رواية همس الجياد(الفصل الثامن إلى الخامس عشر) بقلم الكاتبة مروة جمال

لمحة نيوز

شفت حبيبتي صغيرة صعبانه عليا قوي 
حمزة أنا مش باتكلم عليها هي أنا بتكلم على جوزها ده أنا لو مت وسبت قمر زي دي ده أنا أتشل 
رقية بغضب وهي تكتم إبتسامتها إمشي إمشي من هنا 
حمزة إيه يا أبلة بتبعيني طيب شوفي من حيظبطلك الورد 
رقية إمشي يا حمزة إنت الفراغ ضربلك دماغك روح يلا على بولاق بتاعتك 
حمزة ماشي يا أبلة بس حزورك قريب ما تقلقيش
غادر حمزة وقد كان حسن ترك محادثتهم من قبل وتوجه إلى فراشه دخلت رقية للغرفة فوجدته قد بدل ملابسه وجلس بالفراش وبيده جريدة سألته بصوت منخفض مش حتتعشى 
حسن لأ مليش نفس حنام خفيف 
رقية طيب تصبح على خير 
حسن مش حتنامي 
رقية لأ لسه بدري حاسهر قدام التليفزيون 
حسن تصبحي على خير 
رقية وإنت من أهله
قضت رقية سهرتها أمام التلفاز ولكن غير منتبهه لما يعرض بل كانت تشاهد شريط حياتها مع حسن المهندس الزراعي الناجح الذي تقدم لخطبتها رمقتها فتيات الحي بنظرة الحسد على هذا الشاب الوسيم والأنيق كانت تفعل كل ما بوسعها لإرضاءه أصبحت الزوجة والأم والحبيبة فعلت المستحيل لتلبية رغباته بإستثناء رغبة واحدة لم تستطع ان تلبيها له ولكن رغما عنها اااااااااااااه لقد ملت متابعة الأطباء العلاج الذي لا يبشر بأمل زهدت الإشتياق وفضلت العيش مع الحقيقة حتى وإن كانت مؤلمة ولكن ما حدث منذ عام كان فوق إحتمالها حقا هي تجاهد لتحتمل ولكن لا تستطيع 
وكأنها ليلة الذكريات فكما غرقت رقية ببحر من ذكريات عمرها بسعادتها وآلامها كان خالد يبحر في ذكرى مريرة تتوغل بخبث داخل عقله لن ينسى تلك الليلة التى جاءت فيها أمه لغرفته بملامح من القلق ونبرات من التردد كان قد أتم عامه الثاني عشر منذ شهور قليلة ربما بعد وفاة والده ببضعة أيام كانت نبرتها هادئة ولكن صارمة لقد قررت الزواج نعم فهذا المنزل يحتاج لرجل ليس من أجلي فقط بل من أجلك أنت أيضا لاحت على شفتاه إبتسامة ساخرة عندما تذكر صوته الذي كان يجاهد ليبلغ مبلغ الرجال وهو يخبرها أنه أصبح رجل المنزل الآن وسيتمكن من الإعتناء بها ولكن لم يكن هو رجل المنزل ولا أبيه بل أصبح هناك آخر لا يعرف لماذا لم يطمئن لتلك الإبتسامة الكاذبة والصوت الدافئ فقد كان مختار أحد الموظفين بأحد شركات أبيه إستطاع بخبث و في شهور قليلة أن يتسلل لقلب الأرملة وبعد الزواج وربما في غضون شهور أقل أصبح يتحكم بكل شئ هي و وإدارة الشركات وخالد !!!!!
