رواية قلب ليس من حقه الحب(الفصل الثالث والثمانين إلى الأخير) بقلم لؤلؤة حيرانة

لمحة نيوز

يبدو انه خذلنى فى بعض الاوقات ....عشت معك اجمل ايام حياتى ...زلقد اكرمنى الله بك واختبرك بى .....والله انى اشهد انك نعم الزوج فقد اعنتنى على امور الآخرة قبل الدنيا .....لقد احتويتنى كما يحتوى الاب ابنته....ربما لا اجيد البوح بكامل مشاعرى اليك ... ربما لا اجيد عبارات الغزل الملتهبة كأآ زوجة ...ولكنى اجيد حبك ...اجيد طاعتك احسب نفسى كذلك ....اجيد الدعاء لك ...اجيد حب أسر قلبك وأسرك لى ...ان انتهت حياتى اتمنى ان تجد لك زوجة تربى اولادنا كما اتمنى ...زوجة تفخر بها انت وعائلتك امام الجميع .....تعوضك عما مررت به معى ...يارمل البحر وغابات الزيتون ياطعم الثلج وطعم النار ...يا نكهة شكى ويقينى ..لا ادرى هل ساغار منها فى دار الخلود عندما نجتمع معا هناك ...هل ساغار من كونها زوجة لك .. ....اطلت عليك خطابى .. ولكن ستقرأ الان خواطرى من بداية معرفتى بالحمل حتى الآن....لا تجزع ..لا تجعل حزنك يؤثر على صلتك بالله عز وجل لا تجعله يؤثر على طفلينا ...قبلهما كل ليلة واروى لهما قصص الانبياء كما اتفقنا ... بلغهما سلامى ... اجعلنى بذاكرتهما الام التى تمنت ان تراهم ولكن قدرها لم يمنحها هذه الفرصة ومنحها فرصة اكبر ...ان تدعو لهم وتحرسهم ...زلا تنس العمرة ما اتفقنا ....اذكرنى بدعائك ...لا تنسانى ارجوك لا تنسانى .....سمية 
كان يقرا الخطاب وعينيه لا تقوى على رؤية السكر القادم منه ....ابت دموعه الا ان تهبط كقطت المطر على خطاب سمية ...زانتهى آس من قرائته..ثم نظر اليها ...
آسر انتى هتقومى يا سمية .... سامحينى انا ..سامحينىانا السبب فى اللى انتى فيه انا ...
خرجت الممرضة من غرفتها ...نهض آسر متوجها اليها ....
آسر ارجوكى عايز ادخل لها
ط نظرت له الممرضة لتجد ان عينيه ملأتهما دموع الحزن ...كانت الممرضة فى الاربعينات من عمرها 
الممرضة طبتاثر هو انت بتحبها اوى كده 
آسر بحرج جدا ....
الممرضة مش غريبة ...اصل انا اعرف دكتورة سمية من ايام مكانت بتتدرب هنا مع دكتور خليل .... ربنا يقومها بالسلامة حالتهاحرجة خالص...
آسر بالم عارف ...ممكن ادخل ..
الممرضة انا هخلي تدخلها رغم ان ده ممنوع والله... بس متتكلمش خالص ...
آسر حاضر ...
الممرضة انا هقف هنا برة عشان لو حد من الدكاترة جه ..اتفضل ..
دخل آسر اليها ..مسك يده وقلبها وقبل راسها ثم همس اليها....
آسر واللى انى اشهد الله انك كنتى زوجة افضل مما كنت اتمنى يا سمية ...كنتى كتيرة عليا اوى ياحبيبتى... الولاد بيسلموا عليكى.... هتعيشى يا سمية ولقائنا هيكون قريب اوى يا حبيبتى ...
ثم وضع يده على رأسها ... وااخذ يتلو القرآ والرقية تاشرعية ويددعوو لها ... انقضى من الزمن ساعة تقريبا ...دخلت الممرضة وجدت آسر يمسك بيدها وينظر لها داعيا ...تاثرت كثيرا بحالتهما اقتربت منه وطلبت منه المغادرة ... ودعها آس بقبلة على راسها ثم توجه الى اولاده ... انقضت عدة ايام هكذا ...اتصل آسر بباسل واخبره بوضع سمية فقل له كما قال خليل ولكن ان اراد ان يجرى لها العملية فعليه بالاسراع ع فى بدء اجراءات سفرهما لالمانيا وانه سيوافيهما هناك...مرت ايامه .يكبر طفليه يوما بعد يوم ومى وملك لا تتركاهما ....خرجا من الحضانة وسمية مازالت بالعناية ...حينها ...توجه آسر اليها ودخل امس بيدها ..
