رواية قلب ليس من حقه الحب الفصل السابع والسبعين إلى الثاني والثمانين بقلم لؤلؤة حيرانة

لمحة نيوز

حلاوة الايمان ....
غضبت سمية كثيرا وانزعجت ...وشعرت بالغيرة الشديدة....فقطبت جبينها لا اراديا ..
ميرفت ايه يا سمية ...متدايقة ليه كده..احنا جايين نباركلك على فرح امبارح
سمية بابتسامة باهتة الله يبارك فيكم ...منورين ..
ميرفت عقبال ما اباركلك يا حبيبى على ولادك قريب ان شاء الله ...ده يوم المنى ...
انزعجت ...لا تحتمل اكثر من ذلك ...
سمية بعد اذنكم
ميرفت سايبانا واحنا فى بيتك ...
سمية معلش يا طنط ثوانى ووراجعة عن اذنكم ..
كان يراقب الموقف فقط ...لم يشأ ان يتدخل حتى جاءت سيرة الاطفال لاحظ سمية وضيقها ومغادرتها المكان ...
ثريا ك هو انتوا ناويين تاجلوا الموضوع ده 
آسر دى حاجة خاصة بينا ...مش وقته الكلام عنها ....
ميرفت طيب هنمشى احناا ياحبيبى وسلملى على سمية ..مقولها مينفعش تمشى وتسيبنا كده ..احنا اول مرة ندخل بيتها ..يلا يا ثريا 
ثريا يلاا ..الف مبروك يا حبيبى ...
وصلهم آسر الى باب المنزل ...ثم سلم عليهن..
نادين بجد انا فرحانة ما دام انت مبسوط....بس كنت شايفاك مع حد تانى
آسر بثقة بس ربنا كااتبلى سمية ...عقبالك يا نادين ...
ما ان غادرن من هنا حتى خرجت سمية من الحمام ..كانت تبكى به بكاءا حارا آلمم روحها ..وقلبها ....غسلت وجههاثم خرجت ....توجهت اليه ..
سمية مشيوا ولا ايه 
آسر بضيق ايوة ...
سمية انا اسفة بس حاولت متأخرش عليهم ...
آسر نظر الى وجهها ليرى علامات البكاء عليه انتى بتعيطى 
سمية لالا ...كنت فى الحمام ..
آسر طب يلا ندخل نقعد جوه فى الليفينج ..
جلس آسر بجوار سمية اقترب منها أكثر وجد علامات البكاء تعبث بوجهها ..
.آسريمسح وجهها متعيطيش...انا آسف كانت تلميحاتهم غريبة ومستفزة حتى الزيارة انا هكلم ماما ...
سمية مقاطعة اياه يا آسر ده بيت مامتك ...تيجى وقت ما تحب...انا اللى دايقنى نادين ...
آسر معلش متدايقيش نفسك ...
سمية بتلقائية اصلك مشفتهاش وهى بتبصلك اساسا..
آسر يمسك ذقنها وينظر لعينيها بعمق بتغيرى عليا ..
سمية تحمر وجنتيها تؤ ..
آسربفرح لا بتغيرى ...
سمية بتضحك 
آسر اصل كان نفسى احس الاحساس ده من زمان ...سمية بتغير عليا ...
سمية ياااه يا آسر عمرك ما حسيته ...
آسر ليه غيرتى قبل كده
سمية كنت بموت قبل كده مش بغير ....من اول يوم لينا فى امريكا ...سبتنى ورحت ليها ...والايام اللى بعدها وايام تعبك وبعدها رسالتك...كل ده ومحستش بغيرتى عليك....
آسر بصدمة انتى كنتى عارفة انى متجوز ميرنا من زمان اوى كده ...
سمية بشرود اممم قبل ما نتجوز ...تخيل ... 
آسر ومارفضتيش تتجوزينى ليه 
سمية عشان مظلمكش واحرمك من حقك ...
آسر انتى كده ظلمتى روحك...وتحملتى اكبر من طاقتك 
سمية انت روحى يا آسر ...كنت عايزة اسعدك حتى لو ماليش فيك نصيب...حتى لو انت لحد غيرى ..كنت هاجى على نفس ى عشانك...انت ...انت يا آسر ...اديك روحى من غير ما اسأل
البارت ال 80
سمية انت روحى يا آسر ...كنت عايزة اسعدك حتى لو ماليش فيك نصيب...حتى لو انت لحد غيرى ..كنت هاجى على نفس ى عشانك...انت ...انت يا آسر ...اديك روحى من غير ما اسأل ..
