رواية همس الجياد الفصل السادس عشر إلى الثاني والعشرون بقلم الكاتبة مروة جمال

لمحة نيوز

الفصل السادس عشر
إستيقظت مبكرة بل ربما لم تنل قسطا كافيا من النوم إرتدت ملابسها إختارت بضعة من الصور خاصته ووضعتها في حقيبتها ربما لتنظر إليها من آن لآخر أم ربما لتلمس وجوده بجانبها هو فقط من يجب يكون معها وليس آخر توجهت للإسطبلات مبكرا عن موعدها المعتاد لم تجد بيسو في إنتظارها كعادته فقررت الذهاب على قدميها ليست بمسافة طويلة ربما نصف ساعة أو أقل كانت تفكر به طوال الطريق مازالت تشتاق إليه أغضبها ما حدث بالأمس إهتمام حمزة الذي ربما بدأ الجميع بملاحظته وبما فيهم خالد خالد وتلك النظرة التي وجهها نحوها شريف أين أنت هل سيفقدني هذا العمل ذكراك أم إخلاصي لك أم كلاهما لا لن أنساك حبيبي ما حييت لن أكون لغيرك فأنت زوجي وحبيب عمري ألم نتعاهد على ذلك بقلوبنا قبل ألسنتنا توقفت وأخرجت صورته من حقيبتها ثم قبلتها وهي تنظر نحوها في شوق أنت معي دائما فأنت البطل الأوحد بعالمي الصغير ومن سواك هم مجرد كومبارس وليس أكثر 
 
 
وصلت للإسطبلات كان العمال ما زالوا يقومون بتجهيز الطعام وتطمير بعض الجياد قررت المكوث مع سهيلة قليلا قبل أن تبدأ بعملها المعتاد هي تحتاج للمكوث مع تلك الفرسة بلون الحياة رؤيتها تعطيها دفعة من المرح بل ربما من البهجة مثلما كان شريف يفعل معها وهي حقا تحتاج لتلك النفحة المبهجة الآن كانت تراقبها بإبتسامة وهي تملس على خصلاتها الماسية بأناملها الرفيعة لم تشعر بوجوده كان يقف بمدخل الغرفة الصغيرة يراقبها غريبة هي حقا تبدو في منتهى البراءة والنقاء عندما تنظر نحوها تشعر أنك أمام أحد زهور الأوركيد بلونها الأورجواني المميز وطلتها الساحرة نعم ساحرة تستطيع أن تخدع الجميع ببراءتها ولكن ليس هو فقد رأى إبتسامتها ونظراتها نحو حمزة ها هي إنجذبت بسهولة لأول من دق باباها 
قال على حين غرة ودون مقدمات دكتورة عايزك في بوكس عشرين
نظرت نحوه وقد فزعت أول الأمر بحديثه المفاجئ أومأت برأسها بالإيجاب وتبعته إلى هناك دخل خالد للغرفة الصغيرة حيث كان يوجد حصان ضخم بلون متدرج من درجات الأصفر والبني إقترب من الحصان بفخر ثم نظر نحوها وقال أنا عايزك تبصي على سهيلة علشان غالبا حاعملها تشبية كمان كام يوم مع مصري 
قال جملته وهو يشير للحصان بجانبه 
نظرت له بدهشة وقالت مش فاهمة هو حضرتك عايز إيه 
خالد وقد لاحت إبتسامة ساخرة على شفتاه إيه يا دكتور تشبية يعنى تلقيح تزاوج يعني 
طغت حمرة الخجل على وجنيتها ونظرت أرضا عندما فهمت مقصده ثم تابعت حاضر بس مش سهيلة صغيرة لسه 
خالد لا مش صغيرة هو 3 سنين حلو قوي أستفيد من سلالتها وبعدين أدخلها بعد كده سبق أو أبيعها براحتي 
صمتت قليلا وقد شعرت بالآسى عندما سمعت إقتراح بيعها ثم تابعت بصوت منخفض حاضر 
خالد بصي عليها بشكل عام وقيسي النبض وكمان إديها حقنة مقويات تمام 
