رواية متاهة قلوب (الفصل الأول إلى الثالث) بقلم مي الكردي

لمحة نيوز

ويبدو ان هانى مصر على عيش دور المضيف الرائع فهو اخذ الثلاث رجال ويؤسفنى قول ذلك بشدة ولكنة يسير بهم الينا .
اتسعت عينا رؤى للحظة وازداد بريقهما ونقلت نظراتها المضطربة الى الارض كما ازدادت دقات قلبها بشدة وهذا بالنسبة اليها نذير بالخطر فاذا كان حالها هكذا قبل ان تراة فكيف سيكون اذا تحدثت معة لقد كانت متأكدة انها ستضطر ان تتكلم معة ولكن الان عندما اصبح على بعد خطوات منها لا تعرف كيف ستنظر الية حتى تقول انها نسيتة ! فلماذا اذا يحدث لها هذا الأضطراب ولكن عليها ان تتمالك نفسها فهى لا تريد ان يلاحظ اى احد ذلك حتى ولاء نفسها ولم يأخذ تفكيرها وضبطها لنفسها الكثير من الوقت واستطاعت ان تقول لولاء بجذل على الرغم مما تشعر بة 
_ حسنا دعينا نستعد لمشاهدة العرض يا عزيزتى .
لم تجد ولاء الفرصة لتتعجب من سخرية رؤىحيث كانو قد اقتربوا بالفعل قال هانى عندما اقتربوا من زوجتة ورؤى بصوت مرح 
_ ولاء ها أدهم قد وصل أدهم أحمد احب ان اعرفكما برؤى خطيبة ايمن وصديقة ولاء المقربة جدا وهى بمثابة فرد من العائلة 
سلم أدهم علىولاء وقال لها وعلى وجة ابتسامة هادئة 
_ عيد زواج سعيد يا ولاء .
_ شكرا يا أدهم .
وسلم احمدصديق أدهمعلى ولاء ايضا قائلا 
_اتمنى لك عيد زواج سعيد يا مدام ولاء .
وشكرتة ولاء ايضا ثم قام احمد بتحية رؤى وسلم عليها بينما
التفت أدهم اليها كأنها لم تكن واقفة من قبل قائلا وعلى وجة ابتسامة ساخرة ودون حتى ان يكلف نفسه عناء ان يمد يدة نحوها ليسلم عليها كا فعل مع الاخرين 
_اة .. رؤى الدالى كما توقعت تماما .
حمدت رؤىربها على انه لم يسلم عليها فهى تعرف عواقب ذلك جيدا فبمجرد ان تلمس يدة يدها كانت تشعر انها ستحترق كما كان يحدث لها دائما وتشعر وكأن تيار كهربى يسرى بها ومع ذلك شعرت ان وجنتاها ساخنتان دليل على احمرارهما و قالت فى نفسها ان ماتشعر بة هذا مجرد سخافة ليس اكثر هكذا اقنعت نفسها ومع ذلك لاحظت كل شىء فى أدهم فقد تغير قليلا فقد خيل لها انه اكثرعرضا كما كانت عضلاتة بارزة اكثر من اسفل قميصة الأبيض والذى يظهر اسمرار بشرتة عن اخر مرة رأتة فيها ... منذ خمس سنوات ملامح وجة لم تتغير فهو مازال وسيما وجذابا كما كان دائما بشعرة الأسود الناعم الذى يصففة الى الخلف و عيناة الغامقتان اللاتان ازدادتا عمقا وحدة وتشعر بنظراتهما تخترقا نها كأنة بذلك يحاول رؤية ما فى اعماقها قابلت نظراتة بهدوء محاولة تجاهل جرئتهاو السخرية فى صوتة قائلة بجرأة وسخرية مماثلتين 
_ وما هذا الذى توقعتة يا أدهم 
لم يكلف أدهم نفسة عناء الرد واتسعت ابتسامتة الساخرة والتى لا تنبىء عما يشعر بة من جراء رؤيتها لكن هانىهو الذى تولى ذلك والذى لم يلاحظ بالطبع عدم نيته فى الرد فقال بمرح وهو يضم زوجتة الية ب حركة طبيعية 
_ لقد توقع انة يعرفك لأنى عندما عرفتة بايمن ذكرت ان خطيبتة صديقة ولاءفبدا متأكد من معرفتة لك .
قالت رؤى ساخرةوقد بدأت تسترد قوتها من نظرات أدهم الجريئة المستفزة
_حقا يشرفنى كثيرا انك مازلت تذكرنى .
_ طبعا يارؤى من الصعب نسيان طالبة مطيعة ومتميزة مثلك .
