رواية قلب ليس من حقه الحب(الفصل الثالث والخمسين إلى الثاني والستين) بقلم لؤلؤة حيرانة

لمحة نيوز

ماذا قلت ....من فضلك تاكد...هذا مستحيل....
ميرنا بقلق كيف ذلك .....
الطبيب انكما متزوجان ...وهذا امر بديهى ....لا ارى فيه مفاجأة ...وجنينكما فى شهره اللاول ...ساكتب لك بعض الادوية ...يجب عليك الراحة التامة والبعد عن اى شئ يضياقك ....
ميرنا حسنا دكتور....
ككانت تستمع لكل كلمة وتبكى ...اغلقت الهاتف ....لقد رأت الصورة واضحة ...عائلة كاملة ....وجوده بجوارها يحعله مقصرا فى حق ابنه وزوجته ...يجب عليها ان تغادر حياته ....اما هو كان بعالم آخر ..سيكون لديه طفل ...ستكون امه ميرنا ...ليست سمية ...ظل صامتا طوال الطرييق ...اما هى كانت فرحة ولكن قلقة ....ترى هل هذا ابن آسر ام ستيفن......ذهب بها الى المنزل ثم مكث بجوارها ....بعث برسالة لسمية ...ثم اغلق هاتفه ....كانت الليلة الاولى التى يتسحر بها منفردا دون سمية ....انقضى الليل واتى الصباح ...وانقضى واتى الليل ... سيف ..طلب ان يقاابله فى امر ضرورى ..قابله آسر ...وجد على ملامحه الحزن ....
آسر خير يا بنى مالك ...اوع تقول الموضوع اياه تانى 
سيف للاسف ...بص يا آسر ..انا عرفت حاجة مهمة ...لازم اقولهالك ...مهنش عليا متعرفش...
آسر بقلق خير 
سيف عارف البنت اللى انا كنت متجوزها اسمها ايه 
آسر بتململ ايه 
سيف سمية ...
آسر بتوتر وفيها ايه ..عادى ...
سيف اسمها سمية الفيومى...
آسر بعصبية شديدة يا واطى.... يا حيوان ..انت انسان ...غور من وشى ...انا استاهل اللى جيت اتكلم معاك ....
سيف يمسك يده اهدى يا آسر انا عارف انها صعبة بس انت عشان صاحبى قولتلك...امبارح انا عرفت انها متجوزاك ...وكمان يعنى انتوا لسة كل ده يعنى ...عايشين زى الاخوات..تفتكر رضيت بكده ليه ...تفتكر كل ما تقربلها تبعد عنك ليه .....تفتكر سمية رضيت بوضع الزوجة التانية ...ليه ....تفتكر وش الملاك اللى هى لبساه ..ده حقيقى ..ممكن يكون حقيقى...بس وراه ازمة ...هى جوازنا...حاولت اكلمها ...بس كنت بسيبلها رسالة على الانسر ماشين......ولو مش مصدقنى ..دى ورقة الجواز بتاعتنا..ودى صورنا...قبل ما تتغير...انا قولت اقولك واخلص ضميرى من ناحيتك لانى بعزك ...وبعتبرك زى اخويا ....مع السلامة
تركه سيف فى حيرة من امره بل وقد جن عقله ...هل هذا هو سرها ...انه بالفعل...هذا هو خطها هذه صورها...انها ليست فوتوشوب فهو على علم بفن الفوتوشوب ويعلم من فنونه مايجعله يكتشفها ....هذا العقد انه ليس بصورة انه الاصل....ان تاريخه قديم ...وكذلك الخط والحبر .... بالفعل وهذا هو صوتها ...ضحكاتها ...همساتها ..كيف يمكن ان تخدعه ...هل هذا ما يجعلها تبتعد عنه ..هل هذا هو سبب انفصالها عن خطيبها الاول ...ايضا سبب رضاءها بوضعها معه ....ما مصلحة سيف ..كي يكذب عليه ...ربما يكون صادقا ....استغل سيف نقطة ضعف آسر وهى الشك والغيرة ...اتجه آسر لمنزله مسرعا ...ثم دخله واخذ يصيح ....
آسربعصبية سمية ...سمية ...انتى فين ...سمية ...