آسر بحب ربنا يقدرنى واقدر اعوضك...
سمية تنظر لعينيه برجاء وجودك جمبى كفاية عليا ...
آسر انا بقول نطلع فوق احسن ...
سمية بارتباك وخجل شديدين دلوقتى 
آسر اى نعم ....وحشتينى ....اوى ..اوى ...
غادرت ميرفت بصحبة صديقتها وابنتها ...كانت على وشك الانفجار من سمية فلقد اعلن آسر حبه وتعلقه بزوجته بوضوح امامهن....بينما كانت خيبة الامل تملاأ نادين..
ميرفت مالك يا حبيبتى 
نادين ولا حاجة يا طنط...آسر باين عليه بيحب مراته اوى 
ميرفت مين قالك كده عشان اللى حصل قددامنا يعنى 
نادين بغيظ ايوة 
ميرفت انا هفهمك كل حاجة ...سمية يا نادين بنت عمه ومحمود ربنا يرحمه هو اللى كتب الوصية لسمية وبعدين يا حبيبتى آسر كده كده هيتجوز عليها او هيطلقها ...عارفة ليه 
نادين باهتمام ليه يا طنط
ميرفت بثقة سمية مبتخلفش....بقالها معاه سنة اهه ومخلفتش وكل محد يجيب سيرة الموضوع ده ..يتقلب وشها زى ما انتى شوفتى ...
ثريا معقولة 
ميرفت بهم مصنع ايوة يا ثريا ...شوفتى ابنى وحظه...لما جم من امريكا كانوا هيتطلقوا لكن صعبت عليه وقال خلاص بنت عمى وعمه كمان مشلول ..فمش ناقص...ابنى عايز واحدة تعووضه عن اللى هو فيه يا نادين 
نادين يا حبيبى يا آسر ...بس يا طنط معتقدش ان فى بنت هترضى تكون زوجة تانية ..
ميرفت ..هو انتى تقدرى تسمى سمية زوجة ..انتى مش شايفاها عاملة ازاى ...حد يوم صباحيته يكون بالمنظر ده ..يا حبيبتى اللى آسر هيتجوزها هى اللى هتحدد مكانها وهتحدد وجود سمية او لا ..فهمتينى ..ولا ايه يا ثريا متتكلمى ..
ثريا اتكلم اقول ايه يا ميرفت ...اللى احنابنقوله ده كلام فى الهوا ...كل حاجة فى ايد ابنك ...
انقضى النهار سريعا واتى الليل حاملا بالكثير من المفاجآت ....كانت سمية تتابع التلفاز بينما خرج آسر لاداء فرض العشاء ولم يعد بعد...تأخر قليلا ...قلقت ..اخذت تتصل به كان مغلقا ...اتصلت به كثيرا ...وتأخر اكثر ...وزاد قلقها ...توجهت لموظف الامن ...سالته ولكنه لم يطمئنها ....دخلت سمية جابت الحديقة ذهابا وايابا وافكاارها تلعب بها ....جاء آسر أخيرا ما ان سمعت صوت البوابة حتى اسرعت الى هنناك .....
سميةبلهفة وخوف تصاحبها دموعها آسر ..انت جيت 
آسر بقلق اقترب منها ايوة ..خير ايه اللى مطلعك دلوقتى ...ووشك عامل كده ليه 
سمية بخوف وقلق قلقت عليك ...كنت فين ...وموبايلك مقفول ليه 
آسر يمسك يديها ووجهها يا حبيبتى روحت اشترى حاجات وجيت ...انتى متلجة كده ليه ...لا حول ولا قوة الا بالله ..يا بنتى القلق ده غلط ...يلا ندخل جوه ...
تمسكت سمية بيده فقد كانت قدماها تتمسكان بالهواء ...دخلا البيت ..توجها الى غرفة المعيشة كان يبدو على وجهها القل الخوف ..البكاء ...اسند رأسها على صدره ..مسح على شعرها بحنان..كانت انفاسها متوترة ..مازالت مضطربة خائفة هائجة ...
آسر بهمس انتى ايه اللى قلقك كده .. 
سمية اتاخرت فضلت اتصل بيك على الموبايل لقيته مقفول...كذا مرة قلقت ...كنت شوية وهخرج ادور فى الشارع ...ليه قفلت تليفونك ...ليه تاخرت كده 
آسر كنا فى المسجد...ونسيت افتحه تانى ....عديت ع السوبر ماركت اشتريت شوية حاجات وجيت ...مجاش فى بالى انك ممكن تقلقلى اوى كده 
سمية
الشيطان فضل يلعب بعقلى ويخيلى حاجات كتيرة اوى...عشان خاطرى لو هتتاخر او تروح اى مكان اتصل ..
