رواية قلب ليس من حقه الحب(الفصل الثالث والخمسين إلى الثاني والستين) بقلم لؤلؤة حيرانة
المحتويات
أن لا أخبئ وجهي
بحضنك طيلة عام
وان لا أصيد المحار
على رمل عينيك طيلة عام
فكيف أقول كلاما سخيفا
كهذا الكلام
وعيناك داري
ودار السلام
وكيف سمحت لنفسي
بجرح شعور الرخام
وبيني وبينك خبزا وملكا
وسكب حنان
وشدو حمام
وأنت البداية في كل شيء
ومسك الختام
وعدتك أن لا أعود ..... وعدت
وان لا أموت اشتياقا .... ومت
وعدت بأشياء اكبر مني
فماذا بنفسي فعلت
لقد كنت اكذب من شدة الصدق
والحمد الله أني
كذبت
انها تحبه...نعم تحبه...لماذا فعلت هكذذا ...ايكون كلام سيف خاطئا....ربما ...حاول ان يتصل بها على هاتفها النقال ...لكن وجد الهاتف بصحبة الاشياء التى تركتها...اتاه ااتصال من يوسف ...صديقه ...لم يجبه....خرج آسر من المنزل ..ثم اتصل بشركة الطيران ليجدد فعلا ان سمية قامت بحجز تذكرة الى مصر...توجه الى المطار ... لكن لم يجد اسمها ضمن قوائم المسافرين...ترى اين ذهبت ....بينما هى كانت بغرفة العناية المشددة ...حولها الاطباء...
الطبيب 1 ان حالتها خطيرة جدا ...ولا نعلم عنها شيئا ..
الطبيب 2 وجدوا باغراضها جواز سفرها ...انها مصرية ...
الطبيب 1 علينا ان نجد احدا لها هنا ...انها من المحتمل ان تفارق الحياة باى لحظة ...قلبها لا يعمل بشكل جيد على الاطلاق....حتى لو قمنا باجراء عملية لها ...فنسبة نجاحهها ضعية وتحتاج من يوقع اقرارا بتحمل المسؤلية .....
الطبيب 2 نتمنى من الله ان يقف بجانبها فيبدوا ان تعرضت لحادث وحشى ...فاثناء فحصها وجدنا جروحا وخدوش ...
الطبيب 1 نتمنى كذلك .....
بينما فى القاهرة كانت نائمة بجوار زوجها ...قامت مفزوعة من نومها ...تبكى ....
أحمد بقلق خير يا مها خير ...بسم الله ..
مها اتصل بسمية يا احمد ...بنتى تعبانة ...بنتى هتروح منى ..انا عارفة قلبى مقبووض يا احمد ...
أحمد يا حبيبتى وحدى الله كده ..قومى ..قومى نتسحر ...يلا وندعيلها ....مينفعش نتصل دلوقتى هيقلقوا علينا لا حول ولا قوة الا بالله ....
قومى يا حبيبتى قومى ..
مها ببكاء انا بقالى كام يوم عمالة احلم لها احلام مش تمام عشان خاطرى اول ما الوقت يكون مناسب نتصل ...عشان خاطرى
أحمد يقبل رأسها حاضر يا ستى ...قومى ...يلا ...
نهضت من جوار زوجها ..ثم توضأت وصلت اخذت تدعو الله ان يحفظ لها ابنتها ....كان احمد ايضا قلقا ...فلم يتصلوا به منذ يومان .....وكان صوت آسر فى اخر مكالمة ...غير مطمئن ....ترى ماذا حدث ...اخذ يدعو لابنته ان يحفظها الله ...بينما آسر حاول ان يتصل بسيف ولكنه لا يجيب ...اتصل بكريس فاخبرته بغيابه ....قلق كثيرا ...اتصل بباسل ...واخبره بان عليه ملاقاته .....قابله باسل ...ليجد انسانا مهموما ....
باسل قلتلك انه فيك شى وانت مو اقتنعت ...
آسر انا فى مصيبة..
باسل بقلق قلقتنى ...شو صار ..
آسر سمية ...
باسل شو
آسر هحكيلك ....
روى له آسر ما حدث ...
باسل بغضب وانت صدقت ها الواطى ....