كانت فى حجرتها سمعت صياحه..هبطت لاسفل بسرعة نه يبدو القلق على محياها .....والخوف ...
سمية خير
آسربغضب تعالى ...المكتب عندى ...
سمية خير...فى ايه ...
آسر بصوت عالى قولتلك تعالى وخلاص ...
سمية حاضر..
دخل آسر مكتبه كان متوترا وغاضبا لغاية ...جلست على المكتب ...ثم ...
سمية بخوف انت عايز منى ايه 
آسر بغضب شديد انا تلطخينى على قفايا ...انا ...امسكى ...الورقة دى...اكتبى فيها اسمك ...
سمية ترتعش حاضر ...
كتبت سمية اسمها ..قارنه بما لديه ...انه نفس الخط ....نظر لها بغضب وباعين تطلق شرارا ...
آسراقترب منها بغضب هادر بأى ...سيف حبيب القلب....عملالى فيها رابعة العدوية ...انتى رابعة العدوية بس فى بداياتها يا هانم ..فعلا مفيش بنت محترمة ..ليه يا سمية ليه تعملى كده....
سمية تنهض بعصبية انا مش فاهمة حاجة ...انت ليه بتعمل معايا كده ...
سمية تبكى بشدة اتق الله حرام عليك انا مش فاهمة انت بتتكلم عن ايه ...
سمية بانهيار اتق الله حرام عليك ....انا عملت ايه ...فهمنى ...معنى اللىى بتقوله ده ...
آسر بسخرية قطة مغمضة حضرتك....انا همشى واسيب البيت ملعون ابو ده ورث ودى وصية ...بجد ...انتى انسانة مقرفة ....
خرج آسر صافعا الباب ورائه ظلت تبكى ...امسكت الظرف الذى كان بحوزته ...فتحته ...رات ما يحتويه ..انه هو ...سيف ....يا الهى ماهذه الصور....ما هذا العقد انه ...عقد زواج .....انتفضت سمية من مكانها ..ثم اسرعت لغرفة آسر ...حيث كان يلملم اغراضه ..
سمية ببكاء آسر الكلام ده غلط والله افترا ...
التفت اليها توجه اليها ببطء واعين غاضبة ..تراجعت قليلا ...ليقابل تراجعها ...بصفعة شديدة ..اسقطتها ارضا ....
آسر بعصبية اسمى مش تنطقيه على لسانك ....معنتش عايز اشوف خلقتك تانى ....انا لما ارجع ليا كلام مع ابوكى المسكين اللى استغفلتيه ...زى ما استغفلتينا كلنا.....اطلعى برررره ...
نهضت سمية ويدها على وجهها ....هذه اول مرة ان يلامس هذا الوجه مثل هذه الصفعة ....
سمية بصوت متهدج يا ايها الذين آمنوا ان جائكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصحبوا على ما فعلتم من النادمين ...مش هقولك غيرها ...ربنا عالم ان انا مظلومة ..اسمعنى ارجوك..هحكيلك حكاية سيف كلها .....
آسر مقاطعا انا ماشى ...وياريت
لما اجى .... مشفش وشك تانى ...احمدى ربنا ان انا مقتلتكيش .عن اذنك ..
سمية ببكاء يعنى حتى مش من حقى ادافع عن نفسى ...
آسر بسخرية ....ده انتى ممسوكة تلبس ...ولا تحبى اعرضك على طبيب شرعى...
