رواية همس الجياد الفصل السابع والعشرون إلى الحادي والثلاثون بقلم الكاتبة مروة جمال
الفصل السابع والعشرون جزء اول ..
ظل لوهلة يتفحص المكان من حوله ......................... زفر بغضب ونظر لرعد ثم جلس على الأرض وظل يعبث بالرمال ................ ماذا يحدث ............. منذ متى وهو يترك العنان لقلبه هكذا .............. فهو خالد القوي الذي لا يحرك بأسه شئ أو ربما شخص ............... ماذا تفعلين بي أيتها البندقية ................ تمدد على الأرض وظل يراقب السماء التي بدأت حمرة الشفق تتمكن منها رويدا رويدا ............... كانت أفكاره مبعثرة يحاول تنظيمها بلا جدوى ............. إيناس ............عشقها لشريف وإقتحامه لعالمها ........... لا بل هي من إقتحمت عالمه ولكن دون أن تشعر ................ منذ رآها أول مرة ملقاه على الأرض وجدائل البندق تزين وجهها النائم ............ لا بل منذ أن علم أنها أرملة تعيش داخل عالم زوجها السابق ............أم ربما منذ أن سمعها مع رعد تعترف بذنبها وتؤكد على وفائها لشريف لتتخلص من خطيئة إهتمامه ............... اللعنة على هواجس الماضي فكلانا معبأ بجراح لا يود أن ينساها ............ بل يصر على المضي فيها قدما دون أن يعي لذلك ..............ولكن التشبث الماضي هو سر إنجاذبه نحوها فلو لم تكن على عهدها مع شريف لما لمست قلبه ............. ما هذا الخبل أتريدها أم لا ............ أريدها وأريد وفائها بنفس الوقت !!!! حقا إنها معضلة أيها الأحمق .
دون جدوى أعادت الإتصال برقية للمرة السابعة دون جواب ............. بدأ القلق يتسرب إليها ............. منذ تركها لخالد مسرعة تعمدت أن لا تفكر بالأمر أو تذكره أمام نفسها ..........وكأنه لم يحدث........... هكذا أفضل ........... وإلا ستترك العمل هنا بلا رجعة ولكنها حقا تحب المكان والجياد ولا تتصور البعد عنها ........... إذن لم يحدث شئ وستعامله بجفاء زائد وغضب بل بفظاظة ........... نعم وستسعد بفظاظته المنتظرة أيضا ............. نظرت للهاتف مرة أخرى بيأس وفي النهاية لم تجد سبيلا سوى الإتصال بحسن .
كان حسن مازال يغط في نوم عميق عندما رن هاتفه ............ نظر حسن للهاتف الملح الذي دق لأكثر من 5 مرات متتالية ........ هي بالتأكيد سهام ....... نظر للهاتف دون إهتمام ولكن إستيقظت عيناه النائمة فور رؤيته للرقم ........... إيناس !!!! ماذا حدث ........... ظن أنها مع رقية وكانت تظن أن رقية معه وفي لحظات كان كلاهما أمام باب المنزل يطرقانه دون جدوى ........ نظرت إيناس نحوه بخوف وتابعت هو حضرتك مش معاك مفتاح
أجابها بإضطراب نزلت الصبح بسرعة ونسيته
كان يدفع الباب بكل ما أوتي من قوة رغبة في كسره دون جدوى وإيناس تراقبه في قلق ............. جاءهم صوت أجش من خلفهم وهو يتقدم نحوهم في دهشة في إيه
نظر حسن لخالد بيأس وتابع رقية يا خالد جوه لا بتفتح ولا بترد على التليفون
قطب خالد جبينه وبدا على وجهه القلق بدوره ثم أزاح حسن عن الباب بلطف وتابع طيب إوعى إنت
بدأ خالد بدفع الباب بقوة بجسده القوي فإستطاع أن يكسره بعد دقائق ودخلوا جميعا مسرعين وأولهم حسن الذي كان يتعثر بالأثاث دون وعي وهو يهرع للداخل