آسر بعصبية كنت اعمل ايه جايبلى ورقة جوازهم ...وصورهم وتسجيلاتهم مع بعض ..وعارف كل حاجة عنها اقوله ايه ...
باسل ولا شى ....تشك ببنت عمك ومرتك ...ولا تقوله اشى مو
آسر سمية مش لاقيها ولا فى مصر ولا هنا ...هى مسافرتش ...انا سالت المطار وشركة الطيران ..هتجنن...
باسل وحد الله ...ان شا الله بنلاقيها ...اول اشى ..بدنا نودى ه الصور والاشياء التانية المعمل الجنائى مشان يقوموا بفحصها ....يلا
آسر ماشى ...
كانت ترقد فى المشفى على حالتها ...افاقت قليلا ثم عادت مرة اخرى لنومها ..مرت ايام هكذا....تاكد آسر ان هذا العقد مزور ...وايضا الصور مفبركة ...وكذلك التسجيلات الصوتية ...ولكن من قام بتركيبها محترف .....ندم كثيرا ...تذكر وهى تقول له ان جائكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ......اخذ يبحث عنها ....لا آثر لها ....بينما فى شيكاغو ...الشرطة قد قامت بالقاء القبض على سيف ...علمت كريس وميرنا بالامر التى بدورها اخبرت آسر ..توجه آسر بصحبته باسل الى شيكاغو.....فقابله المحقق ....وحكى له عما كان يفعله سيف..واراه الاشرطة والفيديوهات المقدمة ضده ....لكن الشريط لم يكمل تسجيله ...واجه سيف آسر ...لم يستطع ان يتحمل ..فبادره بلكمة قوية فى وجهه....هدأه باسل ...
آسر بعصبية ليه عملت كده ليه ....والله لا ق تلك بايدى ...
المحقق من فضلك ...انك بمركز شرطة وقد يستخدم هذا الكلام ضدك ...
باسل اهدى آسر راح ياخد جزاءه ...
سيف المهم ان انا انتقمت منها...خدت حقى بايدى ...
غادر آسر مركز الشرطة واخذ يبحث عن سمية ...لا اثر لها ...بينما هى ...كانت قد تجاوزت مرحاة الخطر وتم نقلها لغرفة عادية ...دخل عليها الطبيب ....
الطبيب آمل انك تشعرين بتحسن قليلا
سمية بتعب الحمد لله ...متى ساخرج من هنا...
الطبيب اننا لن نستطيع ان نفعل لك اكثر من هذا ...ولكن من باب المراقبة الجيدة عليك ان تظلى هنا لبضعة ايام اخرى
سمية اننى طبيبة ايضا ...وساعتنى بصحتى جيدا لا تقلق ...
الطبيب الشرطة ستاتى اليك ...لقد اعطيتهم خبرا بانك قد افقت ...سياخذون اقوالك ...
سمية بتوتر لماذا ..
الطبيب لقد وجدنا اثار ضرب ...فابلغنا الشرطة
سمية بقلق وهل ..حدث لى شيئا ...اقصد ...
سمية نعم ...متى سيكتب لى الخروج اننىفى امس الحاجة للمغادرة ...
الطبيب غدا ..حمد لله على سلامتك..سياتيك الشرطى بعد قليل ...
سمية حسنا ....
اتى الشرطى واخذ اقوالها فى المساء..اتى الصباح ...ولملت سمية
آسر مرحبا ...هل وجدتم شيئا سيدى ...
الشرطى نعم ..ربما سيساعدك...لقد ابلغنا المشفى بوجود حالة ...توجهنا الى هناك واخذنا اقوالها ....
آسر بقلق ما اسمها سيدى ...علها تكون زوجتى ...
الشرطى اسمها سمية أحمد ..كان هذا البارحة فقط ..
آسر بتوتر انها هى ...انها هى ....هل مازالت هناك ...ارجوك اعطنى اسم المشفى .
الشرطى حسنا لكن ...امض على هذا المحضر...
آسر حسنا ..
اتصل آسر بصديقه فقدم اليه فورا....
باسل بشرنى ...لقيتها ..
آسر تقريبا ...امبارح الشرطة راحت المستشفى ...واستجوبوها...
