رواية خلف الظلال(الفصل الحادي عشر إلى الثالث عشر) بقلم يسرا مسعد

لمحة نيوز


هسيب واحد من الرجاله جنب العربيه واقف معاكى ساعه زمن بالكتير وتلاقينى راجعلك
قالت هاله بخوف طيب ولازمته ايه الراجل ده ماتاخده معاك شكله يخوف 
ضحك سالم وقال ماهوه ده المطلوب ماتقلقيش سلام
انطلق موسى بسيارته الرباعيه مع سالم الى فيلا عادل واقتحموها كما فعلو المره الاخيره
واستقبلته منال بعصبيه شديده وقالت ايه فى ايه جاى تانى عاوز ايه 
رد سالم بصوت آمر فين الولاد 
منال بخوف ولاد ايه 
سالم بقوه ولاد عادل انتى هتستهبلى 
منال صارخه وانت عايز منهم ايه ان شاء الله 
امر سالم رجاله بأشاره من يده فانتشروا فى ارجاء الفيلا فى ثوان معدوده وما هى الا دقائق حتى عاد احدهم مصطحبا الطفلين
فقالت منال بحنق انت عايز ايه ماتفهمنى مالك انت ومال العيال دلوقتى
سالم باستخفاف لا والله يهموكى اووى 
منال بنفاذ صبر جدتهم هتيجى تاخدهم النهارده تيجى تلاقينى ضيعتهم وتشرشحلى 
سالم بهدوء ابقى قوليلها انهم عند امهم امهم جت اخدتهم 
منال متعجبه امهم !!!! هاله !!! انت لاقيتها
سالم بصوت خفيض ااه واحسنلك تبعدى عن طريقى وطريقها من هنا ورايح فاهمه يا منال 
منال ساخره فاهمه ياسيدى فاهمه ماهو اكيد الخزنه كانت قصاد العيال واطلع انا من المولد بلا حمص
سالم وعيناه لمعت بتهديد واضح مش احسن من انك ماتطلعيش اصلا وتندفنى فى المولد
منال صارخه خلصت تهديد بره ومش عايزه اشوف خلقتك تانى يا سالم
كان الاطفال فى تلك الاثناء
يتابعون الحديث بخوف خالطه الاشتياق لحضن امهم
فجذب عمر ذراع سالم وقال له بصوته الطفولى عمو هو انت هتاخدنا عنت ماما 
عبث سالم بشعر الطفل الغزير وقال له ااه يا حبيبى يالا هات اخوك وتعالو معايا
رد عمر بسرعه طيب استنى لما الم لعبى وحاجتى
ضحك سالم وقال ياعم سيبهم هنجيبلك حاجات تانيه جديده 
ثم التفت الى منال التى كانت تراقب المشهد بحنق وقال بخبث وممكن نرجع تانى ماهو انت واخوك الورثه والفيلا دى من نصيبكم مرات ابوكم مالهاش الا التمن
اتسعت عينا منال وقالت بغيظ لا يا حبيبى اعرف انى اديتهوملك منغير ماعمل مشاكل لكن ورحمه الغالى لاكون متصله بالبوليس ومبلغه انك خطفتهم
التفت سالم ونظر لها نظره مخيفه وقال بصوت شيطانى جعل الدم يتجمد بعروقها وماله وهيجوا عندى ومش هيلاقوهم بس ساعتها لو كنتى فين هلاقيكى وهجيبك وابقى اقفى تانى وهددينى يا منال ده لاعاشت ولا كانت اللى تهدد سالم ابو النجا
خرج سالم بصحبه رجاله والاطفال الصغار تاركين منال تلك المره تحطم كل ما وقع تحت يديها بنفس اشتعلت غضبا وغيظا
فيما كانت هاله جالسه فى السياره تنظر من الحين للاخر فى ساعتها ذات السوار الرفيع 
الى ان شعرت انها لن تحتمل اضاعه المزيد من الوقت فى الانتظار وقررت الترجل من السياره والذهاب الى احضار طفليها بنفسها
وما ان ترجلت حتى اعترض طريقها الرجل الذى تركه سالم ليراعها فقال لها على فين يا مدام
هاله انا هروحلهم اتأخروا اووى