آسر عارفة يا سمية ...عمر ومريم طلعوا النهاردة من الحضانة وماشييين ...هدخلهملك دلوقتى ...نفسهم يسمعوا صوتك ويكونوا بين حضنك يا حبيبتى ...ثوانى هروح اجيبهم واجى ...مش هتاخر عنك ماشى 
كانت تستمع لحديثه ولكنها ليست هنا ..زفالامها ...تجمد جسدها ..لا تقوى حتى على فتح عينيها ...لم تفهم كلامة فتارة تسمع وتارة يبتعد عنها صوته ...ولكن هذه المرة ابتعدت عنها يده ....خرج آسر ثم توجه للمرضة التى تحملهما ...
الممرضة برجاء ارجوك بلاش .... مش هينفع
آسر باصرار سمية محتاجاهم جوه مينفعش غير كده ... هاتىهم بس وتعالى يلا ..
حمل آسر طفليه ودلف وامامه الممرضة ...
آسر متشكر جدا ...
الممرضة طبقلق ربنا يسترها...
اقترب آسر من زوجته وهو يحمل ملاكيه الساكنين ...ثم وضع ابنته بين كتف سمية وجسدها ..وجعل الممرضة تحمل طفله ...واسند كتف سمية وامس يدها...لا اراديا توجهت الكفلة برسها لسمية ...كانها تشعر انها والدتها...واخذت تتململ ...شعرت ان هناك شيئا بجوارها ... رائحة المسك...
آسربالم سمية ...دى مريم عيزاى يا سمية تقومى لها بالسلامة ...دى بنتك يا حبيبتى ..بتسلم عليكى اهه...هى فى دلوقتى ...وعمر اهه جمبك ..
اشار آسر للممرضة ان تضع ابنه على تف سمية الآخر ...
آسر هما فى يا سمية اهه...قومى عشانهم ...
اولاها بين ولا تقوى على ...حتما ستحارب من اجلهما ...ظل قلبها يناجي ربها كى تراهم فقط .....امنية حياتها رؤيتهما ....حاولت لم تقوى على ذلك ...فرت من عينيها دمعها ...
آسر بدهشة سمية انتى حاسة بينا صح بتعيطى ليه يا حبيبتى... هتقومى وتشوفيهم يا سمية ...هنسافر وهتكونى كويسة ....
المممرضة انا هاخدهم واخرج كده غلط ...عن اذنك
آسر طيب ماشى...اتفضلى ...
اخذتهما الممرضة وخرجت وامسك هو بيدها ....وقبلها ...
آسر بتأثر شوفتى محتاجينلك ازاى شوفتى نفسهم انهم يناموا يا سمي
كان يمسك يدها ...احس بضغط خفيف على يدده ...نظر...وجدها اصابع سمية تتحرك وتقبض على يده
..ولكنه سمع ايضا صوت الاججهزة وصفيرها المزعج المؤلم ...دخلت الممرضة مسرعة ...
الممرضة لو سمحت اخرج برة لو سمحت ...
لا يدرى آسرما حدث وما يحدث فقط لثناء خروجه ...فوجئ بالطاقم الطبى وخليل يهرعان الى الداخل ....احس انها فقدت الحياة ... ظل ينظر اليها ...وخليل يقوم بعمل الصدمات الكهربيائية لجسدها ...دون اى استجابة ....كرر دون استجابة ...خرج احد الاطباء ...واجهه آسر بانفاسه الهائجة المضطربة ...
