رواية قلب ليس من حقه الحب(الفصل الثالث والخمسين إلى الثاني والستين) بقلم لؤلؤة حيرانة
...
عمرو بس ..مش عايز اسفة دى ..احنا اخوات ..اهدى دلوقتى ..صليتى العشا
سمية اممم
عمرو خلاص نامى ....الصباح رباح....لو تعبتى ناديلى ..ماشى
سمية حاضر ...
تركهثم جلس بالصالة يراجع اوراق خاصة بالعمل ..اتاه اتصال ...من رقم غريب ...
عمرو السلام عليكم ...
آسر وعليكم السلام ازيك يا عمرو
عمروباستغراب الله يسلمك ...انت آسر ..........
آسر اممم ...انا
عمرو والله لاوريك ...هدفعك التمن غالى اوى ..انت عملت فيها ايه ..ظ
آسر بلهفة انت قابلتها عرفت هى فين
عمرو لا .....بس عرفت انها هنا فى مصر ومحدش لاقيها قولتلك مش حمل جرح ...وانت دوست جامد جامد اوى ...هوريك يا آسر ..اطمن عمرك مهتلاقيها لانها واضح كده انها مبأتش طيقاك ...مع السلامة ....
اغلق عمرو الهاتف بوجهه .....ودخل غرفته لينام ...بينما آسر ...لم يحتمل ...ل يجوب الشوارع هائما على وجه لا يرى اى طريق ..يسلكه....ظل هكذا حتى الصباح....استيقظت ...ثم حضرت اغراضها ...وارتدت ملابسها ....استيقظ عمرو وملك ...طرق الباب ثم دخل ...وجدها هكذا ...
عمرو انتى رايحة فين من الصبح كده ....
سمية رايحة بيتنا يا عمرو ...بيتنا ...لازم اواجه اللى انا فيه ...
عمرو طيب اذا كان ده يريحك ...استنى اروح الشغل واجى اوصلك ...اشى
سمية لا ..انا حجزت تذكرة طيران ...المطار قريب من هنا ..وصلنى المطار ..ويبأى كده كتر خيرك .....
عمرو حاضر ...بس انا كده قلقان عليكى
سمية متقلقش ...انا مبأتش بتاعة زمان يا عمرو ..
اوصلها المطار ...ثم غادرت الطائرة متوجهة الى القاهرة ...وصلت القاهرة استقلت سيارة اجرة ...متوجهة الى منزلها ...وصلت منزلها ضربت الجرس ...لتفتح الخادمة الجديدة ...
شروق مين حضرتك
سمية مش ده بيت الباشمهندس أحمد الفيومى
شروق ايوة ...
سميةوهى تدخل منزلها انا سمية ...انتى جديدةة هنا صح .
شروق ايوة ...هو حضررتك ...دكتورة سمية
سمية بابتسامة بالضبط...ماما هنا صح...
مها مين ياا شروق اللى جه ...
سمية انا ياست الكل...
اسرعت مها نحوها ...احتضنتها وبكت ..
مها بفرحة سمية حبيبتى ...حمد لله على سلامتك يا بنتى ...الحمد لله ربنا طمنى عليكى ...مقولتيش ليه نجيبك من المطار....فين جوزك يا حبيبتى ...
سمية يعنى انا مش مكفياكى
مها اخص عليكى ...ربنا عالم قلبى كان واكلنى عليكى ازاى ...وحشتينى يا ضنايا ...تعالى ندخل جوة ...وانتى يا شروق طلعىحاجة الدكتورة فى الوضة المقفولة اللى فوق ونضفيها بسرعة يلا ....وحشتينى اوى اوى
سمية بدموع وحضرتك يا ماما...ربنا ميحرمنيش منك ولا يبعدنى عنك ...
مها تمسك وجهها آمين يا حبيبتى ...مالك ..انتى تعبانة ...شكلك ماله كده
سمية بتنهيدة الرحلة كانت طويلة ومتعبة اوى ...اوى يا ماما..
مها حمد لله على سلامتك ...امال فين آسر ...راح لمامته
نظرت سمية ارضا ثم ارتمت بحضن امها باكية ....فزعت مها ..
