رواية متاهة قلوب الفصل الرابع إلى السادس بقلم مي الكردي
الفصل الرابع
تلاحقت الايام بعد ذلك ما بين نزول رؤى المتكرر مع والدتها او مع ايمنواحيانا مع اختها التى كانت تستعد لأمتحاناتها لتكملة الاشياء الناقصة فى شقة رؤى و ايمن وما بين بحثهم عن القاعة التى سيتم فيها الزفاف فرح الكل كثيرا لمعرفة خبر تقديم موعد الزواج بغض النظر عن ثلاثة كانت تعبيراتهم غريبة بعض الشىء اولهما كانت هنا التى تقبلت الخبر بهدوء وهنأت اختها ولم تقل اى شىء اخر وكأنها خائفة او متوجسة من وقوع حدث خطير وكان ذلك متوقعا قليلا من هنا بينما الموقف الاعجب كان موقف ولاء التى تسمرت قليلا عند سماعها الخبر من على شفتى رؤى وصمتت عدة دقائق قبل ان تظهر فرحتها بزواج اعز صديقة لديها اما رؤى نفسها وهى ثالث واغرب تعيبر يصدر من عروس منتظرة ليله عرسها بفروغ الصبر كما هو المفروض ولكن ذلك لم يكن حالها كانت هادئة جدا اكثر من المعتاد ولا تعجل من شراء اى شىء بل على العكس كانت ترى انة لا ضرورة للاستعجال لأنه مازال امامها وقت طويل وطبعا لم يكن هذا الوقت الطويل امامهما اطلاقا فقد كانا فى منتصف ابريل والزواج تم تحديدة فى اولئل شهر يونية اى بعد انتهاء هنا من امتحاناتها وكان اى شىء تشتريةرؤى تأخذ راى من حولها فية كأنه لا يخصها وكانت هنا ترى ان اختها اشترت الكثير من الاشياء بناء على رغبات اخرين وليست هذة الاشياء من زوقها الخاص او النوع المفضل لديها وسألتها هنا فى مرة عن ذلك ولكنها ضحكت قائلة
لو لم تكن هذة الاشياء تعجبنى لما اشتريتها حتى لو كنت وقفتى على رأسك.
الان لم يبق على موعد الزفاف سوى ثلاثه اسابيع كان الكل يرى ان عصبية وتوتر العروس قبل اسابيع من زفافها شىء طبيعى للغاية ولكن رؤىاخلفت كل التوقعات وكان يوجد شىء غريب فى عينيها الواسعتان وشفاتاها الرقيقتان التى كانتا مزمومتان معظم الوقت كأنهما يودان الاحتجاج على شىء ما ولكنهما امرا بالسكوت والصمت وكان الكل يرجع ذلك الهدوء الى قدرة رؤىالطبيعية على السيطرة على اعصابها كما كانوا يرجعوه الى براعةايمنفى طمأنتها وازالة اى ضيق فى نفسها لان ايمنكان يحدثها هاتفيا ما يقارب العشر مرات فى اليوم الواحد تقريبا وكان هو ايضا هادىء جدا كان لا يتمكن من الذهاب الى رؤى فى اى وقت تحتاج اليه فيه لتكملة احتياجاتهما فهو دائم الانشغال بالمشفىولذلك كان عليها ان تشترى هى كل شئ وكان اليوم حيث اتفقت هنا ورؤى ان يتسوقا سويا لشراء بعض الملابس التى تحتاج اليها رؤى حيث كانت هنا انتهت من اول امتحان لها وتريد الترفيهه عن نفسها قليلا نزلا فى ذلك اليوم من اول النهاراى بعد انتهاء وقت امتحانهنا واعلما والداهما انهما سيتناولا غدائهما بالخارج كان الجو صحوا ويشجع على التسوق تسوقا فى عدة مولات وكانت الملابس هى الشىء الوحيد الذى تدقق رؤى فى شرائة وتختارة بنفسها وعلى ذوقها الخاص حيث كان التسوق اكثر شىء تحبة وفى الثالثة والنصف تقريبا توجها الى احد مطاعم الوجبات السريعة لتناول غدائهما كانتا تدخلان المطعم ضاحكتان ونست رؤى انها عروس مقبلة على اهم خطوة فى حياتها كانت تضحك من قلبها بدون اى تكلف وهذا ما لم تفعلة منذ فترةكانتا تضحكان على البائع الغريب الذى كان يحاول ان يبيع لهما المحل بأكملة كانت لة طريقة غريبة فى العرض
_ اعتقد ان صدفنا معا اصبحت اكثر من ان تصدق .
التفتت الية بقوة من هول دهشتها لرؤيتة هنا والان حتى ان شعرها الاسود التف حول وجهها ليشكل لوحة رائعة مع بياضها الناصع وزرقة عينيها التى اظلمت قليلا وهى تقول بحدة طفيفة
_ انت
ابتسم أدهم كأنها رحبت به و دعتة الى الجلوس وبالفعل تعامل كأنة يلبى الدعوة المستبعد حدوثها فقد التف حول المائدة وجلس فى الكرسى المقابل لها بكل هدوء ورزانة قائلا وعلى شفتية ابتسامة رائعة وفى عينية سخرية واضحة
_ كما انت دائما تبدين كأجمل لوحة قد يرسمها اعظم فنان عندما تغضبى وتشتعل هذة الزرقة فى عينيك .
