رواية قلب ليس من حقه الحب(الفصل الثالث والأربعين إلى الثاني والخمسين) بقلم لؤلؤة حيرانة
البارت ال 43
وجدته رقما غريبا ...لا بل ليس مصريا ..لم تعره انتباها ..ولم ترد كعادتها..لم يخطر ببالها من المتصل ...ظل يتصل مرارا وتكرارا ..لكن دون جدوى ..جعلته صامتا ....انتابه الغضب الشديد ..من هى كى تتجاهله هكذا ...لتحمد ربها على اتصاله ..لكنها بدلا ..تجاهلته ...فلتذهب حيثما تريد ..لن يشغب باله بها .. علمت مى بان سمية تمر بوعكة صحية دون علم التفاصيل ..فاتصلت بها للاطمئنان عليها..
سمية بصوت ضعيف السلام عليكم ...ازيك يا مى
مى بقلق وعليكم السلاام ورحمة الله ..الحمد لله ..مالك خير يا سمية ..طمنينى عليكى ..بابا قاللى انك تعبانة
سمية ولا حاجة يا بنتى ..شوية ارهاق كده وشد اعصاب انتى عارفة الدراسة وكده ...متقلقيش يا حبيبتى ..
مى الف سلامة عليكى يا سمسمة ...خضيتينا عليكى يا بنتى ...خففى من التوتر اللى انتى فيه ده ..تتحرق الدراسة .
سمية الله يسلمك من كل سوء يا مى ..هحاول ربنا يسهل ...طمنينى انتى ايه اخبارك ...
مى تمام الحمد لله ..كويسة جدا ..مطروح جوها حلو اوى يا سمية لازم لما تتجوزى انتى وآسر تيجوا تقضوا يومين هنا ...
سمية بألم ان شاء الله ...المهم اتبسطى خالص ...وخللى بالك من نفسك ...واتصورى هناك ..الصور بتكون ذكرى حلوة اوى يا مى ...
مى من غير متقولى ..يوسف اساسا زهق منى من كتر ماتصورنا ...المهم ..هو عايز يكلمك يقولك الف سلامة
سمية بارتباك يا بنتى والله ماله لازمة يعنى ..متقلقوش....
مى مش هيكلك متخفيش ..هو بس عايز يطمن عليكى وكمان ده جوزى واخو آسر يعنى جوز اختك وسلفك اى خدمة
سمية بسخرية هتفكرينى بعمرو ..جوز اختى واخويا ...
مى هو معاكى اهه ...
يوسف السلام عليكم ازيك يا سمية ..كده قلقتينا عليكى ..
سمية بخجل شديد الله يسلم حضرتتك ....مى بس هى اللى قلوقة شوية ..
يوسف من ساعة ما عمو محمود قالها وهى ركبنتى العصبى ...والله بجد قلقتنى عليكى ..دى بتعزك اوى على فكرة
سممية بخجل شديد..وارتباك وانا كمان والله ..مى اختى ..
يوسف وقد احس بخجل سمية طيب ..الف سلامة عليكى مرة تانيةوشدى حيلك كده .. ..مى معاكى اهه
مى ايوة يا سمسمة ..هتحتاجى منى حاجة ...انا ان شاء الله هاجى على اخر الاسبوع ده ..
سمية سلامتك ..يا مى ..ربنا يخليكى ..تيجوا بالسلامة ان شاء الله
مى طيب يا حبيبتى سلميلى على كل اللى عندك..فى رعاية الله
سمية فى رعاية الله ....
اغلقت مى الهاتف مع سمية ..
يوسف اطمنتى دلوقتى عليها ....
مى ايوة الحمد لله ...بس ..سمية تعبانة بجد يا يوسف
يوسف فعلا صوتها باين عليه ...المهم ربنا يشفيها وكويس انها حاجة بسيطة
مى الحمد لله ...الا قولى هى كلمتك عادى كده ....
يوسف ايوة ..بس بردو لسة بتتكسف جدا ...مع الوقت هتبدا تاخد علينا
مى يارب مع الوقت تاخد على آسر مش علينا ..
يوسف اكيد يا مى ..زمانهم بيكلموا بعض دلوقتى
مىبضيق صاحبك ده مكلمهاش لحد دلوقتى ..انا متاكدة ..انا معرفش كنتوابتتاملوا معاه ازاى وهو معيد عليكم فى الكلية
يوسف متفكرينيش بس انا وهو كنا اصحاب جدا بس برة السيكشن ...المهم اتصلى بيه قوليله ...
مى الوقت عندهم متاخر دلوقتى ...خايفة ليعند معايا ..زيزعقلى
يوسف بس ده انسب وقت يتصل بيها فيه ... طيب انا هتصل بيه ....استنى ...
اتصل يوسف بآسر .. كان يغط فى نوم عميق بجوار زوجته ...ظل هاتفه يرن ..تفقده ليجد ان المتصل هو يوسف ...قلق كثيرا حيث ان الوقت فى امريكا متاخر ...اذن هناك شئ ما ...خرج من غرفته متوجها لاسفل ...
آسر بصوت نائم وقلق السلام عليكم ..خير يا يوسف ....
يوسف وعليكمالسلام ..كل خير انت ايه اخبارك .
آسر متصل بيا دلوقتى عشان تطمن على اخبارى ...
يوسف ايوة ..وكمان فى حاجة تانية كده بس مش عايز عصبية ...
آسر اممممممم قولت عصبية ..يبأى فى حاجة تدايق ...انجز مش فايقلك ..
يوسف ربنا يسترها ومتهبش فيا انت عارف ان الوقت عندنا دلوقتى الضهر صح ...
آسر لا حول ولا قوة الا بالله ...ايوة ..هتورينى النجوم
يوسف لا ..بس سمية تعبانة ..واظن ..انك متصلتش بيها صح
آسر بعصبية شديدة متتحرق سمية على تعبها هو انا كنت وصى عليها ولا الدكتور بتاعها ....
يوسف انا قولتلك متتعصبش ...اهدى كده خلينا نتكلم ...
آسر هو انتوا خليتوا فيها هدوووء ..بابا يتصل بيها يزعقلى عشانها ...وانت تصحينى من احلى نوم عشان نفس السبب ...خنقتونى ...
يوسف اولا انا معرفش ان عمو محمود اتصل بيك ...ثانيا احنا لسة مكلمين البنت دلوقتى ..هى تعبانة بجد ..لولا كده مكنتش اتصلت بيك فى وقت زى ده ...اتصل بيها عشان خاطر عمك يا آسر ..انت عارف هو بيحبكم اد ايه وانت كمان حبيته ...وميرضكش انك تزعله .وعشان خاطر باباك كمان ...يا سيدى اعتبرها صلة رحم ..واعصر على نفسك ليمونة ..ومتطولش معاها فى المكالمة ..اطمن عليها بس واقفل على طول ...هتكون لفتة طيبة منك ...صدقنى ...وهى هتراعى انه الوقت متاخر ومش هتطول معاك ..متقلقش...
آسر لا حول ولا قوة الا بالله ..انا اتصلت بيها يا يوسف ..والهانم مردتش هى حرة
يوسف بتعجب اتصلت بيها ومردتش ...ازاى
مى تهمس ليوسف هى ممعهاش رقمه و مبتردش على ارقام غريبة خليه يبعتلها رسالة ...
يوسف طيب بص ابعتلها رسالة انك اللى بتتصل يمكن مبتردش على ارقام غريبة
آسر وهتحايل على معاليها عشان ترد ده اللى ناقص
يوسف اعملها لله ..معلش تعالى على نفسك ...عشان خاطرى يا آسر ..انا عارفك ان بتخاف على زعل باباك ..يبأى الموضوع مش مستاهل تزعله ...ماشى
آسر بنفاذ صبر طيب ..اقفل يا يوسف دلوقتى ..
يوسف وعد هتتصل بيها ..
