رواية قلب ليس من حقه الحب(الفصل الثالث والثمانين إلى الأخير) بقلم لؤلؤة حيرانة

لمحة نيوز

يا نغم والله وبقولك الكلام ده لمصلحتك ...وضعت يدها على قلب نغم ..ده غالى اوى عندى وعند ربنا كمان ...اقفلى عليه لحد ما اللى يستاهله ييجى ...عارفة انا عمرى محبيت قبل آسر حتى محمد مكنتش بحبه سبحان الله ..وآسر الحمد لله ...بيحبنى لدرجة مكنتش احلم بيها وانا كمان ...مكنتش احلم فى يوم ان ممكن اتزوج واحد زى آسر ...بس هرجع وقولك الاية ولسوف يعيطيك ربك فترضى ...ولو سبتى حاجة عشان خاطر رربنا هيديكى احسن ....ماشى 
كانت تستمع لحديث سمية ودموعها على وجنتيها ...فلاول مرة تشعر بمثل هذه الاحاسيس من قبل ...لم تشعر الا بيد سمية التى تمسح دموعها ..
سمية تمسح دموع نغم وبلاش اللؤلؤ ده غالى عليا جدا ..اتفقنا ...
نغم والله مكنتش اقصد ...
سمية ولا يهمك ...يلا ..وعيزاكى تدى العيال اللى جوه دول على دماغهم ماشى
نغم ماشى ....يلا ..
سمية تنهض بتعب يلا ...
نغم ابلة سمية حضرتك كويسة 
سمية بابتسامة مرهقة الحمد لله ..يلا ندخل نصلى المغرب ادن ..
نغم ماشى ...
كانت بجوار اخيها تلومه ...
ملك على فككرة انت اتنرفزت على الفاضى انا كنت بكلمك عادى والله ..زى ما كانوا بيعملوا زمان معايا ومع عمرو ...
مالك وانا اعمل ايهدلوقتى اهه سمية زعلت وكمان نغم وباين عليها بتعيط برة ...
ملك انا خايفة على سمية ..اساسا هى مفروض متتعصبش ولا تتنرفز خالص..
سمية دخلت عليهم المغرب ادن لو محدش منكم سمعه ...
مالك يلتفت اليها مسرعا انا اسف يا سمية والله مكنتش اقصد ...
سمية بهدوء مفيش مشكلة ....انت هتصلى هنا ولا فى المسجد..
مالك لا فى المسجد ..عن اذنكم...
ذهب مالك للصلاة وذهبت الفتياتت لغرفة الصلاة ...كانت سمية تشعر بقليل من التعب ...
ملك يلا يا سمية صللى ...
سمية معلش يا ملك صللى انتى بينا ..انا مش قادرة وممكن اقعد..
نغم بقلق خير 
سمية يا حبيبتى متقلقيش ...بس احيانا ضغطى بينزل..يلا يا ملك ...
صلت ملك بهن...وانتهت...جلسن يتلون اذكار انتهاء الصلاة ....جلست سمية على الكرسى ...
ملك سمية انتى كويسة .....طمنينى شكلك مش عاجبنى ....
سمية بصوت متعب يابنتى كويسة والله متقلقيش ...
نغم حضرتك خدتى دواكى 
سمية عمو خليل الصغير
نغم بابا بيقولى انك بتنسيه..يبأى اكيد نسيتيه .
سمية هتلاقيه على الكومدينو فوق..معلش هتعبك يا نغم
نغم لا ولا تعب ولا حاجة ...ثوانى وجاية ...
خرجت نغممتوجهة لغرفة سمية بينما جلست ملك بجوار سمية ....كانت سمية ترجع رأسها للخلف مغمضة العينين ..وضعت ملك يدها على كتف سمية ..
ملك معلش يا سمية سامحينى ..انا آسفة ...متزعليش ...
سمية هششش ...امسكت يدها ثم وضعته على بطنها ...كان خالد بيتحرك كده ...
ملك بفرحة اممم ...
سمية نفسى اشوفه يا ملك ....احس بيه وهو لسة مولود اشم ريحته ...
ملكبحنان يا حبيبتى ....هتشوفيه وتحسى بيه وتشمى ريحته لحد ما تزهقى ...ده انتى امه ...
سمية بتأثر خايفة ملحقش ...
ملك ليه بتقولى كده ..ربك كريم ...هتشوفيه وتشوفى ولاده وتجوزيه كمان ...