آسر مشاكسا بدأنا الغيرة والخنقة بأى ...رايح فين وجاى منين
سمية بعفوية لا والله ابدا ...بس طمنى ان شا الله بمسج ...بس قلبى يكون مطمن عليك يا آسر....انا كنت هموت من القلق...
آسر بعد الشر ..وبعدين القلق الزايد ده غلط عليكى ...المهم افتحى الكيس اللى ع الطربيزة ده وشوفى جبتلك ايه 
لاتقطت سمية كيسا صغيرا وجدت به اكثر الاشياء حبا لها ..
سمية بفرحة شوكولاتة !!!
آسر عيلة والله عيلة محدش صدقنى 
سمية بنصف عين بأى كده ....
آسر بثقة كده ونص كمان ..هتعملى ايه  
سمية انت ايه اللى عرفك انى بحب الشوكولاتة 
آسر بحب قلبى ...
سمية بصوت خافت تسلملى ...
آسر يلتقط الكيس بسرعة مش هتاخديه غير بشرط ..
سمية شرط شرط ايه ده ...هى حتى الشوكولاتة معاك بشرط 
آسر بضحكة قوية كل حاجة يا حبيبتى ...وانتى عارفة شرطى ...
سمية بعناد مش هعمله هه...
اآسر يقترب منها ويمسكها بذراعيه لا هتعمليه ودلوقتى حالا ...
افلتت سمية من يديه بخفة وركضت متوجهة لاعلى ...ببينما آسر توقفه نبأ على التلفاز ... هروب بن على خارج تونس ....
آسربصوت عالى سمية ...سمية ...الحقى ...
سمية هتدينى الشوكولاتة 
آسربجدية يا بنتى تعالى بس فى حاجة مهمة ...شوفى الخبر ده ...
هبطت سمية اليه ...
آسر شوفتى الخبر ده 
سمية بدهشة معقولة ...هرب بسهولة كده !!!!!
آسر اقعدى اقعدى نشوف الاخبار.....
جلسا الاثنان يتابعان الاخبار.....
آسر عارفة ان فيه مظاهرات يوم 25هنا ...
سمية بتعجب هنا فى مصر 
آسر ايوة وجميع طوائف الشعب وفئاته كمان....انا متفائل خير ان شاء الله ...على الله مجلس الشعب الباطل ده يتحل ..
سمية يا آسر احنا لما كنا بنعمل واقفة كنا بنتفصل ...انت بتقول فئات الشعب ..ربنا يستر...
آسر انتى كنتى بتعملى وقفات وحاجات من دى
سمية ايوة...
آسر بتهزرى وكان ليكى نشاط فى الجامعة باى واتحاد وكده 
سمية انت فاكرنى جماد متحرك يعنى ...لا كنت بشارك معاهم لو حاجة مقتنعة بيها بس مكنتش عضو اتحاد ..
آسر ومتفصلتيش ليه 
سمية عمو خليل 
آسر يا سلام
سمية ..عارف مع انه كان دايما على خلاف مع رئيس الجامعة والعميد ..لكن من كتر حب الطلبة واعضاء هيئة التدريس له محدش كان يجرؤ انه يقوله كلمة....
آسر دكتور خليل فعلا شخصية محترمة ..
سمية بحب عمو خليل ده مقدرش اعيش من غيره ..كان جمبى من غرى فى كل حاجة عارف كده الاب الروحى ..هو ده ..ربنا يخليله نغم ويقر عينه بصلاحها يارب 
آسر كان نفسى اكون عمو خليل ...عمرو ...مالك ..ان شا الله الواد محمود او خالد...
سمية ليه 
آسر يقرب منها بذمتك ..متعرفيش ليه 
سمية بدلع تؤ...
آسر يقرب أكثر انا هقولك ليه...............
كانت مها تجلس بجوار زوجها فى الحديقة ...
أحمد اتصلتى بسمية النهاردة 
مها لا ...سيباهم على راحتهم ....بكرة اتصل ان شاء الله ..
أحمد البيت فضى علينا يا مها ..
مها هى دى سنة الحياة يا حببيبى ....ربنا يسعدهم ...
