رواية متاهة قلوب الفصل الرابع إلى السادس بقلم مي الكردي

لمحة نيوز

ونظراتها له ورد لها هذه النظره بنظره ساخره كأنه يقول مارايك بهذا العرض وعندما امتدت يده لكى يتناول منها طبق الحلوى تجمدت نظرته على الصينيه ولنصف دقيقه لم يتحرك ولكنه تمالك نفسه سريعا حتى لا يلحظ احد ذلك ولم ينس ان يوجه لها نظره ناريه اضائت مصباح الخطر فى اعماقها وتسائلت داخلها لما هذة النظره هل علم اخيرا برغبتها فى ان تضع له مبيد حشرى فوق الحلوى وبعد ان انتهت من تقديم الحلوى وقبل ان تجلس استقام أدهم بكل هدوء قائلا 
_ هل تسمح لى ياعمى بأن اتحدث مع رؤى قليلا على انفراد .
تفاجئت بشده وظلت متسمره فى مكانها دون حراك منتظره رد والدها والذى كانت تتمنى ان يكون بالسلب ولكن لحظها الغابر قال ابيها
_ بالطبع ياأدهم تستطيعا ان تجلسا بالشرفه ان الجو بها رائع .
انه لم يوافق فقط بل امن لهما جو شاعرى ايضا ولكن على الاقل يوجد بجوارهما عمائر اخرى فلن يتمكن أدهم من ان يتصرف معها اى تصرف غير لائق كانت تفكر مع نفسها اثناء اتجاهها معه الى الشرفه الكبيره بمنزلها والتى تطل على اجمل منظر للنيل الرائع وتخشى ان يتشوه هذا المنظر بما سيحدث بعد قليل فنظرات أدهم غير مريحه على الاطلاق وكانت تشعر بعيونه موجهه الى ظهرهها كانت تود لو تجرى الى الشرفه او تذهب اليها خلفه حتى تتفادا الطلقات الصادره من عينه و ما ان دخلا الى الشرفه حتى امسكها أدهم من رصغها الايمن ورفع يدها امام عبنيها قائلا بصرامه شديده والعنف تتقاذفه عيناه على الرغم من خفوت صوته
_ هل استطيع ان اعلم ماذا تفعل هذه فى اصبعك 
للوهله الاولى لم تعرف عما يتكلم ولكن حين نظرت الى يدها وجدت دبله ايمن لا تزال فى اصبعها فهمت الان لم تتجمد نظرته على الصينيه بل على يدها ياالهى كيف لم تنتبه لذلك حتى امها وابيها واختها لم بنتبها اليها فأمها وابيها لم يلاحظاها لتركيزهما الشديد فيما تقوله عن خطبتها الجديده واثناء حديثها مع اختها كانت طوال الوقت تضع يدها اسفل الغطاء استفاقت من زعرها على هزه عنيفه وجهها أدهم اليها ارتج لها جسدها كله وهو يقول 
_ انظرى الي هنا ولا تتظاهرى بأنك ترينها لأول مره .
_ انا بالفعل اراها لأول مره ولكنى لا اتوقع منك ان تصدقنى .
_ وانا لن اخيب توقعاتك فأنا لا اصدقك بالفعل .
التمعت عيناها بالدموع الن يتنهى هذا اليوم ابدا كل دقيقه تمر تشعرها بأن الاسوء مازال فى الطريق ولكن ماذا سيكون اسوء من هذا حاولت ان تفلت يدها منه لتستدير بعديدا حتى لا يرى دموعها التى قد تفقد السيطره عليها فى اى وقت لتنهمر كفيضان مغرق ولكن يده كانت قابضه على معصمها كقبضه من الحديد نظرت اليه من خلف دموعها والتى جعلت ملامحه تبدو مهتزه قالت محاوله الا يظهرصوتها مرتعشا متهدجا 
_اترك يدى انك تؤلمنى .
القى بيدها كأنها كميه من المهملات لايريدها ولكن بعد ان انتزع منها الدبله بعنف والقى بها على الطاوله المجاوره التى توجد فى الشرفه الكبيره وقال بتهكم وهو يستدير مبتعدا ليستند بكلتا يديه على الشرفه 
_ نعم واعتقد ان الم يدك هو الذى سبب هذه الدموع التى اراها فى عينيك ولكن احترسى من انهمار هذه الدموع حتى لا يراها والداك .........