آسر يوووه يا سيدى هتنيل هتصل ..مع السلامة بأى لان الوقت اتاخر ..
يوسف بتنهيدة مع السلامة ....
مى بقلق ها .....
يوسف بثقة اتصلى بيها دلوقتى هتلاقي نفسك ع الوايتينج .....طبعا هيتصل يا حبيبتى
مى وهى تحتضنه ربنا يخليك ليا يايوسف يارب ...
كانت تجلس تتناول افطارها بغرفتها ...بجانبها هدى علها تحتاج لشئ ما ...وجدت هناك من ارسل لها ...من هو يا الله ...انه هو ...انه آسر ....بعدها بثوان قليلة ...وجدت رقمه ..يتصل بها ..قالت لهدى ان تهبط اسفل وتاخذ الاكل معها ..هبطت هدى ..مازال الهاتف بيدها ..مازال هناك الرقم ...ماذا ستعل ...سترد ....
سمية بصوت مرتبك وخجل يظهر عليه اثار التعب السلام ..عليكم
آسر وعليكم السلام ..ازيك
سمية الله يسلم حضرتك...
آسر حضرتك ايه ..محسسانى انى عجوز عمو احمد اخباره ايه
سميةبتعجب كويس الحمد لله ..
آسر انا عارف انه عمل العملية امبارح انا عارف كل حاجة ...ربنا يشفيه ويرجعه بالسلامة ..
سمية وانا كمان عرفت كل حاجة ..يعنى عشان كده ...ادمعت عيناها يارب ..
آسر طيب انتى ايه اخبار صحتك ..قالولى انك تعبتى امبارح....يارب تكونى احسن دلوقتى ..
سمية بصوت مخنوق الحمد لله على كل حال ...الحمد لله ..
آسر بدأنا فى الهم بتاع البنات والعياط طيب ..معلش اانا متصلتش قبل كده..عشان كنت مشغول فى الرسالة ..
سمية بسخريةة عادى مفيش مشكلة ...ربنا يوفق يارب ..
آسر طيب الف سلاممة عليكى ..ده رقمى لو احتجتى حاجة ياريت تتصلى ..انا هقفل دلوقتى لان الوقت هنا متاخر ...
سمية جزاكم الله خيرا على الاتصال ...اتفضل ....فى رعاية الله
آسر فى رعاية الله ...
اغلقت سمية هاتها مع آسر ..تنظر له بحسرة والم ..تاكدت بل تيقنت انه والدها بالاصح مرضه هو سبب زواجها ..ياله من الم .... احست بالم فى صدرها فاسرعت بتناول دوائها ثم هدأت نفسها ....بان الله لا يضع الانسان فى موطن ابتلاء الا وكان بوسعه التحمل ..وان الله عزوجل ارحم واحن عليها من الجميع وارحم بها من ان يعذبها ...هذه هى دنيا بلاء وابتلاء فلتمر بها بسلام حتى يحين الخلود ... اما هو فقد تعجب كثيرا لها ..من موقفها من كلامها ..نادت له زوجته ..صعد اليها وناما بسلام .. مر اليوم بسلام بعد ان اطمئنت سمية على اخوتها واطمئنت على والدها ولكنه لم يفق بعد..اخبرت امها باتصال آسر لها ........جاء المساء ...ذهب خليل للاطمئنان عليها .....طرق الباب عدة طرقات استئذن للدخول انتظر حتى تضع حجابها ..اذنت له ان يدخل ...دخل خليل وجدها ترقد بسريرها ....بجوارها كتاب لا تحزن ....منظرها لم يسره ابدا ...دخل واتى بكرسى وضعه جانبها ثم جلس ...
خليل الجميل ايه اخباره ...
سمية بحزن تمام ...الحمد لله ...
خليل اخدتى دواكى ..
سمية بابتسامة باهتة ايوة ..الحمد لله ...
خليل ربنا يجعله بالشفا .... سمية ..متزعليش يا بنتى ...ربنا سبحانه وتعالى بيبتلى اللى بيحبه ...عشان يشوف هيكون اد الابتلاء ده ويصبر عليه ولا ..عشان يعررف علاقته معاه عاملة ايه ...وعمر ما الدنيا بتمشى على وتيرة واحدة ...عاملة زى نوتة موسيقية ...مبيتكتبش فيها لحن واحد ابدا ...ربك لما ابتلى الانبياء والرسل ...كانوا افضل ناس واكتر الناس ابتلاء ...مش سنا محمد ده حبيب الله عز وجل ..وده كان عليه الصلاة والسلام ...اكتر واحد ربنا ابتلاه ...احنا بأى لازم نصبر على شوية تعب صغير..شوية ضيق صغيرين ..لازم نحس بالوحش عشان نعرف الحلو ونحسه ونستمتع بيه من رضى له الرضا ...صح ولا انا غلطان .....
كانت سمية تستمع لحديثه ودموعها تترقرق على وجنتيها بهدووء ..اتعبها ابتلائها كثيرا ..لم تعد تقوى عليه ..هى باتت حمل ثثقيل على خليل ..فكأنه ليس له احد ليهتم به سوى سمية ...كانت حساسة لدرجة شديدة...منذ صغرها لا تطلب من احد شئ ..ولا تفضل ان يخدمها احد ...حتى فى مرضها كانت تخجل من تمريض امها لها ....
خليل ايه يا سمسة ...مش عجبك كلامى ...
سمية بصوت حزين .. لا ياعمو ابدا ..حضرتك عندك الحق فى كل حاجة ....بس كله جه مع بعضه ...بس الحمد لله ..والله راضية يا عمو
خليل الحمد لله على كل شئ يا حبيبتى ...وبعدين اللى بيرضى بيكون حزين كده ...ابدا....
سمية انا بس التعب مأثر شوية ...مش حزن ولا حاججة ...يمكن ارهاق ...
خليل انا عايز اقولك ..
ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعا وعند الله منها المخرج
سمية مقاطعة
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج
خليل قولى لنفسك ...انا هسيبك تنامى دلوقتى ززع فكرة انتى اجازة لباقى الاسبوع من الكلية ومتقلقيش السكاشن انا اللى هشرحهالك وكمان المحاضرات
سمية بامتنان ربنا يخليك ليا يا عمو يارب معرفش من غير حضرتك كنت عملت ايه ...بجد متشكرة
خليل عمرك شوفتى حد بيششكر والده على حنانه وحبه ليه ورعايته ...ابدا...ده بيكون حق للاولاد ..وده حقك ..يلا نامى مش عايزين دلع ...تصبحى على خير...
سمية وحضرتك من اهله
كانت على حالها تنتظره ...يفيق ...ترى عينيه ...تطمئن عليه ...تنتظر ان تلامس اناملها وجهه الذى لطالما عشقت تفاصيله ....كان امين بالداخل مع بقية الاطباء...اجروا فحصهم ..ثم خرجوا...
مها بلهفة ها يا دكتور ..هقدر ادخله .....
أمين ايوة ..بس خمس دقايق ..ومفيش ازعاج ابدا ..ارجوك يا مدام مها ..احنا لما صدقنا الحاالة تبدء تستقر شوية ...
مها بسعادة وارتباك لا لا لا حضرتك متقلقش ز مش هعمل ازعاج خااالص ..هدخل اشوفه بس وامشى ...
أمين يب اتفضلى الممرضة هتدخلك ....
اتجهت مها مع الممرضة والبستها القناع والحذاء وغاء الراس الخاص بغرفة العناية الفائقة ...ثم دخلت مها الى زوجها...بمجرد رؤيياه انسابت دموعها على وجنتيها ..كان بقامته الطويلة يرقد ويخرج منه ويدخله الكثير من الاسلاك والخراطيم الخاصة بالاجهزة الطبية الموجودة ...انخفضت قليلا حتى وصلت لمستواه ...وضعت يدها على جبهته ..قبلتها ...ثم امسكت يده بكلتا يديها ..قبلتها ..ظلت تملس عليهما ...كان يبدو عليه المرض الشديد ...