سمية برجاء ادعيلى يا ملك ...ادعيلى ...
دخلت نغم ....
نغم انا جبت الصيدلية اللى فوق 
سمية طيب هاتيها ....
اخذت سمية دوائها...
سمية اطلعوا شوفوا نعمة تجهز الاكل ..وانا شوية وجاية وراكم
ملك هنفضل لحد منطمن عليكى ...
سمية عايزة اكلم آسر اطلعوا بأى
نغم ده احنا انفسدنا خالص
ملك والله فعلا يلا يا اختى ...
اتصلت سمية بآسر ...
آسر وحشتينى ...
سمية بخجل وعليكم السلام ...وانت كمان
آسر طيب انا بكلمك فى التليفون ...يعنى من وراء حجاب 
سمية صوتك رايق ....الحمد لله ...
آسر الحمد لله ...عشان سمعت صوتك.....
سمية هتروح لطنط النهاردة 
آسر ايوة ان شاء الله ...بس مش هتاخر عليكى ...على 10 بالكتير ان شاء الله هكون فى البيت
سمية يا حبيبى ...براحتك ..ربنا يرزقنا رضاها ..
آسر سمية اخدتى دواكى ...
سميةة ايوة الحمد لله ...
آسر طيب كلى يا سمية ..
سمية فكرتنى...مالك نجح وجاب امتياز كمان الحمد لله وهو عندى هنا وملك وكمان نغم...
آسر بفرحة طب كويس الف مبروك ..خليه يستنى عندك عشان نسهر احناا الكل وهخللى عمرو يجيلكم
سميةببرائة بجد انا مكنتش عايزة اقولهم لتكون جاى تعبان او مرهق ...
آسر طيب مش ناوية تقوليلى حبيب بابا بنت ولا ولد ..
سمية لما تيجى الاول ..
..آسر يا مسهل يارب ...ماشى يا ستى ...يلا اتبسطى بوقتك معاهم ...اجيبلك حاجة وانا جاى ...قولى ..
سمية عايزة سلامتك
آسر انتى لسة متوحمتيش على رنجة على فكرة
سمية بس توحمت على شوكولاتة ....
آسر ده انتى عايشة عليها ...المهم انا هقفل لان عندى شغل كتير ...
سمية ربنا يعينك ويقويك ...وميحرمنيش منك ..
اغلقت سمية مع زوجها الهاتف...ثم خرجت اليهم لتجد ان نغم وملك ترتبان السفرة مع نعمة ...سالت على مالكاخبرتها نعمة .بانه يجلس بغرفة المكتب ذهبت اليه ...
سمية تقبل الله
مالك منا ومنكم ...انا آسف يا سمية
سمية بابتسامة دعوها فهى نتنة يا مالك...احنا محرومين من علمنا بليلة القدر بسس العصبية ..والخناق بين الصحابة ...
مالك بخجل والله مكنش قصدى ...
سمية ولا يهمك ...يلا عشان تتغدى ...وعامل نغم عادى جدا ...اوعى تلمحلها بحاجة او تتجنبها عن قصد يا مالك ...نغم حساسة ..
مالك حاضر ...
جلس الجميع على المائدة ....تناولولا طعامهم وسط اجواء اخوية فكل تعامل بطبيعته ....قضوا وقتا جميلا ..واتى اليهم
عمرو ...جلس على الكرسى ...
عمرو عشان خاطرى يا ملك فنجان قهوة دماغى هتفرقع ..
سمية الف سلامة ....اجيبلك مسكن
ملك لا هو هيشرب القهوة وهيكون كويس ...معرفش يا ختى جوزك مش لاقى غير عمرو عشان يرمى عليه كل حاجة
عمرو صبرنى يارب ....روحى يا ملك ...المهم الحمل عامل معاكى ايه يا سمية 
سمية الحمد لله ..
مالك ايه ده ..الحقى يا نغم ...النتيجة بكرة ...
نغم بصدمة ايه يارب بأى ايه القلق ده ...
مالك اهدى يا بنتى متقلقيش ....
كان آسر بمنزل والدته كعادته يطمئن عليها ....فقد اتفقا هو وزوجته على زيارتها دوما لبرها والاطمئنان عليها ...وجد عندها اخته وابنها ...
آسر يا بت انتى لازقة هنا ...جوزك فين 
مى زمانه جاى متقلقش...