آسر مالها 
الطبيب طباسف قلبها وقف ... بس دكتور خليل مش راضى يقتنع .... البقاء لله عن اذنك
امسك آسر بتلابيب ملابسه ...ونظر له بعصبية وغضب 
آسر انت بتقول ايه 
الطبيب طينزل يد آسر بعصبية عشان وضع حضرتك هعدى التجاوز اللى حصل دلوقتى...عن اذنك
تركه الطبيب ..وغلدر بينما ىسر ...ظل يدعو ربه زدموعه رفيقته ...وها هو خليل يحاول افاقتها وانعاش قلبها من جديد ...يحاول...ظل هكذا حتى تحول الخط المستقيم الى مرتفعات ومننخفضات ...لقد بدء قلبها ينبض من جديد ...جلس ىسر على المقعد كانه يجرى منذ زمن ....لقد تعب ...لم يعد يستطيع تحمل هذا الوضع ...خرج خليل من الغرفة على وجه الاجهاد الشديد ...
خليل عايز تسفرها المانيا...سفرها بسرعة ....لان خلاص معدش ينفع حاجة ...لو تقدر تسفرها من بكرة سافروا....عن اذنك ...
اخبر آسر الجميع بسفرهم خلال اليومين القادمين ...سافرا تاركين ملاكيهما وحيدين ...سافرا وسط دموع الجميع ودعائهم منهم من يشعر انها لن تاتى ...لن يسمع صوتهامرة اخرى ومنهم من يدعو لها وظنه حسن بالله ....وصلا الى الممانيا بالتحديد فى هايدلبيرغ ... استقبلهما باسل هناك ...وبدء بتجهيز اجراءات العملية ...مر يومان ربما اكثر ....وجدا القلب المطلوب فقد كان لشاب ماتت فى حادث مرورى ...تبرع والديه باعضائه ...حان موعد العملية ...دخلت سمية غرفة العمليات كان آسر قلقا خائفا ...وجد من يربتعلى كتفه ....
باسل هلا راح افوت ....اتاكد انه راح اعمل كل شى بوسعى وكمان دكتور دانييل ...لا تقلق ...بس ارضى بالنتيجة ايا كانت ...انت عملت اللى عليك...لا تلوم حالك مشان سمية على الاقل
آسر هترجع انا متاكد يا باسل ....ربنا هيرجعهالى تانى
باسل ادعيلها ...ولا تقلق نحنا راح نظل جوه كتير
الاخيره
آسر هترجع انا متاكد يا باسل ....ربنا هيرجعهالى تانى
باسل ادعيلها ...ولا تقلق نحنا راح نظل جوه كتير
فى مصر بالتحديد فى منزل آسر ....كانت مها تقرأ القرآن وملك تحمل عمر ....
مها صدق الله العظيم ... ها يا مى آسر قالك ايه 
مى سمية دخلت العمليات دلوقتى ...
مها بدموع بسيطة ربنا يرجعها بالبايدها ياربسلامه ...خدبايدها يارب
ملك يا ماما بالله عليكى الضغط هيعلى ...
مى يا طنط ادعيلها متعيطيش ....
ملك عمر نام ..الحمد لله هطلع انيمه فوق عن اذنكم
مها معرفش يعنى فيها ايه لو الولاد جم عندى بدل البهدلة دى
مى آسر مصمم انهم يفضلوا فى هنا ..زواهى نعمة بتبان معاهم يا طنط واحنا بنجيلهم ....ربنا يرجعلهم سمية بالسلامة يارب....
بينما كان ينتظر وينتظر ...على كرسى يجلس مستندا راسه على الحائط مغمض العينين ...يتذكر عنوان اول صفحة بدفتر خواطر سمية .....ولسوف يعطيك ربك فترضى...صدق ربى ...ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ...صدق ربى ....وقلت استغفروا ربكم ززانه ان غفارا يرسل السماء عليم مدرارا ويممددكم باموال وبننين ويجعل لم جنات ويجعل لكم انهارا ...صدق وعد ربى ...اليوم ..اليوم فقط علمت بخبر حملى ...فرحت بشدة ..ساكون اما لطفل من زوجى الحبيب ....لقد حرمنى الله اشياء كثيرة او اخرها عنى كثيرا ولكنه عوضنى باجمل منها ...حرمنى وعوضنى بزوجى حبيبى الذى يملأ حبه وجدانى ...حرمنى الاطفال وعوضنى بحملى ....اتمنى ان اربيه ليكون صلاح الدين القادم ...ليكون لبنة من لبنات الاسلام ...ليكون لى ولدا صالحا يدعو لى اذا انقطع عملى من هذه الدنيا ....لدى زوج صالح احمد الله عليه كثيرا وساكون له خير عون ان شاء الله فى تربية ابنائنا وتنشئتهم الصحيحة على ديننا ومنهاجنا ان شاء الله ..سيكون القرآن سلاحهما والسنة زادهما فى هذه الحياة ...تلك امنياتى التى اتمنى .....لم يكمل آسر افكاره واستيقظ على صوت هاتفه ....كان خليل...رد عليه آسر ..
