رواية همس الجياد الفصل السادس والثلاثون إلى الأخير بقلم الكاتبة مروة جمال

لمحة نيوز

الذي إقتحم ليس واقعها فقط بل أحلامها أيضا نعم كان خالد يخطو بثقة داخل دهاليز عقلها بهذا العالم المسمى الأحلام وكأنه قرر الإستئثار لنفسه بكل شئ الواقع والخيال 
كانت الساعة قد تعدت الثانية صباحا أيقظها رنين الهاتف كان هو أجابت بقلق بالغ خالد خير إنت كويس 
خالد متتخضيش أنا عارف الوقت مش مناسب بس أصلي بكلمك قبل ماركب الطيارة 
إيناس إنت مسافر دلوقتي 
خالد اه طيارتي كمان نص ساعة 
إيناس توصل بالسلامة 
خالد الله يسلمك كان لازم أسمع صوتك قبل ما أسافر أهو يونسني في ساعات السفر المملة دي 
إيناس المسافة طويلة صح 
خالد أكثر من 10 ساعات تخيلي كل ده محبوس في الجو بصراحة أنا بكره الطيران جدا 
إيناس ليه 
خالد تخيلي محبوس في علبة سردين بالأمر ومش قادر أخرج ححاول أنام 
إيناس فعلا بالشكل ده طبيعي تكره الطيران إنت بتحب الأماكن المفتوحة زي المزرعة
خالد طيب بذمتك المزرعة موحشتكيش 
إيناس بصراحة وحشتني ووحشني رعد ووحشتني سهيلةقال بمكر بس رعد وسهيلة 
أجابت مسرعة صحيح أخبار سهيلة إيه برده لسه ما ولدتش 
خالد هي مستنياكي تيجي تحضري الولادة بنفسك 
إيناس بس كده هي إتأخرت لازم دكتور يشوفها 
خالد طيب ما تنورينا يا دكتور ساعة واحدة بس علشان خاطر سهيلة 
تابعت وهي تكتم ضحكتها خلاص حاجي حتى كمان بابا عايز يجي معايا
صمت لوهلة ثم تابع بغيظ عندما إستدرك نبرتها الساخرة بقة كده ضحكت رغما عنها وقالت طيب ليه خبيت عليا 
خالد كنت عايز أعملهالك مفاجأة كان نفسي أشوف ملامحك أول ما تشوفيهم الإتنين 
إيناس طيب مش كنت وعدتني أسميه كده إنت رجعت في كلامك ولا إنت سايبه من غير إسم 
خالد وهو أنا أقدر أسيب حبيبتي إيناس من غير إسم لغاية دلوقتي 
إرتبكت بشدة عندما نطق إسمها مقرونا بلفظ حبيبتي وتملك منها الخجل حتى قبل أن تدرك معنى عبارته وظلت صامتة للحظات قطعها هو بصوته قائلا إيه رحتي فين 
إيناس إنت بتقول إيه
تابع بصوت هادئ إسمها إيناس قالت بتردد على إسمي 
خالد وهو في إيناس غيرك 
إبتسمت وظلت صامته تابع خالد لما تشوفيها حتعرفي ليه سميتها إيناس 
إيناس شوقتني أشوفها 
خالد القرار بإيدك من بكرة لو حبيتي مش بس تشوفيها لأ تفضلي جنبها علطول
أجابت بإرتباك اممممممممم الطيارة معادها قرب 
إبتسم وتابع فعلا أنا داخل دلوقتيإيناس خلاص نقول لا اله الا الله 
خالد محمد رسول الله
رقية
منذ أن خطت خطواتها الأولى لمنزلها من جديد شعرت بالضيق لم تتصور يوما أن تشعر بالضيق من منزلها مملكتها الصغيرة ولكن صوت سهام الرفيع نبرتها القاسية نظرتها الكائدة وكأنها مشاعر من الغضب تتجول بالمكان وكأن عبق سهام إلتصق به ويأبى الرحيل 
ولكن مع مرور الأيام بدأ يتلاشى تناثر أمام نسمات الهواء التي إنطلقت تعدو بحرية في جنبات المكان محاطة بضوء الشمس إنها الحياة المستقبل إنه خالد الصغير 