سمية بالم طيب اسمعنى ....الحكاية مش زى ما انت فاكر ....طيب ودى العقد ده يفحصوه ويثبتوا تزويره ارجوك
لم يجبها آسر ..ولكن توجه الى باب منزله ..حاملا حقيبة يده ...وذهب ....اما هى فظلت تبكى مكانها...لأا تدرى ما تفعل....جلست على نافذة المنزل تبكى ...وتبكى ...اما هو فذهب لزوجته ...كان غاضبا لا يطيق كلمة من احد ...دخل غرفة مكتبه واغلقها عليه جيدا ...جلس على الكرسى ...اخرج من جيبه صورتها ...تحسر ...لقد احبها ملاكا...كيف تكون شيطانا هكذا ...لماذا كلهن كذلك ...ميرنا ثم هى ..ولكن ميرنا واجهته ..وهذا امر عادى بالنسبة لها ...اما سمية ...كيف لها ان تفعل ذلك ....اتصلت به كثيرا ...واغلق الهاتف لم يرد عليها ...ظلا هكذا يومين ...ثم قررت شيئا ...لا رجعة فيه ....حجزت تذكرة باسمها لمصر....دخلت غرفته ....تركت له شيكا بالمبلغ الذى كتبه محمود ...نقوده التى كان يعطيها اياها .فهى لم تنفق منهن بل كانت تنفق من حسابها الذى فتحه لها احمد وكانت تدخر به ....وورقة تنازلت بها له عن كل شئ تملكه ...ثم آخرشئ ...هو خاتم زواجها....كتبت له رسالة ....ثم غادرت .....تاركة قلبها ورائها ....ولكن تركت شيئا آخرا او نسيته ...انه دفتر مذكراتها ....استقلت سيارة متوجهة الى المطار ...وصلت المطار ....همت بالدخول ...ولكن توقفت ....الدنيا كلها سودااااااااااااااااء لا ترى لا تسمع لا تشعر ...وجدت نفسها مكباو ..بغرفة ...صعقت لرؤيته .....انه سيف ....
سيف ايه يا امورة لسة مخضوضة ولا ايه ...ده احنا معرفة قديمة اوى .....
سمية بدهشة انت 
سيف بانتصار ايوة انا ....سيف قدرى عليان ...قولنالك هتندمى ..بس مسمعتيش الكلام اشربى يا حلوة ...
سمية بمرارة حسبى الله ونعم الوكيل فيك ...حسبى الله ...خليته يشك فيا 
سيف بتتحسبنى على ايه بس...جوزك ده لو كان راجل كان حافظ عليكى ...كان دافع عنك حتى قدامى ... ده زى ميكون كنتى غمة وانزاحت من على كتافة ....
سميةببكاء انت اللى غمة ...حسبى الله ...ربنا ينتقم منك ...
سيف وقد اقترب منها . طول ما انتى هنا مش عايز اسمع لك صوت ...
.....ماكس ....ماكس
دخل عليه شاب قوى البنية من زنوج امريكا ....
ماكس نعم سيدى ...
سيف راقب هذه ...ساعود بعد دقائق....صحيح ...ادخلها الغرفة ....
ماكس امرك سيدى ....
حمل ماكس سمية ثم ادخلها الغرفة وقيدها واغلق عليها ....اما سيف ...فعاد بعد دقائق ..بصحبته فتاة ....دخل الغرفة وجدها مازالت تبكى ...ابتسم لها بمكر ثم ...
سيف اعرفك على جوليا ....هتديكى درس دلوقتى فى اللى انتى هتعممليه ...بس الاول استني
....كانت قد انتهت من صراخها ...جسدها يرتعد ...عيناها خائفتان ...قلبها يدمى الما ...
سيف ايه يا قطة شكلك ماله كدا ليه ...انتى لسة شوفتى حاجة ....استنى ....بكرة وبعده ...لازم اوريكى.. 
خرج سيف من الغرفة ...بينما هى ظلت تبكى ...وتدعو ربها ...وتناجيه باصوات مرتفعة ...بعد وقت ...نادت ماكس ....لم يلبها ...ظلت تنادى وتنادى...حتى اتاها ....نظرت له بخوف ...
سمية من فضلك اريد غطاء رأسى ارجوك ...
ماكس لا ....
سمية ارجوك ...اريد ان اصللى ...ارجوك ....
خرج ماكس من الغرفة...بينما هى ظلت تناجى ربها ...اللهم انى اشكو اليك ضعف قوتى وقلة حيلتى وهوانى على الناس ..الى من تكلنى الى بعيد يتجهمنى ام الى قوى ملكته امرى ....ان لم يكن بك علي غضب فلا ابالى ..اعوذ بنور وجهك الذى اشرقت به الظلمات ..يا حى يا قيوم برحمتك استغيث ...يارب ....لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين ...ربنا انى مغلوبة ...فانتصر يارب ...يارب ...ظلت هكذا ..حتى غفلت ..ونامت ...استيقظت على صفع وجهها ...