كانت رقية ممدة على الفراش وقد إتخذت وضعية تشبه الجنين ببطن أمه ........... إقترب حسن من الفراش لاهثا ينطق بإسمها دون أن تجيبه ......... في فزع وضع يديه على رقبتها ولكنه لمس إنتظام تنفسها ........... تابع بصوت أكثر هدوءا رقية حبيبتي ردي عليا ............. رقية
فتحت عيناها وهاله رؤية كم الدموع المنحبس بها والتورم القوي فوق أهدابها من كثرة البكاء وأخذ يردد بقلق رقية ردي عليا أرجوكي ...........رقية سامحيني يا حبيبتي ............ سامحيني يا أم إبني .............. سامحيني
نظر خالد لإيناس التي كانت تراقب الموقف بتأثر وقال بصوت هامس إيناس ......... يلا إحنا بقه
إستدركت الموقف وخرجت خلفه على الفور وملامحها منقبضة .............. قال لها بنبرة حانية متقلقيش
نظرت نحوه بخوف وتابعت أنا خايفة عليها قوي
خالد متخافيش ............. هما حيصلحوا أمورهم ..........هي أزمة صعبة بس حيعدوها أنا واثق من ده
قطبت جبينها بضيق وتابعت بس هي كانت كويسة لما سبتها ...........هو اللي زعلها
إبتسم خالد بثقة وتابع أيوه هو اللي زعلها وهو الوحيد اللي حيقدر يصالحها ............ ماهو أكثر ناس ممكن يزعلونا اللي بنحبهم وهما برده بس اللي بيقدروا يراضونا
كان مرتكزا بنظراته عليها كعادته ........... أصبحت عادة إذن.......... أومأت رأسها بإرتباك وتابعت طيب عنئذنك
إستوقفها
ردت بإقتضاب أيوه
خالد عندي ليكي إعتذار وإعتراف
إعتذار ربما تعلمه ولكن إعتراف ....... إرتجف جسدها وشعرت بقلق شديد تابع هو بعدها بصوت رخيم دافئ الإعتذار بسبب إني خضيتك لم كشفت سر ترويضك لرعد بس متنسيش ده كان تحدي .......... وعموما أنا إكتشفت الموضوع بالصدفة ومشيت ساعتها علطول ورحت على بوكس سهيلة
شعر بملامح الإرتياح في وجهها نوعا وما ولكنه كان إرتياح مؤقت ............ تابع بعدها نيجي بقه للإعتراف
ردت بتعلثم إعتراف !!! إعتراف إيه
إبتسم بثقة ............ بل ود أن يصمت قليلا ليتمتع بتلعثمها وإرتباكها للحظات ..........وجنتيها التي تزداد إحمرارا كلما شابها الخجل ........... عيناها التي تزداد بريقا أم ربما أناملها الرفيعة التي تتحرك بإضطراب تعبث بخصلات البندق خاصته بعفوية ......... نعم فهو يود إمتلاك خصلات البندق هذا ما يشعر به الآن
تابع بإبتسامة ماكرة كعادته وقال إن أنا عندي منافس في حب الخيل ومنافس قوي كمان
نظرت له بدهشة تنم عن راحة شديدة وتابعت منافس !!!!
خالد عمرى ما تخيلت إن حد حيحس بالخيل زيي مش بس كده جايز أحسن مني كمان ............
بسط قبضته نحوها وتابع بإبتسامة أصدقاء
صافحته بتردد أصدقاء
سحبت أناملها الرفيعة من قبضته سريعا وغادرت ............ غادرت وتركته بمكانه يبتسم بسخرية لحاله وينظر لقبضته القوية .............ويؤكد لنفسه أنهم بالتأكيد لن يكونوا مجرد أصدقاء ............
كانت مازالت ممدة على الفراش عندما عاد إليها ببعض الطعام ............ إقترب منها بحنان وتابع لازم تاكلي حاجه شكلك مكلتيش من الصبح
هزت رأسها بالنفي ............ كانت عيناها تكاد تفيض بالحمرة من كثرة البكاء ............ نظر نحوها بحزن ثم زفر ببطء وقرر إستدعاء بعض المرح فأخذ شطيرة الجبن ووجهها نحو بطنها وتابع يلا يا أستاذ إنت مأكلتش حاجة من الصبح لازم تاكل حاجه
إرتجفت شفتاها في محاولة يائسة للإبتسام ........... إقترب حسن منها وتابع لازم تاكلي وتتغذي علشان البيبي وعلشان صحتك قبل البيبي اللي هي غالية عندي قوي .........
