رواية قلب ليس من حقه الحب (الفصل الثالث والستين إلى السبعين) بقلم لؤلؤة حيرانة
المحتويات
متعاملتش مع حد بقلة ذوق ده اولا ثانيا ...ازاى جايلك قلب تفضلى تضحكى مع صحابك وتسقبليهم عادى ..وانا تعبان كده ومهموم ...
ميرفت آسر ...افتكر انك ابنى مش جوزى عشان تحاسبنى ..
آسر ماشى بما انى ابنك...ليه مسالتيش عن مرات ابنك وروحتى زورتيها ...دى شالتكم فى وفاة بابا الله يرحمه ....انتى نسيتى هى عملت ايه ...ولا لا يا ماما..
ميرفت لا منسيتش....وردتلها اللى هى عملته ...انى وافقت الجوازة ىى تم..كان ممكن ارفع قضية وابطل بيها الوصية وانت عارف ان انا اقدر....بس قولت لا خليها تمشى من غير مشاكل ...بس انا مبحبهاش...اظن الحب ده مش بالعافية ....
آسر ماشى...متحبيهاش...بس احترميها يا ماما...كلها كام يوم وتيجى هنا...هتكون مراتى ...وكرامتها من كرامتى واللى هيجرحها بكلمة ...مش هسكتله ..
ميرفت بصدمة نعم لا طبعا لا يمكن تفضل غلى ذمتك بعد نهاية الوصية ...لا يمكن انت فاهم ...
آسر اللى انا فاهمه اللى بلغت حضرتك بيه دلوقتى ....عن اذنك يا ماما ...انا رايح لمراتى ..سمية ....
ميرفت مفيش روحة لهناك ...تطلع دلوقتى تسلم على ثريا وبنتها ...
آسر وهو يدخل غرفة المكتب ماما ...انا مش فاضى ماشى..ودول ضيوف حضرتك مش ضيوفى عن اذنك ...
دخل آسر غرفة مكتب والده...ثم اتى ببعض الاوراق الخاصة بالعمل ..وخرج .مر عليهن فى طريقه ..ابتسم على مضض مودعا اياهن ....ثم مضى ....توجه الى الشركة....كانت له هيبة طاغية....فقد كان وجهه كالقناع الصخرى ....لا يدرى احدعما يجول بخاطره ...كان حازم وجدى جدا فى عمله ......دخل غرفة أحمد ...هبت مروة بالنهوض ..
مروة اهلا ..اهلا يا باشمهندس ...
آسر باقتضاب عمو موجود
مروة ك ثوانى هديله خبر ..اتفضل ....
دخلت مروة الى احمد مسرعة ...واخبرته ...فاذن له بالدخول ...دخل آسر ...
آسر بابتسامة السلام عليكم
أحمد وعليكم السلام والرحمة ...خير.. سمية تعبانة ولا حاجة ...
آسر لا ابدا ...بس دى اوراق شركة الغزل والنسيج
أحمدوهو يتفحصها طيب كويس الحمد لله انك جبتها ....
آسر ينهض من مكانه طيب استأذن انا...
أحمد رايح فين ....
آسر رايح المكت باخلص شوية حاجات بخصوص معامل الغردقة ...
أحمد طيب ماشى ...هتروح لسمية انا رايحلها دلوقتى
آسر ايوة ان شاء الله ...هخلص واروح عن اذنك ...
توجه آسر لغرفة مكتبه ...ثم انهى اعماله سريعا ...اخرج من درج المكتب ...صورة ....لفتاه تسمى ...سمية ..كان ق التقطها لها فى امريكا....كانت جالسة بالحديقة ...ممسكة بدفترها وتكتب به....لمس صورتها بانامله ...قائلا ...كم احبك..ادخلها مكانها مرة اخرى ثم غادر ...توجه الى المشفى ...وتحدديدا الى غرفتها...طرق الباب عدة طرقات ودخل ..وجد عمرو وملك ومالك ورهف ومها وأحمد ..القى السلام ...
عمرو فينك يا هندسة ...
آسر كان عندى شوية حاجات بخلصها ..عاملة ايه لوقتى يا سمية ..