إيناس حاضر 
خالد بنبرة حادة حاضر حاضر عارفة حتعملي إيه ولا أنا حاقولك 
إيناس وقد تمكن منها الغضب عارفة يا بشمهندس عنئذنك بقه علشان أروح أشوف شغلي
تركته وتوجهت غاضبة للفرسة وتبعها هو بنظرته الساخرة كعادته
لم تشعر بالوقت ربما مرت ساعة أو أكثر كانت قد قامت بقياس نبض سهيلة وفحصتها كما طلب منها ثم مرت على باقي الجياد وقامت بوضع بعض المقويات بعليقة البعض وقررت الإتجاه للعيادة لإحضار الحقنة من أجل سهيلة 
كان جالسا بسيارته دون إكتراث ممسكا ببعض الاوراق إنتبه لها عندما خرجت من الإسطبل ولاحظ بحثها عن بيسو لإيصالها نظر نحوها وقال دون أن يتحرك من مكانه بيسو عيان واخد أجازة 
إيناس طيب ممكن حد يوديني العيادة علشان أجيب الحقنة 
إعتدل في جلسته وقام بفتح باب السيارة ثم نظر نحوها قائلا تعالي 
إيناس لأ حضرتك متتعبش نفسك أي حد من العمال يوصلني 
خالد مفيش تعب إركبي
ركبت بجانبه على مضض بل ودت لو أنها ذهبت على قدميها ولكن حرارة الشمس منعتها عن ذلك نظر نحوها بعد أن تحركت السيارة وقال ها سهيلة تمام
إيناس أيوة 
خالد كويس أصلك متعرفيش أنا بهتم قوي بموضوع النسل وسهيلة دي فرسة أصيلة
أومأت رأسها بالإيجاب دون أن تنطق أو تنظر نحوه
تابع بعدها حنعمل تشبية كذا يوم وبعدها إنتي بقه تتابعيها لغاية ما نتأكد من الحمل وبعدين حيكون ليها نظام غذائي معين فاهماني ده غير الأدوية والمقويات 
إيناس حاضر 
خالد بس إنتي إيه رأيك مصري

حصان كويس صح ولا عندك إقتراح تاني 
إيناس بضيق معرفش 
خالد يعني ما تعرفيش مش إنتي متابعة الخيل برده
إيناس معرفش يا بشمهندس والله النسل والتزاوج ده شئ يخصك إنت انا بتابع طبيا وبس 
خالد مش عارف ليه يا دكتورة إنتي متعصبة من ساعة ما فتحت معاكي الموضوع هي دي عصبية ولا خجل

ظلت صامتة فلقد كانت تشعر حقا بالخجل من التحدث عن هذا الأمر وبتلك الطريقة الفجة !!!! لم تنظر نحوه ربما إن فعلت كانت ستلاحظ سخرية شفتاه وهو ينطق جملته الأخيرة 
تابع بعدها يا دكتورة هو مش لا حياء في العلم برده والمفروض إني باتكلم مع دكتورة على فكرة
شعرت أنه يقوم بتحديها وكأنه يسعى لإفشالها هل ما زال غاضبا بشأن رعد نظرت نحوه وقد لمعت عيناها ثم تابعت سهيلة تمام ومناسبة ومصري مناسب ولو حضرتك عايزني أعمل تشيك على الخيل الباقي معنديش مشكلة بس الإختيار في الآخر لحضرتك
خالد بثقة ما هو طبعا الإختيار ليا أنا عموما وصلنا هاتي الحقنة
خرجت مسرعة وأحضرت الدواء وفي طريق العودة لم يتحدث كلاهما بكلمة 
كانت رقية تجلس على طاولة الإفطار وبيدها كتاب صغير 
إنتبه حسن للكتاب في يدها وإهتمامها به لدرجة أنها لم تسكب له الشاي كعادتها نظر نحوها بدهشة وقال ياه أد كده الكتاب شاغلك 
رقية دون أن تنظر نحوه أصله كتاب حلو
حسن بس أنا أول مرة أشوفك بتقرأي 
رقية وهي القراءة حاجة وحشة 