مها لا حول ولا قوة الا بالله ..مالك ...ايه اللى حصل ....لا حول ولا قوة الا بالله ...اهدى يا حبيبتى ...اهدى..اذكرى الله...
سمية لا اله الا الله ...لا اله الا الله ....
مها عمل فيكى ايه
سمية بانكسار ولا حاجة مش عايزة اتكلم فى الموضوع ده دلوقتى عشان خاطرى ...
مها بحسرة ماشى يا بنتى ..يلا اطلعى فوق ..غيرى ...اوضتك جهزتهالك من اول منقلنا ...وحطالك فيها المسك والياسمين ...قلبى حاسس ..
سمية ربنا يخليكم ليا ....يارب ...
مها يارب ...يارب ...قومى يلا نامى ..لحد لما ترتاحى يكون بابا جه ...ده هيفرح اوى هتصل بيه اقوله ...
سمية بسرعة لا لا .خليها مفاجأة احسن ...لما اصحى ..
مها اللى انتى عيزاه ....يلا تعالى ...
صعدت سمية غرفتها الجديدة ...وجدتها لا تختلف كثيرا عن سابقتها .....دون انها اكثرر فخامة تفتقر نوعا ما الى البساطة ...وجدت صورتها هىى وآسر يوم كتب كتابهما ...انزلت الصور ..واسقطتها ارضا ...اخذت تحطمها ...باكية ....سمعت مها صوت الزجاج .....دخلت عليها ...وجدتها تجس ارضا باكية بجوار الصورة المهشمة ....صدمت ...اقبلت عليها ..تحتضنها ...رفض الدمع الاستقرار ففقد اتزانه على وجنتيها ...
مها يا حبيبتى اهدى ..اهدى ....
سمية بانهيار ليه ....ليه ....ليه يا مااما....ليه انا يا ماما...ليه ...
مها اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ...اذكرى الله يا سمسمة مش كده...اهدى ..استغفرى الله ...اهدى كده غلط عليكى مينفعش كده ...كل حاجة هتتصلح ...واللى انتى عيزاه ...كله هيحصل ان شاء الله
سمية
مها طيب قومى يلا اغسلى وشك ...واتوضى وصللى كده ....ان فى صلاتك سكن لهم ....يلا يا بنتى يلا ...هنزل احضرلك اقمة تاكليها
سمية لا يا ماما ....انا عايزة انام..
نهضت سمية بمساعدة والدتها ...اغتسلت وابدلت ثيابها ....وصلت ....ثم نامت بين احضان امها ...ترقيها وتتلو القرآن والاذكار ...حتى هدات سمية واستسلمت للنوم ....نهضت مها ..ثم توجهت لغرفتها...واخذت تبكى على حال ابنتها ...اتاها اتصال من رفيقتها أميرة.......
مها السلام عليكم
آميرة وعليكم السلام...مشغولة ولا ايه
مها ليه
أميرة بقالى ساعة عمالة اتصل بيكى ...المهم ايه اخبارك وحشانى جدا والله ...
مها وانتى اكتر والله يا أميرة ...ايه اخبار دكتور خليلونغم
أميرة تمام الحمد لله ....ايه رايكم تيجوا تتغدوا معانا النهاردة ....عالة طاجن الكوارع اللى بتحبيه ...
مها ربنا يخليكى يا حبيبتى ..خليها ليوم تانى ..
أميرة اخص عليكى يا مها ده انا عاملة حسابكم...متكسفينيش عشان خاطرى ...
مها بنفاذ صبر يوووه باى يا أميرة قولتلك لا ...سيبينى باللى فيا......
أميرة خلاص يا مها براحتك...مالك فيكى ايه
مها ببكاء سمية يا أميرة ....
أميرة بقلق خير مالهالا
مها سمية عندى هنا لسة جاية ....لوحدها...البت تعبانة اوى ...لو شفتيها متعرفيهاش ...عينيها دبلانة ...ووشها زى اللمونة ...وجسمها مهدود
أميرة لا حول ولا قوة الا بالله ...طيب معرفتيش مالها ..
مها لا ...بس آسر عملها حاجة كبيرة اوى ..مش راضية تتكلم ...