ميرفت بتلميح كفيها الخير غيرها ما صدق ...
آسر بتهيدة لا حول ولا قوة الا بالله...يا ماما خلاص بأى مش كل ما آجى ...وبعدين ده انا بجيلك على طول وطلباتك كلها مجابة ومش مقصر مع حضرتك ...
ميرفت لكن بقعد بين الاربع حيطان لوحدى ...مفكرتش فيها ...ان اللى سهرت عليك وربيتك وتعبت فيك ...فضلت واحدة جت خدتك على الجاهز عليا..
مى يا ماما ده مش تفضيل...بس سمية وضعها خاص شوية وآسر شايف ان كان فى شد بينكم ففضل يبعد شوية ..ومين عالم يمكن بعد ما تولد يرجعوا ...
ميرفت بتكبر لا ..اخوكى يرجع لوحده ...هى مش هترجع ولا هتعيش هنا تانى ...انتهى ...
آسرينهض حيث كدا بأى وان القعدة قلبت بخناقنا اليومى ...انا استأذن عندى ضيوف فى البيت ...لو عرفتى تعدى يا ممى عدوا
مى حاضر...اساسا نفسى اشوف سمية من زمان ...
ميرفت مش قادر تبعد عنها خمس دقايق ...
آسر يزفر بهم مش قادر على المناهدة ...عن اذنكم ...
خرج آسر بخفة ثم غادر المنزل سريعا ....بينما ظللت مى مع والدتها تلومها...
مى يا ماما خفى عليهم بأى ...ده مش آسر اللى كان نور عينك ...ومكنش يهون عليكى زعله ..ليه يا ماما..
ميرفت انا هونت على اخوكى ..
مى متقوليش كده حضرتك عارفة انهبيعمل ايه هو وسمية عشان يرضوكى ...دول آخرة مرة جم يا ماما سمية خرجت معيطةة من هنا بردو ..
ميرفت اهه مجتش المرة دى ...وبكرة تخللى اخوكى ميجيش ...
مى انتى سمعتى ان عندهم ضيوف ...ولو كانت ظروفها تسمح كانت جت...حضرتك عارفة انها لا يمكن تاخده منك ...يا ماما حضرتك ام تخيلى لو سمية بنتك ...وحالتها الصحية دى وحامل كمان...قلبك هيكون عليها عامل ازاى ...واكملت بدموع بسيطة ..يا ماما احتمال تموت ...عارفة يعنى ايه ....
هنا اتى يوسف ...
يوسف السلام عليكم ...
ميرفت وعليكم السلام ...عن اذنك يا يوسف انا طالعة انام تعبانة شوية
يوسف بتعجب خير ياطنط الف سلامة 
ميرفت ولا حاج مصدعة شوية ...عن اذنكم ...
جلس يوسف بجوار مى الذى لاحظ عليها علامات البكاء....
يوسف بقلق مالك يا مى...فى ايه
مى ماما مش هتتغير ابدا مش هتتغير..
يوسف آسر كان هنا 
مى ايوة...
يوسف بتنهيد ربنا يعينه ...هو كلمنى وقال انه مستنينا فى البيت نكمل السهرة عنده يلا...
مى انت عندك شغل الصبح ..
يوسف مش هنتأخر على 12 فركش ...قشطة 
مىمبتسمة قشطة ....
وصل آسر منزله ...دخل ليجد نغم تبكى ومن حولها يهدئونها...قلق قليلا..
آسر بقلق اللسلام عليكم...خير يا جماعة
سمية باستجداء قلقانة نتيجتها احتمال تظهر بكرة ومحدش عارف يهديها ..
آسر ثانوية عامة ..
سمية ايوة ..
آسر طيب ...نغم ...تعالى عايزك فى المكتب ثوانى
نغم بانهيار لا انا مش رايحة مكان ...انا عايزة نتيجتى ...نتيجتى هتظهر ..انا خايفة ...سيبونى ...
آسر قترب منها قليلا قومى بس هقولك على حاجة ...مبهزرش والله
نغم تنظر له من بين دموعها يا ابى آسر والله تعبانة ...
آسر ينظر لسمية بنظرة ذات معنى لا لازم تيجى ..تتعالى يلا ..انا مستنيكى فى اوضة المكتب...ووعد مش هتعيطى يلا ...