هز الرجل رأسه نافيا وقال لها لا يا فندم سالم بيه أمرنى انك تقعدى فى العربيه ماتتحركيش منها
قالت هاله بعصبيه يعنى ايه هوا حابسنى عدينى 
افسح لها الرجل الطريق باستسلام وسارت هاله بضعه خطوات ثم توقفت واستدارات وسألت الرجل بحيره هوا العنوان فين واروح ازاى 
نظر لها الرجل ساخرا وقام بفتح باب السياره وقال لها انا رأيى ان حضرتك تستنيهم هنا صدقينى كده اسلملك واسلملهم بدال مانقضوا نص النهار ندور عليهم والنص التانى عليكى
انصاعت هاله لامره فقد كان محقا وما ان همت بالركوب مره اخرى حتى ترآئت لها السياره التى تحمل سالم ورجاله على بعد عشره امتار فتوقفت وزادت دقات قلبها وتعلقت انظارها بتلك السياره تحاول استبيان اذا ما كانو اطفالها بها ايضا ام لا 
وماهى الاثوان معدوده حتى ترجل سالم وتقدم منها بمفرده فقالت هاله بيأس وكادت ان تبكى مالقتهومش مش كده
ابتسم سالم على حين غره وقال لما اقولك هجيبهوملك يبقى تعرفى انى اكيد هجيبهوم
وبعد ثوان ترجل الصغير عمر من السياره وجرى اولا تجاه امه فخرت هاله على ركبتيها سريعا واحتضنته 
وانهمرت الادمع فرحا بلقاءه اخيرا 
واخذت فى تقبيل كل ما وقعت عليه يداها من اعلى رأسه الى اخمص قدمه 
وتقدم منها ياسين هو الاخر فضمته ضمه قويه الى جوار اخيه ليهدأ اخيرا قلبها الملتاع ويسكن انين دقاته 
وظلت هاله تردد وحشتونى وحشتونى
رد عمر وقال وانتى كمان انتى وحشتينى اووى يا ماما كنتى فين ليه سيبتينا وليه بابا قالنا انك موتى
قال ياسين هو الاخر انا الصراحه كنت زعلان منك اووى كنت فاكرك انك سيبتينا ومش عاوزه ترجعلنا لحد اما طنط منال قالت انك دخلتى السجن عشان 
صمت ياسين خجلا فقالت هاله بصوت متحشرج بكره اما تكبروا وتفهموا هتعرفوا ان امكم بتحبكم اووى وعمرى مابعدت عنكم بكيفى والله ياولادى كان ظلم وغصب عنى لكن

اوعدكم من هنا ورايح طول مافيا نفس عمرنا ماهنبعد عن بعض تانى
ثم ضمتهم مره اخرى الى احضانها وظلو على تلك الحاله دقائق اخرى حتى تنحنح سالم وقال مش يالا بينا 
ابتعدت هاله عن صغارها رغما عنها وقامت واقتربت من سالم ونظرت له وتفحصته كأنما تراه لاول مره وقالت انا مهما عملت مش هعرف اوفى جميلك ده
نظر لها سالم بعمق وقال لها بصوت خفيض ماتقوليش كده مافيش بينا جمايل انتى من هنا ورايح تؤمرينى وانا انفذ على طول
احمرت وجنتا هاله خجلا من نظرات سالم واقترب الصغير منها وجذب يدها بالحاح وقال بتساؤل اهنا هنروح فين 
التفت هاله لطفلها وقالت هنروح عند صاحبتى طنط امانى هنقعد معاها وهتفرح بيكم خالص
قضب سالم جبهته وقال مش الاحسن تسكنى فى شقه انتى وولادك يا هاله
نظرت له هاله وقال ساخره شقه مره واحده 
قال لها سالم المتاح دلوقتى شقه عبال ما ادورلك على فيلا حلوه عشان خاطر الاولاد
حملقت به هاله لبرهه ايه اللى انت بتقوله ده ومنين كل ده 
ابتسم سالم منين من ورث ابوهم هوا شويه 
هزت هاله رأسها وقالت لا يا سالم انا عمرى ماهمد ايدى على الفلوس دى ولا هربى عيالى منها دى فلوس حرام