شعرت رؤى انةيقصد العكس من كلمة مطيعة هذة فهو لم يكن يرها مطيعة
ابدا وكادت ان ترد علية ولكنها سمعت ايمن يقول بتعجب 
_طالبة هل كنت تدرس لرؤىيا استاذ أدهم
_أدهم فقط بدون استاذ ياايمن ونعم كنت ادرس لرؤىوولاء فى الكلية عندما كنت اعمل بها معيد .
فى هذة الحظة اتت هنا وذلك ما حمدت رؤى ربها علية قبل ان تتدفق المعلومات اكثر من ذلك محدثة ذوبعة بقدومها كالعادة قائلة 
_انا لم اصدق عينى واتيت لأتحقق بنفسى هل ما اراة صحيح
ثم وجهت كلامها لأدهم قائلة بطريقة تمثيلية وهى عاقدة حاجبيها
_ من فضلك يا حضرت هل انت استاذ أدهم فؤاد ام ان بصرى يخدعنى 
رد عليها بنفس الطريقة وهو يكتم ضحكاتة 
_اينعم انا هو ولكنى لا اعتقد اننى اعرفك فأنت انسة جميلة جدا على الرغم من انك تشبهين واحدة كنت اعرفها ولكنها كانت بضفائر عندما رأيتها اخر مرة فلا اعتقد انك هى .
تظاهرت هنا بالزعر ووضعت يديها فى شعرها لتحركة قائلة 
_ضفائر ضفائر ماذا لا لا يوجد اى ضفائر انا لا اعرفها بالتأكيد صمتت قليلا ثم نظرت الية قائلةكأنها تعنفة ثم ان هذة الضفائر منذ ست سنوات أمازلت تتذكرها 
قال أدهم بخبث 
_خمس سنوات فقط لا تحاولى ان تزيدى من عمرك فأنت فى التاسعة عشر ولست فى العشرين .
تظاهرت هنا بالاستسلام والضعف قائلة 
_حسنا .. حسنا ارى انك مازلت تتمتع بذاكرة قوية ولكن الا تتهاون معى قليلا من فضلك ارجوك .
ضحك الجميع من طريقة هنا بين
ضحك الجميع من طريقة هنا بينما لاحظت رؤىسكوت ايمنوادركت طبعا انة لا يعرف ما علاقة هنا بالمعيد الذى كان يدرس لها هى والتى تجعلهما يتحدثان معا بكل هذة العفوية والودولكن ما تخشى منه اكثر ان يكون قد لاحظ ما طرأ عليها من جراء رؤية أدهم وادركت ايضا انها اذا لم تتكلم معة الان لتوضح لة فانها لا تحب ان تتخيل ما الذى سيأتى فى بالة ولذلك بادرتة هامسة 
_اعتقد اننا يجب ان نتحدث .
_انا متأكد من ضرورة ذلك .
ثم نظر الى الجميع قائلا 
_اعذرانا يا جماعة سنترككم انا ورؤى قليلا .
وعندما وضع يدة فى يد رؤى لم يلاحظا نظرات أدهم على يدهما وكأنة يريد ان يحرق يدة التى لمست يدها بنظراتة واخذها ايمن بعيدا قليلا عن التجمعات وعندها قال بحذر اكثر منة هدوء 
_حسنا انا مصغى لك تماما .
نظرت رؤى الى الارض واخذت نفسا عميقا وحاولت ترتيب افكارها ثم نظرت فى عينى ايمن مباشرة وقالت 
_تذكر طبعا عندما قلت لك فى بداية خطبتنا اننى كنت مخطوبة من قبل .
قال ايمن وقد بدا يفهم
_نعم وقلت ايضا انة كان معيد فى الكلية .
استعدت رؤىلردة فعلة وهى تقول 
_بالضبط وهذا المعيد هو أدهم الذى تعرفت علية منذ قليل .
وضع يدية فى جيب سروالة ونظر الى الارض فترة طويلة ظنت رؤى انها ردحا من الزمان وكانت تحترق شوقا لمعرفة ما الذى يفكر فية فهى لا ترى اى مشكلة فى انها قابلت خطيبها السابق صدفة ولكن الم تكن تعلم بمجيئة اى صدفة اذن التى تتحدث عنها ولكن ما حدث بينها وبين أدهم قبل خمس سنوات مات وانتهى وهى لا تريدة ان يحيا مرة اخرى وهذا ما ستأكدة لايمن اخيرا نظر اليها قائلا بهدوء شديد 
_انا لن اسألك اذا كنت تعلمين بقدومة اليوم ام لاولكنى سأحاول ان اهتم فقط بأجابة سؤال واحد .