أحمد امل رهف ومالك فين 
مها مالك جه من الكلية واتغدا وطلع على اوضته على طول..ورهف فى اوضتها يبتذاكر يا بتقرا قصص..
أحمد خللى بالك منهم يا مها ...جيل الايام دى ربنا يهديه
مها حاضر يا حبيبى .
آسر انا لو بعرف الشوكولاتة بتخليكى راضية عليا كده كنت جبتلك المصنع كله 
سمية برقة يا سلام...
آسر انتى عارفة اناهنزل الشغل بكرة ...
سمية بسرعة كده ...
آسر للاسف ...فهتقعدى لوحدك..لو حابة اوديكى لطنط مها
سمية لا ملوش لازمة هستناك...هنا ..
آسر هتمللى ...انا هتأخر ..
سمية لو مليت الكتاب موجود...
آسر اممممم ...يعنى الكتاب يغنيكى عن وجودى
سمية المسكن عمره مايعالج بس بيسكن ...وبنشيله من الجسم يتعب اكتر....
آسر آدى أخرة اللى يتجوز دكتورة ...
سميةبرقة مش عجباك يعنى ..
آسر فوق راسى ...هو انا كنت اطول..
سمية من ناحية تطولكنت تطول اكتر كمان بكتيييييييييييير......
آسر بس قلبى مطالش غير واحدة هى سمية ...سمسمة بس .
سمية بعشق واللى أسر قلبى انت ...انت وبس..انا بحبك اوى يا آسر ..ربنا ميحرمنى منك...
يقولون عني كثيرا كثيرا
وأنت الحقيقة لو يعلمون
لأنك عندي زمان قديم
أفراح عمر وذكرى جنون
وسافرت أبحث في كل وجه
فألقاك ضوءا بكل العيون
يهون مع البعد جرح الأماني
ولكن حبك لا.. لا يهون
انقضى نهارهم سريعا ....توالت المباركات والتهنئة على مكتب آسر...بينما كانت تحاول ان تحضر له امسية رومانسية فى المنزل استعانت بالنت والمواقع النسائية ...حتى رتبت شيئا مميزا ...رجع منزله ليلا وجد الانوار مطفئة....نادى عليها لم يجدها ...توجه للداخل وجد انوارا خافته تاتى من غرفة الطعام توجه الى هناك....وجد الغرفة مفروشة بالورود ويوجد على الطاولة عشاء مرتب ليكون فى قمة الرومانسية..والشموع الفواحةةة الحمراء تزين الطاولة ....ظل ناظرا للمنظر العام لبرهة من الزمن ثم استيقظ من غفوته على صوتها ..
سمية حمد لله على السلامة...
التفت اليها لم يستطع لسانه الرد....
...وشعرها مرفوع لاعلى قليلا بمشبك من الجانبينانت تبدو بقمة انوثتها ورقتها ايضا ...اغمض عينيه ثم فتحها مرة اخرى ...كانت تقف امامه تشبك اطراف يدىها امامها تنظر الى اسفل بخجل ...كان بيده باقة من ورود التيوليب الممتزجة بالجورى الرقيق....تركها على الطاولة ثم ذهب اليها بخطا ثابتة هادئة ....رفع وجهها باطراف اصابعه....ثم نظر لعينيها بعمق ...
آسر انتى سمية مراتى صح 
سمية بخجل اممم
آسر وده بيتنا صح 
سمية بصوت خافت ايوة ..
آسر بخبث عايز اتاكد.... اصل انا مراتى لسة طفلة ..
سمية بنصف عين طفلة 
آسر واجمل طفلة كمان...بسس ايه الانقلاب اللى حصل ده 
سمية وحش يعنى 
آسر مفاجأة ... اسيبك كام ساعة تكونى كده 
سمية انا عارفة انا مقصرة معاك... حبيت اعوضك ... ايه رأيك ..
آسربجرأة رأيي فى ايه فى البيت ولا فيكى...
سمية بابتسامة خجلى فى البيت ...
آسرمد يده ليمسك يدها هقولهولك فوق بس بعد لما ناكل ...
انتبهت لباقة الورد..
سمية الله جميلة اوى ....
آسر يقبل يدها متجيش جمب حبيبتى حاجة ...
سمية بخجل بجد يا آسر يعنى انا طالعة حلوة كده
آسر مشوفتيش نفسك فى المراية ...
سمية بتلقائية بطل بأى ..انا اساسا اول مرة اعمل البتاع ده....وانت اول حد يشوفنى كده ....