فهمت سمية ثم ابتسمت ...نهضت معه ملك ..دخل آسر اولا ثم تبعته نغم ..
آسراقفلى الباب وراكى ..
نغم بخجل حاضر ...
آسر يمسك هاتفه اكتبى اسمك ورقم
البارت ال
خرج آسر ... بينما توجهت مها الى الحضانة كانت مع ملك .....وقفت تراقبهم باكية ..
مها ببكاء شوفتى ولاد اختك يا ملك ...كان مفروض يكونوا دلوقتى ...سمية كانت اول حضن ليهم...كانت اول عين تشوفهم ويشوفوها ....شوفتى اللى حصل لاختك... طيب قوليلىى انتى يا سها ثم تتوجه لسها بعينين متألمتين بنتى عملت ايه فى حياتها عشان تتععب كده ...فرحتها مبتمش ...والله يا سهى بنتى بارة بيا وباحمد ..كانت بتكون تعبانة وعندها الازمة وتتصل بيا تطمن على أحمد وصحته ..وتكلمه تفكره بدواه وتوصيه.....والله كان فيها لله يا سها ...مظلمتش حد والله ...ابدا .... ليه الدنيا معاكسة معاها ككده ...
سها اختها الصغرى لا اله الا الله وحدى الله يا مها ....ده نصيب يا حبيبتى ....لا حول ولا قوة الا بالله ..اهدى كده وادعيلها...هى محتاجة دعاكى ...وخليكى متماسكة لو شافوكى كده عيالك هينهاروا اكتر...
ملك ببكاء يا ماما كلنا موجوعين من اللى بيحصل بس زى ما خالتو ما بتقول ...لازم نصبر
اتى اليهم صوت مكلوم ......
آسر السلام عليكم
مها بلهفة ها طمنى ...
آسر باسى ربنا يستر ...هى فى العناية ...انا هدخل للولاد ...عن اذنكم ...
ملك من بين دموعها معاك تمر ..عشان الولاد..
آسر ايوة يوسف جابه ....عن اذنكم ..
ارتدى الملابس الخاصة قم دخل لاولاده..... اقترب اكثر فاكثر ... لم تضح ملامحهما
بعد ...ولكن عينيهم الواسعتين ...ونظرتهم البريئة ..جعلته يرى زوجته بهما ...اقترب من ابنته ..وحملها..زبررفق .... بحذر.... بخوف.....بفرحة ....تنظر له ساكنة ...هادئة .... مسك يدها ..قبلها وفرت من عينيه دمعة حارة ...
آسر حمد لله على السلامة ....... عايزة تشوفى ماما صح ....ماما كمان نفسها تشوفك اوى ...وبتسلم عليكى ...كمان
حنكها بالتمر واذن فى اذنها واقام فى الاخرى ...ثم حمل ابنه ...لم يسكن كاخته .....وبدأ فى التململ والبكاء ...حاول ان يهدئه ..وحنكه بالتمر ...قبله ...ثم وضعه مكانه ..وخرج ....توجه الى العناية ....كانت تشعر بانفاسه وحنانه مازال هناك الاحساس الذى يغلفها ويحميها ....كان شذاه بين انفاسها ....ترقد حولها الاسلاك والخراطيم والاججهزة ...تكرر الموقف ولكن هذه الممرة ربما لن يكون لها عودة .....اتجه بخطوات متثاقلة لا يريد ان يراها هذا ....ولكن شوقه كان اكبر منه ...خوفه سيطر عليه لهفته قادته نحوها ...لقد مر هو ايضا بهذا الموقف ولكن الالم هذه المرةة اقوى بكثييييييير ...اقترب اكثر ليقف هناك على الباب الزجاجى ....ليراها ...ليرى سمية .....وجهها الشاحب وشفاها المائلة لللون الابيض ..والسواد الذى يحيط بعينيها....وما يخرجج ويدخل جسمها ....هذه الملائة اليضاء التى تغطى جسدها النحيل ...وضع يده على الزجاج ..زعلى صورتها ..زثم ارتكن براسه ....شعر آسر لوهلة من الزمن انها النهاية ولكنه ...
آسر هتقومى صح ....هنربى ولادنا مع بعض يا سمية ....انتى اللى قولتى كده ... اختل توازن دمعه بعينيه .....عارفة مريم ..يا سمية...لما شلتها ...معيطتش ...هتكون هادية زيك ...بس عمر لا ...هيطلع مناكف...قومى شوفيهم ...قومى يا سمية
اتى له يوسف ...