نظر لها سالم متعجبا وقال لها وانتى ايش عرفك انها حرام وبعدين خلاص ده ورث ولادك وحرام تحرميهم منه وسمعت شيخ باين مره فى التلفزيون بيقول الورث بيطهر المال
قالت هاله بضيق ممكن نكمل كلامنا بعدين لو سمحت انا دلوقتى هاخدهم واروح عند امانى وكده كده ناويه ادور على مكان تانى ماهو مش معقول هتقل عليها انا وولادى 
قال سالم بمكر طيب كويس وطالما بقى ناويه على كده يبقى اكيد هتحتاجى لشغل عشان تعرفى تدفعى ايجار طالما مش ناويه تمدى ايدك على فلوس عادل
نظرت له هاله بخجل وقالت بصوت متوتر ااه
فأخرج سالم طلب الاستقاله من جيب سترته وقال لها ونقطع دى 
ابتسمت هاله رغما عنها وقالت ده بعد اذنك
اتسعت ابتسامه سالم وقال لها طيب يالا نركب بأه عشان احنا موقفين الرجاله منغير لازمه
ركبت هاله سياره سالم هى واطفالها وعادت برفقته الى القاهره واوصلها سالم كما اردت الى منزل صديقتها امانى وودع الصغار عمو سالم كما اعتادوا ان يلقبوه فى تلك السويعات الماضيه
وصعدت هاله الدرج الحجرى المتشقق بحذر تلك المره خوفا على اطفالها
فقال عمر ماما البيت هنا شكله قديم ووحش اووى
ردت هاله بحنان معلش يا عمر بكره ان شاء الله ننزل ندور على بيت تانى
ياسين طيب مانرجع على الفيلا يا ماما وتقولى لطنط منال تمشى دى عندها فيلا تانيه
نظرت له هاله ولم تعرف بما تجيب وقالت خلاص يا ولاد فى ايه بقى معلش تعالو على نفسكو الليله دى وبعدين هوا بالمكان ولا بالناس اللى احنا قاعدين معاهم ولا ايه 
هز الصغار رأسهم بالموافقه وصعدوا الدرج بنشاط ودقت هاله الجرس ففتحت امانى الباب مسرعه واستقبلتها بفزع انتى كل يوم تخضينى عليكى كده نازله من وش الصبح وما 
توقفت امانى عن الحديث ونظرت للصغار الذين يقفون خلف والدتهم فصرخت وقالت ولادك دوول يا هاله 
ضحكت هاله وتساقطت عبراتها وقالت ايوا
احتضنتهم امانى بقوه وقالت يا حبايب امكم يا حبايب امكم الحمد لله الحمد لله احمدك واشكر فضلك يارب انك استجبت دعاءنا يا حبايبى يا حبايبى ادخلو ادخلو يا اهلا يا اهلا
ابتسم عمرو وياسين بسعاده بالغه من جراء ترحاب امانى الدافىء الودود لهم 
قالت امانى لاااا انا لازم انزل اجيب شربات وانزل اوزعه على اهل الحته والجيران كلهم انا الفرحه مش سيعانى
اعترضت هاله وقالت بلاش يا امانى ابوس ايدك انا بقول يا حيطه دارينى
تمعنت امانى بالنظر الى وجوه الاطفال وقالت لهاله تصدقى شبهك خالص يا هاله 
وامسكت امانى وجنتى عمر الصغير تداعبه واضافت وخصوصا الواد المفعوص الصغير ده
رد عمر غاضبا انا مش مفعوص
ضحكت هاله وامانى سويا وقالت امانى بأسف حقك عليا يا سيدى انتى بقى مين عمر ولا ياسين 
ردت هاله ده عمر والكبير ياسين
امانى بسم الله ماشاء الله ربنا يحفظكم لامكم يارب ادخلو بقى سلمو على الحاجه زمانها صحت تعالو عبال ما اطلعلكم لبس من بتوع ولاد اخويا عشان تغيروا وترتاحوا من السكه
وبعد مضى ساعتين من الزمن كان قد غفل فيها الابناء على فراش امهم البسيط وجلست هاله فى صاله المنزل تنتظر امانى ان تحضر اقداح الشاى لتخبرها بأحداث يومها المتلاحقه 
دق جرس الباب !!!
