رواية همس الجياد الفصل السادس والثلاثون إلى الأخير بقلم الكاتبة مروة جمال

لمحة نيوز

إيه يا فندم 
عبد الرحمن بخصوص كل اللي شفته النهاردة
صمت خالد لوهلة ثم لاحت على ثغره إبتسامة هادئة ربما قصد بها إخفاء إرتباكه ثم تابع أستاذ عبد الرحمن جايز أنا أول مرة أشوف حضرتك وكمان الظروف مش طبيعية لكن أنا باطلب من حضرتك إيد إيناس باتقدملها للجواز واتمنى إنكم توافقوا
بدت على ملامح الأب إبتسامه ساخرة تابع وهو ينظر له على فكرة مش هو ده اللي كنت عايز أسمعه 
خالد وبنفس نبرته الواثقة عارف بس هو ده اللي أنا عايز أقوله 
حتكون مدام خالد رضوان  
كلمات تبدو حروفها كحبال غليظة تلتف حول رقبته بخبث لتمنع عنه الهواء أم ربما الهوى ولكن هواه هو فقط فقد عشقها وحده وسيتألم وحده زفر بغضب عندما تذكر الأخرى الصهباء التي إستغلت عشقه غضبه حماقته صك على أسنانه من الغيظ كارمن 
كان حمزة غارقا بأفكاره لم ينتبه لدخول خالد لغرفته مرة أخرى خالد الذي رمقه بغضب وقال بنبرة جافة دون مقدمات البوليس على وصول حياخدوا أقوالك مش عايزك تجيب سيرة كارمن ولا إنك دخلتها المزرعة مع كريم 
حمزة بدهشة إيه إنت بتقول إيه 
خالد أعتقد إنك سمعتني كويس 
حمزة إزاي !!!!!! وليه 
خالد ده شئ ما يخصكش 
حمزة لأ يخصني خالد حمزة أنا معنديش لا وقت ولا دماغ وأعتقد حقي إنك تسمع كلامي بعد اللي عملته
هم حمزة ليقاطعه ويتحدث ولكن خالد تابع بإصرار إيناس الضابط عندها دلوقتي وبعدها حيجيلك حمزة بتلعثم إيناس فاقت 
خالد بغيظ أيوه 
حمزة مش حتقول على كارمن 
خالد لأ
حمزة ليه إنت اللي طلبت منها كده 
خالد لتاني مرة شئ ما يخصكش
دلا خالد بدلوه وترك حمزة حائرا غاضبا رافضا
 
في السيارة ركب خالد بجانب السائق وفي الخلف مصطفى مغتاظا وثريا متفحصة لملامحه هذا الغريب الذي إستحوذ على قلب إبنتها الأمر جلي لا ينتظر سؤال أو تأكيد ولكن متى وكيف كانت سعيدة وحائرة  
إبتسم لها خالد عندما لاحظ تفحصها ثم حادث مصطفى بنبرة وإنت يا مصطفى بتدرس ولا خلصت 
مصطفى أنا في كلية تجارة 
ثريا تعبناك معانا يا بشمهندس 
خالد تعب إيه بس يا فندم وبعدين أنا عايز أعرف البيت مش جايز أحب أعزم نفسي بعد كده على القهوة عندكم
رمقته رقية بنظرة إعجاب فعلى الرغم من غضبها وخوفها إلا أنها أعجبت بصراحته تابعت وهو مينفعش دلوقتي يعني حضرتك تتفضل تطلع معانا 
خالد لا يا فندم ملوش لزوم انا حاستناكم في العربية 
ثريا على فكرة إحنا مش بخلاء والقهوة مش متعبة في عمايلها
وافق خالد ووصلت السيارة للمنزل شعر خالد بالدفء والراحة بمجرد أن دلف للداخل هذا هو منزلك إذن أيتها البندقية يشبهك دافئ كلون خصلاتك له عبق مميز ما بال تلك الأسرة  
إبتسمت له ثريا وتابعت قهوة حضرتك إيه 
خالد مظبوط
نظر مصطفى لأمه بغضب وهي تعد القهوة ثم تابع كمان بتعزميه على قهوة ثريا مالك يا مصطفى
مصطفى مالي بتسأليني مالي إسئليهم هما هو في إيه 