يوسف كنت متاكد انى هلاقيك هنا ...روحت شوفت الولاد
آسر ايوة ...هتقوم يا يوسف صح 
يوسف يربت على كتفه ان شاء الله ....ها هتسميهم ايه 
آسر نظر له ثم تذكرسمية عندما اتفقا على اسمائهم ....كانا بليلة من ليالى رمضان ..
آسر يا رب افرجها علينا باسماء ...
سمية بص تنازل عن سمية وانااتنازل عن عمار..
آسر افففف راسك عايزة تكسيرها..بطلى عند
سمية بطل انت ...بجد يا آسر والله ...اسم سمية هيكون كبير عليها وبعددين مزهئتش ..من سمية .
آسر بحب عمرى ...
سمية طيب يلا نقوم نتسحر .ز
آسر بعند لا ...والله ما انا قايم ...اخلصى
سمية ك اخلص انت الاول
آسر خلاص تنازلنا ..بلاها سمية ..زبس مش عايز اسامى مكرر ة
سمية بلاها عمار ..
آسر طيب ..فريدة ...رحمة ...يمنى ..سارة ...روان ...مريم ...
سمية عمر ...على ...معاذ ...صهيب ...مصعب ...بلال ...انس ...مرواان ..
آسر يقبل رأسها خلاص ...نكتبها فى ورق ونختار ...بس بعد السحور والفجر ...ماشى ..
سمية ماشى خلاص ...يلا ..
تسحرا ثم صلا زاختارا الاسم ...
سمية مريم
آسر عمر ....شيلنا الالف بس ..
سمية واستندت بين احضانه على بركة الله ...بس عايزين نخليها مفاجئة ...
آسر ان شاء الله 
يوسف ايه يا بنى انت سرحت ولا ايه ...وحد الله كده
آسر لا اله الا الله ...
يوسف باين عيالك كده هيكونوامن غير اسم ...هننادى عليهم نقولهم يا اللى متتسموا ...ناخد حقنا منك فيهم ..ابشر
آسر عمر ومريم..اساميهم عمر ومريم... يا يوسف ..
يوسف عااشت الاسامى يتربوا فى عزكم...يلا نصللى الفجر ادن ..
آسر معقولة طيب يلا ...
القى آسر نظرته المودعة الداعية لسمية ...ثم غادر ..كانت مها بجوار زوجها فى الغرفة...
مها يلا يا احمد نروح نشوفها ...اهى رهف نامت ...ومال جمبها ...
أحمد يلا نصللى ونروحلها...
ادى الجميع صلاة الفجر ولن هناك من يجلس بغرفته مانعا اى احد الدخول اليه ....كان متوجها له ولكنه قابل على بابه ممرضة ..
آسر دكتور خليل جوه 
الممرضة ايوة بس ياريتمتدخلش
آسر انا عايزه ضرورى .
الممرضة براحتك عن اذنك ..
طرق آسر الباب ...ثم دخل ...كان خخليل يجلس على المكتب مستندا على مرفقيه ....
آسر حضرتك فاضى 
نظر له خليل بنظرة الم ..زوعتاب ...لوم ....حزن شديد...ثم اخفض ناظريه وبيده صورة ..اقترب ىسر منه ثم جلس على الكرسى ...
آسر ممكن اعرف حالة سمية 
لم يرد عليه خليل ...
آسر بحدة يا دكتور خليل بسأل حضرتك ردعليا لو سمحت ...سمية حالتها ايه 
نظر له نظرة مطولة ثم تكلم باسى ...
خليل فى نفس المكان ده قبل سنة تقريبا او اكتر ...قولتلك سيبها ...ده احسنلك واحسنلها ...قولتلك ..من رابع المستحيلات تخلف وتعيش ...قولتلك عمرها ماهتقد ر تعيش حياتها طبيعية ..قولتلك سيبها ...فاكر قولتلى ايه قولتلى .ززمقدرش ...اموت لو سبتها ....اهى جوة مرمية بين الحياة والموت .....اهى هتموت ....عايز تعرف حالتها ..اقولك ....فيه نزاع بين فوق وتحت... حياتها مسالة وقت ...بالعكس طول ما هى كده بتتعذب .....عمالين نزق فى قلبها بادوية واجهزة وتنشيط عشان يشتغل .....عرفت ....عرفت حالتها ايه بالظبط .....بس الحاجة الوحيدة اللى معرفهاش ....هى سمية هتبعد عنك وعننا امتى ...واطمن سفر برة مش هيفدها حتى لو عملت زرع قلب جسمها احتمال كبير ميتقبلوش... المرة دى مفيش امل ...مفيش ...
