رواية متاهة قلوب الفصل الرابع إلى السادس بقلم مي الكردي
المحتويات
الى ادارة عينها بعيدا ومضت عينيه العميقتان بشىء سرعان ما اختفى تحت ستار الجليد الذى يلف به وجه وملامحه الوسيمة قال لها وهو مازال واضعا يديه فى جيوبه وبنبرة محايده وهادئه
_ لماذا انت واقفه اجلسى لان وجودك هنا سيطول واذا قضيتيه واقفه ستتعبى كثيرا .لماذا انت واقفه اجلسى لان وجودك هنا سيطول واذا قضيتيه واقفه ستتعبى كثيرا .
ابتلعت ريقها قائله
_ لا ..اطمأن.. انا لا انوى ان ابقى هنا طويلا.
_ اذا كان هذا ماتعتقدين فمن الافضل ان تغيري اعتقادك هذا الان قبل ان تضطرك الظروف لتغيره بدون ارادتك .
كان الان قريبا منها اشتمت عطره مازال يضع هذا العطر الرائع لم تدر بما بدى عليها الا عندما قال
_ لماذا هذة الرجفة التى اراها عليك
قال عبارتة بصوت الاب الذى يريد ان يطمأن على طفلته الصغيرهابتعدت عنه بحجة الجلوس جلست على المقعد الذى يوجد امام مكتبه واضعه ساق فوق الاخرى وقالت وهى تنظر اليه بثبات
_ انا لا ارتجف ومن فضلك قل لى ما تريد قوله حتى اغادر .
_ لماذا وافقتى على المجىء الى هنا يا رؤى
كان صوته متسائل بالفعل لم يكن يسخر ولكن لماذا هذا السؤال لماذا لا يقول وينتهى الامر قالت له محاولة قدر الامكان المحافظة على ثباتها امام نظراته الماحقه
_ لاننى اريد ان اعلم ما وراء هذا الكلام الذى قلتة فى المطعم ولانك لم ترد ان تقول اى شىء فى الهاتف والان علمت لماذا اتيت هلا قلت لى ما اتيت من اجله .
اقترب منها وقال وهو يستند باحدى يدية على ظهر مقعدها وباليد الاخرى على حافة المكتب
_ هكذا على الفور دون اى مقابل
كانت تشعر بانفاسه تلفح وجهها وتحرقه ادارت وجهها بعيدا حتى لا يتشتت تفكيرها جراء اقترابه الذائد عن حده قالت بتماسك ظاهرى
_ ما عندك لا يستحق اى مقابل لأقدمه .
ابتعد اخيرا مطلقا ضحكه خالتها هى انها متوترة ولكنها عدلت عن ذلك فاذا كان يوجد هنا احد متوتر فهى هذا الشخص جلس على المقعد المقابل لها بمنتهى الاسترخاء وقال وهو ينظر اليها مباشرة
_ لا يا صغيرتى ما لدى يستحق بل يجبرك على الموافقة على ما ساطلبه منك .
قالت ساخرة
_ صغيرتك امازلت تعتقدنى صغيرة انا عمرى الان 23 عاما وانت لا تكبرنى سوى بثمانى سنوات فقط .
ارتفع جانب فمه عن ابتسامة ساخرة وقال بهدوء ساخر
_ جميل انك مازلت متذكرة ذلك ولكنك لم تسالى ما هو الذى ساطلبة منك .
_ حسنا ...ما هو الذى تطلبه منى
نظر الي عينيها مباشرة وقال وقد استاعد وجهه ملامحة الجدية الجليدية
_ ان تتزوجينى .
الفصل الخامس
_ استيقظى يا حبيبتى انها السادسه والنصف .
تسللت هذه العباره الهامسه الى اذن رؤى الغارقه فى النعاس لم تستطع ان تميز الصوت واعتقدت انها تحلم فتقلبت وحاولت العوده الى النوم مره اخرى لولا ان هتفت اختها بصوت اعلى هذه المرة
_ هل ستنامى مرة اخرى استيقظى هيا كى تقصى لى كل شىء .