ثريا حيكون في إيه فوق كده هو أنا مش مربية بنتي وعارفاها ولا إيه 
مصطفى ماما أنا مش قصدي 
ثريا شوف يا مصطفى أنا زيك مش مرتاحة للغريب اللي نط في حياتنا فجأة ده كمان مش عايزاها ترجع المزرعة دي ومكنتش عايزاها تروح أصلا بس عارف نفسي إنها تعيش حياتها زي كل البنات تتجوز وتخلف نفسي أن أطمن عليها 
مصطفى ومعاه حتطمني عليها !! ماهي إنضربت بالرصاص في مزرعته 
ثريا خلاص حاشترط عليه ما يقعدهاش في المزرعة 
مصطفى ده الموضوع بقه رسمي بقه 
ثريا طلبها من أبوك 
مصطفى طلبها من أبوك !!! إمتى حصل الكلام ده 
ثريا في المستشفى قبل ما نيجي هنا
مصطفى لحق إحنا لسه شايفينه من ساعتين بالطريقة دي حيتجوزوا بكرة 
ثريا إيه يا مصطفى غيران على أختك ولا إيه إنت مكنتش بتعمل مع شريف كده 
مصطفى شريف كان غلبان لكن ده شكله مش غلبان خالص 
ثريا طيب تعال أقعد مع الراجل وهو بيشرب قهوته على بال ما أحضر الهدوم وبعدين نشوف موضوع
الجواز ده ونشوف أختك حتقول إيه 
مصطفى يعني حتقول إيه يا ماما هو إنتي مش كنتي معانا لما ندهت عليه وهو ولا همه 
ثريا هو وخلاص نيته بانت واللي عمله أبوك مش حيسيبه حيلومه ويفهمه غلطه لكن هي أنا خايفة من عندها يا مصطفى والمرة دي حتعاند نفسها 
نظرت رقية لحسن بغضب وتابعت إنت إزاي تخبي عليا حاجة زي دي إيناس
حسن كان لازم أطمن الأول قبل ما أقولك 
رقية يا حبيبتي يا إيناس رصاص ليه
حسن المهم إنها نجيت 
رقية أنا لازم أروحلها لازم توديني عندها حالا 
حسن رقية مينفعش مالكيش خروج دلوقتي إنتي عارفة 
رقية يعني إيه حافضل هنا وأسيبها كده لا يا حسن كله إلا إيناس 
حسن بلاش عند وهي مش لوحدها أهلها معاها وخالد مسبهاش 
رقية لازم أطمن عليها حسن هي كويسة ولا بتضحك عليا 
حسن والله كويسة أكلمهالك 
رقية أيوه كلمها دلوقتي 
حاضر حاكلمها على تليفون والدها 
إختطفت رقية الهاتف من حسن بمجرد أن إستشعرت صوت إيناس قالت وهي تحاول منع عبراتها إيناس حبيبتي إنتي كويسة 
إيناس رقية يا خبر قالك وقلقك ليه بس 
رقية كده يا إيناس أسيبك ليلة واحدة تخضيني عليكي كده 
إيناس وقد إستشعرت نبرتها الباكية رقية إنتي بتعيطي 
رقية ومش هرمونات إنتي غالية عندي قوي يا بت 
إيناس طيب أنا كده حعيط
رقية حاجيلك لازم أشوفك 
إيناس متهرجيش أنا كويسة والله ولو نفسك تيجي المستشفى متخافيش أنا هنا أسبوعين 
رقية ألف سلامة عليكي يا حبيبتي 
إيناس بوسيلي خالد 
رقية حاجيبهولك أول ماخرج حنيجي سوا 
إيناس ربنا يحميه يارب 
رقية لا إله إلا الله 
إيناس محمد رسول الله
أغلقت إيناس الهاتف وتنهدت براحة رقية لقد إفتقدت صحبتها جاءها صوت أبيها متسائلا مين خالد  
إيناس ده إبنها 
عبد الرحمن سموه خالد
إيناس اه 
عبد الرحمن ده على إسم البشمهندس 
إيناس أيوه 
عبد الرحمن بيحبوه للدرجة دي 
إيناس هو وبشمهندس حسن صحاب قوي 
عبد الرحمن شكله إنسان محترم 
إيناس هه اااه طبعا 
عبد الرحمن لكن ليه أعداء 
إيناس أعداء !!!