البارت ال 58
خرج ماكس من الغرفة...بينما هى ظلت تناجى ربها ...اللهم انى اشكو اليك ضعف قوتى وقلة حيلتى وهوانى على الناس ..الى من تكلنى الى بعيد يتجهمنى ام الى قوى ملكته امرى ....ان لم يكن بك علي غضب فلا ابالى ..اعوذ بنور وجهك الذى اشرقت به الظلمات ..يا حى يا قيوم برحمتك استغيث ...يارب ....لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين ...ربنا انى مغلوبة ...فانتصر يارب ...يارب ...ظلت هكذا ..حتى غفلت. 
ماكس اهدأى ...لن اؤذيك ...صدقينى ...كنتى تريدين الصلاة اليس كذلك ...انه غطائك ...خذيه...صللى بسرعة قبل ان ياتى سيف ...
سمية بتعب اشكرك بشدة ولكن احتاج ماء ...
ماكس بتردد حسنا ...ولكن بسرعة ...
كانت فى حالة من التعجب ...فربما قد بعث الله لها ها الزنجى ..لمساعدتها ..توضأت سمية حيث كانت تخاف ان تغتسل ..ثم صلت ..احست بالتعب الشديد ...بعد انتهائها من الصلاة ..قال لها ماكس ...
ماكس هاتى هذا الغطاء...
سمية بتوسل ارجوك اتركه لى ...ارجوك ..اريد ان استر به رأسى 
ماكس اسف سيدتى ...لا استطيع مساعدتك اكثر من ذلك ...
اخذه من على رأسها وهى متمسكة به وتبكى ...ثم خرج ...اتاه سيف بعد دقائق ...واعينه تطلق شرارا....
سيف لماذا اخرجتهن من الغرفة ...
ماكس انها كانت على وشك الموت ...وانت لم تؤمر بعد بقتلها سيدى 
سيف
حسنا ...هل هى نائمة 
ماكس لا ....
سيف حسنا على ان اذهب لانهى عملا الان ...راقبها جيدا ...
ماكس امرك سيدى ..
خرج سيف ....بينما كا آسر فى جامعته بحالة مذاجية سيئة للغاية ...وجد احدا يطرق باب مكتبه ...امره بالدخول ...
باسل السلام عليكم 
آسر وعليكم ...خير 
باسل خير بدى اشوفك ..واطمن عليك بس ...الى زمان ما شفتك..وكمان سمية بقالها كام يوم ما ايجت...وما حدا عم يرد ع البيت ...قلقت وايجيت لما عرفت انكك هون ...شو فيك 
آسربضيق ولا حاجة ....معلش يا باسل عندى شغل 
باسل بتعجب خلاص راح ايجيك بوقت تانى ..مع السلامة ....
خرج باسل ...ثم اتصل بزوجته ....
يمن هلا باسل ...
باسل هلا حبيبتى ....يمن حكيتى مع سمية شى.
يمن لا ...حتى عم دقلها بس ما عم ترد..شو فى 
باسل ما بعرف ...شو اخبار صغنونتى 
يمن مجننتنى على الاخير ...بدك تاكل شى معين ع الغدا ...
باسل لا حبيبتى ...اللى بتعمليه ....يمن ..حاولى تتصلى بسمية ...وخبرينى اذا لقيتى شى 
يمن حاضر حبيبى مع السلامة 
باسل مع السلامة ....
بينما آسر كان غارقا فى افكاره ...
اتصل بالحارس ليسأل عن سمية ....اخبره باها غادرت منذ يومين ...احس بغصة فى قلبه ....انهى عمله باكرا ...ثم توجه لمنزله ..حيث كانت سمية ...لم يدخل المنزل ...بل اعطى الحارس بقية حسابه ....وامره بالمغادرة ...ظل واقفا امام المنزل لبضع دقائق ..يفكر بها ...ثم غادر ...وصل منزله لم يجد ميرنا ...اتصل بها لم تجبه ..بينما هى كا نت تجلس مع ستيفن وكريس بالبار...
كريس الن تجيبى عليه 
ميرنا لا ....ستيفن ..ارجوك ساعدنى ماذا سافعل ان كان هذا طفلك ...
ستيفن حبيبتى ..لا تقلقى سنتزوج اذا طلبتى منه الانفصال ...صدقينى ميرنا ...
ميرنا انا خائفة منك ...