وبدا المنزل مختلفا بعيناها مرة أخرى هي ترى الآن تفاصيل صغيرة لم تدر لها بالا قبل ذلك الدرجات البسيطة للسلم تراها كارثة خطر يهدد سلامة صغيرها وتلك الطاولات الزجاجية الصغيرة التي إعتادت أن تزين بها جوانب غرفة معيشتها لم تعد تراها جميلة بل أصبحت أداة مخيفة قد تهدد حوافها المدببة جبهة ملاكها الصغير ودون شعور وحتى قبل أن يكمل خالد شهره الأول إنطلقت تخطط لحملة واسعة من التغيير لتتحول مملكتها صغيرة لبيئة آمنة فقط من أجله 
نعم إختلف منظور الحياة لدى رقية أصبحت تراها من خلال صغيرها خالد ورغم القلق إلا أنها كانت تبدو أجمل من ذي قبل 
حمزة
إفترض حسن النية إلى أن يثبت العكس 
طالما كانت تلك العبارة هي مبدأه بالحياة إبتسم بسخرية يالها من عبارة حمقاء وهو كان أكثر منها حماقة إفترض الصدق حيث ينمو الكذب ألقى
ببذور الثقة بأرض الخديعة وكأن الكذب حالة إعتادها الجميع سواه حتى هي طالما رآها جميلة صادقة هادئة كأحد ألحانه ولكنها ليست كذلك نعم حتى هي تلوثت بالخديعة خديعة نفسها قبل الجميع فقد عشقت خالد في النهاية 
أي الأمرين أفضل أن تتكيف مع التغيير حولك أم تتجاهله بالطبع إختار حمزة أن يتكيف مع التغيير وتلونت الحياة بعيناه من خلال منظور آخر أكثر حرصا ربما فالقاعدة الآن تقول إفترض سوء النية إلى أن يثبت العكس 
زفر بقوة قبل أن تضغط أنامله جرس الباب بقلق لم تصدق رقية نفسها عندما وجدته بباب منزلها جذبته بقوة مطعمة بحنان الأمومة من ذراعه إلى الداخل وهي تقول بنبرة لائمة كده يا حمزة تدوخني عليك علشان أشوفك 
أجابها بإبتسامة مقتضبة معلش يا أبلة ظروف
كانت عيناه حزينة صامتة وكأنها تحمل أطنانا من الهموم نظرت رقية نحوه في آسى وتابعت مالك يا حمزة فهمني يا حبيبي إيه اللي حصل 
إبتسم بسخرية يعني إنتي يا أبلة متعرفيش 
رقية هو حد فاهم حاجة هما كلمتين بتوع الغفير بيقول شاف كارمن في عربيتك ليلتها وخالد قفل الموضوع بجنزير وقال محدش يتكلم فيه تاني ومحدش فاهم حاجة 
حمزة لالا يا أبلة الكل فاهم من غير كلام باين في عينيهم بس مش قادرين يقولوها في وشي ولا حتى يسألوني منين دخلتهم ومنين دافعت عن المزرعة بحياتي بعد كده 
رقية الموضوع مش محتاج سؤال يا حمزة إنت إنضحك عليك بس نفسي أفهم إزاي 
حمزة مش حينفع عمري ما حقدر أقولك إزاي 
زفرت رقية بيأس ثم تابعت عموما هي خدت جزائها
صمت لوهلة عندما تذكر هذيان كارمن طغت الإبتسامة الساخرة على ملامحه مرة أخرى لا يعلم ماذا أصابه ولكنه لم يشعر نحوها بالشفقة وكأن الجمود تمكن منه حتى النخاع نظر نحو رقية بحنان وتابع أنا جاي أقولك أشوف وشك بخير 
رقية بصدمة إيه لأ لأ يا حمزة لأ 
زفر بعمق صدقيني معدش ينفع لازم أبعد بجد مش قادر أقعد هنا أنا كمان جاتلي فرصة سفر كويسة 
رقية وقد أمسكت بيده وبدت عبراتها من أجله ليه يا حمزة خلاص بقه موضوع وعدى وكلنا حننساه ولا في سبب تاني إيناس وخالد صح