أميرة الطف بينا يارب...طيب اجيب خليل وآجى ...
مها بسرعة لالالا ....سمية مش عايزة حد يعرف انها جت ..زحتى مخلتنيش اتصل بابوها ..البت ضاعت منى ...
أميرة متقوليش كده يا حبيبتى ...دى فى حضنك وكلها يومين وترجع احسن من الاول ...رببنا يهدى سرها يارب يا مها ...ويرجع الامور لمجاريها بينها وبينه..
مها يارب ...بس والله لاوريه ...بنتى ميحصلش فيها كده غير من الشديد القوى ...
أميرة عارفة يا حبيبتى عارفة ....
مها يلا الحمد لله...معلش يا اميرة ...انا مضطرة اقفل ...رهف جت من المدرسة باين كده
أميرة ولا يهمك يا حبيبتى ...مع السلامة وطمنينى عليها يا مها عشان خاطرى ...
مها ان شاء الله مع السلامة
انهت مكالمتها ثم توجهت لغرفة ابنتها لتطمئن عليها ...وجدتها نائمة تحلم بكابوس وتهذى ....
سمية نائمة لالا...حرام عليك ...سيبونى ...يارب...لا ...لا ..انا مظلومة ...لااااااا
مها تحاول ايفاقتها سمية ...ايه يا حبيبتى ..مالك ...فوقى يا ماما ...ه كابوس..
سمية تصرخ لاااااا سيبونى ...سيبونى ....
مها بهلع سمية ...سمية ....قومى يا بنتى ده كابوس ...الله اكبر....
ففزعت سمية من نومها ...باعين زائغة خائفة ....ارتمت بين احضان امها ...تبكى ....اخذت امها تملس علىشعرها وترقيها الرقية الشرعية ....حتى استكانت ....اطفأت الانوار...دخلت عليهم رهف....
رهف ايه يا حاجة اين انتى بس...ايه اللى جابك هنا مش دى اوضة سمسمة ...
مها بصوت منخفض هشششششش....اختك نايمة بس ....
رهف بهمس مين اختى ..والله لو كانت ملك ...لمدفعاها مياية كاملة ...
مها بصوت منخفض بس دى سمية ...يلا اطلعى ..
رهف متفاجئة سمسمة جت امتى ...طيب وسعى يا حاجة نسلم ..
مها بصوت منخفض يا بت اختك..تعبانة يلا ...اطلعى مالك اخوكى جه
رهف ايوة ...فى اوضته بيغير ...
مها طيب يلا ..عشان تغيروا وتتغدوا ...انا جاية وراكى ..
رهف حاضر ...
خرجت رهف من غرفة اختها .ترى اختها نائمة ين احضان امها ....ان بها شئ ما ...لقد كانت بمجرد سماعها تنهض من سريرها ...فهى ابنتها المدللة ....توجهت رهف لغرفتها ...ثم ابدلت ثيابها ...وبعثت لاخيها رسالة نصية ...تعالى عندى فى الاوضة فى مصيبة بجد ..رآها مالك ..ثم توجه لغرفة رهف ...دخل ممسكا بيده عصا الجولف ...
مالك عارفة لو كان مقلب...هقلبك...
رهف لا والله ...بس ادخل واقفل الباب..
مالك وهو يغلق الباب اهه اتقفل ..خير ...
رهف سمسمة هنا ...وفى اوضتها ...وتعمامامرضيتش تخلينى اسلم عليها وخرجتنى من الاوضة
مالك بنصف عين الكارتون لحس دماغك ...
رهف بضيق والله انت اللىدماغك اتلحست ..أفهم يا بنى ...مش مصدقنى روح اوضة سمسمة المقفولة وانت هتلاقيها نايمة جوه...
مالك طيب يمكن هى عايزة ترتاح من السفر...
رهف انا ايه اللى خلانى اتكلم معاك ...سمية تعبانة كانت نايمة فى حضن ماما...وماما
مالك وآسر هنا
رهف تؤ...
مالك عارفة لو كان مقلب
رهف مقاطعة اكفينا شر الهبل يااااااااااااااارب ....المهم ..ادخل وشوفها ...عشان ادخل معاك والنبى ...