استفاقت قليلا وتمطعت ثم ابتسمت لأختها هنا وهى تعدل من وضعها و تستند الى ظهر الفراش وقالت بصوت لم تفارقه اثار النوم بعد
_ اقص عليك ماذا
قالت اختها بكل الحماس
_ تقصى علي كيف اصبحت خطيبه لأدهم بدلا من ايمن بين ليله وضحاها هكذا اعود من الجامعه لأجد كل شىء مقلوبا راسا على عقب.
استعادت رؤى كل شىء وعلمت ان امنيتها
_ وكيف علمتى بذلك
قالت هنا متعجبه من السؤال
_ كيف علمت! ان والديك ليس لديهما اى سيرة غير هذا كما اننى استفسرت من امى اكثر عندما كان ابى يتحدث مع والد ايمن .
_ ماذا هل اتصل ايمن متى وماذا قال
_ اهدئى قليلا كيف سأتحدث وانت لا تصمتى .
قالت رؤى بنفاد صبر
_ حسنا هيا قولى انا صامته تماما .
_ لقد اتصل والده بابى على هاتفه الخليوى وليس هو وقال له انكما اتفقتما على ترك بعضكما وانك اتفقت معه على ان تعيدى اليه كل اشايائه .
وطبعا لم يحدث هذا الاتفاق ابد ولكنها فهمت انأدهم نفذ ما اتفقا عليه وعلى اكمل وجه كعادته دائما ولكنها تتعجب كيف استطاع اقناع ايمن بذلك فكرت بأن تذكر نفسها بأن تسأله على ذلك لاحقا.............
_ حسنا كلى اذان مصغيه .
جلست هناامامها على الفراش متربعه وهى تقول عبارتها بصبر مصطنع يخفى شوقها الشديد لمعرفه سبب هذا التغير المفاجىء وايضا تعجبها وصدمتها لمعرفتها بما حدث مؤخرا بين أدهم ورؤى مما يمنع حدوث اى ارتباط بينهما ولاحظت رؤى ان اختها تنظر اليها بأهتمام وتركيز شديدين وعلمت انها تحاول سبر اغوارها فى محاوله للتوصل الى الحقيقه .
_ لا يوجد شىء اقوله لكي غير ما سمعت من ابى وامى .
_ حقا... لكن لا تنسى اننى كنت متواجده فى اول لقاء لك مع أدهم فى حفل ولاء وما رأيته يختلف تماما عما ترويه امى .
ماذا تفعل الان هل تقول لها الحقيقه التى اخفتها عن والديها ولكن ان لم تفعل فما هو البديل امامها غير ذلك فكما قالت هنا انها كانت متواجده فى حفل ولاء وايضا كانت موجوده عندما قال أدهم ماقاله فى المطعم كما انها لا تعلم ماذا ستكون ردة فعل هنا او للدقه لا تطمأن لها كما لايمكنها ان تشوه صورة أدهم امامها ولذلك نظرت فى عينى اختها مباشرة قائله برصانه
_ عندما يحين الوقت المناسب سأخبرك بكل شىء .
قالت هنا وبوادر احتجاج كبير ظاهره على ملامحها الجميله
_ نعم.........لااااااااا ابدااااا ستحكى لى كل شئ الان وحالا.
هنا ارجوك انا لست حمل مجادلاتك هذه.
لا تحاولى ان تقنعينى اطلاقا ان ادهم الذى اسماك افعى بالامس فجاه هكذا سيتزوجك اليوم.
انعقد حاجبا روءى اعتراضا قائله
لن نتزوج اليوم.
روءى.....
كان هذا الهتاف التحزيرى من هنا كفيلا بجعلها تفكر فى مخرج يقنع اختها وبعد برهه من الصمت قالت
لقد هاتفنى اليوم واعتذر واخبرنى انه مازال يحبنى بشده ويتمنى ان نعود لبعض مره اخرى وانه متاكد اننى مازلت احبه وانى لا اكن اى حب لايمن... وفى الواقع هذا صحيح.
نظرت لاختها بعد ان انتهت فقد كانت تقول كل ذلك واهدابها تخفى توترامواج عينيها ظلت هنا تنظر اليها فتره بتمعن ثم قالت بحذر
ولكن......
قاطعتها رؤى قائله بطريقه توضح لأختها انه لا مجال للمناقشه فى هذا الامر
_ لا يوجد لكن ارجوك ياهنا هذا كل ماحدث ولن اقول غيره ولو عصرتنى ولا ارى اى سبب لنظرة القلق هذه فكل شىء جيد ويسير على ما يرام .