فأوجست هاله خيفه وخرجت امانى منزعجه من المطبخ الضيق وقالت لها هاله بريبه ياترى مين مين اللى هيجلنا الساعادى 
قالت لها امانى مطمئنه ماتقلقيش ادخلى انتى جوا وانا هافتح الباب
فتحت امانى الباب فطالعها عامل توصيل من احدى كبرى محلات الالعاب ومستلزمات الاطفال اخبرها بوجود طرد على السيده هاله استلامه 
سمعت هاله الحديث وذهبت مسرعه الى الباب المفتوح على مصراعيه وقد بدأ رجلين فى ادخال كم هائل من الحقائب البلاستيكيه والعلب الكرتونيه
الضخمه فى ساحه الشقه الضيقه
فقالت هاله باستغراب ايه ده احنا ماشتريناش الحاجات دى اكيد حضرتك غلطت فى العنوان
رد عامل التوصيل بثقه حضرتك الحاجات دى جايه من طرف استاذ سالم ابو النجا وهو اللى ملانى العنوان مش حضرتك برضه مدام هاله 
فرغت هاله فمها لبرهه وحملقت فيه بدهشه وتضاربت بوجهها شتى الالوان تحت عيون امانى المتفحصه لها وللاشياء الكثيره التى قام سالم بشرائها لاولادها ثم استجمعت نفسها وقالت ااه ااه
قال العامل مبتسما طيب من فضلك امضيلى هنا
هزت هاله رأسها وقامت بالتوقيع على الاوراق بصمت وانصرف الرجال بعدما رفضوا تلقى اى اموال منها
اغلقت امانى الباب بحذر ونظرت حولها الى كم الهدايا المستقره بعضها على الارض والبعض الاخر فوق المائده والكراسى ايضا
وقالت لها امانى بحيره عظيمه فهمينى بأه سالم !!!! مش ده سالم اياه !!!!! ايه علاقته بأولادك وعرف منين انك عرفتى تجيبهم وبعدين ايه كل الهدايا والحاجات دى كلها بمناسبه ايه ان شاء الله !!! وبعدين انتى نازله الصبح ناويه على الاستقاله 
وضربت امانى جبهتها واتبعت انا دماغى اتبرجلت خلاص
جلست هاله على طرف الكرسى المحشو بالاغراض التى بعث بها سالم وتنهدت وقالت اقعدى وانا احكيلك
استمعت امانى الى صديقتها بحذر وعندما انتهت هاله من الحديث ساد الصمت لفتره حتى قالت امانى بصى يا هاله انا مش مستريحه الراجل ده انتى نفسك ماكونتيش بتتطمنيله ايه المقابل طيب ما انتى بقالك فتره بتدورى على ولادك وهوا عارف فجأه كده يعرض عليكى المساعده لاء وفى نفس اليوم يجيبهم الموضوع شكله فيه ان كمان انا لسه ما حكتلكيش عن اللى حصل فى الشركه والحاجات اللى عرفتها من رجاء
قالت لها هاله بتوجس عرفتى ايه 
تنهدت امانى وقالت بصى يا ستى الشركه من ساعه ما اتباعت ورجاء نفسها شاكه ان نشاطها ماعدتش زى الاول يعنى فلوس كتير اووى وحاجات داخله وطالعه ونشاط الشركه رغم كل ده محدود اووى زائد الورق اللى وقع فى ايدى خدى شوفيه انا حطاه تحت شلته الكرسى ده عشان مايتوهش منى
ابتسمت هاله على الرغم منها وقامت من على الكرسى وقامت بانزال الاغراض ارضا واخرجت الاوراق وتفحصتها هاله باهتمام
حتى قالت بحيره ايه ده ازاى كده الرحلات ليه طريق سيرها متغير وكل رحله تحود على ايطاليا حتى لو مش فى خط سيرها يعنى رحله من لبنان لمصر ليه برضه تحود على ايطاليا وبعدين مافيش سيره عن نوعيه البضاعه المحمله وحتى اسامى الشركات مش مكتوبه !!!!