مها تبكى بهدوء أحمد ...انا عارفة انك سامعنى يا حبيبى ..
اللممرضة معذرة سيدتى ..ولكن الوقت انتهى
مها وهى تقبل يد احمد هرجعلك تانى يا حبيبى ..بس المرة الجاية عايزة اسمع اسمى منك يا حبيبى ...ربنا يقومك السلامة ..
خرجت مها من غرفة زوجها...تبكى ..فكم تمنت ان يحرك يديه ان ينادى اسمها ..ان يفيق ..ولكن لم يحدث ..توجهت لغرفتها لتؤدى الصلاة ... كانت تجلس بجواره تستذكر دروسهاوهو ايضا منهمك بمذاكرته .كانت تشعر بالملل والوحدة فهى لم تعتد علة هذا الوضع ...
رهف مالك ...
مالك ....
رهف ماااااااااااااااااااااااالك ...
مالك ايه يا بنتى هو انا فى بلد تانية ....
رهف انا زهقانة ...ماما وبابا وحشونى اوى ..
مالك وانا كمان ..بس هنعمل ايه ..ربنا يجيبهم بالسلامة زز
رهف طيب ايه رأيك نروح للخيل ..
مالك مينفعش ..الوقت اتاخر ...يلا عشان تنامى ...
رهف انت خنقتنى على فكرة ...والله لاتصل بسمسمة اقولها
مالك سمية لا ...زمانها نامت دلوقتى ...وبعدين احنا مش اتفقنا اننا هنقعد مع بعض ونسمع الكلام ومنشتكيش من بعض لحد ..عايزة تشتكى لسمية ليه
رهف تبكى يا مالك والله زهقانة اوى ..ماما كنت بتكلم معاها والعب معاها كمان ..وبابا وملك وكمان سمسمة ...كلهم مشيوا وسابونا ..وانت مش وراك غير المذاكرة ...مبتزهقش ...اعملك ايه ...
مالك طيب اهدى متعييش يا رورو ..بصى تعالى نشوف فيلم شريك انتى تحبيه تعالى ..وادى يا ستى الكتاب والمذاكرة اهه يتحرقوا
رهف بابتسامة ماشى يتحرق الكتاب ...
بذلك احتوى مالك اخته الصغرى ....توجه الاثنان لغرفة المعيشة ..شاهدوا فيلم شري ك ..نامت رهف باحضان اخيها اثناء متابعة الفيلم ..حملها وضعها بغرفتها ثم توجه لغرفته ...هكذا مضت الايام مها تدخل لزوجها كل يوم عله يرد على احد ندائتها المتكررة له لكن دون جدوى ..صحة سمية تحسنت شيئا شيئا .وبدأت فى ذهابها للجامعة ..وآسر يعيش حياته ..بيسر وسعادة ...لكن فى ذات يوم ...
مها بقلق فى ايه ...انتوا بتجروا ليه كده ...فى ايه يا دكتور أمين
أمين بتوتر ربنا يسترها ربنا يسترها
مها ببكاء حار يارب يارب ...يارب نجيلى احمد يارب ....
الممرضة مدام الفيومى ...ان الدكتور أمين يطلبك بالداخل ...
مها هل صار شئ لزوجى .
الممرضة لا اعلم ولكن ادخلى ...
دخلت مها غرة العناية المركزة لتجد المفاجأة....لم تستوعبها ...لم تدر ماذا تفعل تحجرت بمكانها ...
أمين ايه يا مدام مها ...حضرتك مالك كده ...تعالى ...
مها بصدمة وقد اقتربت من سرير زوجها وامسكت بيده أحمد ...أحمد....انت عايش صح رد عليا
أحمد بصوت واهن يكاد يسمع ...وهو يتالم ا..م..ا ل ....فك..را..نى ..هت..خلى ...ع..نكم ..بس...سهولة
أمين حمد لله على السلامة يابشمهندس..انا برة لو احتجتوا حاجة ..اطلبوا الممرضة وهتيجى فورا ....حمدلله على سلاامته يا مدام مها ...عن اذنكم
خرج أين ليترك مها بجوار زوجها ..تقبض على يده بكفيها الرقيقين ...
مها بدموع وحشتنى يأ أحمد ..وحشتنى يا حبيبى ..زحمد لله على سلامتك ....الف حمد وشكر ليك يارب
أحمد بصوت متألم .. وانتى ..أه ...وانتى اكتر.... يا مها ...متعيطيش ....بأى ..خلاص
مها بدموع كنت هموت من القلق عليك....عمرك مبعدت عنى المدة دى كلها ...
أحمد ادبنى ...جمبك ...اهه.....خ..خلاص ...بطلى عياط.....ولا عيزانى اتعب ....
مها خلاص خلاص ...اهم حاجة انك قومت بالسلامة ....يااااه كنت بفضل واقفة هنا استنى تفتح عينيك ..اشوفهم ..اخيرا الحمد لله ...
أحمدمازحا متألما ليه لونهم وحشك ....
مها انت فى ايه ولا فى ايه ...طبعا لونهم ونظرتهم وصاحبهم وحشونى ...
أحمد بس.... انتى.... موحشتينيش .....عارفة ليه
مها هعتبرك لسة فى البنج...ليه
أحمدبابتسامة ضعيفة كنتى ....... دايما ...قدامى ...كانت... عيي..نيكى .....اللى زى .....لون.. البحر.. دى..قصادى... عمالة.... تب...تبتسم ..ولا بوقك..... اللى عامل.... زى الكريز ...عمال يدعى ..عرفتى بأى ....كنتى معايا ازاى ..طابقة على نفسى ..أه ..آه ...
مها بخجل طيب بطل ..اديك تعبت نفسك ..اسكت ..الكلام الكتير غلط عليك .....
أحمد يا خبر.... عليكى ..بقالنا.. ييجى 30 سنة...ز متجوزين ولسة... بتتكسفى ..انتى ...عارفة... انا ....اشد حيلى... وهتصرف بمعرفتى ..
مها بابتسامة صافية ياسيدى اعمل اللى انت عايزه بس قوملنا بالسلامة ...
أحمد الولاد عاملين ايه يا مها ....
مها زى العسل... بيسلموا عليك كتير وكل يوم يكلمونى ييجى عشر مرات عايزين يكلموك ....هما كويسين ..انت وحشتهم اوى ...ربنا .ميحرمكوش من بعض يارب ...انت استريح بس وبطل كلام
أحمد ولا منك ..يا حبيبتى...
واخيرا عاد أحمد الى الحياة بفضل الله عز وجل ..ظلت زوجته جالسة بجانبه ..كانت سمية تجلس بمكتبة الجامعة ...تقرأ فى مرجع علمى يتحدث عن طب الاطفال ..كانت صديقة المكتبة فأمينتها تعرفها جيدا ....
عفاف ايه يا دكتورة ..هو حضرتك هتغيرى التخصص
سمية ليه كده يا مدام عفاف...
عفاف اصلك كل ما بتيجى بتروحى لقسم القلب...لكن الايام دى قلبتى على اطفال ونفسى ..
سمية اصل ان شاء الله احتمال كبير اتخصص اطفال او نفسى ..ربنا يسهلها ان شاء الله
عفاف ربنا ييسرلك الخير ..وا شوف بنتى دكتورة كده زيك ...
سمية ان شاء الله اكيد هتكون احسن ...
عفاف ربنا يوفقك يارب ..الا ايه ده انتى اتخطبتى
سمية اشمعنى
عفاف ورينى كده الدبلة الله ماشاء الله ججميلة ....الف مبروك ...خطيبك اسمه ايه
سمية آسر يا مدام عفاف....انا خلصت عن اذنك ...
عفاف اتفضللى يا دكتورة .....