خليل ها ...سمية دخلت 
آسر بصوت مكتوم ايو ة....من نص ساعة
خليل ربنا يرجعهالك بالسلام ة ويطمنا عليها ...طمنى لو حصل حاجة انا جمب التليفون فى اى وقت ...
آسر بتنهيدة حاضر ...حاضر ...مع السلامة
اغلق خليل الهاتف مع آسر بينما كانت زوجته تجلس بجواره ....قلقة هى الاخرى ...
أميرة مدام قلقان كده كنت روح معاها ...آسر تحايل عليك
خليل يتنهد بهم مقدرتش ...مقدرتش اشوفها وهى كده ...مكنتش اقدر آجى معاها وهى جثة يا أميرة ...
أميرة اعوذ بالله يا خليل ...ليه بتقول كده خللى عندك امل فى ربنا ...انت عمرك مكنت كده ...
خليل عشان عمر ماحصللى كده يا ...بكرة تعرفى كلامى ...سيبينى يا أميرة وروحى شوفى نغم ..
أميرة تربت على كتفه يا حبيبى مش هينفع تفضل قاعد فى الاوضة كده ...مينفعش يا خليل
خليل روحى يا اميرة الله يرضى عنك ...سيبينى فى حالى دلوقتى ...
خرجت اميرة تاركة زوجها ...بينما آسر كان فى حالة لا يرثى لها ....اعماقه تقول انه لا فائدة ...عقله يقول له لا جدوى ....لكن قلبه
يابى ذلك ...ظل يدعو وينتظر وينتظر ....استمرت العملية حوالى 10 ساعات ....جال بفكر آسر كل شئ حدث معهما...ايامه معها ...كل شئ ..معاملته القاسية التى قابلتها بالصبر ....كرهه لها التى قابلته بالموافقة ة والرضا.....حبه لها التى قابلته بعشقها له واحتوائها له ....اخطائه التى لم تلومه يوما عليهاولم تؤنبه بها ...بل سامحته وتناستها....اسراره التى كانت خير حافظا لها ...تذكر كم كانت تتالم ليلا ولا توقظه خشية قلقه وخوفا عليه....ولكنها تغادر الغرفة حتى لا تزعجه...سكونها وصمتها الدائمين ....نظرتها البريئة بسمتها الصافية ....دموعها التى كانت كحبات اللؤلؤ عندما تبكى... الدافئ ...صوتها الرقيق......شعر بغربته بدونها ...نظر الى ساعته زاد قلقه وخوفه ....اخيرا خرج باسل وعلي وجهه علامات الجمود....توجه آر نحوه بقلق ...
آسر بترقب خير 
باسل يربت على كتفه ان شا الله ...والله عملنا كل شى بيطاع بايدنا بس عمليتها مو كانت سهلة. ..ماراح نقدر نحدد شى هلا ...ان شا الله جسمها بيتقبله ومايصير مضاعفات بس ....48 ساعة الجايين هما اللى بيحددوا كل شى ....ادعيلها
آسر بنفاذ صبروصوت معذب يا باسل انا بقالى ييجى شهر كده حرام ...طمنى قولى الحقييقة ...انا بتعذب كده .....لو عايزة دكاترة تانيين اجيبهم بس طمنى ...
باسل بتأثر والله مااراح يفيدوا بشى انت هون بافضل مشفى متخصصة بزراعة القلب بالعالم كله وهادول الدكاترة ما فى افضل منن والله عم احكى الصدق ...خللى املك با الله كبير ولا تيأس ...راح تتعب شوى من الانتظار لكن الله بيفرجها ....ادعيلها انت اانسان مؤمن وموحد بالله شو تركت للتانيين ها ..يلا تعا معى ع البيت بدل تيابك وكل لقمة وتعا ع المشفى ...هى بالعناية .زززوممنوع الدخول ...ماراح تفيق هلا ابدا ....يلا ...