امانى الموضوع فيه ان مش كده ده اللى رجاء اكدتهولى كمان هيا لقت اوراق تانيه من قبل ما الشركه تتباع بتقولى ان الورق اللى معاها ده يثبت ان كان فيه تلاعب وقعتى انتى ضحيته بس هيا طبعا خايفه تقدمه للنيابه لان الناس اللى موجودين دلوقتى شكلهم مش سهل وممكن يودوها وره الشمس زى ماعملو فيكى
عقدت هاله حاجبيها وقالت بغضب انا دماغى دلوقتى سخنت يا امانى ومش عارفه افكر انا هاخد الورق ده وبعدين اشوف اعمل ايه 
الحلقة 12
عادت هاله الى العمل بعدما امضت عده ايام بالمنزل هاربه من مواجهه سالم بعد موقفه الاخير ولكنها اجبرت نفسها ذلك اليوم على الذهاب
ان كان عليها البحث عن شقه جديده وتحمل تكاليفه ايجارها بالاضافه الى نقل ابنائها لمدرسه اخرى على مقربه من مستوى مدرستهم السابقه بالاسماعيليه ذات اللائحه الامريكيه الدوليه 
فحتما عليها العمل
ومنذ ان وطأت قدما هاله المعرض حتى شعرت هاله بتغير المزاج العام له
حتى ظنت ان الهدوء قد قتل كل محاولات بوسى للتحرش بها دون رحمه
وفعليا لم تكن بوسى بالجوار ويرجع سبب ذلك ان سالم قد اقالها من عملها
واصبح وليد الموكل بكافه اعمال سالم واوكل رفيق لهاله مهام السكرتيره بدلا من بوسى
دخلت هاله مكتب بوسى واستقرت به وبدأت بالعمل والرد على الاتصالات القادمه لمكتبه
حتى اطل عليها رفيق مقضبا جبينه وحاولت هاله تفادى النظر له عله ينصرف الا انه لم يفعل
وعوضا عن ذلك قال لها ايه الغيبه الطويله دى يا مريم 
شعرت هاله بالسوء وقالت له بصراحه اولا انا عايزه اعترف لحضرتك بحاجه يا استاذ رفيق
رفيق متعجبا تعترفى !!! تعترفى بأيه 
هاله بأسف انا آسفه انى كدبت عليك طول المده اللى فاتت دى انا اسمى الحقيقى هاله مش مريم اسمى بالكامل هاله السيد عبد المتعال مطلقه وعندى ولدين مش آنسه
فتح رفيق عيناه لبرهه ثم ابتسم فجأه وقال يااااه كل واحد فى الدنيا دى فعلا مركب وش ومتخفى وره قناع حتى انتى هههههههههه وانا اللى كنت خايف عليكى
قالت له هاله متعجبه من رده فعله خايف عليا من ايه 
تذكر رفيق كاميرات المراقبه التى ثبتها سالم فقال فاكره لما كنا مع بعض فى المطعم فاكره قولتيلى ايه ايه رأيك تقابلينى النهارده الساعه 4 هناك هستناكى
انصرف رفيق دون ان تتاح لهاله فرصه الرفض او حتى الاعتراض
ورأى سالم رفيق عبر الجدار الزجاجى لحجره هاله وهو ينصرف فدخل منزعجا وقال لهاله
كان عايز ايه رفيق يا هاله 
قالت له هاله بشك وانت عرفت منين انه كان هنا
رد سالم بهدوء شفته عندك انتى نسيتى ان جدارن الاوضه كلها من الازاز
ابتسمت هاله خجلا وقالت ابدا كان بيسلم عليا وبيسألنى عن الغيبه الطويله دى
قال سالم كده بس 
هاله المهم انت كنت عاوز حاجه
ابتسم سالم وقال منستغناش انتى عارفه
احمرت وجنتا هاله وقالت فى محاوله لتغيير مسار الحديث انا عايزه اسافر الاسماعيليه بكره او بعده معلش ممكن اخده اجازه
عقد سالم حاجبيه وقال تسافرى ليه 
هاله ورق الولاد فى المدرسه اللى هناك كنت عايزه انقلهم بدال السنه ماتضيع عليهم الكام يوم اللى فاتو كنت بدورعلى شقه ايجار تكون فى مكان كويس الايجارات كلها مرتفعه ولسه قاعدين عند امانى قلت بدال ما الولاد يطقوا من القاعده فى البيت ينزلو المدرسه رحت المديره هناك طلبت ملفهم
قال سالم مطمئنا خلاص ماتقلقيش اعتبريهم اتنقلوا انا عندى واحد معرفه فى وزاره التعليم 
وصمت سالم لبرهه ثم اخرج من جيبه مفتاحا لامعا واستطرد اما بقى بالنسبه للشقه فياريت تقبلى المفتاح ده منى دى شقه على النيل هتعجبك انتى والولاد اووى
احمر وجه هاله غضبا وقبل ان تدرى تفوهت بكلماتها سريعا وقالت بترفع انا هاله يا سالم بيه مش هند
امتقع وجه سالم وظل محملقا بها لبرهه وقال بصوت ابح انا ما قصدتش