حسن لأ مش قصدي وإسمه إيه الكتاب بقة 
رقية من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي 
حسن بدهشة إيه !!!! ودي قصة ولا كتاب 
رقية الإتنين قصة وكتاب 
حسن وجبتيه منين بقه 
رقية حمزة جابهولي وقاللي إنه كتاب حلو ونصحني أقرأه 
حسن قولتيلي حمزة الواد ده كان لازق لإيناس إمبارح كده ليه 
رقية إنت عارف حمزة بيتصرف بعفوية وأنا عموما حاشوفها إتضايقت ومشيت بدري ليه 
حسن طيب أسيبك للكتاب اللي واخدك مني ده 
إبتسمت له إبتسامة بسيطة وتابعت تصفح الكتاب دون أن تكترث بإيصاله لباب الخروج كما إعتادت
عاد مرة أخرى ثم إقترب منها و تابع حبيبتي أنا راجل أناني مش عايزك تتشغلي بحاجة غيري حتى لو كتاب 
تركها وذهب لعمله إبتسمت ساخرة ثم عادت مرة أخرى لما تقرأه 
أنهت عملها مع سهيلة وهمت للخروج ولكنه كان يقف على الباب معترضا طريقها نظر نحوها قائلا خلاص 
إيناس أيوه 
خالد تمام كده بعد يومين ثلاثة بالكتير حاعمل تلقيح وبعدها انتي عليكي متابعتها 
إيناس حاضر 
خالد طيب تعالي في لسه شغل 
تحركت خلفه وهي تشعر أنها أمام يوما طويلا ربما لن ينتهي دخل خالد لغرفة رعد الذي إستجاب لصاحبه فور سماع صوته وكأنه كان ينتظر قدومه أمسك خالد باللجام ونظر نحوها بتحدي قائلا متطلعتهوش تاني ليه
إيناس حضرتك دي كانت صدفة أنا ماسعتش لده 
كان يسحب رعد ويتجه به خارج الغرفة مر أمامها كانت تنظر أرضا وقد تناثرت بعض خصلات شعرها وتحررت رغما عنها من ربطتها المنيعة لا يدري ماذا حل به ولكنه توقف أمامها وظل ينظر نحوها دون حراك هي أيضا لم ترفع بصرها وكأنما شعرت بترصد عيناه وقررت إجتنابها أما هو فعلى قدر رغبته في إلتقاء عيناهما على قدر تمنيه بعدم حدوثه ربما هي حقا لم تسعى لذلك فحمزة هو من فرض نفسه عليها بل هو من تتبعها للحديقة لا كان من الممكن أن ترفض الجلوس معه وتتجنب حديثه هي مثلهن جميعا ولماذا ستكون أفضل !!!!!
فجأة وبدون مقدمات بدأ حديثه بصوت عال حضريلي الطلبات اللي حتحتجيها علشان سهيلة الأدوية وخلافه 
إيناس حاضر 
خالد خلاص روحي إنتي العيادة حخلي حد من العمال يوصلك
تركها وخرج لإمتطاء فرسه وهي خلفه لكي تعود للعيادة مرة أخرى ولكن إستوقف كلاهما سيارة سيارة سوداء اللون ترجلت منها إمرأة كانت تتقدم نحوه بشعرها الأحمر الذي أطلقته حرا بل ثائرا تركته للرياح تفعل به ما تشاء إبتسامتها تسبق قدماها للوصول نحوه نظرت إيناس بدهشة لتلك الحمراء التي تتقدم نحوهم فهي حقا كذلك فبجانب حمرة شعرها المتوهج إرتدت ثوبا من اللون الأحمر القاتم وقد إلتصق بها فبدوا وكأنهما كيانا واحدا خطواتها جذبت إنتباه كل من في المكان لدرجة أنها تخيلت أن رعد ذاته إنجذب لها من رائحة عطرها النفاذ
إقتربت كارمن من خالد و إستقبلها هو بملامح من الدهشة
كارمن طالما نظر نحوها كوسيلة وليست غاية ويبدو أنها تصر على حصر نفسها بهذا القالب
!!!!!