آسر لا هستنى هنا..
باسل ما بيصير ...انت بقالك اسبوع على حالتك هى ...ما بيصصير اسسمع الكلام البيت قريب من هون كتير راح نتمشى كمان ...يلا ..
آسر طيب اشوفها ونمشى ..اطمن عليها بس من بعيد
باسل بتحذير ماراح تفوت ...من بعيد ...
آسر مش مشكلة بس اشوفها ...
أخذ صديقه ثم توجه للعنناية الفائقة ...كانت ترقد هناك ..رؤيتها كذلك لا تسر الناظر ابدا ....بينهما امتار ...ولكن قلبيهما وروحيهما وااحدة تابى الانفصال والبعد...نظر لها آسر نظرة متلهفة راجية لها ان تتماسك ...
باسل هلا شوفتها...يلا نمشى...
آسر يررفع ناظريه الى السماء يارب....استرها...
غادر آسر بصحبة صديقه ...وصلا الى منزل بااسل القريب جدا ....دخلا ..
باسل فوت يا آسر
آسر السلام عليكم ...بسم الله...
باسل هلا فوت بدل خدلك شاور وبدل تيابك وانا راح اطلب اكل من برة ...شو بتطلب 
آسر اى حاجة ...عن اذنك ..
اغتسل آسر وابدل ثيابه ثم صللى وخرج لباسل ليجده يقوم بتحضير الاكل ...
آسر انا آسف بجد تعبت معايا
باسل شو هالحكى عيب عليك ....يلا تعا كلك شى
آسر مليش نفس والله
باسل يجذب يده ليجلس ما بيصير هيك عم تقتل حالك ... والله اذا سية فاقت وشافتك هيك راح تقول بدلتولى زوجى...
آسر بس هى تفوق...
باسل بتعرف انا مستغربلك كتير يعنى ....صراحة ما كنت اتوقع انه تحب سمية كل هالاد ....انا بعرفك منيح اديش انت ما بتبين مشاعرك لحدا لكن تفاجئت بصراحة ..اللى كان يشوفك وقت ما تزوجتميرنا يقول انك ماراح تحب واحدة غيرها ....شو اللى صار 
آسربتنهيدة اللى صار ...انه حبيتها معرفش ازاى ...كنت كل يوم اكتشف فيها حاجة جديدة ...حاجة تخليك متقدرش تستغنى عنها ....انا محبتش ميرنا فى يوم...ز تقدر تقول ...انبهار...اعجاب باسلوب حياة ...معرفش .ثم نظر الى باسل ...لكن سمية لا....عارف الحب اللى يخليك غصب عن مش بمزاجك تقع فيه ...لما يكون فيه هدف من الحب ده....لما تكونوا عايشين مع بعض كانكم بتبنوا بيت فى الجنة طوبة طوبة ...فتتحملوا اى حاجة تقابلكم ...ويكون عندكم حاجة تربطكم كده زى ميثاق مقدس....الحب بينتهى لما تنتهى الرغبة ياباسل صدقنى ....لكن المودة والرحمة لا...ودى اية من ايات ربنا ومن اياتته ان خلق لم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ....علاقتى انا وسمية خاصة شوية لانها اتبنت على كده ...على الآية دى....سمية حطت اساسها عندها كده ...مش عايزنى احبها ليه ...وكيانى يتقلب لمما احس انها ممكن تفارق حياتنا ....اكمل بتاثر واضح وصوت مكتوم امنيتى دلوقتى انها تقوم وتشوف ولادنا ......تاخدهم زى اى ام...بس ..
باسل محاولا تالتخفيف عنه بتعرف شى ...ياريت لين كانت ولد مشان زوجها مريم ...الا قللى مومعك صورة الهن انا ماشفتن لهلا ..
آسربابتسامة باهتة معايا جوه ...كل يوم اختى واختها بيكلمونى فيديو عشان اشوفهم ...هيكلمونى بعد شوية ان شاء الله
باسل خلاص ...مشان شوفن ..يلا الاكل هيبرد وانا ما فيا حيل اقوم سخنه ..يلا سمى الله.....
