رواية متاهة قلوب (الفصل الأول إلى الثالث) بقلم مي الكردي

لمحة نيوز

سبب ثورتة الشديدة فى اخر مشاحنة بينهما شحب وجهها بشدة عندما توصلت لهذة النتيجة وهو ما فسرة أدهم بشكل خاطىء حيث قال بسخرية 
_ يااة لم اكن اعلم ان هذا الموضوع يسبب لك كل هذا الالم .
لم تعرف كيف ترد علية ماذا تقول لة كل ما ارادتة الان ان تدق عنقة بيديها وتفنى هذة الابتسامة الساخرة شعرت ولاء بما يعتمل داخلها ولكنها لم تعلم كيف تنهى هذا الموقف الشائك كل ما استطاعت ان تقولة 
_ادهم من فضلك هذا كلام فات اوانة .
_ انت كما انت لم تتغيرى يا ولاء تدافعين عنها دائما حتى لو كان ما تفعلة خطأ بين.
_ ومن الذى اعطاك الحق لتقيم افعالى على اساس خيالك المريض هذا الذى يصور لك اشياء ليست موجودة فى اى مكان غير رأسك .
كانت هذة رؤى التى اندفعت تدافع عن نفسها ورأت بريق القسوة فى عينية كما شعرت بولاء تمسك يدها لدهدئها علمت ان صوتها كان اعلى من المفروض ولكن ذلك لم يهمها فكانت تنتظر رد أدهم الذى قال بجفاء واضح 
_خيالى المريض لم يكن هذا رأيك عندما كنت تقولى ......
قطع كلامة ونظر خلفها فعرفت ان هنا واحمد قادمان وتاكدت عندما سمعت هنا تقول بصوتها المرح المعتاد 
_ هيا انا جاهزة للذهاب .
ولتذداد صدمتها كما لو ان ما قالة أدهم غير كافى رد الاخير عليها وقال بهدوء ظاهرى 
_ وانا ايضا سأذهب لأسخن السيارة ريثما تستعد رؤى احمد هل تأتى معى
_ نعم بالطبع.
فهمت رؤى انة فعل ذلك حتى يسمح لها لتتشاجر بحرية مع اختها التى تعجبت هى الاخرى من قولة حيث انة يعلم ان رؤى جاهزة بالفعل وقبل ان تعترض على ذلك علنا امسكتها ولاءمن يدها واشارت لها بالصمت حتى مضى أدهم و احمد وعندها قالت هنا التى لاحظت العبوس الظاهر على اختها وصديقتها 
_ ماذا حدث ل ....
وقبل ان تكمل كلامها قاطعتها اختها التى قالت بهدوء شديد عرفت منة هنا انة الذى يسبق عاصفة اتية لا محال 
_ من الذى سمح لك بأن تتصرفى هكذا وتجعلى أدهم هو الذى يوصلنا الى البيت ما الذى صورة عقلك فى وقتها ليجعلكى تظنى انى سافرح كثيرا بهذا ها .
_ انا لم اتوقع انك ستفرحى ولا اى شىء كل ما فى الامر ان أدهم هو اول شخص اثق بة جاء على بالى فقط لا غير .
_ تثقى بة واول شحص جاء على بالك وتحبية جدا كل هذا عادى وجميل اذا كان سيوصلك بمفردك لا اذا كنت انا معك .
_ انا لا ارى اى مشكلة فى ذلك .
_ حقا واذا رانى ايمن معة ماذا سيكون الوضع فى رايك .
تدخلت ولاء فى هذة اللحظة حتى لا تسمح لرؤى بأن تفرغ جام غضبها على اختها وقالت بسرعة قبل ان تسترسل احداهما 
_ رؤى من فضلك لا داعى لكل هذا الان هنا لم تكن تعلم بما يجرى بينكما من مشاحنات .
ونظرت الى هنا مكملة 
_ وهى تعلم انة كان عليها ان تسألك اولا قبل ان تتصرف من نفسها فى شىء كهذا .
قالت رؤى بخفوت ساخر 
_ اتمنى ذلك .
_ اتمنى ذلك .
ادارت هنا وجهها بعيدا فكما هو واضح انة حدث شىء سىء بين اختها وخطيبها السابق ومن الافضل لها الان الا تدخل فى جدال مع اختها الان حتى لا تثيرها اكثرو كأنها تخشى ايقاظ الوحش النائم داخل اختها التى قالت محاوله الا تبدو منفعله .