سكت ليرى وقع كلامة عليها وكان هذا السؤال
هو ما تخشى منة رؤى او للدقة تخشى من اجابتها علية ومع ذلك تمتمت قائلة 
_وما هو هذا السؤال 
اخذ نفسا عميقا ثم قال 
_هل تحبيني
الحلقه_الثانيه
تمكنت من ان تدارى اى تعبير يظهر على وجهها وحمدت الله على ان المكان الذى يقفا فية ليس مضيئا للدرجة واعترفت انها لم تكن تتوقع هذا السؤال اطلاقا بماذا سترد فقد كانت تريد ان تتحدث معة بصراحة فى هذا الموضوع ولكن اى كلمة الان من الذى كانت تريد قولة ستجعلة يعتقد ان ظهور أدهمالسبب فيها اثناء حيرتها سمعت جرس تليفون ايمن الخليوى قال لها بعد ان انهى المحادثة 
_كما سمعت على الذهاب الى المستشفى يقولوا انها حالة ولادة مستعجلة اعتذرى كثيرا لهانىوولاء وبلغى تحياتى للجميع وعندما يقترب الحفل من الانتهاء اعلمينى حتى احضر واعيدك انت وهنا للمنزل.
_لاتتعب نفسك سنتصرف نحن .
_حسنا سأتركك على راحتك واعتقد اننى لست بحاجة لأن اعلمك ان لحديثنا هذا بقيةسأكلمك غدا سلام .
وانصرف على الفور ولكنة توقف فجأة كأنة تذكر شى والتفت اليها قائلا
_ اة وعلى فكرة لو كانت اجابتك بنعم لما ترددتى ابدا فى قولها .
شحب وجة رؤىولم تقوى على الرد وهو ايضا انصرف على الفور فهو لم يكن ينتظر منها رد يريدها ان تفكر وتأخذ وقتهااو يمكن انة لايريد ان يسمع منها الاجابة الذى يتوقعها يريد ان يسمع منها تأكيدا لحبها لة وليس عبارة اريدان نكون اصحاب هذا ما كان يفكر فية وهو فى طريقة الى المستشفى اما هى فكانت تفكر انها لم تكن تضع هذا الحديث الذى دار بينها وبين ايمن فى حسابها ابدا وبالاخص السؤال الذى وجة ايمن اليها لقد ظلت ترجىء حديثها معة فى هذا الموضوع وتعللت بأنشغالها مع ولاء ولو كانت تعلم ان هذا سيحدث اليوم لكانت استجمعت شجاعتها وتحدثت معة ولكن الان لن يفيد البكاء على اللبن المسكوب وكل هذا بسبب هنا لا لن تضع اللوم على اختها 
فهى لم تكن تعلم ان أدهم سيكون فى الحفل ورد فعلها جاء تلقائيا فقد كانت علاقتها بأدهم هكذا دائما وكانت تحبة وتعتبرة اخيها الاكبرولم يتغير رأيها فية بعد الذى حدث بينة وبين رؤى بل كانت على العكس تدافع عنة دائما وترى ان رؤى هى المخطئة فلو عليها ان تلوم احد سيكون هى نفسها .... وفجأة تذكرت كلام أدهممعها والتلميحات التى كانت تملأ كلامة وانها لم تستطع ان ترد علية كما يجب ...........
_ولماذا تقفى بمفردك كان من الممكن ان تأتى لتقفى معى وانا كنت سأرحب طبعا بكل هذا الجمال.
آة لقد جاء فى وقتة تماما استدارت الية وفى عينيها وميض الغضب قائلة 
_بهذة الطريقة التى تتكلم بها لن استطع ان اعتبر هذا الكلام مديحا .
اقترب منها لدرجة اشعرتها بأنة اطول منها بكثير على الرغم من الكعب العالى الذى ترتدية وما كان هذا ليهم لو لم يشعرها ذلك برجولتة القوية وجاذبيتة الشديدة ويبدو انة عرف ما تفكر بة كما كان دائما لانة قال هامسا وساخرا فى نفس الوقت
_ ارى ان تأثيرى عليك كما كان دائما فهذا الوميض الازرق الذى يشع من هذة العيون الساحرة يدل على ذلك .
ابتلعت ريقها وابعدت احدى قدميها فقط الى الوراء لتتوازن فى وقفتها ولا تصبح قريبة منة لهذة الدرجة وفى نفس الوقت لا تؤكد لة انها خائفة وتريد ان تبتعد وقالت وهى لا تعرف لماذا
كانت تهمس غاضبة 
_ يالك من مغرور ولكن لاتكن واثقا هكذا فأنا لم اعد تلك الصغيره التى كانت تفرح كثيرا عندما تراك وتطير من الفرحة عندما تتحدث معها ولا تلك التلميذة الصغيرة التى كانت تذوب مثل الثلج عندما تبتسم لها .