ربت حمزة على يد رقية ثم ضغط بأنامله على جبهته ليتركها بعد ذلك تتخلل خصلات شعره الأسود وإستقر باطن كفه في مواجهة رأسه مستندا عليه مغمض العينين وتابع مش حينفع خالد مش حيقدر يتعامل مع واحد هو عارف إنه كان بيحب مراته ولا أنا حاقدر أتعامل مع ده 
ملست رقية على رأسه في حنان وهي تتابع الزمن بيداوي يا حمزة بكرة تنساها وتقابل حبك اللي بجد 
نظر نحوها بإبتسامة مش لما يكون ليا أنا رغبة أحب من تاني
إبتسمت رقية في محاولة لتلطيف الأجواء وتابعت هو إنت فاكر إنه بمزاجك ولا إيه 
أجابها بإصرار أيوة كله بمزاجي بعد كده وبده ده أهم حاجة 
قال عبارته الأخيرة وهو يشير نحو رأسه ملمحا لعقله 
تابعت رقية وهي تنظر نحوه بعمق إنت خوفتني عليك يا حمزة فين حمزة بتاع زمان 
إبتسم بآسى إكتشف إنه مش فارس ومعندوش حصان أبيض إكتشف إنه مش فاعل لأ ده مفعول بيه وبس 
رقية وقد تمكنت منها العبرات بقوة تلك المرة وبنبرة باكية تابعت ومين قالك إنك فارس إنت ناسي ولا إيه
أنا مش فارس ولا فتى أحلام أنا زحمة وربكة وشغل جنان 
إبتسم وبعبرات متحجرة تابع بدوره نص بيضحك والتاني زعلان
وضعت رقية يدها على فمها بحنان ولكن تمكن منها البكاء في النهاية عبرات منهمرة كالشلال بللت كتفيه  
تابعت حترجع هه حتتوه شوية وترجع صح
إبتسم لها ولكن بملامح باكية وهرب مسرعا دون كلمات أم ربما دون وعود 
النهاية
الجزء الثاني
الفصل الأربعون
جدائل البندق
تبدو كخيوط متوهجة بلون الغروب ثائرة ومسترسلة في آن واحد عبق البندق لم يستحوذ على جدائلها فقط تلك المرة لا هي كلها مغلفة بعبق مميز يحمل رائحة البندق ونكهة العسل وحرارة الشمس إنها إيناس المهرة إيناس 
تخللت
أنامله القوية خصلاتها الرقيقة كان يتأملها بإبتسامة وهو يحاور السائس قائلا هي عاملة دلوقتي يا دسوقي 
دسوقي متقلقش يا خالد باشا دي زي الفل
خالد طيب خلاص روح إنت شوف بقية شغلك أنا قاعد هنا شوية 
غادر دسوقي وتركه يواصل تأملها لم تأخذ من لون أمها الثلجي سوى تلك البقعة الصغيرة بجبهتها وأخرى فوق فمها بدت مميزة رقيقة جميلة تستحقين حقا مسمى صاحبة جدائل البندق إيناس 
زفر براحة ثم أخرج هاتفه بإبتسامة إبتسامة تغلفت بالثقة عندما وجد رسالة نصية منها تطمئن فيها على وصوله أجرى مكالمته وبدأ حديثه قائلا ألو أستاذ عبد الرحمن أنا خالد 
عبد الرحمن أهلا أهلا يا بشمهندس حمد الله على السلامة 
خالد الله يسلمك 
عبد الرحمن رجعت إمتى 
خالد وصلت المزرعة حوالي العصر كده 
عبد الرحمن طيب الحمد لله 
خالد أنا كنت حابب ازور حضرتك بكرة
عبد الرحمن طبعا يا إبني تشرف 
خالد خلاص 8 بالليل إن شاء الله حكون عندكم 
عبد الرحمن وهو كذلك
أغلق عبد الرحمن الهاتف وإبتسم وهو ينظر لحالة في المرآة ويراقب ملامحه المختلطة بالقلق والسعادة في آن واحد 