_ وانت ايضا كما انت دائما تعتقد ان من حقك فعل اى شىء تريدة وانه لا احد يستحق ان يفعل ذلك غيرك .
كانت تلمح الى جلوسة معها على المائدة بدون اى وجه حق وطبعا مع علمة بعدم رغبتها فى ذلك فهم الى ما ترمى ولم يقل لها انة راى هنا وانها هى التى دعتة من باب المجاملة ولكنة مان ان ذهب ليحضر اشيائة من على المائدة الاخرى حتى عاد ووجدها وكان هذا ما يريدة ولكنه فضل الا يوضحلها بأن يرد على جملتها بجدية تامة
_ انا لا افعل ذلك الا عندما اكون واثقا مما افعل وواثقا ايضا ان الذى اريدة يستحق ان ابذل كل ما فى وسعى للحصول عليه .
نظرة التحدى والاعتداد بالنفس التى فى عينية اثارتها بشدة ارادت ان تجد اى خطأ فى كلامة حتى تهدم هذة النظرات ولذلك قالت بخبث كأنها اكتشفت اكتشاف عبقرى
_ ولكن ما هذة الصدف الكثيرة التى تتحدث عنها انا لا ارى سوى الان انها صدفة غريبة بالفعل وغير محببة طبعاو اذا كنت تقصد حفل عيد زواج ولاء ايضا فهذة لم تكن صدفة كنت اعلم انك ستأتى من ولاء .
_ وانا كنت اعلم انها ستخبرك ولكن ليست هذة الصدفة التى اقصدها .......
قطع كلامة عندما لمح يديها التى تضعها فوق المائدة قال وقد ارتفع حاجبية عن تعجب واضح وعلت شفيتة ابتسامة مبهمة تؤكد هذا التعجب
_ ارى ان دبلة ايمن لا تزال فى اصبعك
تعجبت من سؤالة وعلى الرغم من ذلك اجابت
_ طبعا فى اصبعى ولماذا لا تكون كذلك!
_ نعم لماذا لا تكون كذلك وهى ستتزوجه بعد اسابيع قليله
كانت هذة هنا اتت اخيرا قالت هذة الجملة كأنها تقول ولماذا لا تكون كذلك اذا كانت ستسجن نفسها بعد اسابيع قليله لاحظ كل من رؤى وأدهم هذة النبرة فى صوتها وجهت رؤى الى اختها نظرة عتاب نارية وطبعا لن يفوت أدهم هذة الفرصة ليسخر ما يشاء ولكن رد فعلة كان اغرب ما يكون بل قد تكون كلمة غريب لا تضاهى رد فعله حيث اشتعلت عيناة الغامقتان ونظر الى رؤى نظرة القت الرعب فى
_ كيف تجرؤين على فعل ذلك انت ماذا افعى سامة لن يسلم اى رجل من سمك ابدا كلمة زهول كانت تبسيط شديد لما ظهر على ملامح رؤىوهنا حيث وضعت هنا يدها على فمها لتمنع البقية الباقية من الشهقة التى اصدرتها بالفعل اما رؤى فقد فغرت فاها واتسعت عيناها بشدة حتى ان لونهما ظهر فاتحا من شدة اتساعهما وزهولهماما الذى يقولة هل يوجة هذا الكلام اليها هى لم تفكر كثيرا بل للدقة لم تستطع ان تفكر مطولا وتنتظر دون ان ترد على هذا الكلام المهين ووجدت نفسها تقول لة بذهول اكثر مما هو هدوء
_ هل جننت... ما هذا الكلام الذى تقول
اشتدت صرامة صوته وقوته دون ان يعلو وهو يقول
_سأكون مجنون بالفعل اذا لم امنعك عما تفعلين وصدقينى يارؤى انا قادرعلى منعك وعليك ان تأخذى حذرك وتنتظرينى منذ الان.
لم يزد كلمة اخرى وللحق هو لم يكن فى حاجة الى ذلك ليزداد زهولهما وتعجبهما مما قال وغضبهما ايضا وللادق غضب رؤى التى ما ان ابتعد حتى ظلت متسمرة لعدة دقائق تحدق فى مكان أدهم الخالى وفى النهاية نقلت بصرها الى اختها التى كانت تجلس بجور أدهم وقالت وهى تعيد شعرها خلف اذنها بيدها المرتعشة
_ ما الذى كان يتحدث عنه وما هذا الدى سيمنعنى من فعلة لقد جن بالفعل .
اجابت هنا وهى اكثر حيرة من اختها
_ انا لا اعلم لم اكن اتخيل اننى سأرى أدهم يتحدث معك بمثل هذة الطريقة او يقول مثل هذا الكلام .