باسل بصدمة مشفى كل هالوقت ....ليش صاير لها شئ مو منيح ...
آسر باسف معرفش...ربنا يسترها
باسل ان شا الله يلا ...شو بننظر يلا ..
ذهب آسر وباسل الى المشفى واستعلموا عنها ..وجدوا انها بالفعل كانت هناك وخرجت فى الصباح الباكر ...حاول باسل ان يعرف حالتها ...لكن محاولته تلك بائت بالفشل ...رجعوا فندقهم بخفى حنين ...كان آسر متحسرا نادما تمنى لو ان يراها ..يطمئنن عليها ....ترى ايكون فعلا ...ايكون ضربها ...يا الهى ...ترقرق الدمع من عينيه ....لاحظ باسل ..
باسل وحد الله ان شا الله بنلاقيها
آسر بتنهيدة يارب ....ياارب ...نسبناش مكان غير لما دورنا فيه...بقالنا ييجى عشر ايام على الحالة دى ....كل لما اقربلها بتبعد اكتر واكتر
باسل ان شا الله بتلاقيها ....يلا قووم كل شى ...انت ما دقت شى من الصبح
آسر بسأم انت ناسى احنا فى رمضان
باسل كل سنة وانت سالم ...النهاردة العيد
آسر بابتسامة باهتة كل سنة وانت طيب ...معلش خليتك تقضى العيد بعيد عن يمن..
باسل ولا يهمك ...روق ...آسر ...يمكن سافرت مصر ...
آسر وقد لمعت عيناه تصدق ممكن ..انا هاتصل بالشركة دلوقتى و المطار...يارب نلاقيها ..
اتصل آسر بالشركة والمطار فوجدها فعلا قد غادرت ....اطمئن قلبه قليلا...قرر ان يسافر ..هو الاخر ...توجه الى ولاية كونتيكيت ...حيث يمكث هناك ...مر على ميرنا ...واخبرها انه يريدها بشئ مهم ..تقابلا خارجا ...
ميرنا مالك آسر ....
آسر اتمنى انك تسمعينى....ميرنا انا عارف انك بتحبينى وان انا ظلمتك وظلمت ابنى ...لكن مش بايدى ...قلبى مش بايدى يا ميرنا ...انتى طلبتى الانفصال ...انا ممكن احققلك طلبك ده بشرط ...
ميرنا قول ..
آسر يكون بعد الولادة ..واخد ابنى معايا مصر ..وهبأآ اجيبهولك كل سنة شهرين او تلاتة يقعد معاكى قولتى ايه
آسر مصدوما بتقولى ايه ..
آسر بسخرية اسامحك ماشى ...يعنى انتى قرطستينى يعنى ...
ميرنا مش فاهم ...
ميرنا اتمنى لك السعادة الى اللقاء
هكذا انتهت حكايته مع ميرنا لتبدأ حياتها مع حبيبها الاول الوحيد ستيفن ....اما هو ذهب للمنزل ...كان يرى وجهها بكل زاوية من زوايا المنزل ...انه مرتب على طريقتها ...ماتزال به رائحة المسك...مازالت لمسة يدها عليه...صوتها يصدح بالمكان ....اتصل بيوسف....
يوسف يا مساء الندالة ..
آسر ازيك يا يوسف ايه اخبارك ...
يوسف فلة سمعة منورة والله ...الحمد لله ...انت ايه اخبارك واخبار سمية يارب تكونوا بخير ...
آسر سمية هو انت فين انت فى الشغل ..
يوسف شغل ايه ياعم ...النهاردة العيد ...وعمو احمد عازمنا احنا الكل فى بيته ...يااااه والله القاعدة نقصاكم .
آسر يعنى انتوا عند عمو احمد فى البلد ولافى القاهرة ....
يوسف لا فى البلد ..جينا امبارح بعد الفطار....وهنروح كلنا ان شاء الله بكرة ...بس العيد هنا تحفة ..مكل سنة وانتو طيبين
آسر وانت طيب
يوسف باهتمام آسر ...فى ايه مالك ..
آسر ولا حاجة كنت بطمن عليكم بس ..
يوسف آسر ...سمية فيها حاجة
آسر بتوتر لا ...ليه بتسال ...