سمية الحمد لله...
ملك طيب احنا هنمشى الحمد لله اطمنا عليكى يا سمسمة ....
مها خليكى يا بنتى لسة بدرى ...
عمرو لا يا خالتو الطريق طويل كده يا دوب...الحمد لله اطمنا على سمسمة ...كلى يابنتى عشان تخرجى من السجنده وشدى حيلك كده ...
سمية بابتسامة ان شاء الله ...سلملى على خالتو ومصطفى ...
عمرو يقبل رأسها الله يسلمك ..معلش يا جوز اختى دى ختم الاخوة عندنا ..
آسر ختم حلو ..بس ياريت ميكونش قدام حد
عمرو طيب ...يلا عن اذنكم ...
خرج عمرو بصحبته زوجته وابنه ...تاركين باقى العائلة ....
مها يا بنتى كلى متتعبينيش معاكى ...انتى سمعتى عمك خليل قال ايه ...
سمية بتململ مليش نفس والله لو كلت هرجع...
مها يوووه بأى انتى ولا العيال....
رهفبابتسامة سمسمة ...معايا جالاكسى وكيت كات...ها عايزة ايه اؤمرى بس ...
سمية بصوت ضعيف عيزاكى تقومى تروحى يدوب تذاكرى وتنامى عندك مدرسة الصبح
مالك تستاهلى ....
رهف ده انتوا اخوات فظاع ...قفلتونى بجد ...
أحمد يلا يا مالك خد اختك وروحوا الوقت هيتأخر ...
مالك طيب وحضرتك ياا بابا..
أحمد لا انا لسة قدامى شوية ...روحوا خللوا السواق يوصلكم...ويجيلى تانى ...
مالك حاضر ..يلا يا برنسيس ..
رهف حاضر يا اخويا ..اوووووف ...
كان آسر يتابع حديث العائلة صامتا متأملا بوجه سمية وبعلاقتها مع اخواتها ...احس بالدفء العائلى ..تذكر كلمة والده...هييجى اليوم اللى تحتاج فيه عيلتك ياآسر ...تمنى ان يظل بينهم للابد....افاق من افكاره على صوت مالك مودعا اياه ...
آسر معلش مخدتش بالى يا مالك ..
مالك بخبث ولا يهمك ...اللى واخد عقلك يتهنى بيه ..
آسر بابتسامة يااارب...
رهف هى مى خلفت بيبى بجد
آسر هههه امال بهزار ايوة ..
رهف طيب ...
آسر تحبى تشوفيه...
رهف باعين لامعة بجد
آسر ايوة ...بجد ها ايه رأيك
رهف قشطة ...حضرتك حدد معاد وانا موافقة ..
آسر هشوف جدول اعمالى رهف هانم وابلغ جنابك ..خلاص ماشى اتفقنا
رهف سلام يا سمسمة ...
سمية فى رعاية الله يا رهف ..
خرج الاخ واخته ...بقى الثلاث.....
مها اتغديت ياآسر ....
آسر الحمد لله...هو عمو خليل هنا
مها ايوة لسة خارج من هنا قبل ما تيجى ...
آسر طيب انا هروحله خمس دقايق ..وارجعلكم عن اذنكم
ذهب آسر الى خليل...وجده يهم بالرحيل ...
خليل خير ياا آسر..عالى ...
آسر كنت عايز حضرتك فى موضوع بخصوص سمية ...
خليل بقلق خير قلقتنى ...تعبانة ...
آسر لا لا الحمد لله بس كان فى دكتور صاحبى هناك متخصص فى جراحةالقلب والاوعية الدموية...وماشاء الله عليه ..فككنت عايز يعنى ..التققرير والاشعة هبعتها ليه عشان يعرضها على دكتور كبير هناك ويشوف ممكن نعمل ايه..انا مبشككش فى قدرات حضرتك اطلاقا...س بقول ى محاولة مش هنخسر منهاحاجة ...
خليل انا فاهم قصدك ...بس صدقنى ياآسر...مش هتلاقى اللى انت عايزه ...ع العموم ادى الملف بتاع سمية كله ....