خرج صوتها أخيرا متحشرجا ..........ضعيفا ...........باكيا أنا مليش نفس
إقترب منها وتابع بنبرة حانية رقية .............. بقالك أد إيه مستنية البيبي .............رقية طظ في أي حاجة وفي كل حاجة حتى أنا ............. رقية إنتي شايلة حلمنا في بطنك
تابعت بنبرة يائسة حلمي أنا ............ حلمك إنت حققته خلاص
تنهد بألم وتابع لأ ............ حلمنا ........... فاكرة الأرض .......... إقتراح خالد ............على فكرة إذا جه ولد حسميه خالد
نظرت نحوه وقد ترقرقت العبارت بعيناها مرة آخرى فتابع وهو يلتقطها بيديه ويجفف وجهها بحنان لأ ........... بلاش دموع ........... يلا نتعشى سوا علشان الصبح نروح الأرض نفرج العفريت ده عليها
نظرت نحوه بضيق وتابعت حسن إنت ناسي اللي طلبته ...
وضع يده على فمها قبل أن تكمل وتابع مش ناسي ومش حاقدر أعمل ده وإنتي عارفه ........... لو إنتي تقدري تستغني عني انا مقدرش أستغنى عنك
رقية إنت إستغنيت يا حسن
حسن لأ يا رقية ........... أنا عمري ما إستغنيت وإنتي واثقة من ده
وضعت يدها على رأسها وتنهدت بعمق فتابع الحل الوحيد إنك تخلصي مني ........ إني أموت
دون وعي قالت سريعا بعد الشر
إبتسم برضا وتابع الشر هو بعدي عنك ............
قطبت جبينها وعلا ملامحها الضيق مرة أخرى وتابعت بس إنت بعدت ورحت إت...........
قبل أن تكمل قاطعها تلك المرة بوضع الشطيرة بفمها مما إضطرها أن تمضغ قضمة رغما عنها وتابعت حسن بتعمل إيه
حسن مش عايز كلام ........ عايز طعام وبس أرجوكي علشان خاطر صحتك وصحة إبني اللي في بطنك .............أبوس إيدك أنا بقالي سنين مستنيه
رقية لا يا حسن إنت مش بقالك سنين إنت بقيت أب دلوقتي أنا عارفة
صمت قليلا وتنهد بألم وتابع وإنتي كمان تسع شهور حتكوني أم لإبني وأنا بشوف إن أي كلام تاني حنأجله لبعد التسع شهور دول .........ممكن ..........علشان خاطر خالد
تابعت ممكن تكون بنت على فكرة
حسن حتكون أحلى بنت المهم متبقاش شبهي ساعتها مش حنعرف نجوزها
إبتسمت رغما عنها فتابع وهو يناولها الشطيرة اللهم صلي على النبي ........... شوفتي لما بتضحكي وشط بينور إزاي ........... طيب أنا عايزها بنت وقمر زيك
بدت ملامح الراحة تتسلل لوجهها تابع وهي
أومأت بالإيجاب وظل بجانبها حتى أنهت طعامها كله عندها ساعدها حتى توضأت ثم أقام الصلاة .
نظر حمزة للوحة بدهشة ثم إستدار لها قائلا إيه ده
إبتسمت بثقة ........ كانت متأنقة كالعادة .........على الرغم من بساطة خصلاتها المرفوعة بدبوس قاتم اللون وملابسها التي تكونت من سروالا من الكتان الأبيض وقميصا حريريا أحمر اللون دون أكمام إلا أنها كانت تبدو وكأنها خرجت لتوها من أحد مجلات الأزياء الشهيرة .............نوع من النساء لم يلتقيه حمزة من قبل ............. كانت تبدو كاللغز المحير أم ربما الحلم الغامض ............... إستلقت على أريكتها دون تكلف وتابعت إيه مش عاجباك
حمزة أنا قلت ليكي قبل كده إن الرسم إحساس وبصراحه بحاول أفهم الإحساس اللي رسمتي بيه اللوحة الدموية دي !!!!!
كارمن إنت شايفها دموية
ظل حمزة يتفحص الرسم أمامه مرة أخرى ............ خلفية سوداء قاتمة ............ ورجل غابت أغلب ملامحه فبدا كظل رجل ولكن كانت هناك دماء تتساقط من يده ........... قاتل هو أم مقتول ............ الدماء تتساقط على وردة حمراء ............ إبتسم بمكر وتابع ............ دي مش أسطورة البنفسج يا كارمن .........دي أسطورة وردة الحب ......... إنتي قرأتي الكتاب
أغمضت عيناها وتابعت فيوليت مطلعتش مني إحساس حقيقي لكن دي هي اللي كنت بدور عليها
نظر نحوها بقلق وتابع بس أنا مش فاهم اللوحة ............مش فاهم قصدك
كارمن بسخرية مش مهم ............