يوسف لو فى حاجة قوللى ...
آسر بتنهيدة يوسف اطلع برة خالص ومتحسسهمش بحاجة ...
يوسف حاضر ثوانى ....انا طلعت خير
آسر سمية سافررت مصر بقالها يوم تقريبا ...يعنى هى عندكم دلوقتى
يوسف متفاجئا ايه ..انت بتقول ايه ..مجتش عندنا يا بنى وبعدين انت متصلتش ليه نستناها
آسر يا بنى استنى اصبر عليا ....فى حاجات كتير حصلت مينفعش اشرحهالك فى التليفون ..المهم ان هى سافرت من غير محد يعرف ...ومتقولش لحد عشان ميقلقوش...انا هخلص ورقى هنا كلها يومين بالكتير واكون عندكم ...بس بالله عليك متقول لحد ...
يوسف لا حول ولا قوة الا بالله سمية تسافر من وراك مكنتش اتوقع منها حاجة زىدى
آسر بسخرية انت متعرفش حاجة ...دى ابسط حاجة ممكنن تعملها اى واحدة لو كانت مكانها ...المههم مع السلامة وسلملىى على اللى عندك ومتحسسش حد بحاجة ...
يوسف حاضر حاضر مع السلامةة ....
كان هناك شخص شعر بشئ غريب ...انصرف ورائه بهدوء ..فسمع ما جرى ...ما ان انتهى من هاتفه حتى وجد وجه عليه علامات القلق والغضب .
عمرو صاحبك عمل فيها ايه
يوسف ايه يا بنى اللى انت بتقوله...
عمرو يكز على اسنانه انا العفاريت الزرق بيتنططوا قدامى ...آسر عمل ايه فى سمية ...انطق لقلبها على راسكم ومش هيهمنى حد ...
يوسف بارتباك آسر بيقول
عمرو بعصبية نعم يا اخويا انت وهو ...اكيد عمل لها مصيبة ...انا مش هستنى لما هو يتصرف ...انا هوريه ...وهتصرف ..
يوسف اوعىى تقول لحد
عمرو متقلقش وطمن حيلة مامته اللى اتصل بيك....
دخل عليهم عمرو بوجه غير الذى خرج ...جلس يعبث بهاتفه ...جلست بجواره ملك ...
ملك خير ريا حبيبى مالك...
عمرو ولا حاجة جالى تليفون دايقنى من الشغل ....لازم امشى ...انا اسف يا ملك ..
ملك بابتسامة ولا يهمك ..متدايقش نفسك ...واهو هقضى العيد مع ابنك باى
عمرو ربنا يخليكم ليا وميحرمنيش منكم ...
مها بتتودودا فى ايه يا ولاد ...لا يتناجى اثنان دوون القبيلة اللى قاعدة دى
عمرو ولا حاجة يا خالتوا....بس لازم انزل اسكندرية دلوقتى ...جالى تليفون من الشغل فى مشاكل..انا اسف
مها ده احنا فى العيد يا عمرو ..يا حبيبى فيها ايه لو مشيت بكرة الصبح النهار له عينين ..
عمرو معلش انا آسف يا جماعة عن اذنكم ....
البارت ال 60 61
خرج عمرومسرعا ثم توجه الى القاهرة ....ذهب الى المطار وسال عنها ..وجدها قد قدمت بالفعل ...ذهب لبيتها بالقاهرة ...لا يوجد احد ....ترى اين ذهبت ....بينما كانت تجلس على سريرها باكية ....اى حال قد وصلت اليه ....لقد ضاع حلمها..كما ضاعت برائتها ....ضاع نقائها ...ضاع كل شئ كل شئ ...اتصلت بمصحة للنقاهه والاعتناء بمرضى القلب ...كانت قد زارتهامن قبل ...حجزت لها ...باتت ليلتها منتظرة صباح جديد يجافيها النوم ...فى الصباح الباكر ...استقلت سيارة أجرة ثم توجهت الى هناك....بينما هو اخذ يسال بكل الفنادق ..تى وجد اسمها ...ولكنها ذهبت قبل ساعات قليلة ...اخذ يسال فى المستشفيات بمساعدة اصدقائه دون جدوى ..كانت وصلت المصحة ..كانت لها غرفتها الخاصة ....اطمئنت قليلا ...قضى عمرو ايام فى البحث عنها ...ياتى بيته متاخرا ويغادر باكرا ....كانت وحيدة ..تمنت الموت فى هذه اللحظة اكثر من اى وقت آخر ...يئست من حياتها ....قدم آسر وصل لبيته ...كانت ميرفت فقط هناك ...