ثم ادار وجهه اليها قائلا بتهكم اكبر 
_
اليس كذلك 
عضت على شفتيها السفلى بشده واقسمت الا تظهر له دموع قهرها وقالت وهى تتجنب النظر اليه 
_ من فضلك ياأدهم كفاك تهكم وسخريه انا بالفعل نسيت ان انزع الدبله من يدى واعتقد ان وجودها يشكل احراج لى امام والداى اكثر مما هو لك واذا لم تصدق ما اقول فهذا ليس ذنبى .
لم ينظر اليها ثناء حديثها ولا حتى بعد ان انتهت منه كانت تود لو تعلم فيما يفكر الان كانت ملامحه جامده لا تعبر عن اى شىء اتاح لها صمته وعدم رؤيته لها ان تتأمل ملامحه وتستعيد زكرياتهما معا والتى على الرغم من مرور خمس سنوات عليها الا انها تتذكرها كما لو كانت بأمس وهذا مايثير ضيقها اكثرتذكرت انه لم يكن هكذا ابدا كان دائما رقيق وواضح ومحب وهى لن تحاول ان تساله عن سبب هذا التغير حتى لا تعطيه فرصه للسخريه منها وحتى لا يعتقد انها مهتمه به وبأحواله كما انها تنأى بنفسها عن ان تسأله حتى عن السبب الذى يجعله يفكر بها على انها افعى كما قال لن تسأله لن تفعل ذلك ابدا وتذكرت انها كنت تريد ان تسأله عن شىء اخر فقالت وهى تستند بجواره على الشرفه باذله كل الجهد لتستعيد هدوءها وثقتها بنفسها وكان شكلهما يوحى بكل الحب والوفاق 
_ أدهم ما الذى قلته لايمن ليقتنع بالا يقول لوالدى اى شىء .
غير وضعه فشبك اصابع يديه واستند بمرفقه على السور العريض قائلا ببرود 
_ لا يهم ما الذى قلته له المهم ان ما اردته حدث .
_ تقصد ما اردته انا .
التفت اليها بوجهه فقط قائلا بتهكم 
_ حقا... انا ايضا لم اكن اريد لوالديك ان يحرجا من تصرفات ابنتهما المشينه .
علا صوتها وهى تقول له بحده 
_ افعالى انا هى المشينه وانت الملاك الطاهر ذو الجناحين اليس كذلك 
لم ينظر اليها ولكن صوته كان يكفى ليجمد الدم فى عروقها 
_ رؤى اخفضى صوتك ولا تتكلمى معى بهذه الطريقه لأنى لن اسمح بذلك لا امام احد ولا حتى ونحن بمفردنا .
احمرت وجنتاها غضبا كيف يجرؤ على ان يأمرها ويتحدث معها هكذا قالت له بحده كأنها لم تتأثر بقوله ولكن بخفوت هذه المره 
_ حسنا لا اريد ان اعلم ماذا قلت لايمن ولكن هل لى ان اعلم لماذا الذهاب الى تركيا انا لاارى اى داعى لذلك .
_ هذا لأنك لاترى جيدا يا عزيزتى فبما اننا لن نقيم حفل زفاف كبير فكان لابد ان نفعل شىء اخر يقنع والدتك بأهدار مصاريف الزفاف الكبير فيه كما يفرح أبنتها الكبرى .
قال ابنتها الكبرى بسخريه واضحه تجاهلتها قائله ورغبتها فى مضايقته تزداد 
_ السفر معك لن يفرحنى على الاطلاق
لم يرد عليها وانما اتسعت ابتسامته الساخره بينما استرسلت هى 
_ حسنا ولم لانقيم حفل زفاف كبير بدلا من السفر .
_ اولا لاننى لن اتحمل ثلاث ساعات من تمثيل الحب المتواصل امام كل الحضور ثانيا فانا لدى اشغال مهمه فى تركيا وعلى الانتهاء منها.
_ ماذا
ولم يكن هذا سؤالا وانما كانت صرخه احتجاج وصدمه نظر اليها محذرا حتى لا يعلو صوتها قائلا بتهكمه المعهود 
_ وماذا كنت تتوقعين رحله شهر عسل حقيقيه لا ياعزيزتى .
