رواية بيدي لا بيد عمرو(الفصل الثلاثين)بقلم رانيا الطنوبي
انفعل محمود و نظر الي رجاله صارخا عايزه يتربي
امسكوه الثلاثة و خرجوا به الي حديقة الفيلا بينما جرت داليا مصتنعة البكاء الي جوار ابيها تشاهد كريم و هو يضرب بكثير من التشفي تابعت داليا كريم الذي حاول اولا ان يدافع عن نفسه و لكن بعد لحظات من يستطع الا الاستسلام لكل هذا حتي خارت قواه و سقط ارضا
عندها فتحت ابواب الفيلا ليتكوم كريم الي جوار سيارته.
.
منذ ان عاد من عمله و هو في غرفة مكتبه صامتا و قد اغلق الباب علي نفسه كانت ميار قلقة من تصرفاته من يوم الفرح هل لاحظ شيئا هل من الممكن ان يكون هناك شيئا قد علمه عنها و يضايقه منها قررت فتح التلفزيون و الجلوس امامه
في غرفة مكتبه كان يشاهد صور اخوه الكبير و لاول مرة يشعر بارتجاف قلبه و شدة خفقانه و بعض الدموع في عينه كاد عقله يطير من هذا الاحساس المفجع اخوه الاكبر و قدوته و مربيه و صاحب الهيبة ببساطة رجل بلا أخلاق
شعور الاسي الذي لف صدره جعله يحدث عمرو الموجود امام عينه بالصور و هو يبكي ليه يا عمرو ليه يا اخويا ليه تعمل فينا كل ده ليه تنسي عيلتك و اولادك و مراتك و تعمل كده
تنهد و قد سقطت الدموع من عينه طب ليه ميار راحت العيادة كل دول مكنوش كفاية حرام عليك يا عمرو و الله حرام عليك
طرق باب الغرفة و اتي صوت ميار علي تحب اعملك شاي
جفف علي و جهه من الدموع و رد لا يا ميار مش عايز حاجة
ميار بتأفف من خلف الباب طب ممكن تفتحلي يا علي
اغلق علي الدرج علي الصور و مسح وجهه و اتجه الي الباب و فتحه و رد عايزة ايه يا ميار
ميار بقلق مالك يا علي في حاجة مزعلاك
علي بضيق لا مفيش
ميار بتردد طب انت كلمت عمرو انهاردة
علي بعصبية يووووووووووو عمرو عمرو عمرو انتي ايه حكايتك بالظبط
ميار باستغراب ابدا و الله انا بسألك ان كنت اطمنت علي يحيي مش اكتر
و عموما لو مش عايز تروح انا ممكن اروح مع ريم و علاء اطمن عليه
علي بعصبية اكبر تطمني علي مين
ميار باستغراب اكبر يحيي
علي محاولا الهدوء طب انزلي شوفيهم رايحين امتي
نزلت ميار ليتجه علي مسرعا الي هاتفها و باحثا عن اخر مكالمة لها قد تكلمتها و لكنه بعد بحث مضني تأكد ان ميار لا تمتلك حتي رقم اخوه علي هاتفها بكل غيظ قذف بالهاتف ارضا غير مبالي كسره سقط مفككا و لكنه لم يكسر نظر علي الي الهاتف و مد يده ليعيد تركيبه عندها اندهش لما رآه تحته فلقد سقطت شريحة اخري كانت مخبأة داخل الهاتف ابتلع ريقه و خفق قلبه خوفا و هو ينظر الي الشريحة الاخري و قرر انا يضعها في هاتف ميار و يحاول تركيبه و تشغيله مرة اخري و بمجرد ان انفتح الهاتف بدأ علي البحث في الهاتف مرة اخري ليجد ان الشريحة لم يكن مسجل عليها الا رقم واحد بحث اكثر و اكثر حتي تأكد بل صدم صدم لان الرقم لم يكن سوي رقم عمرو
يا بنتي متقلاقيش انا و بابا بخير و نور مع تيته و كلهم جايين علي المستشفي دلوقتي نخلص بس انا و بابا جرد المحل و نبص علي الحسابات و نحصلهم انا مش عارف ازاي بابا كان مأمن لواحد زي ابراهيم ده و عبد الرحمن انا اتصدمت فيه بصراحة
لا ان شاء الله خير عموما انا عايزك تنسي اللي حصل و عايزك تفكري في مستقبلك و بس عدي كده اللي حصل و نقول الحمد الله فاهمني يا سمسمة
ماشي يا حبيبتي مع السلامة
انهي المكالمة ثم عاد الي غرفة مكتب والده ثم نظر اليه باشفاق سلمي بخير و الحمد لله و بتقول يحيي فاق بس لسه حينزل اوضة تانية
تنهد مصطفي و رفع عينه من الاوراق بضيق و رد الحمد لله انا مش عارف يا طارق يا ابني دي كده كل الاوراق و لا لسه في اوراق تانية تخص الضرايب
طارق و هو ينظر الي ما بيده انا حاروح اوضة عبد الرحمن اجردها ورقة و رقة و انت شوف اللي عندك
خرج طارق ليدخل صبي المقهي المجاور مناديا يا حاج مصطفي يا حاج
ليرد مصطفي ايوة
ليدخل و يقف امامه و يرد في جدع كده قالي خد الجواب ده و اديه للحاج مصطفي و خد بعضه و مشي
مد مصطفي يده و امسك الجواب و رد ده بوسته
ليرد لا يا حاج ده واحد ادهولي
أومت مصطفي برأسه و رد ماشي روح انت
فتح مصطفي الجواب مستغربا ليجد المكتوب الاتي
مش عايزك تستغرب من جوابي و تسأل نفسك انا مين انا واحد يعرف كويس وخايف عليك في العنوان اللي عندك ده مراتك بتقابل يوم ما حتكون رايحة حابلغك و اقولك و لو حبيت تتأكد من كلامي تعالي شوفها بنفسك
امضاء
المنقذ
هوي مصطفي مصدوما في غير توقع منه لما قرأ شعر ان لسانه قد عقد و عينه قد تفتحت علي كابوس لو كان الكلام صدقا ضرب بيده مكتبه و قال ببالغ حزنه معقولة بعد ما سترتك تطلعي معقول يكون ده جزاتي عندك معقول يا سارة .معقول