عبد الرحمن الناس اللي هجمت على المزرعة أكيد حد مسلطهم 
إيناس قصدك البلطجية 
عبد الرحمن أيوه عموما حصل خير ربنا ستر وكفاية قوي لغاية كده 
إيناس بإرتباك كفاية إيه 
عبد الرحمن يعني إن شاء الله ترجعي معانا علي البيت بعيد عن القلق ده 
أجابت إيناس بعفوية بس هو مات 
نظر عبد الرحمن نحوها بتفحص هو مين ده اللي مات 
إيناس وقد تمكن منها الإرتباك اللي اللي سلط البلطجية 
عبد الرحمن وعرفتي منين إنه مات 
إيناس شفته الخيل كانت مذعورة وبتجري وإحنا طلعنا على صوتها والشخص ده مات تحت رجلين حصان خايف 
عبد الرحمن والرصاص مين ضربه 
إيناس معرفش إحنا كنا ملخومين باللي بيحصل وفجأة سمعت صوت رصاص 
عبد الرحمن خلاص يبقى لغاية ما نعرف مين ضرب الرصاص مفيش رجوع للمزرعة
بدا عليها الضيق الآن تود العودة للمزرعة من أجل من من أجله نعم من أجله ألم تتلقى الشظية من أجله ألم تتستر على كارمن من أجله من أجل أن تفتح دائرة إنتقامه وتفرغها من أحقادها إنها تريده نقيا خال من هواجس الغضب سحقا إنها تريده وهو هو لا يريد سواها عاد وألقى نظرة سريعة عليها كانت وحيدة بالغرفة 
قال لها بنبرة حانية أنا مضطر أرجع المزرعة أشوف الوضع هناك وكمان أغير هدومي 
أومأت بإبتسامة رقيقة دون حديث 
سألها بخبث هو بابا فين
أجابت راح يصلي تابع بإبتسامة ماكرة خلاص أستنى معاكي لغاية ما يصلي 
إيناس هي ماما فين 
خالد تحت بتقيس الضغط
إيناس بلهفة هي تعبت 
خالد متتخضيش ده أخوكي حب يطمن عليها 
ظلت صامتة لوهلة تابع بعدها الظابط جه
إيناس أيوه 
خالد برده مقلتيش على كارمن 
إيناس لأ
خالد ليه يا إيناس 
بدا عليها الإرتباك
ولم تجب  
تابع بصوت دافئ علشاني
همت تنفي بلسانها ما تجزمه عيناها ولكنه إستوقفها متابعا زي برده ما أخدتي رصاصتها مكاني 
كان ينظر نحوها بثقة بعمق بحب قالت متلعثمة أنا قال بثقة بحبك 
مرة أخرى تمكنت منها حمرة الخجل تقافزت دقات قلبها وكأن إشارات نبضه الجامح مرتسمة على وجهها كادت أن تتحدث ولكن ماذا ستقول لم يعطها فرصة إختطف أناملها برقة ليطبع عليهم قبلة دافئة سحبتهم بخجل إبتسم لها برقة مودعا وإحتفظت هي بإبتسامتها لنفسها بعد رحيله 
وبخطوات متثاقلة مترددة وبعد أن إطمئن على غاليتيه معشوقته ومزرعته توجه إليها كانت تجلس منكمشة على الفراش خصلاتها الحمراء مبعثرة كأفكاره إنتبهت له كان وجهها شاحبا ملامحها قلقة تبدلت نظرتها وحلت السعادة محل الخوف صاحت ببهجة خالد حبيبي إنت جيت 
نظر نحوها بصدمة تابعت بعد أن تبدلت ملامحها لحزن خالد أنا مش عارفة أنا فين فين بابا وكريم هما مش معاك 
خالد إيه !