قالت له مفيش حمد الله على السلامة 
خالد كارمن !!!!
كارمن وحشتني 
خالد إيه الزيارة الغريبة دي 
إبتسمت بدهاء مش مهم إنها تكون غريبة الأهم إنها تكون مرغوبة 
نظرت حولها بملل ثم قالت مفيش مكان تاني نتكلم فيه أنا حاسه إن كل الناس بتبص عليا 
قالتها في إشارة واضحة للعمال المتواجدين حولهم وأيضا إيناس التي كانت مازالت تقف بجانب السيارة منتظرة أن يقلها أحدهم 
إبتسم خالد ساخرا كعادته وقال ماهو فستان زي ده لازم الناس حتبص ولا ايه 
كارمن وهي تضحك بثقة الموضوع ملوش علاقة بالفستان ليه علاقة بصاحبة الفستان 
وجه خالد كلماته نحو إيناس ونظراته ما زالت مرتكزة نحو كارمن 
خالد دكتورة إيناس بعد إذنك دقيقة 
إقتربت إيناس نحوهم في دهشة من طلبه لها وقالت بجدية أيوه يا بشمهندس 
خالد خدي رعد مشيه إنتي شوية على بال ما أخلص كلام مع المدام 
جذبت إيناس رعد دون ان تلتقي عيناها بأي منهما ولكن كارمن ظلت تتفحصها من رأسها حتى أخمص قدميها نظرت لخالد وإبتسمت بثقة بعد رحيلها وقالت مش بطالة 
إقترب منها خالد أكثر وتابع بهمس في أحد أذناها مش بطالة إزاي دي زي القمر 
كارمن والله طيب مادام عاجباك ممكن أرسمهالك 
خالد على فكرة حتبقى لوحة جميلة ألوانها طبيعية مش لوحة تقليد بتدور على ألوان صارخة علشان تثبت بيها وجودها 
كارمن إنت شايف كده 
خالد رجعتي ليه يا كارمن 
كارمن مش جايز وحشتني 
خالد متتعامليش معايا على إني راجل غبي 
كارمن تفتكر ده ممكن بعد اللي عملته فيا 
خالد كارمن بلاش تعيشي دور الضحية خاصة يعني إنك لملمتي جراحك بسرعة قوي وإتجوزتي بعد العدة بأسبوع واحد 
قالت بدهشة ده إنت متابع بقه 
خالد أنا الأخبار بتجيلي لغاية عندي
كارمن معلش أصل ورقة طلاقي كانت مفاجئة وبرده وحدتي كانت مفاجئة بعد موت بابا وسجن كريم 
خالد إنتي جاية بعد السنين دي علشان تنبشي في ماضي 
كارمن منا قلتلك وحشتني مصدقتنيش
خالد وإن صدقتك 
كارمن يبقى تركب عربيتي ونكمل كلامنا في المكتب 
خالد بس إحنا كلامنا خلص و من زمان يا كارمن
بدلال تقدمت نحوه إبتسمت بجرأة ونظرت نحوه بغموض وهي تهمس بصوت خافت متناغم مع لون البحر في عيناها وكأنه هدوء ما قبل العاصفة إحنا كلامنا عمره ما حيخلص يا خالد خليك واثق من ده
تركته وتقدمت لسيارتها ولم يجد بدا من إتباعها ولكنه ألقى نظرة أخيرة قبل رحيله على رعد وعليها أيضا صاحبة جدائل البندق 
رواية همس الجياد 
بقلم مروة جمال 
الفصل السابع عشر
لم يصدق هيم نفسه عندما إكتشف أنه أصبح وحيدا في مأواه الثمين ودون جبن بدأ الأمر منذ فترة عندما إعتاد هو وصديقه هاو تفتيش المتاهة يوميا من أجل البحث عن الجبن فهو يمثل لهما السعادة ربما بأقصى درجاتها طعمه اللذيذ ولونه الأصفر اللامع بل إن سعادتهما إكتملت عندما عثرا على هذا المخزون الهائل من الجبن اللذيذ ومنذ هذا الوقت توقفا عن البحث وربما عن التفكير ظلوا يواظبون التردد على مخزون الجبن خاصتهم في حالة تشبه الإستسلام و دون أن يلحظا التغيير البسيط الذي يحدث حولهما فالجبن ينفذ