تنهد خليل ودلوقتى عرفت الحالة ...اتفضل ...
لم يرد عليه آسر ...ولكنه خرج مسرعا ..زهى لن تموت ...لن تبتعد عنه...ذهب للعناية ....طلب من الممرضة ان يدخل اليها ...واخذ يلح ..حتى دخل الى سمية ...ارتدى الملابس
الخاصة ثم اقترب منها ....زانخفض لمستواها ....ومسك يدها ...قبلها ..ونزلت ادمعه تواسيه ...
آسر بهمس قومى يا سمية ...عشان خاطرى متسيبينيش ...ولا تسيبى ولادنا ...عمر ومريم محتاجينلك قبلى ...عارفة اخدوا شعرك ...وعيونك البريئة يا سمية ...قومى عشان تربيهم صح زى ما كنتى بتحلمى...قومى متبعدديش عننا ...وحشتينى والله اوى ...ينفع كده اقرا الورد لوحدى النهاردة ....مش عايز اكون لوحدى باقى عمرى ...
الممرضة ك لو سمحت كده غلط عليها ...الدكاترة منبهين والله يلريت حضرتك تتفضل تطلع ...
آسر برجاء هقعد جمبها ...مش هكلم ارجوكى
الممرضة باسف مينفعش والله ..
آسر نظر لسمية ثمم قبل يدها هستناكى ...ربنا يقومك بالسلامة ..
خرج آسر من الغرفة ..ثم اتى له احمد ومالك ...
مالك طمنا يا ابيه
آسر ادعولها ..
احمد ينظر لها بحزن بنتى هتقوم بالسلامة انا متاكد...
آسر بتنهيدة يارب يا عمو ...ياريت حضرتك تاخدهم وتروحوا ..القعاد هنا ممنوش فايدة ...واكيد الكل تعبان ...
مالك انا رايى من راى ابيه آسر ...وخصوصا ان ملك ومى معاهم اطفال صغيرة ...وعمرو هو اللى هيروح الشركة ..ولا حضرتك هتروح يا ابيه 
آ سر لا ..كلام مالك صح ..اتفضلوا انتوا وانا جمبها لو حصل اى حاجة هبلغكم..
أحمد خلاص ماشى ...هطمن من خليل واروح....خللى بالك منها
آسر ينظ لها بحسرة حاضر ...بس ابعتلى يوسف يا مالك
مالك حاضر ...
كان الجميع بغرفة واحدة مى تجلس بجوار امها ....
مى شوفتى ولاد آسر
ميرفت بابتسامة ايوة ربنا يخليهم ويباركله فيهم
مى شوفتى يا ماما مش يا ما قولتلك.....تخيلى الملايكة دول ..احتمال كبير اوى ميشوفوش امهم...شوفتى
ميرفت ط بتنهيدة خلاص يا مى ....قومى يلا روحى ابنك نايم مينفعش يتبهدل كده ...
مها قومى انتى كمان يا ملك...شوفوا عمرو يروحكم ...وكمان رهف انا خايفة عليها ..ززوانتى يا اميرة قومى ...روحى
ملك نطمن على سمية ونمشى
هنا دخل مالك ...
مالك السلام عليكم
الجميع وعليكم السلام ....
مالك ابيه آسر بيقول ياريت كلنا نروح ...وانت يا عمرو اللى هتروح الشركة وتباشر الشغل لانه مش هيروح
عمرو هو فين
مالك فى العناية ..يوووه كنت هنسى امال فين يوسف يا مى
مى كان برة بيكلم التليفون ...
مالك طيب اصل ابيه آسر عايزه ...يلا يا جماعة
مى انا هفضل هنا مش رايحة
ميرفت يا بنتى يلا ابنك هيتبهدل
مى بصوت منخفض يا ماما هرضع الولاد...
ميرفت بدهشة بتقولى ايه ازاى
مى يا ماما عشان خاطرى ...
ميرفتتنهض انتى حرة انا هروح اطمن على اخوكى وامشى .