ولم تكن الملامح فقط هي المختلطة بل المشاعر أيضا إيناس التي تمكن منها الإضطراب والتردد قبل اللقاء دقات قلبها المتقافزة عندما سمعت صوته يحي والدها إبتسامة أمها والكئوس الحمراء المتراقصة كموسيقى العرس أناملها المرتجفة خنصرها الأيسر التي أصرت أمها أن تحلله من حلقة شريف اللامعة قبل مجئ خالد كانت تشعر أنها بدوامة كثيرا ما ودت الصراخ ولكن كلما إلتقت بعيناه إستكانت من جديد فعلى قدر ترددها أم ربما تخبطها فهي حقا لا تحتمل فقدانه وكأنه الجدار المتين بعالمها الذي تستند عليه خشية السقوط فالسقوط الوحيد الذي ترتضيه الآن هو السقوط في عشقه 
بعد مرور ثلاثة أشهر 
تزينت المزرعة من أجل الزفاف كما أرادته بندقيته المطعمة بنكهة العسل كان بسيطا خاليا من مظاهر الإبتذال والترف وهي كانت تبدو رائعة في ثوبها الأبيض المطرز برقة وخصلاتها المرفوعة بأناقة والأجمل تلك الخصلات البندقية الهاربة المنسدلة على جيدها العاجي كانت تبدو كلوحة فنية رائعة الجمال هربت من متحف اللوفر وإستقرت فقط بعيناه كانت أنفاسها متسارعة نبضاتها مرتجفة دقات قلبها تعلو وتهبط مع كل لفظ ينطق زوجتك إبنتي قبلت زواجك بالرفاء والبنين تهاني ومباركة وأناملها غارقة بين قبضته وعيناها حائرة في الزحام ولكن في لحظات تحتويها نظرته وأيضا مرت الساعات كدقائق وإنتهى الزفاف سريعا مبكرا وجذبها برفق نحو منزلهم نحو المستقبل 
إبتسم لها بعد أن دلفوا للمنزل قائلا إنتي مستغربة المكان 
أجابت بإرتباك لأ عادي أصلا الفيلا شبه اللي كنت عايشة فيها 
خالد بس دي بقة بتاعتي أنا وأجمل حاجة إنك نورتيها 
إبتسمت له بخجل دون أن تضيف شيئا تابع وهو يجذبها برفق طيب تعالي ندخل جوة
خطت بتوتر داخل غرفة النوم نظرت حولها لتلمس إصرار والدتها ورقية على تزيينها بأوراق الورد والشراشف المطرزة خصيصا من أجل الزفاف إبتسمت رغما عنها ثم إنتبهت لنبرته وهو يقول دول غيروا شكل الأوضة خالص 
إيناس بس ذوقهم رقيق 
خالد طبعا بس أنا ذوقي أحلى
كان يرمقها بمكر إبتسم لها وهو يتخلص من ربطة عنقه وسترته ولكن خطوته المتقدمة نحوها قابلتها هي دون وعي بخطوة إلى الوراء قبل أن تبتعد أكثر وقال بنبرة دافئة رايحة فين
أغمضت عيناها وهمهمت بإرتباك لأ عادي مفيش 
إبتسم بمكر ثم تابع مين عملك شعرك 
نظرت نحوه بدهشة إيه 
خالد بقولك مين عملك شعرك 
إيناس واحدة الكوافيرة اللي جات معايا بتسأل ليه 
خالد مش عاجبني 
إيناس مش عاجبك !!!!!
وبحركه بسيطة حلل ربطة شعرها من قيد حليته المعدنية فتناثرت خصلاته على كتفيها تابع بإبتسامة اللي كانت عاملاه ده جريمة في حق الطبيعة متابعا
كده أجمل كتير
إرتبكت وطغا إحمرار وجنتيها على كل ملامحها ظل يراقب إرتباكها بشغف كانت تبدو جميلة بل متناهية الحسن تابع بثقة بعد فترة لا بأس بها من مراقبتها
خالد قدامنا ساعة 
نظرت نحوه بدهشة نعم !!!
خالد ناقص ساعة على الغروب 
إيناس اه مش إنت صممت الفرح يكون بدري 
خالد ماهو إنتي لو تعرفي أد إيه عينيكي بتكون جميلة في الشمس كنتي عرفتي ليه
إبتسمت بخجل وأخفضت بصرها هربا من عيناه 
تابع بنفس نبرته الواثقة طيب يدوبك نتحرك دلوقتي 
رمقته بدهشة حنخرج !