كانت الساعة قد قاربت على التاسعة صباحا نسوة تزين بالرخيص من الثياب والحلي منهن من تحمل فوق رأسها غنيمتها من الأطعمة اللذيذة وأخرى تنظر في مرآه متهالكة عسى أن تضيف لمسة أخيرة من الجمال قبل لقاء زوجها رجال وقد ملأوا جيوبهم بالمال والسجائر رغبة في تهريب كلاهما لأحد المساجين بالداخل نعم كانوا يقفون جميعا في إنتظار إذن الدخول فاليوم هو موعد الزيارة ووسط هذا الجمع كانت تتقدم هي بخطوات واثقة وكأنها جاءت لتلك اللوحة البائسة لتمر أمامهم وتنثر ألوان الغنج مع كل خطوة تخطوها كان شعرها الأحمر مسترسلا على أحد كتفيها أخفت عينيها الزرقاوتين خلف نظارة قاتمة وزينت شفتاها بلون الكرز الذي طالما تميزت به
لم يصدق الصول عبد الحميد نفسه عندما وجد تلك الجميلة أمامه كيف وقد إعتاد على الوجوه البائسة نساء إختفى الجمال من وجوههن وحل مكانه أعباء الحياة وتجاعيد الزمن التي توغلت بدقة في ملامحهن إبتسم وهو يقوم مسرعا من أجل مصافحتها قائلا إتفضلي يا ست هانم إتفضلي ده البيه المأمور موصيني والله وهو مش محتاج يوصيني يعني لا مؤاخذة اللي زي حضرتك ما يقفش مع دول بردك الناس مقامات ولا إيه
جاءه صوتها الرقيق بعبارة مقتضبة ميرسي
أدخلها الصول لأحد الغرف الصغيرة لتنتظر المسجون الذي جاءت لزيارته كانت تلك هي زيارتها الأولى له فمنذ ما حدث قررت الإبتعاد وربما لولا صداقتها للواء عادل الذي سهل زيارتها للمكان لم تأتي خطوات بطيئة تقترب من الباب قطعت أفكارها نعم أخيرا وصل لقد مرت ثلاث أعوام تغيرت ملامحه كثيرا أصبح البأس
هو صاحب اليد العليا وإتخذت الخصلات البيضاء لشعره طريقا فأصبح رماديا إبتسم لها ساخرا وشفتاه تنطق بإسمها في حنق كارمن !!!!!!
الفصل العاشر
كارمن كان يرددها بنبرة ساخطة جلس أمامها وقد تفحصها من رأسها لأخمص قدميها ثم أمسك بيديها ملمحا لسبابتها المنقوشة بالحناء قائلا بيعجبني فيكي إنك مهما حصل بتحبي تحافظي على ستايلك 
سحبت يدها سريعا وأخرجت سيجارة نفثت الدخان بحدة وهي تقول إزيك يا كريم 
كريم سؤال غريب 
كارمن لأ يعني قصدي مرتاح هنا 
كريم هو الأكل كويس بس الخدمة مش قد كده 
كارمن بتتريأ
كريم دي الإجابة الوحيدة على سؤالك 
كارمن أنا كنت مسافرة لسه راجعة من شهرين 
كريم والله وكنتي فين بقه بتتفسحي مع خالد باشا
كارمن كريم أنا وخالد إتطلقنا 
نظر لها بسخرية وتابع بجد زعلتيني ليه كده ده إنتي بعتي كل حاجه علشانه أبوكي وأخوكي 
كارمن بآسى كريم أنا مبعتكش أنا مكنتش أعرف اللي خالد ناوي عليه صدقني أنا إتفاجئت 
كريم وأنا كمان إتفاجئت إتفاجئت يوم ما لقيته داخل عليا ومعاه عقود ملكية لأكثر من نص الشركة فاكرة ولا نسيتي دي كمان
لم تنسى كارمن بل كانت تغوص بذكرى كل ما حدث ليس فقط منذ زواجها بخالد لا بل من قبل ذلك بأعوام ربما حتى من قبل لقائهما الأول فقد بدأ الأمر بزواج فريدة ومختار 
كما تجف قطرات الندى مع شروق كل صباح جديد جففت الأرملة فريدة دموعها سريعا وإنتبهت للتركة الثقيلة تلك الأمانة التي حملتها بين ليلة وضحاها نعم وأيضا بين ليلة وضحاها تحولت فريدة لغنيمة بذل مختار الغالي والنفيس للفوز بها 
كان مختار موظفا مرموقا بإحدى شركات زوجها الراحل إستطاع في فترة وجيزة كسب ثقة فريدة فأصبحت تعتمد عليه في كل شئ وفي خلال شهور قليلة تمكن الموظف الوسيم من عقلها وقلبها وكل ما تمتلك وتزوجت فريدة بمختار لم يتقبل خالد الزواج منذ أول ليلة بل كان يشعر بالغضب يمزق ضلوعه خاصة عندما سافرت أمه وتركته لقضاء شهر العسل !!!!