ميرفت كده متقولش انك هتيجى ...وحشتنى يا حبيبى ...وحشتنى ...
آسر وانتى كمان يا امى ...
ميرفت وشك ماله كده ليه...تلاقيها بنت مها معكننة عليك هى فين ...يارب تكون وصلتهاا بيتهم ..
آسر امى ...متقوليش لحد ان انا جيت لو سمحتى ...سمية مش معايا ...
ميرفت باستغراب ليه
آسر بعصبية ماما ..لو سمحتى ...نفذى اللى طلبته منك
ميرفت حاضر يا باشمهندس يا محترم ...
صعد آسر غرفته ابددل ثيابه ..ثم غادر المنزل ...كان عمرو قد توصل لمكانها بمساعدة اصدقاء له ...توجه الى المصحة سال عليها ...اخبروه انها بالحديقة ...توجه اليها ...كانت ترتدى عبائتها وحجابها ...تجلس على الكرسى ضامة رجليها اليها ....تميل براسها على الكرسى ...اقترب منها اكثر ..ثم وضع يده على كتفها ..انتفض جسدها .
عمرو سمية ..
سمية بتعجب عمرو
عمرو بابتسامة ايوة ...كده تقلقينى عليكى
سمية ببكاء مكنتش اقصد.....محتاجة اقعد لوحدى ...
عمرو طيب بس متعيطيش...انتى عملتى كدا ليه فين سمية اللى كان وشها بينور لما تدحك ...فين دحكتك ...
سمية بانكسار كل حاجة راحت ..كل حاجة يا عمرو...
عمرو متقوليش كده ....اللى انتى عايزاه هيحصل ...وكل حاجة هترجع زى الاول ...
سمية خلاص...انا مبقتش عايززة حاجة ....عايزة اقعد اللى فاضللى من عمرى هنا ..
عمرو مازحا ايه ده هتحكمى على روحك بتابيدة...ويهون عليكى ماما وبابا..ورهف ..يفضلوا قلقانين عليكى كده ..ومش عارفينلك طريق ...
سمية هما عرفوا ان انا فى مصر
عمرو بابتسامة لا ...انا بس اللى عرفت المهم ...يلا قومى عشان نخرج من هنا ...يلا ...
سمية معلش ...بلاها خلينى هنا ...مش عايزة اشوف حد ..
عمرو تعالى وانتى هتقعدى معايا انا وملك ووعد مش هقول لحد يلا بأى ..
سمية مش عايزة اتقل على حد ....انا حمل تقيل...
عمرو بعتاب اخص عليكى ....اوعى تقولى الكلام ده ...من حق ايه اللى جابك المصحة دى ...دى خاصة بمرضى القلب ...ولاا ملقيتيش مصحة فاضية غيرها
سمية تقدر تقول كده ...
عمرو طيب يلا يلا ...هروح اخلص اجراءات خروجك ..وانتى اجهزى
سمية حاضر ...
سبقها عمرو وانهى اجراءات خروجها بينما هى ساعدتها الممرضة بترتيب اغراضها وتبديل ملابسها ..قدم لها عمرو ودخل غرفتها ...وجدها تضع ادوية فى حقيبتها ...توجه نحوها ..لمساعدتها ..
عمرو مازحا بتاخدى فيتامين من برا ...طيب تعالى نفعينى ..
سمية بارتباك المرة الجاية ....ان شاء الله
لمح عمرو اسم الدواء الذى بيدها ....اخذه منها ..ثم نظر لها ....
عمرو العلبة دى ...بتعمل معاكى ايه
سمية بتنهيدة مبأتش تفرق خلاص ...دى دوايا ...
لم يستوعب عمرو ما قالته انه دواء لمرضى القلب ...الذين يعانون من تتابع الازمات ...نظر لها متسائلا ..