تابع وهو مازال يتفحص اللوحة إنتي الوردة الحمراء
ضحكت بشدة .......... ضحكة رنانة ساخرة .......حزينة تابعت بأسى تعرف إن في الآخر برده مش قادرة أحس نفسي الوردة الحمراء ............. الأسطورة بتقول إن العصفور ضحى بنفسه علشان يلون الوردة البيضاء بدمه وتبقى حمراء وتكون وردة حب وتقدر تحب .............بس .......
حمزة بس إيه
كارمن أنا محدش ضحى بنفسه علشاني ............. أنا بيتضحى بيا وبس
لاحظ حمزة ترقرق العبرات بعيناها ............ شعر بالشفقة نحوها وتابع النظر نحو اللوحة مرة أخرى .............. الرجل ............ ملامحه الغائبة داخل الظلام تبدو مألوفه ............العيون الحادة ............ الوجه القاسي ...........فجأة إنقبضت ملامحه ............ نظر نحوها في ذهول وتابع ده خالد !!
إبتسمت بدهاء وظلت صامتة وهو ينظر نحوها منتظرا الإجابة ............... نعم الإجابة يا حمزة لقد حان الوقت لمعرفة بعض الحقائق عن رب عملك ............ خالد
نظر له الرجل بتمعن ثم تابع بس يا كريم باشا الموضوع ده حيكلفك كتير
أجابه وهو يتلاعب بسيجارته بفمه دون إكتراث كام يعني
تلفت المسجون حوله وتابع 100 باكو
كريم إعتبرهم في جيبك
ضحك الرجل بإستهزاء إزاي يا باشا إنت فاكرني بضفاير ...........أنا اللي أعرفه إنك دخلت السجن مأشفر
قام كريم وقد أمسك بالرجل فدفعه إلى الحائط بقبضة واحدة ثم تابع مش بتاعتك ............. ليك فلوسك وحتاخدها على الجزمة
المسجون خلاص يا باشا ............ خلاص يا كبير
كريم التنفيذ كمان أد إيه
المسجون شهر يا باشا
كريم كتير يا باشا ........... ليه
المسجون يا باشا الموضوع ده عايز ترتيب .......... هنا وبره كمان ............ ده هروب يا باشا ..............
هروووووووووووووب
رواية همس الجياد.
بقلم مروة جمال.
الفصل السابع والعشرون جزء ثاني...
مازالت ملامحه حائرة............ ينظر نحو اللوحة في دهشة ........... هي حقا تقصد خالد ............نعم بالتأكيد خالد فربما تكرهه ........... تبغض ذكراه......... ففي النهاية هو زوج سابق ولكن ما سر تلك الدموية التي تنبض بها اللوحة ............... نظر نحوها ............ كانت ما زالت مستلقية على أريكتها .............. لمحة من الرضا إجتاحت عيناها وتممتها بإبتسامة مسيطرة أضافت لحمرة شفتاها المزيد من الثقة ...................
تابعت بصوت هادئ أيوه هو خالد
حمزة انا مكنتش أعرف إن العلاقة بينكم سيئة كده
ضحكت بسخرية وتوجهت نحوه ........... إستقرت بجانبه وقالت وهي تنظر للوحة بمرارة علاقة سيئة !!!! جميل المسمى الشيك ده بس مش هي دي الحقيقة
حمزة طيب إيه الحقيقة
إستدارت نحوه ولاحظ إتساع حدقة عيناها كانت تبدو كبحر ثائر يتوق لإبتلاع كل مظاهر الحياة داخل
لا يعلم ماذا أصابه ولكنه ود الهروب من المكان سريعا ربما لشحنة الطاقة السلبية التي تفجرت من حوله منذ بدأت الحديث عن خالد ............ على الرغم من أنه لم يكن لخالد صديقا وليس بينهما أي صفات مشتركة بل يضيق أحيانا بطباعه البرجوازية إلا أنه لا يكن له بغضا أو كراهية .......... على عكس كارمن التي عبئت الأجواء في لحظات بعبق الكراهية والحقد والغضب .
هل حقا ما أخبرته عنه .............هذا الرجل الذي إستغلها في مراهقتها وقلبها في أوج انوثتها ............ خادع كاذب محتال .........كانت تلك هي كلماتها بالتحديد ..........محتال وسيخسر كل شئ قريبا وستسقطون معه ............ ماذا تقصد بهذه العبارة بل ماذا تقصد بعبارتها الأخرى بأنه يجب عليه تأمين مستقبله لأن وظيفته مع خالد زائلة على المدى القريب .............. زفر بضيق ........... جيد أنه غادر المكان بل هو لا ينوي العودة إلى هناك مرة أخرى فقد تبدلت المرأة الفاتنة بأخرى تمكن منها الحقد حتى النخاع وحديث الأزهار والحب والفن تحول لمجرد شكوى إمرأة ناقمة على من هجرها ............. نعم من الأفضل ألا يعود فلقد إنتهت تلك الصداقة ربما من قبل أن تبدأ .