آسر اهى محاولة...متشكر جدا يا عمو...ياريت سمية متخدش خبر....وبعد اذنحضرتك ممكن ابعته من مكتب حضرتك لانى احتمال ابات
خليل ماشى خد المفتاح.....
آسر خلاص ماشى ..انا هسيب الملف هنا..متشكر جدا يا عمو
خليل متشكرنيش...دى بنتى
خرج آسر متوجها لسمية ....وجدها نائمة ...وأحمد ومها ي
تناقشون بصوت منخفض ......
مها هى قالت محدش يتدخل فى الموضوع ...خلاص يا احمد مش وقت تكلمه
أحمد طيب يا مها...اللى انتو عايزينه...
آسر بصوت منخفض السلام عليكم ...
أحمد وعليكم السلام ...تعالى يا آسر ...
آسر هو الشوفير لسه مجاش
أحمد لا لسة زمانه على وصول ...
آسر ياريت حضرتك تروحى مع عمو يا طنط اطمنى على الاولاد وارتاحى وتعالى بكرة ..انا هفضل هنا مع سمية ...بعد اذنكم طبعا ...
مها يا حبيبى لو انت عايز تقعد معانا مفيش مشكلة ...لكن مش هسيب سمية ...دى لسة تعبانة...
آسر يا طنط ...انا موجود متقلقيش....لو سمحتى حضرتك روحى اطمنى على البيت وتعالى بكرة ...
أحمد السواق جه ..اتصل بيا ..ها قررتوا ايه ...
مها بتردد انا خايفة لتصحى ومتلاقينيش جمبا تقلق....لو احتاجت تروح هنا ولا هنا ..كانت عايزة تصللى وانا اللى وضيتها ...
آسربابتسامة يا طنط انا زوجها...متقلقيش..هى مش هتصحى غير الصبح ...اتفضلى روحى مع عمو ...
أحمد خلاص يا مها...وتبأى تعالى بعد الفجر ...
مها خلاص ماشى ...بالله عليك يا آسر لو حصل اى حاجة اتصل بيا ...عشان خاطرى ...خللى بالك منها...بص فى اكل وعصير فى التلاجة لو حبيت تاكل يا حبيبى ..والبطانية فى الدولاب لو بردت وهى نايمة ..
آسر بابتسامة حاضر يا طنط
قبلت راس ابنتها ثم غادرت برفقة زوجها....بينما هو اتى بالملف من سيارته وبعثه من خلال جهاز الكمبيوتر فى مكتب خليل ...ذهب اليها ...خلع سترته ...وقبل رأسها ثم جلس بجوارها على كرسى ....يتصفح الانترنت من خلال ابل آى باد تابلت ..حتى نام على كرسيه...اذن الفجر...استيقظت تلقائيا...وجدته نائما على كرسيه....مممسكا بيدها مسندا رأسه على سريرها كعادته ...حاولت سحب يدها ..احس بها ..استيقظ ....
سمية بصوت خافت ماما فين .....
آسر روحت وهتيجى الصبح ان شاء الله ...
سمية ايه ليه روحت ازاى تروح اساسا..
آسر انا طلبت منها تروح...باين عليها الارهاق جدا....دى تعبت اوى اليومين اللى فاتو...
سمية انا عارفة ...خير ..
آسر ينهض من كرسيه ثم يبتسم لها ويمد يده اليها ...نظرت له بعدم فهم وبتساؤل ...
آسر مش هتقومى تتوضى ولا اشيلك ....
سمية ببرود لا انا هقوم اتوضى مش عايزة مساعدة من حد..
وهمت سمية لتنهض من سريرها وهى تشعر بالالم متجاهلة اياه ولكنها لم تستطع ان تتجااهل الدوخة التى انتابتها فجأة ...سندت على الكومدينو بيده ثم جلست على السرير ...واغمضت عينيها ...كان يراقبها ..فجأة جلست على السرير...توجه اليها مرة اخرى ...نزل الى مستواها امسك وجهها...
آسر بنبرة حانية مالك ...انادى للدكتور...
سمية بصوت ضعيف تؤ..يمكن لانى نايمة بقالى كتير ..