مرت الأيام والجفاء يزداد بين خالد وفريدة والسبب مختار كان كلاهما كعدويين ينتظر كل منهما أقرب فرصة للقضاء على الآخر غضب خالد من تحكمات مختار بكل ما يخصهم وإصرار فريدة على جعله أب إجباري له بشتى السبل وعلى جانب آخر لم يتوانى مختار عن مضايقة المراهق المتمرد رغبة منه في كسر أنفه و مع مرور الأيام بدت الطباع السيئة لمختار في الظهور رويدا رويدا خاصة حبه للخمر وتعديه بالضرب على فريدة كلما عكرت صفوه كما إعتاد ان يقول لها كان صوت صراخها يمزق خالد إربا وكاد مرة أن يمسك بسكين لقتله ولكن ما كان يمزقه أكثر وربما يدمر كل القوى بداخله أصوات ضحكاتها ودلالها بعد أن يسرتضيها مختار بطريقته الخاصة !!!!!!!! 
ومرت الأيام ربما دون لون أو طعم أو رائحة كان خالد يقضي أغلب أوقاته خارج المنزل وود لو يستطيع المكوث مع عمته الوحيدة أملا بحياة طبيعية وفجأة حدث شئ لم يكن بالحسبان توفيت زوجة مختار الأولى وإنتقل أولاده للمكوث مع خالد وأمه كريم وكارمن 
كانت كارمن الجميلة بنفس عمر خالد تسلب لب كل من تقع عليها عيناه بشعرها الأحمر المتمرد وعيناها الزرقاوتين ولكن خالد لم يعيرها إهتماما في البداية فهي بالنسبة له إبنة مختار وفقط !!!!
ولكن بعد مرور عام سافر كريم من أجل أن يكمل دراسته بالخارج كما أراد والده فقد كان مختار يخطط أن يدير كريم بعد ذلك مجموعة الشركات الخاصة بخالد خاصة بعد أن أصبحت فريدة كالعجينة اللينة بين يديه يشكلها كيفما يشاء وأقنعها أن الأفضل لخالد دراسة الهندسة الزراعية لمتابعة الأراضي الزراعية الشاسعة التي يمتلكها أبيه ملمحا أن هذا أيضا لم يكن بالقليل وسافر كريم وأصبحت العلاقة أكثر ودا بين كارمن وخالد أصبح خالد ونيسها الوحيد و بدأت العلاقة علاقة عشق بين الجميلة والغاضب
كانت كارمن تجلس بجانبه بحديقة المنزل كانت تبدو جميلة تحت ضوء الشمس الذي أعطى شعرها الأحمر وهجا مميزا نظرت نحوه بإبتسامة عابثة وقالت عاجبك لون شعري 
خالد أكيد 
كارمن
الناس حفظتني في الجامعة من أول يوم بسببه 
جذب يديها برقة وأخفاها داخل راحة يديه وتابع بسببه هو بس 
كارمن خالد طنط تاخد بالها 
خالد ميهمنيش
كان خالد يرى في كارمن كل شئ ربما ما لا تراه هي العبث الجنون الثقة الرغبة !!!!!!
وتركت هي نفسها لحبه كانت تشعر أن الحياة ضحكت لها وستظل كذلك نعم ستكلل قصة حبها مع خالد بالزواج وليس أي زواج فهي ستتزوج من سيجعل حياتها نعيما ربما كالأميرات نعم مثل والدها وزواجه من فريدة وسعد خالد بلحظات المتعة التي إعتاد أن يسترقها مع كارمن في سكون الليل وبلغت سعادته ذروتها عندما لمحه مختار في أحد الليالي وهو يخرج عاري الصدر من غرفة كارمن عندها فقط شعر بالإنتصار 
لم يشعر بقوة اللكمات الموجهة إليه بل إن الدماء التي سالت من فمه كانت بطعم العسل كان يشعر بالسعادة بالرغم من نحيب أمه وصراخ كارمن ولكن أجمل ما في تلك الصورة كانت شرارة الغضب التي تبرق داخل عيني مختار 
وبعدها كان قرار مختار سريعا وأذعنت فريدة لأمره ففي النهاية خالد قد إرتكب خطيئة لا تغتفر ورحل خالد عن منزله مكث مع عمته بعيدا ولم يكن يحادث والدته إلا قليلا فأصبح غريبا عن ما يمتلك وبعد مرور عامان كان مختار قد نفذ خطة وضعها بإحكام و فوجئ خالد بإتصال من والدته تطلب منه العودة للمنزل سريعا كانت باكية إنطلق للمنزل مسرعا غاضبا وهناك كانت تجلس فريدة في إنتظاره دخل خالد للمنزل وهو يجول ببصره باحثا عن مختار ويقول حصل ايه 