نظر اليها بتحد قائلا
_ اعتقد ان ثقتى فى محلها فما اراة فى عينيك عكس ما تنطق بة شفتاك الجميلتان .
عقدت زراعيها امام صدرها ونظرت الية بتحد مماثل قائلة وهى تعلم انها تكذب 
_يؤسفنى ان اضيع عليك ثقتك هذة وانصحك بأن تستشير طبيب عيون .
نظر اليهاهذة النظرة التى طالما اسرتها قائلا بصوتة الهادىء العميق
_ حسنا ولكن بشرط ان تكونى معى .
ثم استعاد صوتة الساخر قائلا
_ ولكن اين ايمن أتركك وغادر بهذة السرعة 
_ هو لم يتركنى لقد طلبوة فى المستشفى .
_ايمن سألك عن كيفية معرفتى الوثيقة لك ولهنا اليس كذلك
تمالكت رؤىنفسها قبل ان
_اعتقد ان ايمن فهم اننا
_ ها هى هناك تقف مع أدهم و احمد صديقة .
تعجبت رؤىبداخلها فهى راتهما بالفعل ولكنها لم ترى سوى أدهملم تلاحظ احمد ابدا تظاهرت بأن ذلك لم يحدث حتى بداخلها وقالت ل ولاء 
_ اه.. نعم لقد رأيتها .
_ حسنا .. هيا نذهب اليهما فانا اريد ان اتحدث مع أدهم ايضا .
لم تسمع رؤىالجزءالاخير من الجملة فهى كانت تحاول ان تسيطر على نفسها حتى لا تنفعل امام استفزاز أدهم وان تتجاهل رجولتة التى تشعر بها تسرى فى الجو عندما يكون على بعد ليس بقليل كان وجودة فى المكان الذى تتواجد بة يكفى لتشعر بها لم تكن هكذا مع احد قط فقط امامة هو تفقد كل سيطرة على نفسها وفقط هو الذى تشعر بقوة حضورة مررت يدها فى شعرها علها بلمس رأسها تستطيع ان تمحوة منها وتذكرت ايمن يجب ان تتحدث معة فى اقرب فرصة لم تحاول ان تنظر الية فقط نظرت الى هنا وقالت لها 
_ هيا يا هناسنذهب .
شعرت ان صوتها خرج منها غريب ارجعت ذلك الى شعورها الشديد بعيون أدهم تخترقها لاتنظر اليها حاولت تجاهل ذلك تماما وسمعت هنا تقول بمرح 
_انا كنت اعلم انك ستأتى الان مع انك تأخرت قليلا عما توقعت حسنا انا جاهزة ولكن انتظرانى قليلا لأحضر حقيبتى .
لم تلاحظ رؤى صيغة المثنى فى حوار هنا ولكنها لاحظت اكثر ما قالة احمد 
_ انتظرى يا هنا سأتى معك اذا لم يضايقك ذلك بالطبع .
ترددت هنا قليلا على عكس عادتها والاكثر غرابة من وجهة نظر رؤى انها لاحظت حمرة خفيفة تظهر على وجهة اختها التى قالت بخفوت متمنية الا يسمعها احد 
_ لا هذا لن يضايقنى بالطبع .
وانصرفا سويا واكدت رؤى على نفسها ان تسأل اختها فيما رأتة ومع اصراف هنا و أحمد قال أدهم بطريقة حاول ان يجعلها هادئة ولكن ظهر فيها الحدة اكثر من الهدوء 
_ وما اخبار اسلام 
كان السؤال مبهم مما جعل رؤى تحدق قليلا في أدهم قبل ان تستوعب عمن يسأل فقد كانت مشاجرتهما الاخيرة بسبب اسلام زميلها فى نفس السنة الدراسية وتعجبت بشدة من ان أدهم مازال يتذكرة منذ.. فضلت ان تؤجل افكارها الخاصة لما بعد وقالت بهدوء متعمدة تجاهل طريقتة الحادة فى السؤال وردت كأنة سألها عن احوال الطقس غدا 
_ اة ..اسلام اعتقد انة يعمل كمحاسب فى شركة ادوية كبيرة .
_ تعتقدى ... لقد ظننت ان عندك كل اخبارة وتعجبت بشدة عندما
لم اجدة مكان ايمن .
هذة الجملة كانت صدمة بالنسبة لها هذا المخبول كيف يفكر فى ذلك الان فقط عرفت
تم نسخ الرابط