آسر يمسح على شعرها طيب ولا يهمك ...يلا ..
نهض آسر ثم حملها ..ارتبكت كثيرا ...
سمية بارتباك ايه ..ده ..ايه اللى انت عملته ده ...نزلنى ..
آسر بس انتى مش عايزة تصللى اسكتى....
ادخلها الحمام ..ثم اسندها بيديه ....توضأت سمية ...فهم ليحملها مرة أخرى ..نظرت له نظرة كلها ضيق وحقد...
سمية بضيق انا مش معاقة عشان تعاملنى كده ...
آسر بعتب ليه بتقولى كده ....
سمية برجاء انا مش عايزة اغضب ربنا بسببك ...كفاية اللى بيحصللى ...سامحنى ....عن اذنك ...
واستندت سمية على الحائط ومشت شيئا فشيئا حتى وصلت سريرها وبدأت بصلاتها ...بينما ظل صامتا هى بحالتها تلك وتطلب منه السماح حتى لا تغضب ربها بسببه ...ما هذه الفتاة ..اى طفلة بريئة...ام ملاك ...انتبه لها وقد بدأت صلاتها...توضأ هو الاخر ثم ادى فرضه...انهت سمية فرضها ثم نامت مرة اخرى .او بالاحرى انها تظاهرت بالنوم....جلس على السرير الاخر ...ثم اسند ظهره...تلى ورده القرآنى ......وغفا ....استيقظت سمي بعد عدة ساعات ..تلفتت حولها راته نائما ....تنهدت بالم ...تمنت من الله ان يبعده عنها ...طرق الباب عدة مرات متتالية ...عدلت حجابها ...اذنت لمن بالخارج بالدخول ...دخل خليل ...واستيقظ آسر ...
خليل السلام عليكم
آسر متثائبا وعليكم السلام ...
سمية وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
خليل ازى الاخبار النهاردة
سمية الحمد لله يا عم بس ....
خليل بس ايه
سمية اممم..
آسر عن اذنكم انا داخل الحمام....
خليل ها بأى فى ايه ..
سمية يا عمو الالم مش راضى يروح ....مكنتش عارفة اخد نفسى منه الصبح...بحس انى بجرى ومش عارفة اخد نفسى ...
خليل اممم ..طيب خلينى اكشف عليكى ...
كان آسر بالحمام يفتح المياه ولكنه يستند على الباب ليحاول سماع ما يجرى بالخارج ...فقرر شيئا فى نفسه ...بينما انهى خليل فحصه الطبى لها ودون ملاحظاته ...ثم توجه اليها بالكلام ....
خليل لازم تتمشى شوية عشان الدورة الدموية ...ولازم تاكلى كويس والعلاج يا سمية ..واهم حاجة الراحة ....مش راحة الجسم بس راحة البال ...انتى عارفة دواكى ...عن اذنك ...بالمناسبة أميرة ونغم هييجو يشفوكى النهاردة ....تقومى بالسلامة يا حبيبتى ....
هنا غسل آسر وجهه وخرج من الحمام ثم توجه اليها ..
آسر عمو خليل مشى ..
سمية امممم
آسر طيب كويس ....كنت عايز اكلمك فى موضوع ..ووعد مش هدايقك ..
سمية اتفضل ..
آسر انا موافق على اللى انتى عيزاه يا سمية ..بس بشرط...
سمية متفاجئة شرط
آسر ايوة متقلقيش...الشرط...انك تعملى معايا عمرة ... اخر طلب ليا منك ....ومش هدايقك...بصى لما صحتك تتكون كويسة وتتحسن هنروح .....ووعد اول ما نيجى كل اللى انتى عيزاه هيحصل .....ها قولتى ايه ...
تفاجئت سمية من طلبه و لكنها لمحت صقا شديدا بعينيه ...هذا زوجها ..وحبيبها ..لا تستطيع ان تقاومه...لا تستطيع ان ترفض طلبه ورجائه لها ....ابتسمت بالم ...
سمية خلاص ماشى ...بس انت وعدت.....خليك فاكر ....