حاولت ان تهدأ ووعدت نفسها ان تحاول استفزازه الى اقصى درجه ممكنه حتى تثأر لنفسها الجريحه ثم عقدت ساعديها قائله بتمالك وهدوء تحسد عليهما 
_ لا
لم اكن اتوقع ذلك ولكن انت ايضا لا تتوقع منى ان اقف صاغره لأوامرك ولا تتوقع منى ايضا ان انطوى على نفسى واحزن على ما تفعله معى فأنا سأستمتع بكل لحظه من هذه الرحله واذا كنت انت ذاهب فى عمل فأنا متفرغه ولن يشغلنى شىء سوى التمتع بهذه الرحله وافسادها عليك .
استقام فى وقفته وقد لاحظ لهجتها الجاده الهادئه وقطب حاجبيه ثم اتجه اليها ببطء وظلت هى متماسكه لا تتحرك من مكانها على الرغم من ارتعاشها الداخلى وحبست انفاسها عندما اقترب وشعرت بقلبها يكاد ينفجر من كثره نبضاته ولكنها لم تظهر ذلك بشجاعه نادره الى ان رفع يده وداعب وجنتها برقه شديده قائلا بهمس ساخر
_ وانا كلى شوق للتمتع بما ستفعلين .
عندما لمسها انتفضت كأن شىء لسعها وابتعدت عنه على الرغم من أنها كانت تريد ان تظل ثابته لتثبت له قوتها وعدم تأثرها به كما فى المره السابقه ولكنها لم تستطع ان تظل ثابته خوفا من العواقب بينما هو عندما رأى انتفاضتها هذه رفع يده على الفورعن وجنتها وثبتها لحظه فى الهواء كأنه يقول انا بعيد تماما و لم افعل بعد شىء يستحق ذلك ثم حرك يده الاخرى مقتربا بها منها حبست هى انفاسها ظنا منها انه سيضع يده عليها ولكنه بدلا من ذلك وضعها على سور الشرفه الذى تلتصق هى به املا فى الاحتماء بينما قال مؤكدا حركته الاولى وقد بدى أنه يحاول اخفاء ابتسامه تجاهد للظهور على شفتيه 
_ انا لم افعل اى شىء يدعوك للابتعاد بعد .
_ عليك ان تعلم اننى لا اطيق لمساتك .
حدق كل منهما بتحدى فى عينى الاخر حاولت ان تظل متماسكه وثابته امام قربه منها هكذا كما حاولت جاهده الا تهرب بعينيها بعيدا عن نيران عيناه العميقتان مرت لحظة صمت خالتها الدهر كله وهما يحدقان ببعضهما شعرت انها طفله لا يهتم بما تقول او تفعل كما اقرت ثقته الكبيره بنفسه والتى تزلزل كيانها كما رجولته العفويه تماما ظلا يحدقان ببعضهما بصمت يملؤه التحدى الى ان قطع صمتهما نحنحه اتيه من الداخل نظر أدهم بهدوء الى مصدرها بينما انتفضت هى كأنها استفاقت من بئر عينيه وقالت محاوله مداراة انتفاضتها 
_ هنا لقد اخفتنى .
شعرت به كما سمعته فى نفس الوقت شعرت بيده توضع على كتفها بكل الدفء والرقه كما سمعته يقول وهو ينظر اليها وفى عينيه نظره دفء رائعه لا تتوقع ان تراها وهما وحدهما 
_ لا مجال للخوف وانا معك يا حبيبى .
هل هذه النظره مجرد تمثيل امام اختها اقنعت نفسها بذلك حتى لا تتمسك بسراب قالت ردا عليه وهى سابحه فى دفء وحنان نظراته تاركه نفسها لهذه اللحظات القليله من اهتمامه 
_ لا لا يمكننى ذلك .
_ كفى ارجوكما انا لااستطيع تحمل كل هذه المشاعر مره واحده .
قال أدهم وعلى شفتيه ابتسامه مريحه للغايه 
_ اعتقد اننا تأخرنا هنا اليس هذا ما اتيت من اجله 
قالت هنا بحرج طفيف 
_ نعم يا أدهم كما ان اميره تريد الانصراف لانها تأخرت على سامر وسهر فهى تقول انهما لن يناما من دونها كما ان شريف زوجها لن يستطع ان يتصرف معهما من دونها اكثر من ذلك .
_ حسنا ان ابنائها شياطين صغيره بالفعل كان الله فى عونها هى وشريف .
قال أدهم ذلك بمرح ثم نظر الى رؤى وهو ممسك بيدها يداعب اصابعها مما جعلها ترتجف وقال بابتسامه
حانيه 
_ حسنا حبيبى نكمل حديثنا الليله على الهاتف فأنا لن اتمكن من النوم دون سماع صوتك ..........