ستيفن لا تخافى ...لن انزع حياتك مرة اخرى اعدك...
ميرنا سافكر بالامر ...خاصة انه لم يطيقنى ...فلن يكلفنى هذا مجهودا
ستيفن كريس ..اين صديقك
كريس لا اعلم قال ان عليه ان يسافر لانهاء بعض اعماله ..وسيعود ....
ميرنا اووه...حسنا ...على ان اغادر..الى اللقاء 
ستيفن الى اللقاء حبيبتى ...
وصلت ميرنا الى المنزل ..لتجد ان آسر فى غرفة المعيشة على حاله منذ ايام ...يجلس يحملق فى التلفاز فقط لا يتكلم معها او مع غيرها ...لا ياكل الا القليل ....كان يبدو عليه الحزن ....دخلت ميرنا وجلست بجواره ..
ميرنا علينا ان نتحدث بامر مهم ...
آسر بسأم خير ...
ميرنا يجب ان ننفصلل آسر ....انك لا تحبنى ...
آسربتعجب ليه بتقولى كده ...
ميرنا هذه هى الحقيقة ..اريد ان انفصل عنك ....
آسر هذا مستحيل فلن اقبل لطفلى ان يعيش مثل هذه الحياة لن اقبل
سمية بذهول حرام عليك ...حسبى الله ونعم الوكيل ...
ماكس انهضى بسرعة ..هيا .....
ماكس ماذا...
سمية اريد حقيبة يدى ..فيها دوائى ...فانا مريضة ..
ماكس بتردد حسنا ...
ئها ..
سمية ببكاء اشكرك بشدة فقد انقذتنى ..
ماكس لا تشكرينى ...اشكرى دينك ...
سمية بتعجب ماذا 
ماكس اننى مسلم ...ولكن لم اخبر احدا حتى اعمل هنا...علمت انك مسلمة ...شعرت بالغيرة لا ادرى لماذا ...احسست انك ابنتى او اختى....
سمية لكن سيف سوف يقتلك ...
ماكس لا يستطيع ...فانا قمت بتسجيل افعاله كلها صوتا وصورة ...وساقدمها للعدالة .. لا تقلقى...
سمية بامتنان اشكرك بشدة...اريد ان اطلب منك طلبا...
ماكس ماذا ...
سميةبالم اوصلنى لاقرب مشفى ...فانا مريضة بالقلب وقد اوشك عمرى على الانتهاء...هذا ما يبدو ...ارجوك..
سمية ماذا..
ماكس لا تخبرين احدا عنى وعن ديانتى ارجوك
سمية حسنا لا تقلق..
.
وصلا الى الاستراحة العامة كان هذا فى الصباح الباكر...وارتدت ثيابها ...ثم خرجت ..لم تحملها قدماها فى طريقها للسيارة ...فسقطت ارضا...حملها ماكس الى السيارة ...فقد كان وجهها شاحب وشفاهها زرقاء ...انها كالموتى ...اقلها مسرعا الى المشفى ...بمجرد دخولها الطوارئ...غادر ولم يدر عنه احد....بينما آسر ...ذهب لعمله شعر باختناق اتصل باحمد...ليتاكد من وجودها لكن ...
أحمد وسمية عاملة ايه يا آسر ...يارب تكون بخير ...هى جمبك اكلمها ...
آسر بارتباك لا هى ...هى ...فى البيت وانا فى الشغل يا عمو ...المهم سلملى على اللى عندك مع السلامة
اغلق آسر هاتفه ...ثم بدأ القلق يساوره ..ترى اذهبت له ...اترى انها برفقته الان ....اجرى اتصالا بسيف ...ولكن الاخير هاتفه مغلق ....انهى عمله ثم توجه الى المنزل ....عل ان يجد ما يريح به تفكيره ....دخل المنزل...وجد لا شئ...المكان مظلم وكئيب ...صعد الى غرفتها....لا يوجد لها اثر ...بالفعل اخذت اغراضها ...لكنه وجد على طاولتها ..فتر يبدو انه دفتر ملاحظات او مذكرات ...اخذه ثم توجه الى غرفته ...جلس على سريره....وجد...ملف ...فتحه...وجد به ظرفا ..به بضع ورقات من مئات الدولارات....ثم شيكا ...ثم رقة تنازل مكتوبة بخط اليد ....انها تنازل من سمية عن كل شئ كل شئ...ثم وجد ظرفا بع خاتم زواجها ويوجد مكتوب له .....كان ينص على ....