آسر يقبل رأسها وعدى سيف على رقبتى ...متشكر جدا ..
سمية بتهكم دى بدايتها يعنى ..
آسر اعتبرينى اخوكى يا ستى ...ماهو عمرو رايح جاى يبوس على راسك ...جت عليا....
سمية اممممم...لا مجتش عليك بس ...
آسر مقاطعا اياها مبسش ولا حاجة انا هكون زى مالك او زى عمرو طول الفترة اللى جاية وخلاص ...
سمية طيب ماشى ...
ومرت الايام هكذا...يأتون لزيارتها والعلاقة تتحسن بينها وبين آسر ..على الاقل لم تعد تنفر منه...كان قلبها مازال يؤلمها من جرحه الغائر ولكنها كانت تصبره بانها سوف
تتركه بعد اداء مناسك العمرة بصحبته ....و جاء موعد خروج سمية ..كان آسر يود ان تاتى معه لبيته...ولكها رفضت ورفضت ان تذهب لبيت ابيها ...ولكنها ...
سمية انا عايزة اروح البلد ...معلش هناك هكون مرتاحة اكتر...على الاقلل لحد مكون كويسة واقدر ارجع زى الاول
أحمد مينفعش تروحى لوحدك هناك ..
مها طيب يا بنتى تعالى نبات فى هنا لحد ما جهز حاجتنا...ونروح بكرة ...
سمية لا ملوش لزوم يا ماما ...متغيروش نظامكم ...حضرتاك بقالك فترة تعبانة ومشتتة نفسك بين المستشفى والبيت ..اخواتى محتاجينلك وبابا متنسيش ...
مها انتى الاول يا بنتى والباقى بعدين ...لا يمكن اسيبك لوحدك وانت لسة قايمة من دور عيا
آسر بعد اذن حضرتك يا طنط انا هروح معاها ...لو مفيش مانع ...وهاخد بالى منها كويس وان شاء الله تيجوا تقضوا الويك اند هناك...ها ايه رأى حضرتك .....
مها والله مش عارفة ...بس شغلك يا بنى
آسر مبتسما هاخد اجازة ...ها يا عمو هتدينى اجازة ولا استمارة 6
أحمد انا هدى الموظفين منك اجازة ...يشموا نفسهم ....
آسر الله يسامحك يا عمو ...ها ايه رأيك يا سميةموافقة .
مها هى تقول ايه يعنى ولا مش هتوافق ليه
..بس حطها فى عنيك ولو حصل اى حاجة كلمنا
أحمد ها يا سمسمة ...
سمية خلاص ماشى
آسر خلاص تعالى يلا فى عربيتى هنرووح هناك ..
سمية بس انا عايزة هدوم وحاجات من بيتنا ..وانت كمان ...
آسر بنظرة ذات معنى متقلقيش ....يلا بس ..هنعدى على اى ممول واشترى منه يلا بأى ..
سلمت سمية على والدتها وعلى والدها ....وودعتهم ثم ذهبت مع زوجها الى موطنها حيث يسكن قلبها ويطمئن ...
البارت ال 67 68
سلمت سمية على والدتها وعلى والدها ....وودعتهم ثم ذهبت مع زوجها الى موطنها حيث يسكن قلبها ويطمئن ....بينما ذهب أحمد الى المنزل مع زوجته .....كان مالك يعد مفاجأة لسمية بمساعدة رهف ونغم ..عبارة عن احتفال بسيط ....ولكن تفاجئوا هم ...
مها هو البيت مسكت كده ليه .....
أحمد ك معرفش ..يممكن الاولاد نايمين ...
مهابصوت عال مالك ....رهف ...شروق
قدمت اليهم شروق مبتسمة ...حيتهم ..ثم اردفت...
شروق ايه ده هى دكتورةة سمية مجتش
مها لا ...راحت على البلد ...فين الولاد...
شروق ا...
لم تكمل شروق لمتها حتى جاء الاولاد الثلاث ....
الثلاث surprise ...............
مالك متعجبا فين سمية ...
أحمد راحت البلد مع آسر ..حبت تريح نفسها ....