خالد بس حنطلع من بوابة الجنينة اللي ورا لإنهم لسه متجمعين بره ومش حينفع نخرج قدامهم أنا سايب العربية هناك 
أنهى عبارته ثم أمسك بيدها ليجذبها للخارج قالت له بدهشة وهي تحاول التخلص من قبضته خالد إحنا رايحين فين ! طيب أغير هدومي الأول 
أجابها وهو يتجه معها للخارج لا تغيري مين أنا عايزك كده زي مانتي يلا بقه إسمعي الكلام 
إستقرت بجانبه في السيارة حائرة وإنطلق هو مسرعا نحو وجهتهما 
إبتسمت وهي تداعب المهرة إيناس وتمرر أناملها الرفيعة بين خصلاتها المسترسلة ثم قالت لأ بجد أنا مبسوطة قوي إننا جينا هنا كانت واحشاني قوي 
خالد عارف الفترة اللي فاتت مالحقتيش تشبعي منها 
إيناس فعلا هما مرتين بس اللي جيت شوفتها فيهم 
رمقها بغيظ والمرتين مرة معاكي بابا ومرة معاكي مصطفى
ضحكت بشدة عندما لمست غضبه عندها إقترب منها وتابع بنبرة ماكرة بس خلاص إحنا لوحدنا دلوقتي 
إبتعدت عنه وتابعت بتوتر هو فين رعد  
إبتسم بمكر رعد في مكانه حيروح فين أصلا إحنا جايين علشانه مخصوص
توجهت إيناس نحو جوادها الثائر الذي أطلق حمحمة هادئة على الفور بمجرد أن إقتربت منه وبدت عليه السعادة همست برقة في أذنه وإبتسمت بعدها وكأنه حوار خاص بين كلاهما  
قال خالد بنبرة ضاحكة اممممممم كنتي بتقوليله إيه بقه 
إيناس لأ ده سر بيني وبين رعد 
خالد والله عموما حاعرف منه 
إيناس بقه كده 
قالتها وهي تنظر نحو الجواد بإبتسامة
صمت لوهلة وهو يراقبها تعتني برقة بجواده الغاضب هي وحدها التي إستطاعت ترويض بأسه تابع وهو يرمقها بتحدي بس إنتي لسه ما روضتيش رعد 100
نظرت نحوه بدهشة بالغة نعم !!!!
تابع بثقة لسه ناقصلك خطوة صغيرة لو عملتيها حتبقى روضتيه زيي بالظبط 
إيناس وإيه هي بقة 
خالد إنك تركبي الحصان 
ضحكت وهي تحرك رأسها بالنفي لا لا أكيد إنت بتهظر
إبتسم لها ثم سحب رعد للخارج وبدأ يعد السرج من أجل إمتطاءه 
تابعت بجدية خالد أنا مش حاركب الحصان 
تابع هو بنبرة أكثر جدية بدوره إنتي خايفة من إيه أنا حامسكه يعني بجد عمرك ما فكرتي تركبي حصان 
ردت بعفوية لأ  
خالد يلا بلاش جبن أنا جهزته أهو 
إيناس لأ يا خالد وبعدين أنا حاركب إزاى بالفستان 
خالد الفستان واسع وخفيف مش حيضايقك يلا حطى رجلك وإطلعي الموضوع سهل خالص 
إيناس بلاش يا خالد طيب خليها مرة تانية 
خالد إنتي مش واثقة فيا ولا خايفة من رعد 
إيناس لأ مش الفكرة 
خالد يبقى يلا يلا بقه
أذعنت لرغبته في النهاية حائرة من إصراره لم يكن إمتطاء الجواد سهلا بالمرة خاصة مع إرتدائها لثوب الزفاف بل لولا مساعدته لها ورفعه لجسدها لما إستطاعت الركوب 
تابعت وهي تنظر بحيرة للحزام السميك أمامها طيب أمسك ده ولا أعمل إيه
لم تكد تنهي عبارتها لتمسك بحزام السرج وعندها أيقنت أنه إمتطى الجواد بدوره هربت منها العبارات وتولت دقات قلبها المتسارعة الزمام  
قالت بصوت خافت إنت بتعمل إيه 
همس بأذنها بكلمة واحدة حاخطفك 
لم يكد ينهي كلمته حتى إنطلق رعد يعدو بكلاهما  
هي خائفة مرتبكة ولكنها سعيدة 
وهو كما تمنى من قبل هي معه على فرسه الثائر مستأثرا بجدائلها البندقية إبتسم برضا فنسمات
الهواء الحر تخترق صدره كما إعتاد ولكن في تلك المرة كانت مطعمة بعبق البندق 
تمت بحمد الله 
رواية همس الجياد 
بقلم الكاتبة مروة جمال

تم نسخ الرابط