آسر...انا مش عارفة انا بكتبلك ازاى . ....ربنا عالم انك ظلمتنى ...واللى انت عملته ده رمى محصنة ....واكيد عارف معناها ايه الكلمة دى...كان نفسى تثق فيا ...تسمعنى ...لكن انت بخلت عليا بكده ....على الاقل كنت
ودى الدليل اللى انت جايبه وتاكد من صحته ...لكن انت ....حسبى الله ونعم الوكيل ....ربنا هيبرئنى انا عارفة كده ...اطمن فلوسك وكل حاجة عندك ...دى الفلوس اللى انت كنت بتديهالى ...عندك ...كل حاجة عندك ....كل حاجة ...عمرى مكنت فى حاجة ليهم ولا هكون .....انت اثبتلى حاجة واحدة بس ...بعد كل المدة دى ...ان انا قلب مش من حقه يحب ولا يتحب ....ان انا مفروض معيش فى الدنيا دى ...كنت مفروض افضل فى القفص بتاعى مخرجش منه .... بس للاسف....انا معرفش انا هكون فين وانت بتقراالرسالة ..يمكن اكون تحت التراب او فوقه...لكن النتيجة واحدة بالنسبة ليا ....ربنا يسامحك...يوم ما ربنا يبرئنى يا آسر ....تأكد انى مش هسامحك ..مش مسمحاك على رميك ليا....هييجى يوم تعرف حكايتى ...لكن يوم ما تعرف ...تاكد ان الوقت فات ..فات من زمان اوى ...ربنا يرزقك ببنت الحلال...ولا اقول ربنا يباركلك فى مراتك ...انت تستاهل كل خير ....هفضل ادعيلك من قلبى يا آسر تعيش السعادة والحب مع اللى احسن منى هى فعلا احسن منى .....بس متظلمهاش ...اوعى تظلمها...زى مظلمتنى ....فى رعاية الله ....سمية ...
كان يقرأ الخطاب وعينيه يملؤها الدمع ...اذن انها تعرف انه متزوج من أخرى...امسك خاتمها ...ثم بكى ..بكى كثيرا ...ما ذا يحدث ....فتح دفترها...كان به شعرا وخواطر...انه دفتر حديث ...بدأت الكتابة به من قدومها معه...اخذ يقلب فيه حتى جذبه عنوان...الحب وانا .....وجدها تكتب ....
ان قلبى ينبض بحبه ...اعشق همساته ..نظراته...اعشق صوته ...لا ادرى لماذا هو...لماذا...اعلم انه لا يحبنى ولكنى اعشقه...اغلقت قلبى كثيرا حتى جاء وهدم سده المنيع ودخل ون استئذان ليستوطنه...انه ...لا اجرؤ حتى على مناداته باسمه ...لا اقوى على نطقه ...انه آسر ...أسر قلبى وعيناى ....فكرى وخاطرى ...غضبى ورضاى....انه هو ..آسر ..كم كنت اتمنى لو ان باستطاعتى قولها له ...انى احبه ..لكن اعلم جيدا انه من رابع المستحيلات ان يبادلنى مشاعره ..وان يحيا هذا الحب ...ساظل ممتنة له طوال عمرى بانه منحنى حق...كان مبتورا عنى ...وهو الحب ...لا يهم ان كان من طرف واحد ...لكنه على الاقل موجود ...سأظل ممتنة له طوال حياتى ...لا اريد شيئا الا ان يحيا بسعادة ...حتى لو كنت سادفع حياتى ثمنا لهذا ...ساقوم بدفعه ...بسعادة ...فانه حب قلبى الوحيد....ادعو له بصلاتى ...ان يحفظه الله ويرعاه....يكفينى فقط ان يكون لى اخا ...يكفينى قربه ...ارضى بالقليل منه ...لككن سياتى يوما ..سيكون محرما على هذا الحب ...اتمنى ان ياتى اجلى قبل هذا ....واعلم ان هذه الامنية ليست صعبة التحقيق .....وعدتك ان اكون اختاا لك وانك ستكون فى حل من عهد زواجنا بمرور عام...ولكن كما يقول نزار قبانى ....