نغم بخيبة امل كده ...فركش
رهف بضيق يعنى ابى آسر ده طالعلى فى البخت ...
مهابعدم فهم فى ايه ....
مالك بزعل بصراحة كنا عاملين زى حفلة استقبال ليها ....لكن خير ...
أحمد ولا يهمكم ع الجمعة ان شاء الله هنروح ونعملهالها هناك ....
رهف بفرح هييييييييييه يعيش بابا يعيش....
مها اتغديتوا ...
نغم لا والله يا طنط كنا مستنيين ابلة سمية ...بس خير...
مها خلاص ...هنتغدى كلنا ...اكيد بابا وماما فى الجامعة ...
نغم امممم ..للاسف ...
أحمد انا هاتصل بيهم ونقضى اليوم كله مع بعض ان شاء الله
نغم بسعادة ياريت يا عمو ....
أحمد ان شاء الله يا حبيبتى ...مها اتصلتى بسامية توضب البيت هناك
مها ايوة يا حبيبى متقلقش....يلا يا ولاد قولوا لشروق تحضر الغدا ...واحنا هنجيلكم
مالك الله يسهلووووو....
مها بحزم ولد ...
مالك عيب كده يارهف اخص عليكى ...يلا يلا جوه ...سلامو عليكو....
أحمد جيل يخاف ميختشيش ...
كانت سمية فى الطريق..تجلس على مقعدها الامامى تنظر من الشباك...تتفحص الشوارع البنايات الاشجار...كل شئ...تفكر...هل ستظل قوية مثل هذه الاشجار ام ستتتصدع مثل هذه البنايات ...قطع عليها تفكيرها..رفيق رحلتها ...
آسر اللى واخد عقلك ....
سمية ولا حاجة ...
آسر بصى يا ستى تفق اتفاق ....انا بنام فى الطريق ..مكن انام وانا بسوق لا قدر الله ومرة واحدة هووب اروح لابس فى حيطة وبعد كده ...
سمية مخضوضة ايه فى ايه ...هتحسسنى ان انا فى فيلم عربى ...لا ركز كده انا مش حمل حادثة ومواضيع ....
آسر ماشى .ياااه ده انتى رهيفة خالص...خلاص افضلى اتكلمى ...
سمية شغل الراديو او الكاست ...
آسر كده بيكون ودنى بتتعود بسرعة ومبيكونش فيه تفاعل لكن لو اتكلمتى اكيد هرد وهصحصح...هاا قولتى ايه ...
سمية قولت لا اله الا الله ...
آسر محمد رسول الله ....قوليلى بأى ...انتى عندك كام سنة بالضبط ....
سمية عندى 23 وكام شهر ..تقدر تقول 24 ...
آسر ياااه ...ده انتى اللى يوفك يقول 14 مش 24....انا عندى بالضبط بالضبط ...33 وشهرين ويوم واحد...
سمية مبتتسمة ماشاء الله حاسبهمم باليوم
آسر مهندس بأى ولازم كل حاجة عدى بالمللى ....
سمية ماشى يا باشمهندس...
آسر عليكى الدور ...
سمية بعدم فهم فى ايه ....
آسر فى الاسئلة ....وليكى مطلق الحرية ....وانا هجاوب بس ...
سمية وقد بدأت تجاوب معه متاكد
آسر انا مبقولش كلمة غير لو متاكد منها اكتر ما انا متاكد من نفسى ...
سمية ماشى ..امممم...بتحب الخيل ...
آسر جدا...بس مركبتهمش من زمان ....من وقت ما سافرت امريكا من حوالى 8 سنين...
سمية يااااه ده انت مسافر من زمان اوى ...
آسر ايوة ... نتى لسة بنوتة بضفاير
سمية بتهكم كنت طفلة ..قولها متخليش فى نفسك حاجة ...