كما تفضلتى وتصرفتى من تلقاء نفسك وطلبت منه يوصلنا تذهبى وتلغى هذه الفكره
تمام انا لن اتواجد مع هذا الكائن فى مكان واحد ولو كنت بموت
اتسعت عينا هنا لم تكن تتصور ان تحتد اختها لهذه الدرجه وقالت بخفوت
. . وكيف سنعود للبيت
ليست صعبه ناخذ تاكسى
ولماذا يمكن لهانى ان يرسل معكما السياره بالسائق ويعود مره اخرى
كانت هذه ولا التى انطلقت بهذا الحل حتى توقف هذه المشاحنه رفعت روءى زراعيها وانزلتهما فى الهواء وكانها تقول لهنا هاو الحل بسيط جدااا وبالفعل تم ذلك
استيقظت رؤى فى اليوم التالى على طرقات الباب ودخول اختهاهنا بهدوء ودون اى ازعاج على غير المعتاد منها وقالت لها 
_ ايمن على الهاتف ويريد ان يتحدث معك اتصل اكثر من مرة وكل مرة اقول لة انك نائمة وفى النهاية طلب منى ان اوقظك .
قالت فى نفسها ما كل هذا الالحاح ثم تذكرت ليلة الامس بدا لها حوارها مع ايمنكان منذ اسابيع مضت وليس الامس فقط وتذكرت ايضا سبب هدوء اختها فهما لم تتكلما معا منذ ان تركتا الحفل حتى نامت رؤى دون اى كلمة.
قالت بصوت نائم 
_كم الساعة الان _ الواحدة ظهرا .
_ ياااة كل هذا حسنا اعطنى الهاتف .
ناولتها اختها الهاتف الموضوع بجوار سريرها وخرجت من الحجرة واغلقت الباب خلفها قالت وهى تعتدل فى جلستها على السرير وتنحنحت لتنفض اثار النوم عن صوتها قبل ان تقول 
_ الو .
جائها صوت ايمن على الجانب الاخر هادىء ومعاتب 
_ما كل هذا النوم كيف حالك اولا 
_الحمد لله بخير وانت
_ الحمد لله متى عدتى من الحفل
_ لا اتذكر اعتقد انها كانت الحادية عشر.
_ اريد ان اراكى هل انت متفرغة اليوم 
وكان هذا ما تخشاة قالت محاولة ان تبدو طبيعية ومقنعة 
_ انا متفرغة اليوم ولكنى اشعر بصداع شديد وبضجة كبيرة فى رأسى 
ثم اضافت بنعومة حتى لا يتضايق 
_ هل من الممكن ان نتقابل غدا حتى استطيع على الاقل ان اكون افكار صافية.
لا يستطيع ايمن ان ينكر انة كان يتوقع شىء مثل هذا ولانة لا يريد ان يضغط عليها قال بصبر
_ حسنا كما تحبين سأمر عليك غدا فى السابعة هل يناسبك ذلك 
_ نعم اعتقد انة مناسب تماما .
_ حسنا الى القاء وارجو ارسال سلامى للجميع .
_ اكيد الى القاء .
ووضعت سماعة الهاتف واطلقت تنهيدة حارة كأنها كانت فى امتحان وخرجت منة سالمة ولكن اى امتحان هذا الامتحان الكبير سيكون غدا فى السابعة وتدعو الله ان تخرج منة بأقل خسائر ممكنة لم تستطع ان تمنع نفسها من التفكير فيما حدث بالامس مع أدهم على الرغم من المشكلة القائمة مع ايمن كانت الذكرى تتسلل الى افكارها بدون ارادة منها فلم تكن تتصور ابداانه ياتى على ذكر اسلام ويلمح ل....... انتفضت على صوت طرقات خفيفه على باب غرفتها اخرجها من ذكرياتها البعيدة وكانت هذة هنا التى دخلت عابسة وقالت بجفاء
_ ماما تقول لك انهضى وكفاكى نوم حتى الان وهى تعد لك افطار بسيط لان موعد الغداء اقترب.
_ قبل ان انزل للافطار اللا تجلسى قليلا لنفك هذة التكشيرة من على وجهك .