إستيقظا على صدمة عندما إختفى الجبن من الذي حرك قطعة الجبن الخاص بي لابد وأن أحدهم قد حركها من مكانها أبعد كل هذا المجهود والبحث المضني يختفي الجبن لا سيعود الجبن حتما سيعود
وهكذا ظل كل من هيم وهاو في إنتظار المعجزة وهي ظهور الجبن من جديد تذكر هاو الفأرين الصغيرين رفيقا كفاح الجبن وتسائل عن ما حدث لهما هل وجدوا جبنا آخر ربما علينا العودة للمتاهة والبحث من جديد ولكن هيم رفض بشدة فلم يعد به طاقة للمتاهة وطرقها وحتما سيعود الجبن ولكن هاو قرر في النهاية البدء من جديد داخل المتاهة قائلا 
في بعض الأحيان تتغير الأمور تلك هي سنة الحياة ويجب أن نواكبها
نعم لم يصدق هيم نفسه عندما غدا وحيدا دون جبن ودون صديقه فالتغيير مر من أمامه وهو يراقبه دون حراك
إبتسمت بسخرية ربما بعد أن قرأت القصة للمرة الخامسة هل هي القزم هيم ربما لا فهيم في النهاية لحق بصديقه ووجد ما هو أثمن من الجبن وجد ذاته ولكن هي ما زالت قابعة مكانها ترقب بيأس التغييرات حولها دون حراك وكأن تجاهلها للتغيير سيوقف حدوثه !!!!!
 
 
تفحصت المكان حولها ثم قالت له بنبره من الدهشة المكتب مش من مستواك
خالص يا دودي 
خالد معلش أصلي مش بهتم بالمكاتب هنا الإهتمام بالمزرعة وبس وبعدين إيه دودي دي هو من إمتى وأنا دودي 
إبتسمت بمكر ثم إقتربت منه في دلال قائلة عادي بدلعك 
خالد بس أنا مش بتاع دلع وإنتي عارفة 
نظرت نحوه بشوق ثم قالت برقة فاكر كنت بتقولي إيه زمان 
كان جامدا كالصخر لم يتأثر بها ولو حتى بكميات طبيعية من الأدريالين البشري قال وهو ينظر لعينيها بثبات بيجونيا
إبتسمت بثقة كنت بحب لحنه قوي حتى أكتر من إسمي
إستدارت وتحركت بعيدا عنه ثم إستقرت بأحد المقاعد رفعت إحدى ساقيها فوق الأخرى في دلال وأخرجت سيجارة أشعلتها بهدوء وتابعت بس إنت كنت تقصد أنهي معنى فيهم الفضيلة ولا الخطر 
إبتسم بسخرية هو أكيد مش الفضيلة ولا إيه وبعدين مش المعنى بس إنتي شبه البيجونيا 
كارمن وقد نفثت دخان سيجارتها بعصبية ثم تابعت وكل الستات اللي مروا في حياتك كنت بتشبههم بالزهور 
خالد أغلبهم 
كارمن يعني مارجريت كانت إيه 
خالد إنتي جاية هنا علشان تسأليني عن رموز الستات في حياتي 
كارمن طيب بلاش مارجريت البنت اللي بره إديتها إسم ولا لسه 
تبدلت ملامحه من السخرية للغضب وتابع شئ ما يخصكيش 
كارمن وقد ألقت سيجارتها بعنف في الأرض وإقتربت منه بشده وقد بدت أكثر توترا لأ يهمني و لو كان قصدك تغيظني بيها فأنا إتغظت يا خالد عارف ليه لإني لسه بحبك 
بنظرة حانية ولمسات رقيقة من أناملها على وجهه نطقت جملتها الأخيرة أزاح يدها ببرود عنه ثم تابع لعبة إيه اللي بتلعبيها يا كارمن 