ثم تابعت حبيبي وحشتني قوي يلا نمشي من هنا يلا نروح على البيت 
نعم كان حائرا بشأنها كان ينتظر كلماتها ليقرر مصيرها بين إنتقامه وشفقته ولكن لم يتصور أن يجد في النهاية الهذيان 
الفصل الثامن و الثلاثون
بلغني أيها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد أنه كان هناك سفينة تبحر دون مقصد بدروب الحياة زادها الخيال وونيسها الذكرى وفي ليلة فضية ليلة تربع فيها ضوء القمر على عرش الظلام وتزينت سماء الليل بلمعة النجوم غاصت دون وعي ببحر الهوى وبحر العشق عميق سحيق يا مولاي وبعمق هذا البحر كان يوجد جبل شامخ غاضب ثائر أسود كستائر العتمة يطلقون عليه جبل المغناطيس كلما مرت به سفينة تحطمت تناثرت أجزاؤها فصارت حطاما إبتلعه البحر في لحظات 
وإقتربت منه دون إرادة وتحطمت جدران عزلتها على يد عنفوانه ولكن لم يبتلع البحر عزلتها فحسب ولم يتمكن الغرق فقط من ذكراها بل غاصت معه أحجار المغناطيس وركع شموخ صرحه تحت قدميها 
مرت ثلاثة أيام ثلاثة أيام منذ أن ألقى بتعويذته السحرية على مسامعها أحبك بدل حالها ورحل تركها سعيدة لا بل حائرة مبعثرة كحروف كلمته داخل عقلها فتارة رافضة وتارة عاشقة وهو غائب والوقت يتبختر بدلال حولها وعبارته متأججة بوجدانها متملكة لها بإصرار رحل وهي أصبحت رافضة وغدت مشتاقة وأحاطت بها الغربة وكأن العالم فراغا دونه لم تصدق نفسها عندما لمحت رقية بباب غرفتها ومعها خالد الصغير كانت تبدو جميلة بل مضيئة نعم مضيئة بشعاع الأمل ورونق الأمومة 
هتفت إيناس بسعادة بالغة رقية 
رقية أنوس حبيبتي
 وطبعت إيناس قبلة رقيقة على جبهة الصغير النائم إبتسمت بمكر لصديقتها وقالت نسخة من البشمهندس 
رقية مخدش مني حاجة العفريت ده حتى متعب زي أبوه 
إيناس ربنا يخليكوا لبعض
رقية إنتي عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي 
إيناس أنا كويسة الحمد لله مش عارفة ليه الدكتور مقعدني هنا أنا زهئت 
رقية هي كانت عملية الزايدة يا إيناس دي رصاصة يا ربي أنا كل مافتكر قلبي يقع في رجلي
إيناس خلاص يا رقية عدت الحمد لله 
رقية حصل إيه يا إيناس حصل إيه يومها
إيناس مانتي عارفة يا رقية الهجوم والقلق
رقية حتخبي عليا يا أنوس أنا عارفة إنها رصاصة كارمن
نظرت نحوها إيناس بترقب وتابعت خالد هو اللي قالكم 
رقية خالد يومها كان في حالة إنهيار وبعت دسوقي لحسن كان عايزه يحبسها لغاية ما يفوقلها وحسن عرف من دسوقي إن كارمن كان في إيدها مسدس  
إيناس يعني هي دلوقتي في المزرعة 
رقية لا جاتلها حالة إنهيار عصبي وحسن نقلها على المستشفى 
إيناس ايه ! 
رقية كانت قاصداكي يا إيناس 
إيناس رقية إنتي بتقولي إيه لأ خالص حتقصدني ليه 
رقية علشان تحرق قلبه كانت عارفة إنه بيحبك صح 
إيناس بتلعثم بي بيبيإيه رقية إنتي بتقولي إيه 
رقية بطلي مكابرة بقة أنا نفسي عرفت من يوم ما طفشتي وجري وراكي زي المجنون علشان يرجعك ليلة ما ضايقك وهربتي تاني يوم 
إيناس
رقية 
رقية كارمن كانت عارفة أكيد ليه مبلغتيش عنها ليه 
إيناس مكنتش تقصدني مكنتش في حالتها الطبيعية علشان تفكر بالطريقة دي 
رقية مش فاهمة طيب الطلقة ضربتها إزاي
صمتت رقية لوهلة ثم تبدلت ملامحها فنظرت نحو إيناس في صدمة وقالت إيناس هي كانت تقصد 
ترقرقت العبرات بعيني إيناس رغما عنها وتابعت أيوه كانت تقصد خالد رقية بتأثر إيناس إنتي عملتي إيه 
بنبرتها المرتجفة تابعت ماقدرتش كان صعب أفقده من تاني كان صعب قوي محستش بنفسي
أمسكت رقية بأناملل صديقتها وربتت عليها حبيبتي إنتي مجنونة إنتي بتحبيه للدرجة دي
إنفجرت إيناس رغما عنها في البكاء عندما سمعت عبارة رقية الأخيرة لقد أفرغت لتوها حملها الثقيل بجعبة صديقتها  
إقتربت منها رقية ورفعت ذقنها وتابعت بحنان طيب بتعيطي ليه بس هو الحب حاجة وحشة 
إيناس أنا أنا
رقية إنتي حبيتيه حبيتيه يا أنوس ومش حتعرفي تكدبي حتى على نفسك 
إيناس لكن شريف
نظرت رقية لصديقتها بإبتسامة وتابعت شريف أول حب بس مش الأخير يا إيناس قلبك دق تاني لأ ده مش دق ده صرخ بأعلى صوته وقال بحبك يا خالد وعلى فكرة عادي يعني مش عيب ولا حرام ولا قلة أدب
إيناس بتهظري يا روكا 
رقية لأ ما بهظرش ولا ناسية الكلام اللي قلتهولك ليلة ما حمزة عرض عليكي الجواز فاكرة يومها كنتي مش طايقة نفسك 
إيناس بشرود حمزة 
رقية وقد إبتسمت بمكر أيوة حمزة بس أقول إيه ماهو إحنا كده كلمة بحبك بتبقى حلوة بس من واحد بس
صمتت إيناس لوهلة بعد عبارة رقية تذكرتها بحبك قالها بهمس بصوت دافئ وتمكنت منها حتى النخاع تمكنت من يقظتها وسيطرت على أحلامها هي حمقاء أين هو الآن رحل دون إكتراث !!!