جلست هنا كأنها مرغمة على ذلك وتكلمت مباشرةكأنها كانت تنتظر هذة المبادرة 
_ هذة التكشيرة لانى لا اعلم سبب غضبك بالامس من الواضح انك تشاجرت مع أدهم وانا كنت كبش الفداء البردعة التى تستعرضين شطارتك عليها اليس كذلك
_ لا
ليس كذلك لماذا لا تفهمين لا يمكن ان تكون علاقتى بأدهم علاقة صداقة كما اننى لا يمكن ان اعود لة كما تتمنى فانا لم استطع ان انس انة لم يفكرحتى ان يرد على الرسالة التى ارسلتها لة على هاتفة الخليوى بعد اخر مشاحنة بيننا وتركنى اسابيع دون ان يسأل عنى وعندما ارسلت لة دبلتى والشبكة مع ابى لم يعترض واخذها كما لو كان ينتظر ان افعل ذلك كما اتضح لى بالامس فقط انة كان يشك فى ان لى علاقة بشخص اخر انا لا استطع ان اقف وابتسم فى وجهة كأن شيئا لم يكن يا هنا ولا ان اتواجد فى مكان يضمة حتى .
_ الم تفكرى ابدا ان مشاعرك هذة قد تكون لانك مازلت تحبية.
_ لا لايمكن ان تكون كذلك لانى اعرف جيدا ان افرق بين مشاعر الحب ومشاعر النفور التى قد تصل الى الكراهية .
_ ولكن لاتنسى ان الحب والكراهية وجهان لعملة واحدة ولايفصل بينهما غير شعرة رفيعة جدا .
قالت رؤىبلهجة من تستمع الى حكمة او موعظة من جدتها 
_ حسنا يا هنا سأحاول الاانسى ذلك .
على الرغم من ان رؤى حاولت ألا يظهر ذلك بوضوح على صوتها الا ان اختها لاحظته وقالت نتيجة لتلك الملاحظة 
_ انت كالعادة تأخذين كلامى على انة كلام طفلة لاتفهم شىء وتسخرين منى.
كتمت رؤىضحكاتها البريئة وقالت 
_ لا تغضبى منى فأنا لااستطيع ان اتخيلك تنصحينى ومع ذلك فأنا قلت لن انسى كلامك ولم اقل اننى سأمحوه من ذاكرتى .
تنهدت هنا وقالت مستسلمة
_ حسنا انا كنت اريد ان اقول لكى ما بداخلى وها قد قولته والامر كلة يرجع لك وحدك .
ثم استطردت بطريقتها المرحة المعتادة 
_ اما انا سأذهب الان الى الكلية الا تريدين شيئا.
ابتسمت رؤى لها وقالت بحب 
_ لا يا عزيزتى اشكرك خذى بالك على نفسك .
_ لا تقلقى يا....ماما .
ثم اطلقت ضحكة صغيرة وانطلقت للخارج نهضت رؤى من فوق سريرها وهمت بالذهاب الى الحمام ثم غيرت ملابسها وتوجهت الى المطبخ الذى تعلم ان والدتها ستكون موجودة بة توجهت اليها من الخلف على اطراف اصابعها واقتربت منها بهدوء وقبلت وجنتها فزعت الام واطلقت صرخة صغيرةوالتفتت اليها قائلة 
_ لقد افزعتنى الن توقفى هذة الحركة ابدا .
_ مع اننى افعلها كل يوم الا انك كل يوم ايضا تفزعى مثل اليوم الاول تماما الن تعتادى عليها ابدا .
_ لا لن اعتاد يكفى ما تفعلة اختك هى الاخرى فى نهاية المطاف ستجدوننى انهكت بسبب هذة الفزعات المتكررة .
_ ابعد الله الشر عنك يا حبيبتى هيا ماذا اعدت لنا اليوم على الغداء .
_ الغداء مرة واحدة اسألى اولا عن الفطار الذى عليك ان تتناولية اولا هيا لقد اعدت لكى شيئا بسيطا افطرى ثم تعلى لتساعدينى فأ..........
_ نعم.. نعم فأنا الان فتاة كبيرة وناضجة وعلى ان اساعدك فى كل شىء
وناضجة وعلى ان اساعدك فى كل شىء بل وان اقوم بة نيابة عنك ايضا لقد حفظت الجملة يا امى اليس هذا الغرض من ترديدك لها كل يوم .
_ لا ليس هذا الغرض هيا افطرى وتعالى حتى اريك ما هو الغرض هيا .