كارمن أنا عمري ما خططت ولا كذبت يا خالد بالعكس مشيت ورا قلبي وخسرت كل حاجة علشانك والنهارده جيت وأنا جوايا مشاعر غضب وكره ملوش حدود بس كله إتبخر لما شفتك  
نظر لها ساخرا وتابع خسرتي كل حاجة !!!!! خسرتي إيه يا كارمن أنا إشتريت منك نصيبي بالفلوس طلقتك ورصيدك في البنك أكثر من نص مليون كارمن إنتي الوحيدة اللي خرجتي كسبانه من الموضوع وإحمدي ربنا إني سبتك تتمتعي بفلوسي 
كارمن ياااااااااااااه أحمد ربنا إنك سيبتني كنت حاتعمل فيا إيه أكثر من اللي عملته يا خالد كنت حتسجني زي كريم 
خالد وقد بدأ يفقد صبره أخوكي هو اللي سجن نفسه 
كارمن وأنا برده اللي سجنت نفسي سجنت نفسي سنين جوه حب واحد عمره ما حس بيا  
خالد برده مصممة على نفس النغمة  
سحبت حقيبتها وأخرجت منديلا لتجفف به عبراتها ثم تابعت أنا حامشي دلوقتي وإنت فكر في كلامي بس أنا حارجع حارجع تاني يا خالد 
إقتربت منه وقد تبدلت عبراتها بإبتسامة خبيثة وتابعت أنا قدرك ومش حتقدر تهرب مني 
نظر لها ساخرا ثم تابع متخلقتش الست اللي يهرب منها خالد رضوان وإفتكري إن كله برغبتي أنا تدخلي حياتي وقت ما أحب وتخرجي منها برده وقت ما أحب وأنا دلوقتي بقولك برة يا كارمن
كانت جملته صارمة غاضبة ربما كالحصن المنيع ضد أنوثتها الطاغية سلاحها الأوحد التي طالما أحسنت إستخدامه وما زالت كانت الإبتسامة بخبثها ما زالت على شفتيها ولكنها إمتزجت بنظرة غاضبة بعد سماع كلماته كادت أن تقتلع قلبه لو إستطاعت ولكنها تماسكت وإختفت بمشاعرها داخل هيكل من البرود وقالت باي حبيبي حجيلك تاني بس مش حقولك إمتى خليها مفاجئة !!!!!!!
 
أخيرا تنهد في راحة وقالها لنفسه بعد أن غادرت كارمن غادر المكتب بعدها حيث شعر برغبة عارمة في إمتطاء رعد ولكن هل هي مجرد رغبة لرعد فقط أن أنه يود رؤيتها تمنى أن تكون ما زالت هناك تمسك بلجام حصانه المحظوظ الذي ربما يشتم الآن عطر جدائلها البندقية إذا كانت الرياح سخية معه شرد قليلا ثم تدارك نفسه وزم شفتيه بعد أن شعر بإنجراف مشاعره نحوها رغما عنه لا هي ليست مشاعر بل مجرد خيال بائس 
كانت قد أنهت لتوها تريض رعد عندما وصل هو للإسطبل تقدم منها ورمقها بنظرة جادة ثم تابع رعد فين 
إيناس دخلته البوكس
خالد خلصتي اللي طلبته منك أدوية سهيلة متنسيش 
إيناس حالا حاروح العيادة وأجهز الطلبات لحضرتك 
خالد طيب حخلي حد يوصلك تردد قليلا ثم تابع ولا أقولك أنا حاوصلك مدام رعد دخل خلاص
إيناس ملوش لزوم يا بشمهندس 
خالد منا كده كده راجع وكمان آخد منك الطلبات علشان أبعت حد يجيبها 
إستقرت بالمقعد المجاور له وإنشغلت بمراقبة الطريق أغلب الوقت نظر نحوها بمكر ثم قال على فكرة أنا برده حاعرف السر 
نظرت
نحوه بدهشة سر سر إيه 
خالد سرك إنتي ورعد حالة الخضوع الغريبة اللي بيكون فيها معاكي
حاولت كبح مشاعر الإنتصار داخلها وهي تقول إن شاء الله 
شعر
تم نسخ الرابط