آسر
ينظر لها بحب شديد انتى اتجننى ..مش حلوة بس....بحمد ربنا انك مراتى انا ...على اسمى انا ....
سمية تمسك يده وتقبلها وانا بحمد ربنا انك زوجى يا آسر ...بشكر ربنا فى كل نفس انك جمبى ...كفاية عليا ان انا متأكدة انى هنا ...واشارت على قلبه ...ده يكفينى ...
آسر بخبث هو الكلام الحلو ده مبيطلعش غير ع الااكل بس ...وفوق ..مسكن 
سمية تحمر خجلا دوق الاكل بأى يارب يعجبك ...
آسربابتسامة خبيثة بسم الله ..ايه ده ..سى فود....يا سلاااام يود وفسفور ...مقدرش على ده كله ...بس عرفتى تعمليه ازاى 
سمية بتلقائية ما انا اتصلت بمى وقالتلى اعمل الاكل ده وجبت الطريقة من فتكات ...
آسر بنظرة ذات معنى والله البت مى بتفهم... زى يوسف ..
سمية بزعل مصطنع وانا مبفهمش يعنى ...
آسر انتى حبيبتى ...
انقض ايامهم سريعا كانت كل يوم تتفنن فى اعداد عشاء مميز لزوجها وامسية تليق به...تشعر بالتقصير فى حقه....تريد ان تعوضه ما تحرمه اياه .....ظلا فى سعادة هكذا...جاء يوم الانتقال الى منزل آسر الاساسى ....ليسكنا برفقة ميرفت ............
انقض ايامهم سريعا كانت كل يوم تتفنن فى اعداد عشاء مميز لزوجها وامسية تليق به...تشعر بالتقصير فى حقه....تريد ان تعوضه ما تحرمه اياه .....ظلا فى سعادة هكذا...جاء يوم الانتقال الى منزل آسر الاساسى ....ليسكنا برفقة ميرفت ..........كانت على باب الغرفة تنظر اليها بحب وحنين.....
آسر متزعليش كده كل فترة هنيجى نريح اعصابنا 
سمية بحب عارف ...انا بحب البيت ده اوى...احسن عندى من بيتنا اللى فى البلد او بيت بابا اللى هنا او بيتكم ..بحس ان ده حياتى ...بحبه اوى ..
آسر يحتضن كتفها وانا كمان ...بتحسى فيه انه مملكتنا لوحدنا ..اجمل ايام قضيناها هنا ..
سمية تكتف يدها وتنظر له ليه هو انت ناوى على نية تانية لما نروح عندكم ....
آسر لا تانية ولا تالتة ...هى نية واحدة ربنا يعينى عليها ..يلا نمشى 
سمية بقلق امم يلا ...بالمناسبة طنط ميرفت عارفة...
آسريمسك كفيها وينظر لعينيها بعمق ايوة قولتلها الصبح متقلقيش...انا هفضل على طول جمبك...ماشى 
سمية بابتسامة متأكدة ..
بينما كانت ميرفت تنتظر ولدها وزوجته...وصلا الى منزلهم....استقبلتهما ميرفت ....او بالاصح استقبلت ابنها ...نزل اولا ثم نزلت بعده ...ظلت واقفة بجوار السيارة ا تزال لديها رهبة من حماتها ..تخشى اى احتكاك بينهما ...خاصة ان الوضع سيستمر الى انتهاء حياتها ...كانت لبينما و توجه لوادته وسلم عليها ثم قبل يدها ..
ميرفت وحشتنى اوى يا ابنى البيت مكنش له طعم من غيرك ...
آسر ادينا رجعنا اه يا ست الكل ....ربنا ميحرمناش منك..
نظر آسر الى سمية بنظرة تعنى ...تعالى ...واقفة عندك ليه .....أقبلت سمية نحوها ..ثم سلمت عليها ..انحنت لتقبل يدها مثل زوجها ...ولكنها ..سحبت يدها فورا ...
ميرفت حمد لله على السلامة ....الغدا جاهز جوه..
ودخلت مىرفت المنزل دون ان تنتظر ردامن ايهما تاركة سمية تشعر بالخجل الشديد..والضيق ايضا شعرت بالاهانة الشديدة...بينما آسر...توجه نحوها ....
آسر باسف معلش...متدايقيش نفسك ..
سميةبابتسامة باهتة لا....ولا يهمك...محصلش حاجة..
آسر بابتسامة طيب يلا ندخل ناكل ...
دخلا الاثنان المنزل ..توقفت سمية عند السلم ...
سمية هتزعل لو طلعت...