خرجت سمية من المكتبة مضجرة ززفاينما ذهبت لا يوجد هناك سوى ...آسر ززكلما حاولت الهروب منه ....وجدت نفسها تذهب اليه مرة اخرى .....فجاة وجدت من يمسك يدها ...
سمية بعصبية ايه ده ....
ميريهان ده ده انا ...
سمية عايزة ايه ...
ميريهانبعصبية وغضب اللى حصل مع اونكل قدرى وسيف ..مش هيعدى بسهولة.........وافتكرى كلمتى ...
سمية بثقة الناس الجبانة الخاينة هى اللى بتهدد زمبتقدرش تدافع عن نفسها ...واعملوا اللى انتوا عايزينه .....ربنا مش هيسيبكم ...اكيد فى نهاية للظلم ...عن اذنك .
ميريهانبسخرية وتهكم متعمليش فيها جامدة بس ..وانتى شريان واحد يمحيكى ....انا قولك اهه هتندمى اوى ....
تركتها سمية دون ان تعر لها انتباها ..فهناك الاهم هو والدها ..اجرت سمية اتصال اطمأنت فيه علىوالددها طلبت مكالمته ولكن امها اخبرتها انه ما زال نائما ...وعدتها ان تتصل به فو استيقاظه ...لكن هناك شئ....
أمين مدام مها .زتعالى عايزينك ثوانى ...
مها حاضر .
ذهبت مها معه الى غرفة الاطباء ليبلغوها ....
مها بقلق فى ايه يا دكتور خير ..........
أمين بحزن هو خير ان شاء الله بس هدى اعصابك ...حضرتكك عارفة اكيد ان احنا كنا خايفين من مضاعفات تحصل..
مها مقاطعة والحمد لله ..احمد فاق وهو كويس
أمين ك هو كويس الحمد لل ..بس ..فى مضاعفات حصلت ..زز
مها بقلق ايه ازاى ...ايه اللى حصل يعنى هيتعب تانى ..
أمين اهدى يا مدام ....الموضوع كله ان باشمهندس احمد مش هيقر يمشى تانى .....
مها بصدمة بتقولوا ايه ازاى يعنى ...لا لا لا لا يمكن ...
أمين اهدى يا مدام مها ربنا يخليكى ...الموضوع كله ان عصب المشى حصله تلف اثناء العملية وده وارد جدا والحمد لله ان محصلش مضاعفات اكتر من كده ..لكن هو كشخص صحته سليمة جدا ماشاء الله دلوقتى ..هو هياخد شهرين نقاهة على الاقل ومتابعة هنا وبعد كده...يقر يمارس حياته طبيعى جدا كاى شخص عادى لكن بس هو المشى اللى هيكون فيه مشكلة ...وبعدين احمدوا الله ..ناس كتيرة عملت العملية دى ومقامتش منها ...زوجك محظوظ والله .ز..انا قولت لححضرتك عشان تمهيديله الموضوع او تستوعبيه من دلوقتى ...مش اكتر ...كمان االحالة النفسية مهمة جدا جدا .....ارجوك لازم تكونوا اقوى من كده ادامه
مها بحزن متقلقش يا دكتور ....الحمد لله ..الحمد لله على كل شئ
البارت ال 44
حمدت ربها على ماحدث ..استقبل زوجها الخبر برضاوصبر وحمدا الله ابرهم الاطباء ان عليه المكوث لمدة لا تقل عن ثلاث اشهر ومن المحتمل ان تزيد ...رتب أمد مع اخيه امور العمل ولكن لم يخبره بما آلت له حالته الصحية ....علم خليل بالامر من مها واخبرها الا تخبر سمية فاختباراتها على وشك ان تبدأ...مرت ثلاث اشهر بسرعة لم تتغير امورهم فيها كثيرا بل كانت على وتيرة واحدة ...هادئة ...آسر دائم الانشغال بدراسته وجامعته ..بدأت الخلافات بينه وبين زوجته تقل شيئا فشيئا....سمية كانت بين ليتها ومذاكرتها..اوقفت تدريبها فى المشفى راضخة لامر خليل منعا لارهاق نفسها كانت ايامهاا لا تخلو من مضايقات المدعوة ميريهان وتهديداتها ولكنها لم تخبر احدا ولم تعر هذا الامر انتباها .....هذا كانت الايا م ولكن هيهات ان دامت على هذا الحال ...ففى يوم من ذات الايام كانت سمية تجلس فى شرفة منزل خليل كان الضوء خافت جدا بحيث لا يراها احد ...انت تجلس تطالع القمر..فقد كان بدرا ..ياله من منظر بديع ...سبحان الخلاق ..من يصدق ان هذا البدر فى الحقيقة جسم معتم ..ولكن اشعة الشمس قلبت كياانه وغيرت صفاته ليصبخ منيرا للطرق ورمزا للجمال والرومانسية فسبحان الله ...كانت غارقة فى بحر خيالها ...انتبهت لوقع خطواته ..ارادت ان تنهض ولكنها سمعت ما اجبرها على الجلوس ....
خليل طيب يعنى انت متاكد ان أحمد دلوقتى كويس...ويقدر ينزل مصر
أمين ايوة والله يا خليل ...متقلقش هو كمان اسبوعين ولا حاجة وهينزل ان شاء الله ..
خليل طيب وحكاية رجله دى اكيد هتاثر على نفسيته لما ييجى وبالتالى هتأثر على علاجه هنا ..
أمين معتقدش ..احمد ومراته تعايشوا مع الموضوع بسلاسة جدا ماشاء الله ومظنش ان موضوع الشلل ده هيأثر على علاجه ...ان شاء الله
خليل يعنى مفيش امل خالص أحمد يرجع يمشى تانى
أمين للاسف يا خليل انت عارف..دى اعصاب ..يعنى للاسف مفيش امل ...
خليل لا حول ولا قوة الا بالله طيب ..معلش يا أمين تعبت معايا...بس أحمد اكتر من اخويا ..
أمين عيب يا خليل متقولش كده ...انت هتحتاج منى حاجة تانية
خليل لا سلامتك يا أمين وياريت اى تطور لاحمد يحصل تبلغنىى بيه ..
أمين ان شاء الله ..مع السلامة
خليل مع السلامة ....
كانت تستمع لحديث خليل ..بدهشة بصجمة بتعجب...لم تقو على البكاء ..كانت تشعر بان مكروها ما حدث لوالدها فمن طريقة كلام امها احست بذلك وايضا خليل بعبارته المبهمة حين يهاتف أمين امامها ....لماذا حدث هذا .ززايعقل ان يصبح والدها عاجزا عن المشى ...حتما انه لا يستطيع تحمل ذل فهو شعلة نشاط لا يحب الجلوس فى المنزل ابدا ...دائم التحرك بين اعماله العديدة ...كان مثالا للقوة والرجولة والحماية ....ايعقل ان يصبح عاجزا ....جلس خليل على كرسى ...لم ينتبه لوجودها ..ولكن هناك صوت انفاس قوية ... سريعة ..مضطربة ..مصدومة ...غاضبة ..مكتومة ...حرك بصره قليلا ليجدها تنظر اليه بصدمة كبيرة ..واجمة الوجه ...لا تتحرك ...توقع حينها ما حدث ...
خليل بارتباك سمية ...ايه اللى جابك هنا ...اقصد انتى هنا من امتى ....
سمية .................
خليل سمية ...انتى سمعانى
سمية بصوت مكتوم ..متهدج بابا ....بابا ...ماله ...رجله مالها ......
خليل بارتباك رجله ايه يا بنتى ....هو كويس جدا وجاى ان شاء الله خلال الايام دى ....
سمية بدموع تنسكب من مقلتيها بغزارة ....لم تشعر بها لا ..هو مش كويس ...بابا حصلله ايه ....ابوس ايدك يا عمو قوللى ...بابا م هيمشى تانى
خليل بتأثر انا اللى ابوس ايدك تهدى ...عشان خاطرى ...