فريدة طيب أقعد أقعد وأنا حافهمك 
خالد تفهميني إيه ايه اللي حصل ومختار عمل ايه 
فريدة باكية سامحنى يا ابني مختار ضحك عليا 
خالد إنتي بتقولي ايه 
فريدة مختار خلاني أمضي على شيكات بدون رصيد وبيهددني يا نتنازل ليه عن الشركة يا حيبسني 
خالد إيه !!!! مش فاهم وإنتي معندكيش رصيد في البنك 
فريدة أصلي أصلي سحبت الفلوس كلها علشان الشركة كانت محتاجه سيوله 
خالد إيه !!!!!!!! حرام عليكي حرام عليكي 
فريدة الحيوان بان على أصله أمك حتتحبس يا خالد 
كانت كلماتها كالصاعقة فمختار لم يسرق أمه وحياته وسعادته فقط بل يسرق أمواله وبفجور كان يشعر بالغضب بالحيرة بالضعف ولكنه بدا قويا كالصخرة وعلى الرغم من صغر سنه شعر بالمسؤولية بالرجولة نظر لها بثقة وتابع موافق بس بشرط 
فريدة شرط !!!! شرط إيه 
خالد تطلقي منه فورا 
وهكذا خرج مختار غانما من حياة فريدة ولم يتبقى لخالد من شركات أبيه سوى فرع صغير بالإسكندرية والفرع الآخر بأمريكا الذي كان يديره كريم وكبده خسائر فادحة وإستطاع خالد إستلام باقي تركته بعد بلوغه سن الرشد وسافر للولايات المتحدة حتى يتمكن من إنقاذ ما يمكن إنقاذه بفرع الشركة هناك وإستكمال دراسته أيضا ولكن بعد شهور قليلة من سفره تزوجت فريدة مرة أخرى 
نعم مرة أخرى وتلك المرة من شاب يصغرها بأعوام عديدة بل شاب في مثل سنه كانت صدمة زواجها تلك المرة ربما أقوى من صدمته الأولى فقد أعادت الكرة رغم كل ما حدث ولم تبالي بشئ ولن تبالي بشئ سوى فريدة نعم وكارمن لا تبالي سوى بكارمن ومارجريت التي تزوجها بعد زواج أمه بأيام لا تبالي سوى بمارجريت 
ومرت الأيام وقرر خالد العودة لمصر وبدء مشروعه الحلم الذي فكر فيه منذ سنوات منذ تخرجه وساعده صديقه حسن على إتمام الفكرة بحكم خبرته
وبدأ خالد ببيع ممتلكات أبيه من أراضي وعقارات حتى يحصل على الأرض التي يبغاها بالصحراء ليبدأ مشروعه لم يتوقع خالد أن كارمن ستعاود الظهور في حياته مرة أخرى نعم فبعد طلاقه من مارجريت وعودته لمصر شاء القدر أن يراها مرة أخرى زادت بريقا وجمالا شعرها المموج الأحمرالمسترسل بثقة على كتفيها وشفتاها التي دائما ما تزينت بلون الكرز عيناها والبحر الثائر بداخلهما لم تصدق نفسها عندما وجدته يقترب منها كانت قد إرتشفت القليل من قهوتها تركت الفنجان ونظرت له بدهشة خالد مش ممكن 
إبتسم ساخرا وتابع الدنيا دي صغيرة قوي 
كارمن فعلا وإنت شكلك كمان إتغير
خالص 
نعم فخالد قد تغيرت ملامحه كثيرا أضافت بشرته الداكنة وبأس السنوات لملامحه جاذبية قوية وأصبح بنيانه الجسماني أقوى مما كان عليه بفترة المراهقة نظرت له كارمن بإعجاب وتابعت بس تغيير للاحسن طبعا 
جلس خالد في مقابلتها دون دعوة ثم إرتشف القليل من قهوتها وتابع وإنتي إيه اخبارك 
كارمن أخباري عادي بقيت فنانة تشكيلية
خالد واو برافو طول عمرك بتحبي الرسم 
كارمن لازم تيجي تزورني وتتفرج على شغلي 
خالد كمان فتحتي معرض 
كارمن لا لا أنا بعمل معرض كل سنة ولا إتنين قصدي في بيتي 
خالد بدهشة ونظرة تتسم بالخبث نوعا ما بيتك !!!