عمرو عينة مجانية بتاخديها معاكى فى شنطتك ليه ...
سمية لا ...ده علاجى ...
نظر لها عمرو بصدمة ...سقطت من يده علبة الدواء ...ثم امسكها من ذراعيها ...
عمرو بعدم فهم ده ...دوا قلب ....
سمية بتأثر عارفة ...انا عندى القلب يا عمرو ..
نظر لها عمر ....باعين دامعة ...متفحصة كانه يراها لاول مرة...نعم من يلاحظ وجهها يعلم علتها ...ماذا حدث لهذه الزهرة ..
عمرو بصدمة من امتى ...
سمية سنتين
عمرو بعصبية كل المدة دى ...كل المدة دى يا سمية ومحدش يعرف..عشان كده فسختى خطوبتك مع محمد ...عشان كده قبلتى بواحد زى آسر ...ليه كده ...ليه....
سمية ببكاء انا مش مستحملة كلام ...هحكيلك على كل حاجة فى الطريق ...بس ملك متعرفش حاجة ..
عمرو طيب ..طيب ..يلا ...هتقدرى تيجى .
سمية ايوة يلا ...
خرجت سمية برفقة اخيها ...عمرو ..كاد ان يجن ....حكت له عن مرضها ..ولماذا فضلت عدم اخبار احد ...
عمرو وايه حكاية آسر
سمية باستعطاف بلاش نتكلم فى الموضوع ده دلوقتى ارجوك ....
عمرو حاضر ...
بينما كان يجوب الشوارع...يسال عنها يبحث عنها بالمستشفيات ...لا شئ...بالفنادق ...وجد انها مكثت ليلة ثم غادرت وجاء رجل وسأل عنها بيومها ....من هذا
الرجل...وصل عمرو الى منزله بالاسكندرية ....صعدت معه...اوقفته قبل دخوله منزله ...
سمية بصوت منخفض زى ما اتفقنا ...
عمرو حاضر ...ملك ...انتى فين عندى ليكى مفاجأة ..انتى فين ...
اتت ملك وهى ترتدى مريول المطبخ بيدها ملعقة وبالاخرى ...تحمل طفلها الباكى ...
ملك يووووه عايز ايه انت كمان ..مين ده ..سمية .
سمية ..ايه ده .. جه عليكى اليوم اللى تكونى فيه ست بيت شاطرة
عمرو شاطرة مين ..دى كل ما تعمل اكلة يجيلى تلبك معوى...ومبترضاش تخللى الشغالة تطبخ ...
ملك يا شيخ امسك ابنك خلينى اسلم على اختى
احتضنت ملك سمية بشدة واخذت تقبلها..وتحتضنها...
ملك وحشانى اوى ...ايه مالك خاسة كداليه
سمية مفيش مسبك هناك ولا مقلى
ملك هدوقك النهاردة بأى بشاميل تمام اتعلمته من فتافيت
عمرو اه يا قلبى ..فتافيت ..يبأى ميزانية الشهر هتخسع
سمية همت لتحمل الطفل هاتو حبيب خالتو ده ..ماشاءالله ماشاء الله ...
عمرو عمتو وخالتو
احتضنت سمية الطفل بينما استكان بين احضانها واطمئن ...
ملك ايه ده الواد نام بسرعة كده ليه ...قوم ياد
سمية ايه يا بنتى ياد دى ...لو ماما سمعتك هتقص لسانك
ملك اطلعى من دماغى انتى كمان خللى الواد يبأى روش كده مش كفاية اسمه
سمية يخرب عقلك يا ملك ...ربنا يخليهلكم يارب...
ملك اروح اتصل بماما هتفرح اوى ...امال فين آسر ..انتى جاية لوحدك ..
عمرو بجدية ملك ...محدش يعرف ان سمية هنا خالص...خالص ولا حتى ماما ولا خالتو
ملك باستغراب ليه
عمرو بجدية ملك ...
ملك خلاص خلاص براحتك ....احسن بردو لان ماما لو شافتهاكده هتموتها .....المهم ادخلى غيرى ...عشان ترتاحى ...
سمية عن اذنكم ...