سميةة تنهض من كرسيها ..وبدموعها لا مش ههدى ...قولولى ..ليه مخبيين عليا ....بابا مش هيقدر يمشى تانى
خليل طيب اهدى هه....تعالى نقعد وبطلى عياط ...ماشى ...اقدى يا بنتى ..مش عايزين حد يعرف حاجة أميرة فى المطبخ ولو لقيتك كده انتى عارفة ايه اللى هيحصل
سمية ادينى قعدت اهه ...بابا ..ماله ....
خليل بقلق ك طيب بطلى عياط ...اتنفسى بالراحة وبانتظام..خدى نفس كده واهدى ...عشان خاطرى لما صدقنا صحتك اتحسنت ...والله هقولك ..م هخبى عليكى حاجة...
جلست سمية وحاولت تهدئن نفسها ولكن دموعها لم تطع عقلها ..وذهبت لوليها راضخة لاوامره منهمرة على وجنتيها ....
سمية انا هديت اهه ..ممكن اعرف اللى حصل ....
خليل الموضوع كله ان أحمد بعد ماعمل العمليةة حصلت شوية مضاعفات ..وهى ان عصب المشى عنده حصله تلف وبكده افقده القدرة على المشى ..بس دى حاجة بسيطة بالنسة لعملية بابا يا سمية ...الحمد لله انها نجحت ومأثرتش على حاجة تانية أخطر ...انتى عارفة يا بنتى ..وبعدين باباكى وماماتك دلوقتى تعايشوا مع الوضع الحمد لله...بس هما معرفوش حد بالخبر ده خالص ...وهما كويسين جدا ..أمين طمنى عليهم ..
سمية بدموع يعنى بابا هيقعد على كرسى متحرك يا عمو ....
خليل يا حبيبتى ..خير ..والله كله خير ...
سمية الحمد لله ...انا طالعة اوضتى ..عن اذن حضرتك
خليلبابتسامة خدى دواكى قبل متنامى يا سمية ..وان شاء الله كله خير
سمية بابتسامة باهتة ان شاء الله ...
صعدت سمية الى غرفتها ..خلعت حجابها وابدلت ملابسها..اخذت دوائها .زثم جلست على سريرها..اخذت تطالع صور ابيها معها ..كان يعلمها ركوب الخيل هنا ...وهناك كان يلعب معها ومع اخوتها فى مزرعته....وهنا كان يقف بجوار زوجته ...وهنا كان فى عمله يقف بين العمال ....وفى اخرى كان يحمل اختها رهف رافعا ايا فى الهواء ..واخرى وهو يبنى لهم بيت الالعاب على الشجرة...واخرى هو وزوجتهفى البيت الحرام .. ..كم كان نشيطا ومفعما بالحيوية ..حتى فى مرضه ...اخذت تبكى وتبكى ..كم تحتاج لشخص تدفن رأسها بين احضانه وتخرج كل ما بها .ولكنهه لا يوجد مثل هذا الشخص...جائها اتصال...لم يكن فى مخيلتها ...انه هو ...لم تدر بنفسها الا وهى مجيبة لندائه بصوت باكى .. كان يشعر بانقباض قلبه ...لا يدرى ما سببه كان قلقا على عمه وابيه ..لا يدرى ماذا يفعل ..ولماذا احس بشعور كهذا..لم يدر بنفسه الا وهى ترد عليه بصوتها الرقيق الباكى ...
سمية تبكى السلام عليكم ...
آسربقلق وعليكم السلام ازيك يا سمية
سمية على حالتها الحمد لله ..
آسر مالك بتعيطى ليه ....فيه حاجة حصلت لا قدر الله...
سمية وقد انهارت فى البكاء بابا ....بابا ...بابا مش هيقدر يمشى تانى...مش هيقدر ....مش هيقدر..
آسر مصدوما ايه ... !!!! لا حول ولا قوة الا بالله ..اهدى طيب اهدى ...انا كان قلبى حاسس ان فىه مصيبة ...اهدى يا سمية ...امتى الكلام دهحصل ....وبابا عرف ولا لسة ....
سمية من اول ما بابا عمل العملية ..ومعرفووش حد خالص ولا هيعرفوا حد لحد لما ييجوا ...
آسروقد اشفق عليها لا حول ولا قوة الا بالله ...طيب اهدى بطلى عياط...انتى فين دلوقتى ..فى البلد ولا فى القاهرة ...
سمية انا عند عمو خليل فى القاهرة ....
آسر وقد شعر بوحدتها فهو يعلم من اخته ان لا اصدقاء لها.. طيب ...اهدى كده وان شاء الله كله خير ..وبعدين ربنا سبحانه وتعالى بيبعت المحنة جواها منحة من ربنا ...ان شاء الله خير صدقينى ..غيمة وهتعدى ان شاء الله ..بس خللى ايمانك بربنا كبير وادعى لعمو أحمد ..وان شاء الله ربنا رحيم ...قومى اتوضى وصللى ركعتين ..واهدى ...انتى امتحاناتك على الابواب
سمية حاضر ..ان شاء الله
آسر بصدق شديد والله..لو كنت اعرف اجى كنت جيت لكن للاسف اعذرينى ...
سمية وقد احست بصدقه عارفة من غير متحلف..ربنا يوفقك يارب...معلش انا عرفة ان انا ازعجتك بس...
آسر مقاطعا اياها عيب تقولى كده يا سمية ...انتى ليه معتبرانى غريب ..ده عمو أحمد زى بابا وربنا عالم معزته عندى ازاى ...لو احتجتى اى حاجة اتصلى ماشى ..
سمية بامتنان شديد حاضر ..جزاكم الله خيرا ...
آسر جزانا واياكم ..ومعلش لو كنت بتصل بيكى فى وقت متأخر بس بجد كنت قلقان ...
سمية مفيش مشكلة ...بجد متشكرة جدا..
آسر ..طيب انا هقفل لان الوقت اتاخر عندكم اوى ..وانتى يادوب تنامى عشان كليتك ...بس اهدى متناميش وانتى كده
سمية برقة لم تقصدها حاااضر ان شاء الله...لا اله الا الله
آسر محمد رسول الله ...
اغلق آسر الهاتف معها ..وهو مشفق عليها ...فمى اخته دائما تحدثه عنها كان يمل من حديثها لكنه كان مستمعا جيدا لما يقال..عرف ان سمية لا اصدقاء لها ..منطوية ..لا احد يعلم عنها شيئا ..حساسة ..هادئة ... لكنه من خلال مكالمته تاكد من هذا فحين ردت عليه احس بنبرة احتياج واستجداء منها ....سيهاتف اخته فى وقت لاحق علها تكون بقربها ...قطع تفكيره نداءباسل له ....
آسر ايه يا بنى خضتنى....
باسل يغمز له شو اللى شاغل بالك ....
آسر بتنهيدة مفيش يا باسل ...
باسل ها الاد مشتاقلها ..خلاص ضب اغراضك وروح ...
آسر بسخرية اشتاق لمين واروح فين ....ما انت متعرفش اللى فيها ..
باسل باهتمام اوعى يكون ها الموضوع لساته شاغل بالك ومدايقك منها ....
آسر موضوع ايه
باسل موضوع صديقها ستيفن ..ليكون عامل حواجز بيناتكن لهلأ
آسر انت بتتكلم عن ميرنا يا شيخ انا كنت فاكر ........
باسلمتعجبا شو فى غيرا ....!!!!
أسر لالالا ولا هى ولا غيرها ..المهم طمنى انت مش ناوى تكون اب ولا صرفت نظر ..
باسل لا والله موصرفت نظر ولا اشى ..بدليل انه جاى اخبرك خبرية حلوة كتير ...
آسر بفرحة اوعى تكون ......
باسل بفرحة شديدة ايه يمن حامل باول شهر ...