آسر مش هتتغدى 
سمية بابتسامة باهتة انا مبتغداش دلوقتى ..وبعدين لسة فاطرة ...عايزة اطلع اشوف الاوضة وارتب حاجاتنا..
آسر خللى سوزان تعملها..وبعدين يلا عشان تاخدى دواكى...
سمية باذعان حاضر ....
جلست بجواره على مائدة الطعام وعلى رأس المائدة كانت ميرفت ....تحدث مع والدته وكان يحاول ان يشرك سمية فى الحوار ولكنها كانت ترد ايوة ...صح...عندك حق ...طبعا .. فقط ...لم تأكل كانت فقط تقلب طعامها فى صحنها ..
ميرفت الاكل مش عاجبك ولا ايه 
سمية ابدا ....تسلم ايد حضرتك...انا الحمد لله شبعت...سفرة دايمة ...عنن اذنكم 
همت سمية بالنهوض ....ولكنها اوقفتها بكلمة ..
ميرفت وهى تأكل لما بنقعد على السفرة ميصحش حد يقوم ..لما نخلص احنا الكل تقدر تستأذنى ..
آسر بحزم انا شبعت الحمد لله ...يلا يا سمية ...
صعدت سمية لغرفتها مباشرة دون ان تنتظره...دخلت الى الحمام..فتحت الماء ...نظرت لتفسها بالمرآة..هل ستحتمل الاهانات تلك...هل ستحتمل .. ترقرق دمع سمية ...ولكنه افاقت على صوت طرقات آسر ليطمئن عليها ...أخبررته انها ستأخذ حماما دافئا فقط وانها بخير....خرجت سمية لم تجده فى الغرفة...بينما هو توجه الى والدته بغرفتها ...طرق الباب بعصبية ..اذنت له بالدخول ...
ميرفت خير ..
آسر يضغط على يده يا ماما لو سمحتى احترمى سمي اكتر من كده..دى مراتى...ارجوكى احترميها ..
ميرفت لما هى تحترم عادتناالاول...
آسر انفجر غاضبا يعنى لما وطت تبوس على ايد حضرتك وحضرتك سحبتى ايدك واحرجتيها ده من عادتنا ولما تقوم من ع السفرة قبلنا ده اللى مخالف لنواميس الككون اللى احنا عايشين فيه ...حضرتك مبتحبيهاش براحتك ...لكن احترامها فرض على كل واحد هنا فى البيت ...
ميرفت بعصبية والله عال يا دكتور يا جامعى يا محترم ....بتعلى صوتك عليا عشان مراتك.....وبتفرضها عليا كمان 
آسر يزفر بضيق استغفر الله العظيم يارب ...يا ماما دى مراتى ...والله لو سمية قصرت مع حضرتك فى حاجة كان بأى ليا تصرف تانى معاها ...لكن هى العكس ...انا آسف انى عليت صوتى على حضرتك ...بس بجد يا مامام انا م هسمح لحد يهينهها فى بيتى ...طول ما انا عايش....
ميرفت والله وده اتعلمته فين 
آسر بغصة تعلمته من بابا الله يرحمه ....فاكرة يا ماما كان بيكرمك ويحسن معاملتك ازاى ...مع انه جه على اهله ..ومكنش بيزورهم بسبب حضرتك ...لكن انا بقولك مش عايزها تتهان...وانا هفضل معاكى على طول مش هسيبك عشانن خاطرها ولازم تحترميها يا امى ..عن اذنك ...
الجمت كلماته ميرفت ...التى تذكرت زوجها ...تذكرت حبه الشديد لها وتعلقه بها..تذكرت عندما تزوجا..كان كلاهما صغيرا فى السن ولكنه لم يقوى على بعدها جلست ميرفت على كرسيها وبدات فى استرجاع ذكرياتها مع زوجها وبيدها البوم الصور لتقلب به ....بينما سمية ..وضعها مختلف..تناولت دوائها وابدلت ثيابها ثم صلت العصر..وجلست تتلوا اذكار المساء..ثم توجهت لسريرها علها بداية يومها ...ذهب للمسجد ليصلى ..ثم رجع..توجه لغرفته ..وجدها متدثرة بغطائها فى وضعية الجنين كعادتها..يطى ملامح وجهها
شعرها ....جلس بجوارها ...ازاحا خصلات خبأت وجها طفولىبرئ..بان عليه علامات الحزن مرة اخرى....فقد كان وجه سمية معبرا عما بداخلها مهما اخفت ابدل ملابسه ..وفرد جسده بجوارها....فرد ذراعه...ثم حاول ان يقربها اليه ...لم يبذل جهدا فما ان شعرت بها حتى استسلمت له سريعا...تمسكت به ثم نامت...استيقظا عند اذان المغرب صلا فرضهما...