ضحكت رؤى وجلست على المائدة المتوسطة الحجم التى توجد بالمطبخ وكانت تتأمل والدتها وهى تعمل لم تكن تريد ان تعلم امها بما يعتمل بداخلها الان تريد ان تستقر اولا على قرار ثم تأخذ رأيها بهولم تكنرؤى تشبه والدتها كثيرا وانما كانت
تشبه جدتها من امها التى كانت لها عيون رؤى ولون شعر هنا وهذة الاخيرة كانت تشبة والدتها اكثر وكانت امها ذات ملامح رقيقة وشعر بنى بدأت تتخللة بعض الشعيرات البيضاء وعيون داكنة عميقة تدل على جمال كبير اثناء شبابها وفجأة سمعت رؤى جرس الهاتف يرن فى الصالة فتوجهت اليه رفعت سماعة الهاتف قائلة 
_ الو
_ صباح الخير ام اقول مساء الخير فنحن الان فى الثانية ظهرا تقريبا .
هل ماتسمعة اذنها صحيح ام انها تحتاج للذهاب الى طبيب ليؤكد لها انها لاتسمع جيدا وان هذا الصوت ليس ما تعتقد ان يكون .
_ هل اسكتتك المفاجأه ام انك هكذا منذ الامس .
تجاهلت سخريتة الواضحة وقالت ببرود 
_ اعتقد ان سكوتى افضل بكثير من الحديث معك .
اطلق أدهم ضحكة ساخرة وقال 
_ لهذة الدرجة لم اتصور ابدا اننى سأحقق مثل هذا النصر العظيم تفضلين السكوت على الحديث معى هذا شىء يستحق الفخر .
_ حسنا تستطيع ان تضيف فخر اخر فأنا لا اريد ان اراك ايضا .
_ ومن قال لك اننى اريد ان اراك استريحى فهذا شىء مستبعد جدا .
امسكت رؤى غضبها حتى لا تقفل فى وجة سماعة الهاتف هذا كثير عليها مرتين فى اقل من ثمانية واربعين ساعة هذا كثير فعلا وقالت محاولة ان يبدو صوتها هادىء ولا يظهر بة غضبها 
_ لماذا تتصل ياأدهم ماذا تريد 
قال بصوت خالى من الى تعبير
_ اريد ان .....لا شىء وداعا .
ثم اغلق سماعة الهاتف قبل ان يعطيها الفرصة لتوبخة على هذا الاتصال الفارغ وضعت السماعة وجلست على اقرب كرسى لها وقبل ان تبحر فى افكارها سمعت والدتها تنادى من المطبخ 
_ من المتصل يا رؤى 
ترددت قليلا ثم قالت 
_ لا احد النمرة خاطئة .
_ حسنا هيا اقبلى لتساعدينى .
_ حسنا انا قادمة حالا .
انطلقت الى والدتها كمان انطلقت افكارها تحاول ان تعرف لماذا اتصل ادهم تحديدالا يبدو لها اتصالا فارغا كما هو ظاهر كما تعجبت لانه مازال يتذكر هاتف المنزل بل ويتصل عليه غير عابئ بمن قد يرد غيرها لن تشغل تفكيرها به اكثر من ذلك فاذا كان يريد منها شئ فهو لن يهدا حتى يطلبه فلتنتظر اذن... تنتظر برهبه
الفصل الثالث 
على الرغم من الجو الربيعى الجميل الذى لا يماثل سقيع الشتاءولا يقترب من حرارة الصيف الا انة كانت توجد برودة بسيطة فى الجو تسللت الى جسد رؤى لتشعرها بقشعريرة طفيفة ولكنها لم تهتم فقد كانت تحب هذا الهواء ذو البرودة النسبية وهو يعبث بشعرها الاسود الناعم ويجعلة يتطاير حولها فقد كان ينعشها ويريحها وكلما ازادت من سرعة السيارة التى اقنعت والدتها بمعجزة ان تخرج بها وتسوقها بنفسها زاد الهواء الجميل المنعش ليخفف من توترها وصلت اخيرا الى وجهتها حيث الكافيتريا المفضله لديها من الموجودين بكثرة على النيل ركنت السيارة ونزلت كانت الكافيتريا مكونه من طابقين صعدت الى الطابق العلوى واتجهت الى اخر طاولة فى ركن منعزل بجوار النافذة العملاقة التى تحتل الجدار بأكملة تحب هذة الكافيتريا كثيرا فقد اعتادت ان تذهب اليها دائما معه كانت مكانهما المفضل لانها باضائتها الخافتها والوان حوائطها الحمراء والتى يخفف من حدتها الارائك المريحة البيضاء فاعتادت ان تاتى اليها حتى بعد ان تركا بعض كان الجو
العام بها والموسيقى الرائعه يساعداها على التركيز والتفكير بعمق والتوصل الى القرار اللذى تراه صحيح ومناسب جاء
تم نسخ الرابط