كانت بغرفة ابنها البعيد عنها منذ زمن ....جلست على كرسى ...ثم اخذت تتأمل صورته المعلقة ...
ميرفت سامحنى يا آسر ...مش قادرة احبها ...مش قادرة انسى قسوتهم ...مش قادرة .....سامحنى يا بنى ....ربنا يردهالك بالسلامة وتعيشووا مع بعض وتربوا ولادكم ...يارب ولادكم متدوق اللى انا دوقته من زمان ...يارب يا آسر ....سامحنى يا حبيبى ....
بينما فى منزل آسر فالوضع كما هو....
مى ملك قومى روحى الدنيا ليلت وعمرو
زمانه راجع هلكان دلوقتى ...
ملك بتثاؤب طيب وانتى 
مى يوسف هيعدى عليا عشان نكلم آسر ...
ملك خلاص ماشى ...سلميلى عليه وطمنينى على سمية عشان خاطرى ...
مى ترتبت على كتفها حاضر يا حبيبتى ...قومى انتى ..
غادرت ملك المنزل ..واتى يوسف بعدها بقليل ....بينما آسر انتهى من طعامه ...ثم جلس بالغرفة ...اتاه اتصاله المنتظر ....
مى ازيك يا آسر عامل ايه
آسر كويس يا مى...الولاد عاملين ايه 
مى كويسين يا حبيبى ...متقلقش رينا يرجعكم بالسلامة..ويقوم سمية بالسلامة يا حبيى
آسر بتأثر يارب يا مى ادعيلها بالله عليكى ...
هنا ظهر يوسف على شاشته ...
يوسف يا عم ان شاء الله خير...انت فين 
آسر فى بيت باسل ...طمنى الشغل اخباره ايه 
يوسفمحاولا النخفيف عنه متقلقش والله تمام...عمرو ربنا يعينه هو وعمو احمد وانا بروح اساعدهم على اد ما اقدر اهم حاجة متحملش هم ...هووانت مش عايز تشوف عيالك يا بنى 
آسر هما فين وحشونى ...
اتت له مى تحمل ابنه ومى تحمل ابنته ...
يوسف اهما يا سيدى شوفت عاملينلهم بيبى سيتر ...
كان آسر ينظر اليهما ولا يتكلم... تمنى ان يكونا بين الآن ولكن يكبران يوما عن يوم وهما بعيدان عنه وهو وسمية بعيدان عنهما ....
يوسف ايه يا بنى اتخرست ولا ايه ...
آسر لا ...بس وحشونى يا يوسف نفسى اخدهم ى دلوقتى ...
يوسف ربنا يقرب البعيد ...بس الواد ابنك ده نعمة بالليل وبيهد حيلهم بالنهار ...
آسر بقلق يمكن تعبان ودوه للدكتور
يوسف متقلقش اوى كده ....هو الواد طالع مناكف لابوه ...
آسر ربنا يحفظهم ياارب ....المهم شيلهم
يوسف مقاطعا ليه يا يا خويا شايفنى سوسن ...
آسر لا يا اهبل شايفك راجل ...باسل عايز يشوفهم ..لو مش عايز خلاص خللى مى تشيلهم ...واستنى انادى باسل ...باسل باسل ....
يوسف يتناولهم من مى يخربيت شيطانك استنى ....هاتى يا مى العيال دى ..ده انا مشلتش محمود اد ماشيلتهم هاتى ...
مى ..طيب ...
جاء باسل الى آسر ...
باسل خير 
آسر تعالى عشان تشوف الولاد...
باسل جلس بججواره عن جد هات لشوفن ..
انهى آسر مكالمته مع يوسف ....اخبر باسل بانه سيذهب للمشفى ...
باسل طيب انا راح ريح شو واجى ...
آسر ماشى ..سلام ...
توجه آسر للمشفى ليجدها على حالتها ...حاول ان يدخل لها ...ادخلته الممرضة بعد محاولات عدة منه ...دخل آسر وجلس جلسته التى تدمى قلبه الما فى كل مرة....اشتاق لصوتها لنظرتها ....مسك يدها ثم قبلها ....واخذ يتكلم ويحكى لها عن اولاده .....