في دثار الصداقة أتخفى ............ فقط لأكون بجانبها ................ صوتها العذب أصبح أكثر رقة ............. حديثها أصبح أقل تكلفا ............... بل إنها رغما عنها نادتني خالد ثم إستدركت نفسها وطغت حمرة الخجل على وجنتيها سريعا وهي تتمتم بشمهندس
كنت أتحدث معها كثيرا ............. أبحث عنها من أجل لا شئ ............ أوجدت مواضيع من العدم ........ ولم يكن هناك أفضل من الجياد ............ أصبحت ذريعتي من أجل الحوار ............ كانت تعشق الجياد فشعاع العسل بمقلتيها ينبض بالحياة عندما تكون بجانبهم خاصة رعد ...........
حصاني الثائر الذي طوعته في دقائق بإحساسها دون دهاء ............. في حضورها يتبدل لكائن آخر ............. رقيق .......... باسم ..............هادئ .............. عاشق !!!!
فرعد يعشق البندقية وينتظر طلتها ربما مثلي تماما
كانت تقف بجانب رعد عندما وصل خالد للإسطبل ............. تبدلت إيناس كثيرا ........... فالعمل الشاق أرغمها على الإستغناء عن ملابسها الرقيقة المنمقة وإستبدلتها بالسروايل المصنوعة من خامة الجينز وبعض القمصان البسيطة المحتشمة وأصبحت تخفي قدميها الرقيقتين داخل حذاء ثقيل برقبة طويلة بمثل حاجز حماية ضد أتربة الصحراء وفضلات الجياد ............. كانت ترفع خصلاتها بعفوية فوق رأسها وقد تطايرت بعضها هاربة تداعب بخبث بشرتها الرقيقة ..............
نظر نحوها بتفحص لوهلة ثم إتجه نحوهما قائلا أخبار رعد باشا إيه
إيناس تمام
إقترب خالد من رعد ممسكا ببعض البرسيم الذي حاول إطعامه إياه دون جدوى ............. نظر نحو إيناس في حيرة وتابع بجد مش عارف أول مرة أشوف حصان ما بيحبش البرسيم أنا بجوعه علشان ياكله
إيناس معلش إحنا بنعوض بجزر وعلف
خالد بيأس وهو يحول دفع البرسيم داخل فم رعد بس ده مفيد علشانه
كان رعد يبدو كمن يفهم حديث خالد بل أكثر كان يبدو غاضبا لإصرار خالد على حشر تلك الحشائش الخضراء بين أسنانه فقام فجأة بالرجوع للخلف ثم زمجر وأصدر صوت يسمى القبع من بين منخاره وحلقه وفي لحظة قذفت قطع سوداء من بقايا البرسيم من فم رعد الغاضب ...........
نظرت إيناس بصدمة وتأفف لذراع الخالد الذي زينه رعد بمحتويات فمه ثم إنفجرت في الضحك بصوت رقيق وخالد ينظر نحو رعد متوعدا ويمسح ذراعه بالماء تارة وبالمنديل تارة أخرى ..............
إنتبه لصوت ضحكتها العذب مما جعله يضحك بدوره .......... كانت ضحكتها عفوية جميلة رنانة لأول مرة يستمع لصوتها الضاحك ............ وهي أيضا ربما لأول مرة تستمع لضحكة صادقة منه .............. كانت عيناه تلتقط سعادة العسل بمقلتيها بخبث ............ إلتقاء نظراتهما تلك المرة أربكها ولكنها لم تستطع الهروب أم ربما لم ترد الهروب تلك المرة !!!!!
وإستمر الضحك بل زاد عندما قام خالد بسكب محتويات المياه على ذراعه أملا في التخلص من الرائحة سريعا دون جدوى ............... نظر نحوها ونحو رعد متوعدا وتابع ماشي يا رعد مردودالك
ثم توجه نحوها وتابع بتضحكي عليا ده بدل ما تساعدني
إيناس ببسمة آسفه أصل رد فعله صدمني بصراحه ......... بس ......
خالد بس أنا أستاهل صح
إيناس مش قصدي
خالد هو أنا عارف ودلوقتي خلاص إتأكدت ............ نظر لنفسه ولقميصه بيأس ثم تابع