ذهب يوسف لآسر ...
يوسف خير كنت عايز ايه 
آسر معلش يا يوسف روح البيت وقول لنعمة تدخل اوضة الولاد تجيب هدومهم....سمية حطاها فى هاندباج صغير ...وهاتلى كمان هدوم...اهم حاجة باى متنسهاش...ادخل الوضة هتلاقى نوتس على الكومدينو هاتو ضرورى ..انا عارف هتعبك معايا
يوسف يا بنى متقولش كده احنا اخوات ....ان هاخد مى عشان هى هتعرف بردو بعد اذنك
آسر ماشى يا بنى بس ياريت كله يروح مش عايز يفضل هنا وانا قولت لعمرو هو هياخدد باله من الشغل اليومين الجايين دول ..
يوسف يربت على كتفه متقلقش ..ربك يعديها على خير
قدمت اليهم ميرفت ...
ميرفت هى عاملة ايه دلوقتى 
آسر يزم شفتيه بالم للاسف على حالتها ...ربنا يستر
ميرفت متقلقش يا حبيبى ..ربنا يطمنكمم عليها...انا هروح هتحتاج حاجة منى 
آسر لا يا امى متشكر وياريت الباقى يروح ..مش عايز حد هنا لو سمحتم
ميرفت حاضر ...بس مى اختك مش راضية
يوسف ك انا هروحلها ...عن اذنكم
ميرفت انا جاية معاك ...تنظر لآسرربنا يقوملك مراتك بالسلامة
آسر متشكر يا امى ...متشكر جدا
ميرفت بتتريق 
آسر بلوم ده وقت تريقة بردو ....روحى يا امى ..
غادرت ميرفت كما غادر الجميع تحت اصرار من ىسر ولكن تبقى عمرو ويوسف وزوجتيهما ..
ملك ك كطيب روحى مع يووسف وانا هفضل مع الولاد ..
مى طيب ماشى وانا هاجى بكرة ...نبدل الايام يعنى
ملك ماشى...مى متشكرة جدا
مى طباستنكار اخص عليكى على ايه دى سمية اختى والله ...يا ما وقفت جمبى ربنا يرجعها لاولادها بالسلامة
ملك يارب ...
وبقيت ملك مع اطفال سمية ...وغادر البقية ..ذهب عمرو للشركة ويوسف وزوجته للمنزل ..اوصل زوجته للمنزل ثم اوصل الاغراض لآسر وغادر ...ظل آسر بمفرده مع زوجته الغائبة عن العالم الخارجى ...جلس على كرسى مقابل للعناية...ثم فتح دفترها تنفيذا لطلبها....وجد ظرفا مكتوبا عليه ......الى لقاء قريب ...امسك الظرف وفتحه ...وجد به مكتوب بخط يدها ...بدء آسر بقرائته ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..حبيبى وزوجى ورفيقى ... آسر ..انك الآن تقرا خطابىى هذا وانا حتما لست معك ..ربما اكون بين يدى الله وربما اكون انتظر قضاءه ....تاكد انك آسر قلبى وتفكيرى حتى الآن ...تاكد انك بطل احلامى ...تاكد اننى ادعو لك حتى الآن....لا تجزع ...لا تخاف من الفراق ..فانه مؤقت ...سيكون لقائى بك قريبا جدا باذن الله ....ربما بعد ثوان ....دقائق.... سااعات ...يام ... سنين .... ربما سيتاخرولكنه حتما سيكون .. بأمر ربى وربك ... ان رحلت عن هذه الدنيا فانى قد تركت لك ما يعوضك عنى وهما طفلى الحبيبين ... كم اتمنى الان ان استنشق عبق انفاسهما التى كمسك الجنة....ان بكل جوارحى واخبئهما ... ارضعهما حبى وحنانى وشوقى ...كم اتمنى ان نكون ثلاثتنا تحت جناحيك الحانيين الآن ... ولكن هذه
امانى فقط...ربما ستحدث يوما ما وربما لن تحدث...سامحنى والتمس لى العذر على تقصيرى بحقوقك ...كم كنت اتمنى ان اسعدك كاى زوجة ...بدلا من ان تسهر على قلقا تسهر معى عاشقا محبا ...اقسم اننى بذلت كل ما بوسعى حتى تشعر بان حياتك الزوجية كما تتمنى ولكن اعذرنى فجهدى
تم نسخ الرابط