آسر قومى غيرى يلا عشان ننزل
سمية لا خلينى هنا ..مش عايزة انزل...
آسر يملس بانامله على وجنتها متقلقيش هنقعد فى الليفينج 
سمية ان عايزة اقعد احفظ الورد بتاعى النهاردة 
آسر طب انا محفظتوش ...هنحفظه لما نطلع
سمية بجدية مصطنعة على فكرة بقالك ييجى يومين مسمعتش خللى بالك ...
آسر مفكرتينيش ليه .
سمية بعفوية هو انا بلحق اشوفك عشان افكرك يعنى...تروح الركة الصبح وتيجى بالليل ..حتى الغدا باكله لوحدى ....
آسر عارف انى مقصر معاكى بس ادعيلى بس ربنا يعينى ...والله الحمل تقيل ...
سمية يا حبيبى عارفة ...بهزر معاك بلاش يعنى..
آسر يا حبيبتى خدى راحتك....
سمية بالمناسبة يا آسر بكرة 25 يعنى اجازة ...هتعمل ايه 
آسر فيه مظاهرات بكرة هنزلها ان شاء الله ...اعتقد ان انا قولتلك
سمية بتعجب مكنتش فاكرة انك آخدها جد
آسر بصى يا سمسمة ..هى يا صابت يا خابت وفى الاغلب هتخيب ..الناس تعبانة اوى يا سمية ....على الله يكون حد عنده دم ويستجيب لمطالب الناس ..
سمية يعنى رغيف عيش كويس ومرتب يضمن حياة كويسة ..دى مطالب تعجيزية ...حسبى الله ونعم الوكيل ...بجد حكامنا دول هيكون عقابهم عسير عند ربنا بحق الناس اللى ظلومة ومتبهدلة دى 
آسر فعلا والله ..كلكم راع...ومسئول عن رعيته ..
سمية اطلب منك طلب 
آسر اؤمر يا جميل ..
سمية بابتسامة مايؤمرش عليك ظالم ...عايزة آجى معاك بكرة ان شاء الله
آسر بعدم فهم فين 
سمية االمظاهرات ...
آسر بتستهبلى ...قومى قومى ...ننزل
سمية بعند انا بتكلم بجد...
آسر انتى بتستهبلى والله ...تيجى مظاهرات بأى وبنات وولاد فى بعض ...وكمان منعرفش ايه اللى هيحصل ...اسكتى يا سمية احسن
سمية طيب ليه انت هتروح وانا لا ما هو هيكون بردو فى هناك بنات وولاد ف بعض
آسر يا بابا ..انا راجل ...الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض  
سمية بزعل يعنى انت مش هتخلينى انزل المظاهرات معاك
آسر يا بنتى خايف عليكى والله 
سمية يا آسر عشان خاطرى ...هكون معاك ومش هسيب ايدك ابدا
آسر بقلق يا سمية ...افرض جرينا روحنا جينا يا حبيتى هتتعبى ....
سميةمازحة عشان خاطرى و لو كان فيه جرى شيلنى هو انا تقيلة يعنى ...ولا حملى هيتقل عليك من دلوقتى 
آسر ايه الهبل اللى انتى تقوليه ده ..زانا خايف عليكى بس والله 
سمية بثقة متقلقش ...يا آسر والله احسن ما اقعد هنا لوحدى وانت مش معايا ..حتى يوم الاجازة ....
لوحدى وانت مش معايا ..حتى يوم الاجازة ....
آسر خلاص ماشى ان شاء الله ...ربنا يسهل بكرة 
سمية تقبله بوجنته بتلقائية ربنا ميحرمنيش منك يا حبيبى يارب
آسر الله اكبر ...اعملك مظاهرة كل يوم يعنى 
سمية برقة ههههه...
آسر ربنا يخليلى الضحكة وصاحبتها ...