ردت هاله غضبى وبعصبيه شديده ولا تقصد عموما يا سالم بيه انا متشكره لحضرتك جدا انت وقفت جنبى وساعدتنى بما فيه الكفايه وجميلك هيفضل فوق راسى العمر كله ولولا الكارت اللى حضرتك كاتبه انا كنت محضره 5 الالاف جنيه تمن الهدايا اللى حضرتك بعتها
اخرجت هاله المال من حقيبتها ومدتها لسالم بحركه سريعه فنظر لها سالم غاضبا وقال لها بخشونه وفرى فلوسك مش سالم اللى يمد ايده وياخد تمن هدياه ومن واحده ست
خرج سالم غاضبا لرفض هاله تقبل مساعدته لها 
بل ما اثار حنقه ذلك الترفع الذى عاملته به مما اعتبره رفضا كاملا لشخصه من جانبها 
شاعرا انه الملام الاول والوحيد
فهو من وضع نفسه فى تلك المكانه المتدنيه من قبلها ويرجع ذلك لضعفه الشيديد امامها
ولم يملك سوى الانصراف غاضبا ومسرعا مخلفا ورائه بابا زجاجيا متشققا بالاضافه الى هاله التى دخلت فى حاله مزاجيه متخبطه مثله هو ايضا مع اختلاف نوعيه المشاعر من قبل كلاهما بالطبع
ومضى الوقت سريعا حتى دقت ساعه المكان معلنه الرابعه عصرا وتذكرت هاله ميعادها الذى الزمها به رفيق فحملت حقيبتها وخرجت
لتجد ان سالم قد استبقها بخطوات عده وركب سيارته بغرور متجاهلا اياها وانطلق بها مسرعا مخلفا عاصفه ترابيه خلفه
وقف هاله لبرهه وتعلقت عيناها بسيارته الى ان اختفى اثرها بالافق المترامى امام ناظريها
وابتسمت لنفسها بسخريه ورددت داخلها الطبع فعلا غالب 
وذهبت لملاقاه رفيق وهى تهمس لنفسها اما نشوف عايز ايه ده راخر
وصلت هاله متأخره بساعه كامله واستقبلها رفيق بفرحه بالغه كنت فاكر انك مش هتيجى اتأخرتى اووى
هاله انا فعلا ماكنتش هاجى لانى المفروض اروح اقضى اليوم مع الولاد
رفيق هممممممم ولاد اساميهم ايه 
هاله عمر وياسين عمر فى اولى ابتدائى وياسين فى تالته 
رفيق بس انتى قولتيلى انك عايشه لوحدك قبل كده
هاله انا فعلا كنت عايشه لوحدى ابوهم منه لله كان خاطفهم منى ولسه راجعين لحضنى الاسبوع اللى فات
رفيق حمد الله على سلامتهم ورجعتيهم ازاى البوليس جابهم
ضحكت هاله وقالت بوليس هههههههههه لا انا علاقتى بالبوليس مش تمام اووى للدرجه انا حياله واحده من عامه الشعب الغلبان البوليس عمره مايرجع لامثالنا حقهم لكن ممكن حقوق غلابه زيى ويديها للناس الكبار مش كده برضه 
رفيق انا كمان علاقتى بالبوليس مش تمام هههههههههههه طيب امال رجعتيهم ازاى 
نظرت هاله لرفيق بتمعن وترددت كثيرا فى الافصاح عن الحقيقه الا انها اذعنت لنداء ضميرها وقالت بصدق سالم جابهوملى
لم يبد على رفيق الصدمه كثيرا وقال لهاله بهدوء والمقابل 
تذكرت هاله الاوراق التى طلبها سالم وقالت بحيره حقيقى مش عارفه ان كان وصله المقابل ولا لسه 
عقد رفيق حاجبيه واقترب من سطح المائده وامعن النظر فى هاله وقال لها بصوت خافت مع سالم يا هاله ماينفعش حاجتين اولها انك تكونى مش عارفه والاهم انه لازم يكون فى مقابل اعرفى المقابل يا هاله واقطعى معاه دى نصيحتى ليكى عشان ماتبقيش زيي لحد النهارده بدفع مقابل ولحد ما اموت هفضل ادفعه وبيتى وولادى بيدفعوه معايا انا اد المقابل ده يا هاله لحد دلوقتى بالرغم انى خسران كتير لكن اللى انا واثق منه انك استحاله تكونى اده والا هتخسرى اكتر منى بكتير
نظرت له هاله وسقطت عبره من عيناها البنيه ومسحتها هاله سريعا وقامت على حين غره وقالت انا لازم امشى اتأخرت اووى
غادرت هاله المطعم مسرعه وظل رفيق جالسا ينقر بأصبعه على سطح المائده الى ان استشعر تأخر الوقت وطلب الفاتوره
وانصرف
اما سالم فقد كان جالسا فى سيارته على مشارف
هضبه عاليه بمنطقه المقطم ينفث سيكارا امريكا بشراهه حتى اخرجه رنين هاتفه المتواصل من حالته الذهنيه المشوشه نظر سالم
 

تم نسخ الرابط