وعدتك أن لا احبك 
ثم أمام القرار الكبير جبنت
وعدتك أن لا أعود ..... وعدت
وان لا أموت اشتياقا .... ومت
وعدت مرارا
وقررت أن استقيل مرارا
ولا أتذكر أني .... استقلت
وعدت بأشياء اكبر مني
فماذا غدا ستقول عني
أكيدا ستقو ل أني
جننت
وعدتك أن لا أكون ضعيفه
وكنت
وان لا أقول بعينيك شعرا
وقلت
وعدت بالا وألا وألا
وحين اكتشفت غبائي
ضحكت
وعدتك أن لا أبالي بشعرك
حين يمر أمامي
وحين تدفق كالليل فوق الرصيف
صرخت
وعدتك أن أتجاهل عيناك 
مهما دعاني الحنين
وحين رائيتهما تمطراني نجوما
شهقت
وعدتك أن لا اوجه
أي رسالة حب اليك
ولكنني رغم انفي
كتبت
وعدتك أن لا أكون في أي مكانا
تكون فيه
وحين عرفت انك ستأتي
ذهبت
وعدتك ألا احبك
كيف .. وأين .. وفي أي يوم
وعدت
لقد كنت اكذب من شدة الصدق
والحمد الله أني
كذبت
وعدت بكل برود وبكل غبائي
بإحراق كل الجسور ورائي
وقررت بالسر قتل جميع الشباب
وأعلنت حربي عليك
وحين رأيت يديك المسالمتين
اختجلت
وعدت بالا وألا وألا
وكانت جميع وعودي
دخانا وبعثرته في الهوائي
وعدتك أن لا أتلفن ليلا
وان لا أفكر فيك حين
تمرض
وان لا أخاف عليك
وان لا اقدم وردا
وتلفنت ليلا على الرغم مني
وأرسلت وردا على الرغم مني
وعدت بالا وألا وألا
وحين اكتشفت غبائي
ضحكت
وعدت بذبح حبي لك خمسين مرة
وحين رأيت الدماء تغطي ثيابي
تأكدت أني التي قد
ذبحت
فلا تأخذ ني على محمل الجدي
مهما غضبت ومهما فعلت
ومهما اشتعلت ومهما انطفأت
لقد كنت اكذب في الوعود من شدة الصدق
والحمد الله أني
كذبت
وعدتك أن احسم الأمر فورا
وحين رأيت الدموع
تهر هر من عيناي
ارتبكت
وحين رأيت الحقائب في الأرض
أدركت انك لا ترحل عني
بهذه السهولة
فأنت البلاد وأنت القبيلة
وأنت القصيدة قبل التكون
أنت الدفاتر أنت المشاوير
أنت الطفولة
وعدت بإلغاء عينيك 
من دفتر الذكريات
ولم اكن اعلم أني سألغي
حياتي
ولم اكن اعلم انك 
رغم الخلاف الصغير انا
وأني أنت
وعدتك أن لا احبك
ياللحماقه ماذا بنفسي
فعلت
لقد كنت اكذب من شدة الصدق
والحمد الله أني
كذبت
وعدت بان لا أكون هنا بعد
خمسه دقائق
ولكن إلى أين اذهب
إن الشوارع مغسولة بالمطر
إلى أين ادخل
إن مقاهي المدينة مسكونه بالضجر
إلى أين أبحر وحدي
وأنت البحار وأنت السفر
فهل ممكن أن أظل
لعشر دقائق أخرى
لحين انقطاع المطر
أكيد أني سأرحل
بعد رحيل الغيوم
وبعد هدوء الرياح
والا سأنزل ضيفه عليك 
إلى أن يجيء الصباح
وعدتك أن لا احبك مثل المجانين
في المرة
الثانية
وان لا أهاجم مثل العصافير
أشجار تفاحك العالية
وان لا أمشط شعرك حين تنام 
يا عمري الغالي
وعدتك أن لا أضيع بقيه عقلي
إذا ما سقطت على جسدي
نجم حافي
وعدت بكبح جماح جنوني
ويسعدني باني لا أزل
شديدة التطرف حين احب
تمام كما كنت في
السنة الماضية
وعدتك
تم نسخ الرابط