قطبت جبينها تابعت بضيق الكلام ده سابق لأوانه رقية ده هو أوانه أنا لو منه أجيب المأذون وأكتب حالا قبل ما ترجعي في كلامك 
نظرت نحوها إيناس بقلب مرتجف مأذون إنتي بتقولي إيه بس لا كويس إنه ما بيفكرش زيك رقية حنشوف هو بس يخلص موضوع الست كارمن
إنتبهت سألتها بقلق كارمن هو حيعمل إيه 
رقية متعرفيش 
إيناس لأ معرفش وماشفتوش من ثلاث أيام قولي يا رقية ماتوقعيش قلبي 
رقية معرفش تفاصيل بس هو حسن قالي إنه نقلها مستشفى أمراض نفسية و عايز يسفرها برة 
إيناس أمراض نفسية هي حصلها إيه بالضبط 
رقية معرفش خالد ماقالش لحد تفاصيل حتى لحسن 
شعور آخر تختبره الآن هو حريص بشأنها ربما قلق مشغول متحفظ تبا إنها الغيرة 
 
ما زالت عبارات الطبيب مسيطرة على عقله كارمن تعاني من فقدان الذاكرة الإنشقاقي ذكرى آخر ثلاثة أعوام غابت عن عقلها الطبيب يرجح أن السبب صدمة عنيفة صدمت إصطدمت بشقاء ثلاثة أعوام بذرة الغضب التي ألقاها بعبث في أرضها لتطرح غلا كاد أن يودي في النهاية بحياة من تمكنت من دقات قلبه 
زفر بضيق يالسخرية القدر الآن هو يسعى بكل ما أوتي من قوة لعلاجها رتب كل شئ في أيام وتوصل بفضل أصدقائه في الولايات المتحدة لمصحة نفسية شهيرة علاج عضوي ونفسي لإستعادة ذاكرتها أولا والتعامل مع ألمها ثانيا لا يعلم هل يفعل ذلك خوفا عليها أم منها أم ربما كلاهما 
 
إبتسم حسن مرحبا بزوجته بعد أن دخلا للفيلا قائلا نورتي بيتك من تاني يا حبيبتي نورت يا أستاذ خالد
إبتسمت رقية لزوجها إبتسامة بسيطة وظلت تتفحص منزلها لدقائق ورغما عنها تمكنت منها ذكرى رحيلها لاحظ حسن تبدل ملامح زوجته تابع بصوت أجش إيه يا رقية مكنتيش عايزة ترجعي 
رقية لو مكنتش عايزة أرجع ماكنش زماني واقفة هنا دلوقتي
حسن يبقى تضحكي وتفرحي برجعتك لبيتك وتفرحيني معاكي
تنهدت رقية وتابعت بنبرة جادة حسن إحنا لازم نتكلم 
إبتسم حسن وتقدم من زوجته مقبلا رأسها وتابع ومستعجلة على إيه ماحنا حانتكلم قدامنا العمر كله حنتكلم وحنتخانق وحنقلق وحنفرح وحنزعل وحصالحك بس حنفضل مع بعض ولبعض سامعاني يا رقية لبعض 
نظرت نحوه بتمعن ثم نظرت نحو خالد وتفحصت مملكتها مرة أخرى وإبتسمت
بسخرية فقد كان محقا  
دخلت ثريا لغرفة إبنتها مسرعة وهي تلهث قائلة معلش يا حبيبتي إتأخرت عليكي 
إيناس ماما إنتي تاعبة نفسك راحة جاية 
ثريا لازم برده أطل على البيت
تم نسخ الرابط