مالك طيب طيب ...تعالى.....
سمية بفزع مين .
مالك محاولا تهدئتها انا مالك ياا سمية اهدى يا حبيبتى ....مش عفريت ..
سمية بابتسامة ... مالك ...وحشتنى اوى ..
رهف يا عم وسع ...ده انا اللى قيلالك....
سمية تحتضن اختها تتعالى تعالى ..وحشتينى ..
رهف وانتى اكتر والله يا سمسمة ...كده تسيبينى لاخواتك ...استفردوا بيا ...خاااااالص ..
سمية مين اللى يقدر ده انا وريهم العين الحمرا...
رهف سمية فاكرة وعدك ليا قبل ما تسافرى ...
سمية امممم
رهف اخباره ايه
سمية على وعدى يا رهف ...
رهف بفرحة ياااس
مالك ادى اخرة مدارس اللغات ....امال فين آسر هو مجاش معاكى
سمية مالك ....متجيبش السيرة ماشى ...
مالك باستغراب ماشى ...مش هتتغدى معانا
سمية لا مش دلوقتى ...شوية وهنزل ..عايزة اكتشف البيت لسة
مالك اطمنك ان مفيش اسطبل هنا
سمية عارفة...مش كل حاجة بتفضل على حالها ...يلا عشان اغير...سيبونى بأى ...
مالك كابتن رهف يلا ..
رهف حاضر ..
البارت ال
خرج مالك واخته...تاركين سمية...ابدلت ثيابها...ثم اخذت دوائها وهبطت لاسفل وجدت شروق الخادمة الجديدة....سنها فى الثلاثينات ...حسنةالمظهر ...يبدو عليها انها خادمة لطبقة معينة من المصريين الذين يسكنون القصور....
سمية السلام عليكم ...انتى شروق ..
شروق ايوة يا دكتورة..معل والله انا اسفة جدا مكنتش اعرف حضرتك..
سمية مفيش مشكلة خالص...على فكرة ...انا اسمى سمية مش دكتورة ...انتى مش مريضة عندى ...ماشى ..
شروق بابتسامة بس مينفعش...
سمية بابتسامة لا ينفع ...جدا جدا ....المهم ..انتى باين عليكى مرتبة جدا
شروق بفخر الحمد لله ...
سمية خلاص تعالى رتبى معايا شوية حاجات فى اوضتى بس مش دلوقتى بعد الغدا ماشى
شروق حاضر ..
سمية بالمناسبة اقولك شروق ولا ابلة شروق ...يعنى على حسب ما تحبى ...انا ديموقراطية جدا
شروق لا خليها شروق بس ...
سمية امممم ماشى ...فين ماما...
شروق ف المطبخ ...مبتحبش حد يعمل الاكل غيرها ...
سمية هتقوليلى ..طيب فين المطبخ ...لانى لسة جديدة
شروق فى اخر الطرقة اللى عند السلم...هتنزلى سلمتين تحت ....
سمية هزعل منك لو كانوا تلاتة
شروق ان شاء الله ميكونش فى زعل بيننا...
سمية اكيد ....عن اذنك ..
توجهت سمية الى المطبخ ...لتجد امها تغرف الاطباق ..
سمية برددوحمام بالسمنة البلدى يا ام سمية
مها منمتيش ليه
سمية مجاليش نوم يا ماما ...
مها لازم نقعد نتكلم مع بعض يا سسمية مينفعش ...مينفعش الوضع ده ...
سمية ان شاء الله ..بابا هييجى امتى ..
مها ن نصساعة بالضبط ويكون هنا .ان شاء الله
سمية ان شاء الله ..معلش ياماما ..اعمليلى شوربة خضار ورز بسممتى على البخار....
مها باستغراب شعر ده ولا ايه ...انتى بتستهلى شوربة خضار ايه دى ...هتاكلى حمام معانا يغذيكى شوية ...دده انتى بايتى ارفع من رهف اختك ...ووشك اد اللقمة ...اسكتى خالص متجيبيش سيرة الاكل دى...
سمية بتنهيدة طيب متحمريش بتاعتى ..