عمرو انا دخلت الشنط جوه ...ادخلى يا ملك رصيهم ..وانا هخللى بالى من خلودةة حبيب بابا و الاكل وامرى لله
ملك تقبل وجنته ربنا يخليك ليا يا حبيبى يارب...
انقضى اليوم ...جلست سمية مع اختها وزوجها ...كاان يوما جميلا هادئا شعرت بالحب يغلف حياتهم...بينما كانت نظرات عمرو لا تخلو من الشفقة والحزن ....قامت ملك لتنيم صغيرها ...
سمية مكنتش عايزة اقول لحد عشان كده ...
عمرو عشان ايه
سمية عشان الشفقة اللى فى عينك والحزن ده يا عمرو ...انا راضية الحمد لله ...دى نعمة من ربنا ...ربنا بيحبنى عشان كده ابتلانى ...انا الحمد لله كويسة ...مجيش حاجة بالنسبة للاطفال اللى بيعانو من المرض ده ..او حتى الناس المريضة بالسرطان يا عمرو ...معنتش عايزة اشوف النظرة دى فى عينيك ليا تانى ...عشان خاطرى
عمرو حاضر ...هخدلك حقك منه ...باباكى مش هيقف قصاده عشان ابن اخوه ...لكن انا هاخد حقك ...متحمليش هم اى حاجة ...
سمية تربت على يده بشرط دموعك مشوفهاش تانى ...امسحها ملك جاية ...اللى اعرفه ان الراجل مبيعيطش...وبعدين انت بتفول عليا ولا ايه ...
عمرو ربنا يخليكى ويشفيكى يارب
...سمية احسن حاجة عملتها ...يارب ....ملك يا ملك ...
ملك ثوانى جاية ....خير عملك ايه ..اقطعه على طول واحطه فى اكياس ..اؤمرى انتى بس ...
عمرو متجوز فتوة الفيومى ...صبرنى يارب ....
سمية ربنا يخليكم لبعض...ايه رأيك ننزل نتمشى على الكورنيش شوية...الجو حلو اوى ...
ملك بفرحة اه بالله عليكى فكينى منه ومن ابنه
سمية لا هما هييجوا معانا عشان منبقاش لوحدنا ه
ملك يا دى الهم طيب هقوم البس ولا عندك رأى تاننى يا دكترة ..
عمرو انا اقدر بردو ..اتفضل يا معلم غير ..والله انا حاسس ان انا على القهووة ..
نزلو الثلاث...جلسوا على الكورنيش ...كان يوجد الكثير منذ زمن لم تستنشق سمية نسيم عليل كهذا...كانت تاكل البطاطا المشوية مستمتعة بها ...وعمرو يحمل ابنه وملك بجوارها ..حالة من السعادة ...شاهدت شابا يتحرش بفتاة ..وهى تحاول ان تبتعد عنه وهو مازال يمسكها حتى اتوا مجموعة من الشباب خلصوها منه....تذكرت سيف وما كان يفعله ...سقط ما كان بيدها ...ثم توقفت مكانها ....لاحظ عمرو ..توجه اليها ...وجد يدها ترتعش ....
عمرو بقلق سمية ...مالك ....
ملك مالك يا بنتى شوفتى عفريت ....
سمية بصوت متهدج عايزة ..اروح ...اروح....
ثم سقطت سمية ارضا ....حملها عمرو الى السيارة ...ثم حاول ان يفوقها ...حتى افاقت ..وهى تصرخ وتقول لا لا لا ....لاااااا..حاول تهدئتها ...حتى هدأت واستعادت وعيها ...ثم بكت .....احتضنتها ملك ..
ملك لا حول ولا قوة الا بالله ...مالك بس ..ايه اللى حصل ...
سمية عايزة اروح ...مش عايزة اشوف حد ..مش عايزة ....
عمرو باسف اركبى يا ملك هنا معاها ..اهدى يا سمية هنروح هنروح ...
اقلهم عمرو الى المنزل توجهت سمية الى غرفتها
عمرو البنت اللى اتحرشوا بيها صح
سمية ببكاء امممم
عمرو حد عمل فيكى حاجة ...
نظرت له سمية بألم لا ...الحمد لله ...عمرو انا اسفة بجد
متابعة القراءة