آسر وقام ليحتضن باسل الف الف مبروك يا باسل ..والله فرحتنى يا راجل ..ربنا يجعله ذرية صالحة يارب ..والله وهتكون اب
باسل الله يبارك فيك ...وعقبالك ان شا الله
آسر لااااا انسانى المهم ...بارك ليمن لحد ما اجى انا وميرنا نباركلها ان شاء الله ...بجد فرحتنى والله
باسل الله يخليك حبيبى ...انا هلا بدى روح ..بدك اشى ...
آسر سلامتك...انا ساعة وهخلص ان شاء الله .
باسل الله يوفقك مو باقى الا تلات شهور على هى المناقشة شد حيل وبيض وجنا ....مع السلامة
آسر ان شاء الله ....مع السلامة ...
خرج باسل تاركا صديقه يفكر مليا فى الاطفال ...لماذا لا يريد انجاب طفل الى الآن برغم الحاح زوجته وبرغم حبه الشديد وشغفه بالاطفال ..كم كان يتمنى منذ صغره ان يكون ابا للكثير من الاطفال ...ماذا حدث لماذا زهد غريزة الابوة لديه ....نعم انه لا يريد ان ينجب اولادا يعيشون فى امريكا يتربون على عاداتها وسلوكها تربيهم ام لست على دينه ...ياله من حظ ..ياله من احمق عندما قرر ان ينفذ ما اقدم عليه فى ساعة غضب ..ولكن لا فائدة الان من هذا ..عليه ان يتعايش ...يتعايش فقط ..عليه ان يصبح الافضل ..الاكثر علما ...الاكثر شهرة فى مجاله ....عليه ان يتعلم ويتعلم ويعمل ويكد حتى يرى نفسه كما تمنى هو منذ نعومة اظافره ..... اما هى فقد اطمئنت كثيرا عندما سمعت صوته ..ان كلامه عاديا لم يحمل جديدا ..ولكنه كان منه ..كان يقوله لها هى فقط ..انه آسر ..لاول مرة تشعر باحتياج شديد له ..ان يكون بجانبها فقط ...ان تراه ..كم هى سعيدة الان برغم ألمها على والدها ...كانت لا تقوى على ذكر اسمه بينها وبين نفسها تكتفى بان يسمعه قلبها فقط لا اذنها ..كانت مى عندما تحدثها عن اخيها ..كانت تصفه بالرجولة والعقل والحنية ايضا ..لا تدرى لماذا خجلت واحمر وجهها عندما تذكرت كلماته برغم بساطتها ....هل هذا هو الحب .. لا لا ...لا يجوز ....نهضت سمية من فراشها ونفذت ما املاه عليها آسر..وخلدت الى نومها ..... مرت الايام حتى .....
ميرفت خير يا محمود ..انت رايح فين من الفجر كده
محمود فى مشاكل جامدة فى الشغل فى اسكندرية لازم اروح احلها بنفسى المشكلة ان الشغل ده كان احمد ماسكه ...ربنا يسترها ...
ميرفت بضيق انا والله ما انا عارفة عليك ده كله بايه ..أحمد اخوك هو ومراته رايحين يستجموا ويعملوا عمرة ..وانت شايل الشيلة كلها
محمود بنفاذ صبر اصطبحنا واصطبح الملك لله ...ميرفت سيبيهم فى حالهم ربنا العالم بيهم ..وبعدين يا ستى محدش اشتكالك
ميرفت خلاص يا محمود ..براحتك اعمل اللى انت عايزه ..
محمود ماشى يا حبيبتى ..انا همشى عايزة حاجة
ميرفت بقلق محمود ...بلاش والنبى السفرية دى ..انا قلقانة منها
محمود يعنى دى اول مرة اسافر فيها ...وبعدين دى اسكندرية ساعتين تلاتة واكون هناك ..
ميرفت طيب خد السواق معاك ..الطرق مبقتش امان
محمودبابتسامة حاضر يا حبيبتى ..ها فى حاجة تانية
ميرفت بابتسامة لا يا حبيبى سلامتك ...
محمود وهو يقبل جبهتها لو تفضلى كده على طول ياااااااااااااااااه
ميرفت بعصبية قصدك ايه يا محمود
محمود يا ساتر ...ولا حاجة ولا حاجة ..انا همشى ...مع السلامة
ميرفت بابتسامة مودعة فى رعاية الله يا حبيبى ربنا يسترها معاك ...
ذهب محمود لعمله بالاسكندرية مصطحبا سائقه ..وبعد عناء طويل قام بحل المشكلة ....
سيد ها يا محمود بيه هنروح دلوقتى بردو
محمود بصوت مرهق ايوة هنروح ..الوقت متاخرش اوى ..دى الساع لسة 12 يا سيد..
سيد بس الوقت متاخر يا محمود بيه خلينا للصبح ..النهار له عينين وبعدين الطرق مبقتش امان وخصوصا القاهرة الاسكندرية الصحراوى ..عليه بلاوى ...
محمود انت هتخاف ولا ايه يا سيد ..ما احنا طول عمرنا بنروح متاخر لو الفجر بنروح ..يلا يا بنى .زانا بجد تعبان
سيد حاضر يا بيه ..اتفضل ..
ركب محمود سيارته ..كان يبدو عليه الارهاق الشديد غلبه النعاس ...كان الطريق خاويا ..هادئا ..لا يوجد به الكثير من السيارات ..كان السائق ايضا مرهقا فهم لم ينم منذ البارحة..كان يداعب النوم اعين السائق ولكنه كان يقاوم بصعوبة ..حتى غلبه النوم...وفجأة سمع صوت الة تنبية المقطورة المقابلة له عاليا جدا ...افاق عليه ولكن بعد وات الاوان ...اصطدمت السيارة بها ...مما جعلها قطعة من الحديد مكومة ....توقفت المقطورة ونزل سائقهاوايضا توقفت سيارات ..نزل السائقون ..ساعدوا سيد فى الخروج برغم جراحة والامه الشديدة فلم يكن يقوى على الحركة..فوضعوه باحدى السيارات ..لكن محمود كان فى المقعد المجاور ...تسيل منه الدماء ... اخرجوه بصعوبة بالغة كانت اصاباته فى الرأس ....فاقدا للوعى ..تحسس احدهم نبضه ..ليجد ضعيف ...طلبوا الاسعاف ..ولكنه لم يات ..اخذ السائقون المصابين متوجهين لاقرب مشفى ....كان محمود مازال ينزف ...مر وقت طويل حتى وصلوا ...هرع الاطباء وادخلوهم غرفة العمليات ..... كانت تجلس قلقة على زوجها فموعد وصوله مر منذ ساعتين ...هذا الصباح قد قرب على البزوغ ....ترى ماذا حدث ..هاتفه مغلق ...ترى ...مابه ...يا الهى استرها .....فجأة جائها هاتف ..قبض قلبها ..زترددت فى الاجابة ولكن ...
ميرفت بلهفة الو مين معايا ...
المتصل منزل محمود الفيومى يا فندم
ميرفت بقلق ايوة ...حضرتك مين ...محمود ماله ....
المتصل احنا مستشفى السلام .استاذ محمود عمل حادثة هو والسواق بتاعه وهما فى اوضة العمليات ..
ميرفت بصدمة وبكاء شديد ايه !!!!!!!!!!! طيب هو عايش طمنى
المتصل
ميرفت اللعنوان ....العنوان ...فين
اغلقت ميرفت الهااتف مسرعة توجهت الى سائقها ....
ميرفت رفاعى ...رفاعى
رفاعى خير يا هانم .... .....
رفاعى بخضة خير يا ميرفت هانم
ميرفت ببكاء شديد يلا بسرعة مستشفى السلام ...بسرعة يا رفاعى ...يارب استرها ...يارب جيب العواقب سليمة ..
وهم اسائق باحضار السيارة ...وركبت ميرفت ....
ميرفت محمو ...محمود عمل حادثة ....