مها طيب براحتك ...شروق ...شروق ..
شروق نعم يا مدام ..
مها يلا طلعى الطباق ونادى رهف تشيل معاكى
شروق حاضر ..
رتبت شروق السفرة فكانت منظمة للغاية ..وجلس الجميع ...ثم قددم أحمد ...ضرب الجرس فهمت شروق لتفتحه استوقفتها سمية ...
سمية انا اللى هفتحله ...خليكى ...
فتحت سمية لابيها الباب ...
أحمد متفاجئا سمي أيه اللى جابك
سمية امشى يعنى
أحمد بفرحة تعالى دخلى الكرسى
سمية من عينيا ...بس اخد حضنى الاول..
استقرت سمية بحضن ابيها ...
أحمد ضهرك هيوجعك من التمييلة ..يلا دخلينى...ولا هدوسك
سمية عمرى ما اتعب من حضنك يا بابا...ع العموم يلا..
ادخلت سمية والدها قام بغسل يديه ...ثم توجه الى غرفة الطعام برفقتها ..
مها الاكل برد ...
أحمد يا ستى ..نسخنه ...امال فين آسر مجاش معاكى ..
سمية لا ....
أحمد ليه ..خير
سمية ولا حاجة يا بابا ..
اشارت مها لزوجها..ليسكت ..فانتابه القلق...انتهى الجميع من طعامهم ..كانت سمية تساعد شروق فى تلم الاطباق ...انتهت ...ثم ذهبت لتجلس مع والدها ....
أحمد يعنى مبتريحيش نفسك ....انتى لسة جاية من السفر يا بنتى ...
سمية يا والدى العزيز انا مرتاحة كده
مها ها يا سمية عاملة ايه فى رسالتك هناك....
سمية
أحمد رجعتى دلوقتى ليه يا سمية
سمية ها ..
أحمد بقولك فى ايه ايهه اللى حصل ...ومتهربيش ومتسكتيش ...ردى عليا ..
سمية بتنهيدة هننفصل يا بابا ...ملناش نصيب نكمل مع بعض ...
مها بخضة ليه ايه اللى حصل دهه انتو مكملتوش حاجة ...
أحمد ومين اخد القرار ده ان شاء الله ...
سمية تزم شفتيها انا وهو....
أحمد بناءا على ايه
سمية بناءاعلى اسباب انا فى غنى عن توضيحها دلوقتى ....عن اذنك يا بابا
أحمد بعصبية اقعدى هنا ...متهربيش ...تلاقيها من حساسيتك الزايدة ...وزعلك ...لو فى اسباب مقنعة قوليها ...يا اما انا اللى حجزلك بكرة على اول طيارة لامريكا وانا عارف انه هناك منزلش ...
سميةبصوت مختنق بابا انا مش قادرة بجد دلوقتى ....
مها اهدى يا احمد ..اهدى صحتك ...اطلعى فوق يا سمية دلوقتى ونتكلم بكرة الصباح رباح ...
صعدت سمية الى غرفتها ...ثم استسلمت للنوم ...علها تجد الهدووء بينما جلست مها تهدى زوجها
مها اعصابها ترتاح...وهتيجى تحكيلنا لوحدها ...اكيد فى مشكلة كبيرة..عشان كده نزلت انت عارف سمية مبتزعلش كده غير من حاجة كبيرة
أحمد بنتك لسة فاكرة نفسها عيلة صغيرة ....تزعل من اى كلمة تتقال ...تلاقيها اتقمصت منه ..متعرفش يعنى ايه بيت واسرة ومسؤلية...
مها لا يا احمد سمية مش كده...انت لسة هتعرفها دى بنتك ...وبعدين انت مش شايفها تعبانة ازاى ووشها الحزن مغطيه ...بدل ما تطبطب عليها ...تزعقلها كده وتقول كده ...لا ملكش حق
أحمد يا مها انا وانتى متجوزين بقالنا اد ايه ...عمرك معملتى عملتها دى ...