كارمن أيوه بيتي إيه المشكلة 
خالد وباباكي حيرحب 
كارمن مختار بيه لا متقلقش أنا قصدي بيتي أنا ماهو أنا ليا بيت لوحدي دلوقتي تقدر تقول دي الحاجه الوحيدة اللي إستفدت بيها من جوازتي اللي فاتت 
خالد إيه ده إتجوزتي 
كارمن وإتطلقت 
خالد زميلة يعني 
كارمن إنت كمان طيب يبقى لازم نتقابل بقه ونحتفل بالمناسبتين دول 
خالد أكيد بس اتمنى إن ده مايسببش ليكي مشاكل 
كارمن وقد لاحت إبتسامة واثقة على شفتاها ومن إمتى كارمن بتقلق من المشاكل 
خالد بثقة يبقى إديني العنوان 
وهكذا عادت كارمن مرة أخرى بجنونها وعبثها لعالمه ولكن تلك المرة بخطة محكمة من جانبه نعم فقد حان الوقت لإسترجاع حقه المسلوب
الفصل الحادي عشر
الرغبة هذا الشعور الذي يتولد لدينا فننطلق دون بصيرة لإشباع حاجتنا يرى أفلاطون أن الرغبة غريزة فطرية في الإنسان إذ أن الإنسان بطبيعته كائن راغب وعلى العقل أن ينظم تلك الرغبات ويتحكم بها ويبدو أن هذا كان حال كارمن فطالما تحركت خلف أهوائها دون حساب ولم تدع المجال لعقلها أن يتحكم بتلك الأهواء خاصة في علاقتها بخالد وعلى جانب آخر يرى سبينوزا أن الرغبة هي نتاج أفكار الإنسان من أجل الإستمرار في الحياة في الوجود فهي في نظره أساس الفكر والإرادة والسلوك ورغبة خالد في الإنتقام من مختار طالما كانت هي المحرك الوحيد لسلوكه إتجاه كارمن
جلس يتفحص المكان حوله بإهتمام تقدمت منه وقد صففت خصلاتها الحمراء بعناية وزادت من بريق أحمر الشفاة خاصتها عن قصد وتابعت عجبتك الشقة 
إبتسم بمكر وقال شبهك 
نظرت له بثقة يبقى عجبتك 
خالد طول عمرها عاجباني 
كارمن هي مين دي 
خالد ههههههههههه يعني مش عارفة 
كارمن وداني تحب تسمعها 
خالد كارمن أنا عايزك تكوني مراتي 
تبدلت ملامحها لم تتوقع ان يبادرها بطلب كهذا زبتلك الطريقة وعلى الرغم من سعادتها به بل تمنيها لهذا الطلب ومنذ زمن ترددت صمتت قليلا ربما حتى تنتظم دقات قلبها المتسارعة تابعت وقد لاحت إبتسامة على شفتيها إنت بتقول إيه 
خالد اللي سمعتيه 
كارمن وبابا ومامتك و 
إقترب منها وضع إصبعه على فمها الصغير ليوقف حديثها همس بأذنها وإحنا من إمتى بيهمنا حد 
وتم الزواج وجن جنون مختار حتى أنه إمتنع عن مخاطبة إبنته بعد إصرارها على إتمام الزيجة وفريدة ظلت كعادتها ضيفة شرف في حياة نجلها فعلمت بخبر زواجه عن طريق الهاتف !!!!
ومرت شهور وخالد لا يقوم بشئ سوى إسعاد كارمن شعرت أن حلمها تحقق فهى تعيش كالأميرات مع الزوج الذي طالما رغبته لم يفعل خالد شيئا سوى الإهتمام بعمله وبث رسائل الطمأنينة في قلب كارمن فلم يسألها عن أي شئ يخص أبيها أو شركته السابقه بل ركز جهوده في تحقيق حلمه الأكبر وهي مزرعة الخيل كان يود إفتتاحها في أقرب وقت فطالما كانت لحظاته مع الجياد هي أسعد أوقاته كان يهرب من أحزانه على مر السنوات ويذهب لإمتطاء الخيل كان يشعر بالراحة كلما بث شكواه بهمسات متقطعة لتلك الكائنات الرقيقة وكأنها تفهم شكواه تشعر به تنطلق به وتعدو بحرية فيشعر أنه إمتلك عالم آخر عالم أفضل 
إقتناص الفرص إستراتجية بسيطة لا يتبعها الكثيرون ولكن خالد إتبعها وبدقة وعندما جاءته الفرصة أصبح الرجل المناسب في المكان المناسب كان المرض تمكن من مختار
فأصبح قعيدا أغلب الأوقات تاركا الجمل بما حمل كما يقولون لإبنه كريم الذي برع وبشدة في إفشال كل نجاح
تم نسخ الرابط