رفاعى لاحول ولاقوة الا بالله ...ربنا يسترها متقلقيش يا ست هانم ..محمود بيه راجل بيخاف الله وربنا هينجيه
ميرفت بحرقة والم يارب يا رفاعى ..يارب ...يارتنى كنت بداله ....
رفاعى طيب اتصلى بست مى ويوسف بيه ...
ميرفت لا مى لا ..مى حامل فى شهرها الاول ول عرفت ممكن يحصلها حاجة .هى بتعز محمود ....انا هروحاطمن عليه الاول ..يارب اطمن عليه ...لسة كتير يا رفاعى ....
رفاعى لا ياهانم هما ربع ساعة بالظبط بمشيئة الله ....معلش يا هانم لو بتتدخل بس حضرتك لازم يكون معاكى حد ..
ميرفت اعمل ايه يعنى ...آسر مش هنا ومى ممكن يحصلها حاجة انا عارفة بنتى ..انا مش ناقصة
رفاعى طيب اتصل بالدكتور خليل ..
ميرفت باهتمام معاك رقمه اتصل بيه .....
رفاعى حاضر يا هانم ....
كان على مائدة الافطاربجوار زوجته وابنته وسمية ...
أميرة شوفتى لما بطلتى تدريب فى المستشفى ارتاحتى ازاى س
سمية ههههه الحمد لله بس عمو خليل هو اللى استريح بصراحة
خليل وفكرك يعنى الراحة دى هتدوم ...كلها شهرينن تلاتة ...يا حبيبتى ده شر لا بد منه
نغم احمدك يااااااااااااااااااااااااارب
أميرة الحمد لله على كل شئ ...بس على ايه
نغم على انى مش هكون من ضحايا الطب ...
خليلمازحا طيب مين هيكون ضحيتك يا نغم هانم
نغم الهندسة بلا فخر ....كفاية عليكوا طب لحد كده
سمية ربنا يوفقك يارب يا نغم ...
خليل متعجبا مين اللى بيتصل دلوقتى ده ....ايه الرقم ده ...
أميرة مترد يا حبيبى يمكن فى حاجة
خليل ربنا يسترها.....السلام عليكم ...ايو انا ...مين معايا....ميرفت خير ......ايه ...امتى ده حصل ....طيب طيب انتى قولتى مستشفى ايه ...تمام تمام ..حاضر متقلقيش ...مسافة الطريق واكون عندك ......
أميرة بقلق خير يا خليل ...ميرفت مين ومستشفى مين
خليل بارتباك دى ميرفت مرات محمود ...محمود عمل حادثة وحالته خطيرة وهو فى العمليات فى المستشفى دلوقتى ....
سمية بخضة ايه عمو محمود لا حول ولا قوة الا بالله ...يلا يا عمو نقوم نروح يلا ....
خليل انا هروح انتى لا....
سمية يا عمو مينفعش والله خالص مروحش ده عمو محمود ....و طنط دلوقتى لوحدها وبعدين يا عينى مفيش حد جمبها ومى تلاقيها منهارة دلوقتى وكمان هى حامل .مينفعش ...
خليل مى متعرفش حاجة مش عايزين نقولها حاجة ..وبعدين هتيجى تتعبى وانا مش ناقص
سمية متقلقش ..والله هكون كويسة ولو تعبت هروح ..بس ارجوك يلا بسرعة ...استرها يارب
أميرة بالله عليكم تطمنونى لما توصلوا عشان خاطرى
خليل طيب طيب ...يلا ياسمية
أميرة استرها يارب ..الطف بينا يارب...
هرع خليل ولحقته سمية متوجهين الى سيارته ..قادها مسرعا نحو المشفى وما ان وصلوا حتى وجدوا ميرفت تجلس باكية ...اقتربت منها سمية ..
سميةبقلق طنط ميرفت ..خير يا طنط
ميرفت تبكى بانهيار عمك محمود جوه ..بيموت يا سمية بيموت ...يارب ..يارب خليه ليا يارب
خليل خير يا مدام ميرفت خير....انا هدخل وهخرج اطمنكم ...سمية خليكى جمب طنط ماشى
سمية اومأت له برأسها متقلقش يا عمو ...
ذهب خليل ليتعرف على حالة محمود ولكنه وجد ما لا يسره فاصابته فى الراس والعمود الفقرى وهى خطيرة جدا وفقد كمية من الدم ليست بقليلة ...حالته جد خطيرة .....حزن خليل لمعرفته بالامر ..خرج الى ميرفت وسمية ليجد ان سمية تحتضنها وتدعوا لها ولزوجها ..تعجب لهذه الفتاة فهى لديها ما يجعلها لا تهتم لاحد ...توجه اليهم ما ان رأته ميرفت حتى بادرته بسؤالها ...
ميرفت ها يا خليل قالولك ايه
خليل بأسف اصابات مختلفة ... ان شاء الله ربنا يعديها على خير ..يا ميرفت ادعى انتى بس
ميرفت وقد علا صوتها يعنى هيروح منى .................
سمية مهدئة اياها باكية تحتضنها خير يا طنط احسنى الظن باله عز وجل ..ان شاء الله خير متعمليش كده ..ده غلط عليكى ادعى بس وان شاء الله عمو محمود هيقوم بالسلامة ..ان شاء الله ...
ميرفت يارب يا سمية يارب ...
ماهى الا دقائق حتى خرج احد الاطباء هرعت اليه ميرفت وسمية وكذلك خليل....
خليل بقلق ها يا دكتور طمننا ...محمود اخباره ايه .
الطبيب مخبيش عليكم ..حالته مش مستقرة خالص ..احنا نقلناه العناية المركزة يارب ان شاء الله ينجيه
ميرفت باكية حرام عليكم طمنونى ....
سمية بس ...بس ...اهدى يا طنط ..ان شاء الله خير ...
خليل طيب ممكن ثوانى يا دكتور ...
اخذ خليل الطبيب على جنب وعرفه بنفسه ليشرح له الحالة تفصيليا ...
الطبيب والله يا دكتور خليل انا مش عارف اقولك ايه ..بس للاسف استاذ محمود عايز معجزة عشان يعيش ..الكسور فى الجمجمة وكمان خطيرة جدا ...وعموده الفقرى حوالى 4 فقرات مكسورين وده لا قدر الله وده عمل مضاعفات ومشاكل فى الحبل الشوكى هنعرفها خلال 48 ساعة الجايين ...وكمان فقد دم كتير جدا ..ربنا يسترها ي دكتور خليل بجد ربنا معاكم
خليل باسى متشكر جدا يا دكتور ..ربنا يسترها
الطبيب ده واجبى ..عن اذنك
وقف خليل يراقب ميرفت وسمية ..يالها من عائلة..ماذا يحدث بهم لماذا كل هذا .. الأخوان مرة واحدة والابناء ايضا ...الله وحده قادر ععلى الهامهم الصبر وان ينجيهم من بلائهم .... كانت ميرفت تراقب زوجها من بعيد كم كان شاحبا ....موصل به العديد من الاسلاك ...وذاك الجهاز اللعين الذى يطلق الصافرات التى تنم عن عدم انتظام فى ضربات القلب ...كانت سمية بجوارها تهون عليها ...جاء اليهم خليل ...
خليل يلا يا سمية روحى جامعتك ..انا هفضل هنا مع طنط ميرفت
سمية تهمس لخليل معلش يا عمو ..مينفعش اسيب طنط لوحدها ....حالتها صعبة خالص...ومفيش حد جمبها
خليل يابنتى روحى احضرى السيكشن ومحاضرة د ايمن وتعالى تانى
ميرفت روحى يا سمية ...محاضرتك شوفى مصلحتك ..بس متقوليش لمى ..وكفاية تعبتك معايا ....
خليل وانا هنا ..مش هسيبها ان شاء الله متقلقيشوكمان حجزنا اوضة .. ..روحى بأى ..