مها لانك عمرك ما اضطريتنى ان انا اعملها...وكنت بتحتوينى ...متنساش فرق السن اللى بينها وبين آسر يا أحمد ...وبعدين بنتنا مقفولة هو لا...عاش برة وراح هنا وهنا وواخد وضعه ع الاخر ...اكيد ده ولد مشاكل مقدرتش تحلها وتواجهها بحكم خبرتها ..
أحمد بلاش حجج خايبة ...ما انا اكبر منك ييجى ب 15 سنة ومشاكلنا كنا بنواجهها لوحدنا ...
مها جيلنا غيرهم يا احمد ...اهدى بس ومتخدش كل حاجة على اعصابك ..
أحمد ربنا يسهل ...من حق خليل جاى بكرة....بعد الصلاة ان شاء الله
مها هو لوحده ولا هو واميرة
أحمد لا كلهم ..
مها طيب ماشى ينوروا
باتت سمية ليلتها متحسرة على ما آل اليه حالها ....مستقبلها ودراستها وكل شئ ...قد خسرته ....ابت رهف الا ان تنام بين احضان اختها.....كان قرآن صلاة الجامعة يصددح بالاذاعة والمساجد ......دق جرس المنزل ....ليس من العادة ان ياتى احد بهذا الوقت ...انه..آسر ....كان احمد بصحبة زوجته فى التراس....يققرأ جريدته ....دخلت عليه شروق ...واخبرتهم ان شخصا بالخارج اسمه آسر يريد مقابلته ...توجه احمد...الى الباب ...ليراه ...
أحمد حمد لله على السلامة ادخل يا بنى ....كده يا شروق متخدليهوش ...
مها وهى كانت هتعرفه منين ...ادخل يا آسر حمد لله على سلامتك ...
آسر بابتسامة باهتة الله يسلمكم...معلش لو كنت جيت بدرى ...
أحمد اقعد يا شيخ بلاش كلام فاضى...شروق اطلعى صحى سمية ....
آسر متفاجئا بلهفة هى ..هى سمية هنا ....موجودة هنا ...
مها باستغراب ايوة ....
آسر بتنهيدة الحمد لله ...
أحمد بنظرة ذات معنى هو انت مكنتش تعرف انها موجودة ....
آسر بارتباك يعنى ..لا ..اقصد كنت فاكرها فى البيت عندنا...المهم ...متصحيهاش سيبيها نايمة ....
أحمد روحى يا شروق اعمليلنا فنجانين قهوة ....
شروق حاضر يا فندم ...
أحمد فين شنطك....مش انت جاى من المطار على هنا بردو .
آسر الشنط بعتها البيت .
أحمد امممم.....ايه اللى حصل بينكم ....
آسر تقصد ايه حضرتك
أحمد ايه اللى حصل بينك وبين سمية ....خليك صريح معايا ...راجل لراجل
آسر طيب نروح نصللى الجمعة وبعد كده نتكلم ...
أحمد ماشى ...
آسر طيب انا عايز اتوضى عن اذنكم
أحمد باستغراب انت عارف الحمام ولا ايه
آسر لا ..
مها طيب تعالى انا هوريهولك ...
آسر لا لا لا ملوش لزوم ...انا هسال شروق برة عن اذنكم ..
أحمد اتفضل ..متتاخرش عشان نلحق الصف الاول ..
آسر حاضر ...
خرج آسر من غرف الصالون ...ثو توجه الى الدور العلوى...لم يدر اى غرفة تسكنها ...تجسس على ابواب الغرف ...لم يسمع شيئا...دخل غرفة فى اخر الممر ..دخلها بهدوووء وجد رهف نائمة بين احضانها ...اقترب اكثر فاكثر...ترقرت دموعه ...كان كالعطش الظمآن الذى وجد نهرا من المياه الصافية ....كالغريق الذى وجد مركب نجاه بعد تيقنه من موته قبل رأسها ..ازاح خصلا..تدارى وجه حزين ومكسور ...ماذاا فعل بهذا الملاك ...انتبه
أحمد كنت بتتوضا فى حمامات عامة ولا ايه
آسر معلش بس متاخرناش اوى ...فين مالك
أحمد فى المسجد ...كان عنده تحفيظ الساعة 10 ادينا هنروحله يلا ...
آسر ماشى ...