ثم اضاف وقد استبدلت ابتسامته الحانيه بابتسامه جزل 
_ وانا واثق من انك ستوافقين على رأي فى اول عشر دقائق من المكالمه .
ارتسمت معالم الجهل على وجهها بوضوح لم تلاحظه سوى عينى أدهم الذى اتسعت ابتسامته الجزلى لذلك بينما سألت هنا بفضول 
_ توافق على ماذا هل لى ان اعلم 
قال أدهم بغموض على الرغم من وضوح كلامه 
_ توافق على ان نسافر تركيا على متن الباخره السياحيه عايدا .
شهقت هنا قائله 
_ ماذا ومن يرفض شىء كهذا !
لم تعرف بما ترد عليها كان عقلها مشوش بدرجه كبيره لا تفهم ما الذى يريده أدهم ولا ما يفعله انه لم يأت ابدا على ذكر هذه الباخره او هى لاتذكر ذلك كما انه يعلم كم تخشى البحر تحب شكله وتحب ان تقف امامه لكن تخشاه بشده كيف يتوقع منها مجاراته فى ذلك لا يوجد مزاح فى مثل هذا تمالكت نفسها بسرعه نسبيه محاوله اخفاء الدهشه التى علت وجهها سابقا حاولت نسيان يديه الدافئه التى تعبث بيدها بكل نعومه وقالت محاوله ان يعلو صوتها على صوت خفقات قلبها 
_ انت تعلم جيدا اننى اخشى البحر ولا استطيع السفر عن طريقه .
_ انت قلت انك تريدين ان تستمتعى بشهر عسلنا الى اقصى درجه وثقى بى يا عزيزتى فلا يوجد اى شىء يدعو للخوف ونحن معا .
لقد فهمت الان انه يشير الى ما قالته سابقا بأنها ستستمتع بالرحله وتفسدها عليه لقد بدأ هو اولا ليعلمها انه هو الذى سيفسد عليها الرحله كما افسد حياتها كلها لم تحاول ان تفكر اكثر من ذلك كان لابد ان توافق بما قاله حتى لا يظهرا غير متفقان امام عائلتها وفى النهايه ستكون النتيجه واحده وكما يريدها هو ففضلت ان توافق بكرامتها وبارادتها على ان توافق مجبره بعد ذلك كما انها ستثبت له انها تستطيع مواجه التحدى الذى وجهه اليها ولذلك نظرت اليه وقالت بنعومه 
_ معك حق يا حبيبى طالما نحن معا فلا شىء يدعو لخوف ولذلك سأوافق على اقتراحك لأنى اثق بك ثقه عمياء .
لاحظت تعجب فى نظراته من جراء موافقتها كما لاحظت توتر ملامحه امام نعومتها المفاجاه هذه فى حين صاحت هنا قائله بحماس 
_هائل هيا بنا نذهب ونخبرهم وكما اعتقد فان اميره ستكون بانتظارنا على الباب .
وتقدمتهم هنا الى الامام وهنا انتهز أدهم الفرصه ليقول لرؤى وهو يترك يدها بسرعه 
_ لا يوجد داعى لتتخشبى هكذا اثناء لمساتى فبلا شك سيجعلهم هذا يرتابوا فى امرنا .
انطلق رنين الهاتف الخليوى فى الواحده صباحا من نفس هذه الليله الطويله فى حجرة المعيشه التى تجلس بها رؤى وهنا حيث كانت الاولى تقرأ كتاب تاريخى مثير للغايه وعلمت ذلك من خلال صفحته الاولى فقط والتى لم تتجاوز غيرها اما الثانيه فكانت تذاكر للاستعداد لامتحان الماده القادمه استمر رنين الهاتف ورؤى لا تنظر اليه حتى الى ان قالت لهاهنا 
_ رؤى انه هاتفك الذى ينطلق رنينه الا تسمعيه 
_ حقا بالفعل لم اسمعه فقد استغرقنى الكتاب الذى معى فهو شيق جدا .
ولكنها كانت تعلم انه هاتفها الذى ينطلق رنينه وكذلك تعلم انه أدهم الذى يتصل بها ولكنها تخشى ولا تريد الرد امام هنا .......
_
الن تردى عله يكون أدهم .
_ نعم معك حق سأرد بالفعل .
ولكن ما ان لمست يدها الهاتف
تم نسخ الرابط