آسر انتى عارفة انتى طفلة ليه ...اقولك ليه ...االاطفال ملايكة ...انقياء ...عندهم يا ابيض يا اسود ...ميعرفوش اللون الرمادى ....بتحبى تروحى لللعالم بتاعهم لانك متاكدة
كانت سمية تتابع حديثه متعجبة من كلامه ....اهو آسر الذى ضربها وجرحها...الذى سلمها لسيف....ما الذى يقول....ما ان انهى حديثه حتى ...اوقف سيارته...ثم مسك يدها برفق شديد وحنان بالغ ..ارتبكت سمية م هذا الوضع ...ثم نظرت له ..متخوفة مرتبكة ...لتجد عيون ..من اجمل ما رأت ...انها اول مرة ترى عينيه دون القناع الزجاجى ...انها واسعة وكحيلة...ذات رموش كثيفة وحادة...يغلب عليها اللون الرمادى ...بها سر أسمه ...بهها سر أسره لها ...بهما الحب والحنان والعشق والاماااااااااان ...اما هو وجد عينين ذابلتين حزا تنظران له وهما مرتبكتان خافتان عاتبتان....ولكنه سواد طاغى وبياض ناصع يلمع من شدة صدق هذه العيون ...ورموش..كثيفة وطويلة..انها اجمل ما رأت عينه ...فلتقل ..اصدق ما رأت عينه ...ظل هذا الوضع دقائق...انتبهت سمية ....ثم تنحنحت...وسحب يدها بسرعة ....ولكنه نظر اليها بابتسامة واكمل طريقه..........
سمية بارتباك أظن لازم نعدى على اى محل لبس عشان نشترى منه ....مفيش هناك على ما اعتقد
آسربثقة متقلقيش...انا عامل حسابى ....
سمية ازاى يعنى
آسربابتسامة لما نوصل هتعرفى ...
سمية تتثائب لسة الطريق طويل ....
آسر افردى الكرسى وخدى البشكير من وراكى ونامى...
سمية بس انا مبعرفش اعمل الكرسى ازاى...
آسرر يادى يا بتى انتى بتعرفى تعملى ايه بس...وادى ركنة ....
ركن آسر سيارت ...ثم نزلت سمية من كرسيها على ملامحها الضيق..وفرد لها كرسى عربته الفاهرة...
آسر يلا اتفضلى ....
سمية بصدمة انت عملته زى السريركده لليه ...لا انا مش هعرف كده ..أرفعه شوية ...
آسر متتكسفيش كده احسنلك والله ...انامظبطه ع الوضع الصحيح مش هتتعبى ولا حاجة
سمية بتصميم انا مش هنام.....هه وخلينا واقفين ...
آسر بتحدى طييييييب ...
وحملها بخفة ...ثم وضعها على الكرسى تحت مقاومة منهاولكنه هدأها بنبرته صوته القوى ...وبحزم قال لها ..هتتعبى على فكرة وكده غلط عليكى يلا ....مبهزرش بتكلم بجد نامت سمية على مضض وهى تتحسبن عليه بينها وبين نفسها ...ثم دثرها...واغلق الباب ثم عاود القيادة مرةة أخرى ..تحت انغام اغنية حمزة ننمرة عصفورين ....وصل العصفوران بيتهما ...كانت سمية نائمة ..تناثرت بعض من خصلات شعرها على جبهتها ووجهها من تحت الحجاب....وقف آسر سيارته بالجراش الخاص بالقصر ...ثم نزل ..وانزل الحقائب...وفتح باب سمية ...ايقظها برفق ....
سمية بصوت نائم احنا وصلنا معقولة
آسر ايوة يلا انزلى ....دخلى الحرير اللى نازل ده ...
سمية حرير ايه ..انا مش لابسة حرير ..ده كتان ...
آسر ومرر يده على خصلها المتناثرة اتق الله دى كتان .....قومى قومى يلا ....
حسين حمد لله على السلامة يا دكتورة ...حمد لله على السلامة يا باشمهندس ...
آسر الله يسلمك يا عم حسين...معلش ممكن تاخد الشنط وديها اوضة دكتورة سمية ...
سمية ازيك يا عمو وسامية عالمة ايه ...
حسين زى الفل الحمد لله ....هى مستنياكى فى الصراية ...عن اذنكم ...