قالت رؤى وقد بدأت تستعيد رشدها بعد غيابه من هول كلامه
_ ارأيت هذا الذى كنت تدافعين عنه باستمرار وتقولين اننى لا افهمة واننى المخطأة اليس كذلك ياترى ما هو رايك الان
لم تحاول اختها ان تجيب الان وفضلت ان تبعد نظرها عن عينى رؤى المتسائلتين بل واللتى تتهماها ايضا بتهمة حسن الظن بأدهم.
_ حسنا ... ماذا ستطلبين للغداء
كان هذا سؤال رؤى القتة بصوت تشوبه بعض الحدة كأنها تريد ان تنتهى من شىء ضرورى ولابد منه تعجبت هنامن قدرة اختها على متابعة اليوم وكأن شيئا لم يكن وحدثتها بما تفكر فيه قائلة
_ الديك اى رغبة فى الطعام بعد هذا الكلام الذى سمعتيه
نظرت اليها اختها ببطىء قائلة بصوت قوى
_ ولماذا لايكون لدى هذة الرغبة انا لن اجعل انسان مثل أدهم يتحكم بحياتى لمجرد انة قال كلام سخيف مثل الذى قاله وتأكدى ان ماقالة ليس سوى مجرد كلام فقط وانا لن افكر فى هذا الكلام ابدا ولن اجعلة يؤرقنى هيا لم تقولى ماذا ستطلبين
تعجبت هنا بشدة من موقفها هذا ولكنها تخالف اختها فى الراى فأدهم لم يكن ابدا من الاشخاص الذين يلقون كلام فى الهواء ولا من الذين يوزعون التهديدات هباءا عجلتها اختها فى طلب طعامها مرة ثالثة ولذلك قررت ان تنحى التفكير فى هذا الموضوع جانبا. من فضلك اريد مقابلة الاستاذ أدهم لى ميعاد معه .
_ اخبره من
_ رؤى... رؤى الدالى.
_ حسنا انتظرينى لحظات .
وتركتها السكرتيرة الحسناء وتوجهت الى مكتب أدهم الذى يوجد فى اخر الرواق جلست على المقعد المريح الذى يوجد امام مكتب السكرتيرة ضمن
_ تفضلى يا انسة رؤى استاذ أدهم فى انتظارك .
قامت من مجلسها وتوجهت الى مكتبه تحت عيون السكرتيره الفاحصه والفضوليه طرقت على الباب ثم فتحته ودخلت الى قدرها وجدت هذة الكلمة تنساب الى عقلها ولم تكن تعلم فى وقتها انها مناسبة تماما لما سيحدث لها لم تجده جالس على المكتب المواجة لباب الحجرة اجالت بنظرها فى انحاء الحجرة الرجولية الاثاث بشكل بحت لايوجد بالحجرة اناء زهور واحد ولا حتى لوحة زهورعلى سبيل المثال اللوحات المعلقة والتى ليست كثيرة كلها لخيول عربية والتى تعلم ان أدهم يحبها كثيرا وتعتبر هوايتة المفضلة والتى تأخذ معظم وقته بعد العمل يوجد ايضا مكتبه ضخمه تحتل
جدار بأكملة وهى واثقة انأدهم قرأ معظم هذه الكتب والا ما كان وضعها كما يوجد ايضا اريكة كبيرة وعلى جانبيها مقعدان يوحيا بالراحة اذا جلست عليهما وهناك بجوارهما وجدتة يقف امام النافذة المتوسطة التى توجد بجوار الاريكة الكبيرة ظهرة لها كان طويل و كما تعودتة دائما رأسة مرتفع وشامخ على كتفيه العريضين ذوى العضلات القويه كان واضعا يدية فى جيوب سرواله الكحلى لم يكن يرتدى جاكت البذلة كما تتذكر فقد رأت هذا الجاكت فى مكان ما بالحجرة تقريبا معلقا على كرسى مكتبة كانت تقف الان فى منتصف الحجرة قريبة قليلا من مكتبة لكنها بعيدة عنه هو وهذا ما يهم الان على الاقل التفت اليها اخيرا لا تعلم اذا كان التفت لانة شعر بوجودها الان فقط ام لانه كان متعمد ان يتركها كل هذا واكيد ليس لتتامل جمال حجرة مكتبة كانت ازرار قميصة اللبنى العلوية مفتوحه
وكانت الكرافته موضوعه بأهمال حول رقبتة كانت اكمام قميصة مفكوكة الازرار ايضا ولكنها لم تصل بعد لمرحلة الرفع عندما التفت اليها تقدم قليلا تجاهها ببطىء مما اتاح لها الفرصه لتكبت اعجابها الشديد برشاقته الواضحه ورجولته الطاغيه كان ينظر اليها بجديه تامه وتفحص بنظراته الجريئه قوامها الممشوق الذى يظهر فى التنورة البنية اللون التى تصل لركبتيها والبلوزه الخضراء المتناقضه بشدة مع لون عينيها ثبت نظراته على وجهها