سمية طيب انا هروح مش هتاخر ان شاء الله ...هتحتاجوا حاجة اجيبها وانا جاية ....
ميرفت لا انا هبعت رفاعى واخللى ام مسعد وسوزان يحضروا الحاجة ..ويجيبوها
سمية طيب فيها ايه لو جبت لحضرتك اللى انتى عيزاه انا كده كده جاية ان شاء الله ...اعتبرينى زى مى يا طنط ....حضرتك محتاجة ايه
ميرفت بصى طيب انا هحتاج هدوم ليا عشان شكلنا مطولين ..وكمان شنطتى من اوضتى ..انا جيت على ملا وشى معرفتش اجيب حاجة ....فمعرفش ..معلش لما تروحى كلمينى .....
سمية حاضريا طنط ...ربنا يطمننا يارب ويقوم عمو بالسلامة ..
ميرفت يارب ...يارب ...
خليل طيب استنى هطلبلك تاكسى ..ما انتى لو بتعرفى تسوقى كنت اديت العربية ...استنى هنا
ميرفت وتطلب تاكسى ليه يا دكتور خليل ...رفاعى تحت يوصلها ويفضل معاها ....ولو فى حاجة محتاجينها هنطلب عربية من الشركة وخلاص ..
خليل طيب كده اطمن عليكى اكتر يا سمسمة ..
سمية متشكرة جدا يا طنط ...عن اذنكم ...
ميرفت اتفضلى ....
كان يجلس مستيقظا يقرأ كتاب رسائل فان جوخ ..عبقرى الفن التشكيلى ...بينما كانت الساعة تجاوزت الواحدة والنصف ليلا ...قلقت زوجته ...
ميرنابصوت نائم خير آسر مش تنام ليه
آسر ولا حاجة يا ميرنا ..قلقان شوية ...
ميرنا تنهض تجلس بجواره .. ليه خير ....
آسربعفوية مش عارف ...اتصلت بسمية ....عمى احمد تعبان وجاله شلل تيجة العملية .. مش عارف لسة قلبى مقبوض ...
ميرنا نعم ...انت اتصلت .بسمية ..ليه تتصل بيها
آسر يا ميرنا بنت عمى وابوها بينالياة والموت ومحدش يعرف اخباره غيرها ...كبرى دماغك .... روحى نامى انتى يا ميرنا ..انا مش جايلى نوم ..معلش..انا هستنى اصللى الفجر وانام
ميرنا بنفاذ صبر انت حر آسر ...بس انت جوز انا وبس ..ومش اسمح لحد انه ياخد حاجة منى ابداا...افهم كده كويس
آسر بعصبية ميرنا ..انا مش فايقلك ...انا فيا اللى ممكفينى ...واعملى حسابك بكرة هنروح لباسل ويمن ..يمن حامل وعايزين نباركلها
ميرنا انت اعمل اللى عاوزه....انا مش اروح مكان...
آسربهدوء وحزم لا هتروحى ..انا قولت هتروحى يعنى هتروحى ...اتفضلى روحى نامى الوقت اتاخر ...
ميرنا بعصبية انا مش زى عرب عندكم ..انا اعمل اللى انا عاوزه آسر ....
آسربعصبية شديدة كلمة زيادة مش هيحصلك طيب...فوق
جزعت ميرنا من صوته ووجهه الذى ينم عن غضب شديد ..فقررت ان تنفذ ما امرها به .... ام هو ظل حبيسا لانقباضة قلبه ورجفة صدره .... اما هى توجهت لجامعتها انهت محاضرتها ومعملها متوجهة لمنزل محمود بصحبة رفاعى السائق ....دخلت سمية المنزل صعدت لااعلى لتدخل غرفة محمود كما اعتقدت ولكن هذه غرفة ...آسر
وقفت لبرهة احست برعشة جسدها وجودت صورته .....تأملت ملامحه ...ياله من وسيم ..كانت ملامه حادة قسمات وجهه تعبر عن قسوة عن غموض عن حنان ...لا تدرى ...يالها من حلة التى يرتديها...كالامراء هو ..بل ملك ..ملك قلبها ...استيقظت من شرودها ...هزت رأسها باسف ....ثم خرجت مسرعة متجهة الى غرفة عمها ..اتصلت بميرفت ..املتها ما تحتاج اليه ....احضرتهم ..ثم احضرت داء ميرفت التى وجدته على طاولة بالغرفة ى ايه ....خرجت متوجهة الى المشفى ...وصلت الى الشركة ولكن لم تجد والدها ...اتصلت به مرارا وتكرارا لم يجبها احد ...اتصلت بالمنزل ...لم يجبها احد ...جزعت كثيرا ..اتصلت بامها ..لم تجبها ...ولكن ... وصلت سمية الى المشفى واحضرت معها بعض الاطعمة والعصائر ...
ميرفت تعبتى نفسك ليه
سمية لا تعب ولا حاجة يا طنط ..حضرتك واقفة على رجلك من الصبح ...طمنينى عمو محمود ايه اخباره
ميرفت باكية لا لسة على حالته ...ادعيله يا سمية ...
سسمية ان شاء الله ربنا هينجيه ويشفيه متقلقيش يا طنط ..دوا الضغط بتاع حضرتك لازم تاخديه ..اتفضلى ...
ميرفت متشكرة ..ايه ده ..دى مى بتتصل ..اقولها ايه ...
سميةبقلق لو عرفت هتتخض ...وغلط عليها ...مش عارفة ...
ميرفت باكية انا مش هقدر اقولها ....دى روحها فى محمود
سمية طيب طيب ..انا هتصرف ...عمو خليل فين ..
ميرفت هو مع الدكاترة ....
وفجأة ..سمعوا حركة قلقة وسريعة بين الاطباءء فى المشفى ...
ميرفت باكية فى ايه ى ايه يا سمية
سمية بقلق معرفش ...يارب استر
ميرفت فى ايه يا دكتور خليل .....
خليل بقلق وتوتر ... خير خير ...
وفجأة خرج عليهم احد الاطباء بوجه شاحب ...حزين ...بارد ..متجهم ...توجه الى خليل ...
الطبيب دكتور خليل ..ثوانى بعد اذنك...
ميرفت ببكاء فى ايه ...فى ايه ....
خليل اهدى يا مدام ميرفت ..اهدى ...تعالى معايا يا دكتور ...
خليل خير فى ايه ...
الطبيب للاسف ..البقاء لله ...انا مقدرتش اقول للمدام ..
خليل بحزن والم البقاء والدوام لله ..لله مااعطى ولله ما اخذ...خلاص يا دكتور ...انا هبلغها....
الطبيب طيب البقاء لله مرة تانية ...ولوسمحت عدى على الحسابات تحت عشان الاجراءات ..
خليل حاضر حاضر ....عن اذنك
..........
البارت ال 45
ترك الطبيب خليل حائرا ..لا يدرى كيف يخبرهم بهذا الخبر ...كانت تعلو ملامحه الصدمة والحزن ...توجهت نحوه سمية بانظارها ..ادركت ان هناك شيئا ...لم يجعلها تظن كثيرا توجه اليهم ..بخطوات متباطئة ...خفق قلب ميرفت ....
خليل انتى ست مؤمنة بالله وراضية يا مدام ميرفت و..........
ميرفت مقاطعة اياه... محمود مات
خليل
ميرفت بصراخ ... لااااااااااااااااااااااااااااااااا
احست ان الزمن توقف فجأة لم تدر باحد ..لا ترى احد ...ماهذا ...هل اظلمت الدنيا بهذا الشكل.... لم تستوعب سمية هذا الخبر..لكن فجأة....
سميةببكاء شديد .. طنط ميرفت ...قومى ..طنط ميرفت ..طنط ميرفت
خليل بارتباك ابعدى ثوانى كده ...ابعتيلى حد من الدكاترة على الاوضة بسرعة ...
حمل خليل ميرفت وهرع بها الى