مشت سمية بجوار آسر بضع خطوات كانت خطواته سريعه كطبيبعتها...لكن خطواتها كانت خذرة للغاية فتخلفت عنه قليلا ...لاحظ ذلك ...فتوجه نحوها قلقا ...وامسك بوجهها....
آسر بقلق انتى تعبانة ....
سمية تبعد يده عنها لا ..بس يعنى ...عشان مجهدش نفسى مرة واحدة
آسر مبتسما وعلى ايه يا ستى ...
وحملها بخفة ....
سمية بضجر مش كل مرة تعمل كده نزلنى لو سمحت ...ده مش مكاه ولا وقته ..
آسر بهدوء وهو مستمر بالسير عشان متتعبيش نفسك ...وبعدين دى الشنطة بتاعتى اتقل منك ...الا انتى عاملة ريجيم من امتى ...
سمية بحزن من ساعة لما تعبت ارتحت ..نزلى لو سمحت .
آسر اراد ان يغير مجرى الموضوع طيب ايه رأيك ندخل من الباباللى ورا احنا قربنا خلاص
سمية شبه باكية نزلنى...بجد انا مبهزرش...
آسر وقد انزلها ومعالم الخوف والصدمة بادية على وجهه انا ...كنت عايز راحتك ...
سمية لو..لو عايز راحتى...امشى على اتفاقنا...متستغلوش...عن اذنك ...
شعر آسر انه قد تسرع قليلا ...هاهى فهمته...اذن لابد من السير على الاتفاق كما تحب ....دخلت سمية ودخل بعدها آسر ...رحبت بهما مدبرة المنزل سامية ذات الوجه البشوش ...قامت سامية بتحضير الغرفة التى توجد فى الدور الاول لسمية وآسر بناءا على طلب مها....دخلت سمية الغرفة وعلى وجهها ابتسامة سخرية ...نظرت بارجاء الغرفة...انها تعرفها جيدا ولديها الكثير من الذكريات السعيد والحزينة بها ايضا...انها غرفة جدتها الكبرى سمية.....وهى وسط زحام افكارها ...سمعت صوت غلق الباب التفتت ورائها لتجده آسر قد دخل وخلع سترته ووضعها على الكرسى ثم تجول بالغرفة متأملا ديكورها وتصميمها الكلاسيكى ....تعجبت سمية من دخوله ..فنظرت له متسائلة ...فهمها آسر واجابها...
آسر حسين جاب هدومى هنا....وكمان مينفعش ابات فى اوضة واتى فى اوضة قدام الخدامين ...ده فى حقنا مش كويس...ووكمان ده سر من اسرار الحياة الزوجية ..اللى مينفعش نبوج بيها...ولا انا غلطان
لقد ووضعها فى خانة اليك....لم تجبهخ بل ظلت تظر له يغضب ...فهمها فاجابها ....
آسر السرير كبير اى نعم لكن مش بسست ....فانا هتطووع وانام على الفوتيه ده ..ها اى استفسار تانى ..
سمية لو سمت اطلع عشان عايزة اغير ...
آسر تؤ...انا هناااااااااااام ....وانتى خدى هدومك وادخلى الحمام...اعتقد ان ده الباب بتاعه ولا انا غلطان
سمية بنفاذ صبر لا ...مش غلطان ...
تظاهر آسر بالنوم على الفوتيه..بينما توجهت لحقيبتها...وفتحتها لتجد الصدمة........
سمية بصدمة يا لهوى....ايه ده ...مين اللى جاب دول هنا..
آسر متظاهرا بالنوم فى ايه ....شوفتى فار ولا حاجة
اغلقت سمية حقيبتها بسرعة ..ثم توجهت اليه باعين مرتبكة ..
سمية ها ....لا ولا اجة ...بس ...انا طالعة اوضتى فوق ...
آسر
سمية بوجه أحمر وباندفاع لا ..مش بتاعتى ..ايه اللى جابها هنا ....
آسر ازاى مش بتعتك...الشنطة دى لقتها فى اوضتك فى امريكا....باينك كنتى نسياها....ومعرفتش افتحهها...الباسوورد صعب زى صحبته ...
سمية والله...دى مفتوحة اهه...
آسر بجد ..طيب
متابعة القراءة