ثم اسرعت واقفه وتوجهت الى الحمام وهى تقول
_ اعتقد اننى تأخرت فعلى ان اكون جاهزه قبل الثامنه فمواعيد أدهم فى غاية الانضباط .
ها قد اتى فى سيارته ذات اللون الازرق البراق اندفعت رؤى الى
انطلق رنين جرس الباب لينبهها الى عودة هذه المشاعر مره اخرى فتراجعت ووبخت نفسها بعنف فهى بعد الان لن تستسلم لهذه المشاعر ولن تسمح له ان يستولى على قلبها فكل ما يفعله هو جرحها اكثر فى كل مره من المره السابقه الحمام الدافىء الذى اخذته منذ قليل اتاح لها فرصه الاسترخاء الهدوء وترتيب افكارها وظبط مشاعرها بعد كل هذا التوتر والشد العصبى الذى عانت منهما هذا النهار وخرجت بنتيجه واحده فقط انها ستفعل كل ما فى وسعها لتخرج أدهم من قلبها كما انها ستوافق بكل سرور على هذه الزيجه وستجعله يندم الف مره على اليوم الذى فكر فيه فى هذه الفكره الحمقاء اخيرا خرجت من غرفتها متوجهه مباشرة الى حجرة استقبال الضيوف طرقت على الباب ثم دخلت مباشرة كانت تبذل مجهود كبير لتركز عينيها حتى لا تبحث عن أدهم ولكنها لم تكن تحتاج الى ذلك لأنها عندما دخلت فوجئت بترحاب شديد وزراعان ممدودتان نحوها وصوت يهتف
_ رؤى لقد اوحشتنى كثيرا يا حبيبتى .
اخذتها اميره اخت أدهم بين زراعيها تمدها بكل الحب الذى كانت دائما تحمله لها وكذلك فعلت رؤى ازال دفء وحباميره التوتر الداخلى الناتج عن مقابله أدهم لمعرفتها بضيقه منها واحتقاره لها الذى فعل كل ما بوسعه ليعلمها به واستراحت كثيرا لأنها اتت معه ولم يأت وحده .
قالت رؤى وعلى وجهها ابتسامه مشرقه بعد ان عانقت اميره
_ انت ايضا اوحشتنى كثيرا ما اسعدنى بوجودك يااميره اليوم معى .
_ لم اكن استطع فعل شىء غير ان اتى اليك لا تعرفى مدى سعادتى عندما اخبرنى أدهم بعودتكما الى بعض بعد كل هذه السنوات وقلت له ان هذا احسن شىء فعله منذ ان تركتما بعضكما فانت الوحيده المناسبه له والتى ستتحميليه دون ان يقودك الى الجنون فى النهايه .
كانت تقول كلامها ووهى تنظر الى اخيها لتغيظه ونظر اليها أدهم مبتسما بأشراق قائلا
_ احترسى يااميره كلامك هذا قد يجعلها تصرف نظر عن الموضوع بأكمله وبذلك لن تتخلصى منى بسهوله ولن اجد احد اقوده الى الجنون غيرك انت .
ضحكت اميره وقالت
_ لا انا واثقه ان رؤى لن تتخلى عنك بسهوله اليس كذلك يا عزيزتى
ان الكل ينظر اليها منتظرين ردها عرفت ان عليها تمثيل دور العاشقه ودون اراده منها نظرت الى أدهم وجدت فى عينيه دفء غريب ولو لم تكن متأكده مما حدث فى مكتبه لقالت ان فى عينيه شىء اخر ايضا احمرت وجنتاها بشده عندما ركز عينيه على عينيها ولكنها تمكنت من ان تنقذ نفسها من سحر ودفء نظراته ونظرت الى ارضيه الغرفه هاربه بذلك من الرد على سؤال اميره ومن شخص اخر ايضا
_ ارأيت نتيجه اسألتك يااميره اتركيها ولا تنهالى عليها بهذه الاسئله على مراه ومسمع من الجميع .