انقضى يومهم واتى صباح يوم جديد ...صباح 25 يناير لعام 2011....كان اليوم هادئا جدا ...نزلا سويا المظاهرات ...لم يكن آسر يتوقع ان الاستجابة الشعبية لها كبيرة كذلك ....انضم لها كثير من الناس وتحولت الى مظاهرة كبرى ...توالت الايام والمظاهرا تكبر وتنتشر فى ارجاء الجمهوري حتى جاء يوم الجمعة ...28يناير ...نزل آسر ليصلى الجمعة فى التحرير .ز لم يأخذ سمية معه رغم الحاحها الشديد....جلست تتابع الاخبار بغرفتها ...رأت الغاز والضرب قلقت كثيرا اتصلت به ...
آسر بغضب تيجى فين ... لا طبعا متستهبليش الوضع هنا ولا واحد على عشرة من التلفزيون خليكى عندك 
سمية يا آسر مينفعش ....انتو عندكم المستشفى الميدانى هيحتاج دكاترة ..ده واجبى يا آسر...حرام اقعد فى البيت كده 
آسر لا يا هانم ده مش واجبك ..انتى معاكى عذرك...
سمية خلينى اعمل حاجة فى الدنيا دى مفيدة ...عشان خاطرى ..ومتقلقش هخللى السواق يجيبنى ..ووالله مهخرج من اللمسجد ...متقلقش 
وافق آسر بعد الحاح شديد من سمية...وصلت سمية الميدان قابلت آسر ودخلت المشفى الميدانى مباشرة ....كان خليل هناك...توالى عليهم المصابون والشهداء...كانت حالات الاصابة بطلقات الخرطوش كثيرة جدا ومنها ما تسبب فى فقد البصر واحيانا فقد الحياة ....وحالات اختناق ...وتالت الايام ولم يغادر آسر وزوجه الميدان بل انضم اليهما يوسف ومالك ...كانت طوال وقتها فى المستشفى الميدانى بجوار خليل ...اما آسر فقد كان يطمئن عليها بين الحين والآخر ياتى لها باحتياجاتها ودوائها ...وخليل لم تمنعه الظرروف من مراقبة سمية....انقضت ايام الثورة الثمانية عشر...واتى يوم الجمعة 112...قرب المغرب...كانت تجلس فى المسجد متعبة ومرهقة للغاية ..ذهب اليها ...
آسر سمية يلا عشان تاكلى...المغرب هيأدن ..
سمية بتعب حاضر ...
آسر عمو خليل فينن 
سمية معرفش ..ان هنا من خمس دقايق...
آسر بقلق انتى تعبانة ولا ايه 
سمية بابتسامة جاهدت ان تبدو طبيعية لااا ...ابدا شوية ارهاق ..
آسر اخدتى دواكى 
سمية بابتسامة يا حبيبى متقلقش كويسة والله ..ها مش هناكل 
آسر يلا ...
انهيا طعامهما ثم جلس آسر على السور بجواره سمية التى شعرت بالبرد ...فارتكنت على كتفه وكتفت ذراعيها...حوطها آسر بذراعه ..
آسر بردانة 
سمية شوية ..
خلع آسر سترته الجلدية والبسها اياها..
سمية انت كده هتبرد ...
آسر لاا...انا متعود الجو فى امريكا كان أمر ..
سمية بهم تفتكر هيمشى يا آسر..
آسر بثقة متأكد ...هيمشى ان شاء الله
سمية يا بختك ...بتجيب التفاؤل ده منين 
آسر يا بنتى خليكى متفائلة واحسنى الظن بالله ...ديته يومين كمان وهيغور متقلققيش..
سمية والبلد اللى اتدمرت دى 
آسر كل حاجة وليها تمن..بس الناس دى ربنا لا يكن يخذلها ابدا ...
سمية يارب..يارب...
آسر مش كنتى قعدتى فى البيت احسن بدل القلق ده
سمية لا..انا قضيت هنا اجمل ايام حياتى ...عارف يا آسر انا حاسة بايه دلوقتى ..حاسة انى مش عايزة حاجة من الدنيا تانى ..كل حاجة حلمت بيها اتحققت واحسن كمان ...الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مبارك فيه 
آسر بس انا طمعان فى كرم ربنا ولسة فى حاجات اجمل مستنيانا انا وانتى...ان شاء
الله 
سمية ان شاء الله يا حبيبى 
آسر قومى يلاا المغرب ادن ..
صلا فرضهما وسط لالملايين ..كان دعاء واحد فقط يوحدهم ....يا الله خلصنا من هذا الكرب...يارب احمى بلدنا شر الفتن ..يارب احقن دمائنا ...يارب وحد صفوفنا....ما ان سلم المصلون من صلاتهم ..حتى تعالى هتاف واااااااااحد فقط...الله وحده
تم نسخ الرابط