آسر الولاد بيكبروا يوم عن يوم ...محتاجينلنا هناك ...يوسف بيقوللى ان عمر طالع مناكف زيى ...انتى ايه رأيك ...ثم اكمل بمرارة ...كلهم بيقولولى مش هترجعى معايا ...بس انا بقول لا هرجع واييدى فى ايدك ...هنرجع سوا مصر ونربى ولادنا ...كده ابأى مناكف كانت تستمع اليه حينا ويختفى صوته مرة اخرى ...لكن مازالت قواها منهكة...ولكنها ....وجد آسر من يضغط على يده ..بخفة ....نظر لها غير مستوعب ...خاف ان يتكرر ويقف قلبها كما حدث سابقا ...ولكن لم يحدث شئ وازداد الضغط...
آسر بلهفة يقبل يدها سمية ..انتى سمعانى ردى عليا ...سمية .....يارب ...انا هنادى الدكتور ...
غادر اسر سريعا واتى بالطبيب وقام بفحصها ...
الطبيب انها بدأت تستعيد وعيها ...لكن لا تقلق...ستكون بخير ...لكن مهلا من الذى سمح لك بالدخول 
آسر بحرج دخلت وحدى سيدى ..
الطبيب بحزم اتمنى الا تعيدها ..هذىا يؤثر عليها بالسلب ...عن اذنك ...
ظل آسر امام العناية يراقبها فقط ...يتمنى لو يدخل لها اخرى ولكن لا جدوى ...اتى الصباح واتى معه باسل ...وجد آسر يجلس على كرسى يفرد رجليه اماما واضعا واحدة على الاخرى مكتفا يديه ومسندا رأسه على الحائط .....نائما ...ايقظه باسل برفق....استيقظ آسر ...نظر له ثم نظر الى سمية ...قم قام بتدليك رقبته .
باسل اكيد بدها توجعك ...
آسر بتثاؤب روح طمنى عليها يا باسل ..
باسل ع فكرة دكتور جان قاللى ع اللى صار امبارح ....لا تقلق ...راح افحصها واجى
آسر ادخل معاك 
باسل بتعجب وين تدخل معى لا ...ما بيصير ..روح غسل وجهك هاد ع القليل
آسر طيب ماشى ...
ذهب آسر الى الحمام ..بينما كان هناك يفحصها ....شعرت به ....تحاول النطق الكلام الحركة اى شئ منذ زمن ...ولكن بصوتها المختنق من تحت انقاض الاامها ...يأتى اسمه ..
سمية .... آسر.....
باسل بدهشة انتى فقتى ...سمية عم تحسى فينا ...
لم ترد سمية وعادت الى سباتها مرة اخرى ...اتى آسر فقابله باسل على بابا العناية ...وكان يخرج مسرعا 
آسر انت خارج بسرعة ليه فى ايه 
باسل ولا شى ...بس سمة هلا قالت اسمك ...يعنى حاسة فينا ..راح نادى دكتور دانييل هلا ...ماراح تفوت خليك هون عن اذنك ...
تركه باسل وغادر سريعا ...بينما ظلت عيناه الباسمتين الداعيتين لله عز وجل ان يحفظ سمية ...ظل نظره متعلقا بها ...جاء دكتور دانييل وقام بفحصها ثم خرج ....
دانييل لقد استقرت حالتها ولكن لم نعرف جيدا حتى الان مدى تقبل جسمها ...
آسر ازاى يعنى 
دانييل سنطمئن على كل شئ غدا ...استئذنكم
وغادر دانييل ..
آسر بعصبية انا مش فاهم حاجة فى ايه يا باسل .
باسل روق ...سمية حالتها احسن من قبل كتير بس المشكلة انه القلب لساه جسم جديد عليها يعنى ممكن جسمها يتعامل معه كدخيل ويهاجمه وممكن يتقبله
آسر بقلق يعنى
...الناس كلها كده 
باسل احنا بنحاول نقلل مناعتها مشان جسمها ما ينتج اجسام مضادة كتير ويهاجم القلب ..مشان هيك لازم نستنى لنحدد وضعها بكرة ..بس اطمن ...تقدر تفوت
تم نسخ الرابط