ضحك الجميع فى حين نظرت اميره الى رؤىوكأنها تقول ارأيت كم يحبك ولكنها لا تعلم ان هذا ضمن الاتفاق الذى اتفقا عليه ان يمثل كل الحب والخوف عليها امام عائلتها جلسا اخيرا ولسوء حظها جلست بجوار أدهم وعلى جانبها الاخر كانت اميره التى رتبت لجلوسها بهذه الطريقه وبدأت اميره بالكلام قائله
_ امى كانت تود ان تأتى معنا ولكن الطبيب امرها بأن تلزم الفراش كما ان ابى وهيثم اخى مسافران وسيعودان فى نهايه الاسبوع باذن الله وابى يبلغكم مباركته ويعدك يا عمى انه سيتحدث اليك فور وصوله .........
ثم نظرت الى رؤى مكمله
_ كما ان هيثم اوصانى بشده ان ابلغك سلامه الحار الى ان يراكى .
قالت رؤى التى تذكرت هيثم الذى لم يكن اخ لخطيبها فقط بل كان زميل لها فى نفس الدفعه فى الجامعه وكان هو سبب تعارفها بأدهم
_ عندما يتحدث اليك ثانية ابلغيه كل سلامى .
بعد ذلك تحدثأدهم مع والدها فى كل ترتيبات الزواج واتفقا على ان يتم بعد امتحانات هنا التى لم تقبل بغير ذلك وقالت بفرحه غامره
انا لم يبق امامى سوى اقل من ثلاث اسابيع فقط واستطيع ان اجهز كل شئ خلال يوم واحدلا اكثر.
كانت حماستها لا توصف ابتسم ادهم لفرحتها ابتسامه خفق لها قلب الجالسه بجواره عندما سمعته يقول بهدوء لقد اتفقا انا وروءى على ان يكون حفل الزفاف صغير اذا سمحت لنا ياعمى. ولكن الاعتراض هنا انطلق من والدتها التى قالت باستغراب
ولماذا صغير ياادهم روءى اول فرحتى ولنا من الاقارب والمعارف كثير كلهم يريدو ان يفرحو بها.
ابتسم ادهم وهم ان يتكلم ولكن انطلق الرد من روءى قائله
ارجوكى ياماما لا تضغطى على تعلمين ان اعصابى تتوتر وسط الحشود الكبيره ارجوكى.
وامام هذا الرجاء لم تجد الام سوى الخضوع لرغبه ابنتها وساد جو من الصمت المتوتر الى ان قاطعه ادهم قائلا بمرح
حسنا انا كنت انوى جعلها مفجاه ولكنى ساقول الان سوف نسافر انا وروءى اسبوعان لتركيا وسط فوج سياحى.
ثم نظر لروءى وغمز بعينيه بخفه قائلا
سيكون شهر عسلنا الصغير.
صفقت هنا صائحه لسعادتها لاختها وابتسم والداها لما اعتقدا انه حب كبير يحمله ادهم لابنتهما
تضرج وجهها بالحمره من نظراته ونظرات الجميع لها فنهضت على الفور متعلله بأحضار المشروبات التى نست ان تحضرها منذ ان اتيا .
يتحدث عن شهر العسل يا له من وقح واين فى تركيا ايضاالتى يعلم انها من اكثر البلاد التى تحبها نعم يعلم ذلك فقد كانت دائما تخبره فى الماضى عن حبها وانبهارها بهذه البلد وشوقها الشديد لزيارتها معه كانت تتحرك بتوتر وعصبيه داخل المطبخ لم تكن تعلم ولا ترى ماذا تفعل بالاطباق والاكواب كان تفكيرها فيما يحدث يستغرق عليها كل حواسها حتى انها كادت ان توقع الاطباق بالحلوى التى عليها وهنا انتبهت الى ما تفعله استندت قليلا على الحائط وحاولت ايقاف رعشة يدها حسنا اذا كان يريدها ان تذهب معه الى تركيا فليكن ولكن على طريقتها هى وليذكر انه هو الذى ابتدأ ذلك حاولت استعادة هدوئها وتركيزها حتى تنتهى من تحضير صينية الحلوى التى ستقدمها لهم .
_ تفضلى يااميره .
_ لما كل هذا التعب يا رؤى .
_ هذا
ثم انتقلت الى أدهم ونظرت اليه مبتسمه بكل رقه لأنها تعلم ان اميرهترصد تحركاتها
متابعة القراءة